المغرب والكاميرون لتجاوز تنزانيا وجنوب أفريقيا
تدخل بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة على أرض المغرب، مرحلة حاسمة مع انطلاق منافسات دور الـ16، حيث تخوض منتخبات القارة مواجهات لا تقبل القسمة على اثنين، في صراع شرس نحو بلوغ المربع الذهبي. ومن بين المواجهات المرتقبة الأحد، يبرز لقاء منتخب المغرب المضيف أمام منتخب تنزانيا، الذي يشكل اختبارًا حقيقيًا لحامل اللقب القاري سابقًا وطامح العودة إلى منصات التتويج بعد انتظار طويل تجاوز نصف قرن. يخوض منتخب المغرب المواجهة بمعنويات عالية، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، اللذين يشكلان دعامة أساسية في مشوار «أسود الأطلس» نحو تحقيق اللقب القاري. المنتخب المغربي قدم أداءً قويًا في دور المجموعات، حيث استعرض قوته الهجومية وصلابته الدفاعية، مما رفع سقف توقعات الجماهير المحلية والقارية على حد سواء. يضع الجهاز الفني للمنتخب رهاناته على الخبرة والانسجام الذي ظهر واضحًا بين اللاعبين طوال البطولة، مع التركيز على الضغط العالي واللعب الجماعي المنظم الذي أثبت نجاحه. ويأمل «أسود الأطلس» في استغلال الفرص وفرض سيطرتهم على المباراة منذ انطلاق صافرة البداية، ليتجنبوا مفاجآت الدور الإقصائي التي قد تعصف بأحلامهم. في المقابل، يدخل منتخب تنزانيا اللقاء وهو على دراية تامة بصعوبة المهمة، لكنه مصمم على تقديم صورة مشرفة ومحاولة كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاته الأفريقية. طموح التنزانيين هو إحداث مفاجأة على أرض المنافس الأقوى، معتمدًا على التنظيم الدفاعي والتركيز في الاستغلال السريع للفرص الهجومية. يمتلك منتخب تنزانيا لاعبين يتمتعون بلياقة بدنية عالية وروح قتالية، قد تساعدهم في إرباك خطط المغرب ومحاولة العودة في المباراة، خصوصًا إذا ما تمكنوا من السيطرة على مناطق وسط الملعب. وفي ملعب آخر، يسعى منتخب الكاميرون، حامل اللقب في مناسبات عدة، إلى تأكيد جدارته وفرض شخصيته القوية في البطولة، حينما يلاقي منتخب جنوب أفريقيا في واحدة من أقوى مواجهات دور الـ16. الكاميرون يمتلك ترسانة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمهارات الفردية العالية، إضافة إلى تنظيم الفريق وتكتيكاته المحكمة التي اعتمد عليها في دور المجموعات. الطموح واضح للكاميرونيين في مواصلة المسير والتقدم خطوة جديدة نحو استعادة أمجادهم القارية. أما منتخب جنوب أفريقيا، المعروف بـ«البافانا بافانا»، فيأمل في تحقيق فوز مهم يعزز فرصه في المنافسة على اللقب، رغم أنه يعتبر طرفًا أقل حظوظًا مقارنة بالكاميرون، إلا أن الفريق يتمتع بعزيمة كبيرة وإصرار على تقديم أداء قوي. يعتمد منتخب جنوب أفريقيا على اللعب المنظم والضغط على الخصم، مع استغلال السرعة في الهجمات المرتدة، مع الثقة الكبيرة في قدرات لاعبيه على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. مع انطلاق مواجهات دور الـ16، تبدأ مرحلة جديدة تحمل في طياتها الكثير من الإثارة، حيث لا بديل أمام الفرق سوى الفوز والتأهل، مما يزيد من شدة المنافسة ويعطي كل مباراة طابعًا خاصًا مليئًا بالندية والتشويق. وتعد هذه المرحلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة كل منتخب على التعامل مع ضغوط المباريات الإقصائية، التي قد تشهد مفاجآت، لكن الأقوى والأكثر جاهزية من حيث البدن والتكتيك سيكون له الكلمة الفصل في رحلة التتويج.