مبابي يشعل أزمة دبلوماسية بين الريال والصين

دخلت أزمة تصريحات الفرنسي كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ مرحلة جديدة، بعدما كشف السفير الصيني لدى إسبانيا ياو جينغ عن وجود اتصالات مع ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني، في محاولة لاحتواء تداعيات الواقعة التي أثارت استياءً واسعًا في الصين. وأوضح ياو، أن الاتصالات الجارية لا ترقى إلى مستوى المفاوضات، لكنها تستند إلى رغبة مشتركة في فهم الموقف ومعالجة آثاره، مشددًا على أن ما حدث ترك أثرًا سلبيًا لدى قطاع واسع من الصينيين. وتعود بداية الأزمة إلى انتشار مقطع مصور لمبابي يتحدث فيه عن صورة ساخرة جرى تداولها عبر الإنترنت، تظهر وجهه مركبًا على صورة ماو تسي تونغ. وخلال تعليقه، وصف اللاعب الشخصية التي تشير إليها الصورة بأنها ديكتاتور صيني، دون أن يذكر اسم الزعيم الراحل صراحة. وسرعان ما تحولت الواقعة إلى أزمة ذات أبعاد رياضية وتجارية، بعدما قدم مبابي وريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني اعتذاراتهم، بينما اتخذت جهات إعلامية وتسويقية صينية خطوات احتجاجية، أبرزها تعليق قناة CCTV تغطيتها لمنافسات الدوري الإسباني، واستبعاد عدد من العلامات التجارية اللاعب الفرنسي من حملاتها الإعلانية. وامتدت المقاطعة إلى منصة «ميجو» الصينية، التي لم تعرض مباراة ريال مدريد أمام راسينج سانتاندير الأحد الماضي، رغم استمرارها في نقل مباريات أخرى من المسابقة. وكانت المجموعة الإعلامية الحكومية قد أشارت إلى أنها ستقيّم اعتذار مبابي، مع التأكيد على أن تصرفاته اللاحقة ستكون المعيار الأهم للحكم على موقفه. وفي إطار التحرك لاحتواء الأزمة، عقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، لقاءً مع السفير الصيني، مؤكدًا أن الرابطة تواصل اتصالاتها مع الجهات المعنية في الصين وتعمل على إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي، معربًا عن ثقته باستمرار العلاقة القوية مع مؤسستي CCTV و«ميجو». وتكتسب الأزمة أهمية إضافية بالنظر إلى الجانب المالي لحقوق البث، إذ ترتبط «ميجو» باتفاقية مع رابطة الدوري الإسباني تتيح لها نقل المباريات حتى نهاية موسم 2029-2030. وكشف تيباس أن قيمة عقود البث مع CCTV و«ميجو» تبلغ حاليًا نحو 10 ملايين يورو سنويًا، بعدما كانت قد وصلت في فترة سابقة إلى قرابة 100 مليون يورو سنويًا، ما يجعل استمرار الشراكة التجارية أحد الملفات المهمة في مساعي تسوية الخلاف.


  أخبار ذات صلة