بروس يؤكد لا رحمة أمام الكاميرون
أكد البلجيكي هوجو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا، أن مواجهة الكاميرون في الدور ثمن النهائي من كأس الأمم الأفريقية ستكون خالية من أي اعتبارات عاطفية، مشددًا على أن هدفه الوحيد هو عبور هذا الدور وتحقيق الفوز، رغم خصوصية اللقاء بالنسبة له. ويصطدم منتخب «بافانا بافانا» الأحد بنظيره الكاميروني على ملعب البريد في العاصمة المغربية الرباط، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا لبروس، الذي سبق له قيادة «الأسود غير المروضة» للتتويج بلقب البطولة القارية في نسخة الجابون عام 2017. وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عشية اللقاء، أوضح بروس أن ارتباطه السابق بالكاميرون لا يعني التهاون، قائلاً إن الفوز بكأس أمم مع منتخب ما يترك أثرًا في القلب، لكن الواقع الحالي يفرض عليه الدفاع عن ألوان جنوب أفريقيا والسعي للانتصار دون تردد. وأشاد المدرب البلجيكي بقوة المنتخب الكاميروني، معتبرًا أنه يضم مجموعة شابة تمتلك الحماس والروح القتالية، وهو ما يجعل المهمة أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن فريقه مطالب بتقديم أفضل مستوياته من أجل تجاوز هذا الاختبار الصعب. وكان المنتخب الكاميروني قد أنهى دور المجموعات في المركز الثاني ضمن المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط، خلف ساحل العاج المتصدرة وحاملة اللقب، رغم الاضطرابات التي سبقت البطولة، والتي شهدت إقالة المدرب مارك برايس قبل انطلاق المنافسات بأسابيع قليلة، وتعيين دافيد باجو بدلًا منه. وأشار بروس إلى أنه كان يتمنى مواجهة الكاميرون في مرحلة متقدمة من البطولة، موضحًا أن اللقاء جاء مبكرًا، لكنه أبدى إعجابه بما قدمه المنتخب الكاميروني رغم ضيق فترة الإعداد، معتبرًا أن الجهاز الفني الجديد نجح في التعامل مع الظروف الصعبة. وجدد المدرب البلجيكي لهجته الحازمة بقوله إن لا مجال للتساهل في المباراة، موضحًا أن الفوز هو الهدف الوحيد، بغض النظر عن هوية المنافس. وعلى صعيد آخر، عبّر بروس، البالغ من العمر 73 عامًا، عن استيائه من الترتيبات التنظيمية، خاصة بعد اضطرار منتخب جنوب أفريقيا للتدرب في أكاديمية محمد السادس بمدينة سلا، ما تطلب قطع مسافة طويلة يوميًا من مقر الإقامة في الرباط، وهو ما اعتبره أمرًا غير مبرر. كما أبدى استغرابه من موافقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على هذه الترتيبات، مؤكدًا أن ذلك أثر على راحة فريقه، وهو ما جعله يشعر بعدم الرضا. ولا يخفي بروس انتقاداته للأجواء العامة للبطولة الحالية، معتبرًا أنها تفتقد للحماس الذي ميّز نسخًا سابقة أقيمت في كوت ديفوار والجابون، حيث كانت الأجواء الجماهيرية والحضور الشعبي أكثر وضوحًا، بحسب تعبيره. كما أبدى امتعاضه من بعض القرارات التحكيمية، لا سيما ركلة الجزاء التي احتُسبت بعد تدخل وصفه بالخفيف على النجم المصري محمد صلاح، وأسفرت عن هدف حسم التأهل إلى الدور التالي. ويأمل منتخب جنوب أفريقيا في تكرار إنجازه السابق بالوصول إلى الدور نصف النهائي، كما حدث في النسخة الماضية، غير أن بروس اعترف بأن المنافسة هذه المرة تبدو أكثر شراسة، في ظل وجود جميع المنتخبات الكبرى، ما يجعل بلوغ الأدوار النهائية تحديًا أكبر، رغم استمرار الطموح في الذهاب بعيدًا في البطولة.