بالأرقام.. مقارنة بين مسيرة فليك مع برشلونة والبايرن
واصل الألماني هانزي فليك ترسيخ بصمته التدريبية مع نادي برشلونة الإسباني، بعدما خاض مباراته رقم 86 على رأس القيادة الفنية للفريق، وذلك خلال مواجهة إسبانيول، ليعادل بذلك عدد المباريات نفسه التي أدارها سابقًا مع بايرن ميونيخ الألماني. ورغم أن أرقامه مع الفريق الكاتالوني جاءت أقل قليلًا مقارنة بفترته في ألمانيا، فإنها تظل أرقامًا قوية وتعكس نجاحًا واضحًا لتجربته في إسبانيا. وبدأ فليك مسيرته التدريبية مع بايرن ميونيخ كمساعد للمدرب نيكو كوفاتش، قبل أن يتولى المهمة بشكل مفاجئ عقب إقالة المدير الفني. وسرعان ما نجح في بناء فريق قوي فرض هيمنته محليًا وقاريًا، ليحقق جميع البطولات في موسمه الأول، قبل أن تنتهي تجربته بعد موسم إضافي واحد فقط. ومع البارسا، وجد فليك وضعًا مختلفًا تمامًا، حيث تسلّم فريقًا قيد البناء يعتمد بدرجة كبيرة على لاعبي الأكاديمية، إلا أنه تمكن خلال فترة قصيرة من الاقتراب كثيرًا من تكرار النجاحات التي حققها مع العملاق البافاري. وسجّل فليك مع بايرن 70 فوزًا و8 تعادلات و8 هزائم، بينما حقق مع برشلونة حتى الآن 64 فوزًا و9 تعادلات مقابل 13 خسارة. وشهدت الفترة الأخيرة تألقًا لافتًا لبرشلونة تحت قيادة فليك، بعدما حقق الفريق 9 انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، ليعادل أفضل سلسلة انتصارات له مع المدرب الألماني، والتي تحققت بين يناير ومارس 2025، في حين تبقى معادلة سلسلة الـ21 فوزًا المتتاليين في جميع البطولات، التي حققها فليك مع بايرن، مهمة صعبة في الوقت الحالي. وعلى المستوى الهجومي، سجّل برشلونة تحت قيادة فليك 241 هدفًا، بفارق 14 هدفًا فقط عن حصيلة بايرن التي بلغت 255 هدفًا. ويظل البولندي روبرت ليفاندوفسكي النجم الأبرز في مسيرة فليك التدريبية، بعدما أحرز 134 هدفًا في 142 مباراة تحت قيادته، سواء مع بايرن أو برشلونة، إلى جانب مساهمات بارزة من رافينيا ولامين يامال في الموسم الأول للمدرب مع الفريق الكاتالوني. أما دفاعيًا، فقد استقبل برشلونة عددًا أكبر من الأهداف مقارنة بالفريق البافاري، حيث تلقى 103 أهداف مقابل 85 هدفًا في ألمانيا، وهو ما يُعزى إلى الأسلوب الهجومي والمجازفة الدفاعية التي يعتمدها فليك، والتي أدت إلى مباريات مفتوحة وغزيرة الأهداف أمام فرق كبرى مثل أتلتيكو مدريد، إنتر ميلان، وريال مدريد. ومن المنتظر أن يتجاوز فليك عدد مبارياته مع البايرن خلال المواجهة المقبلة أمام أتلتيك بيلباو في بطولة السوبر الإسباني، في مؤشر جديد على استقرار مشروعه مع برشلونة. وأكد المدرب الألماني في تصريحات سابقة سعادته الكبيرة بالعمل داخل النادي، مشيرًا إلى أنه تعلّم الكثير خلال الفترة الماضية، ويقدّر الدعم الذي يجده من الإدارة واللاعبين والعاملين، متعهدًا ببذل أقصى جهده من أجل إسعاد جماهير برشلونة في المرحلة المقبلة.