رافينيا كابوس سيميوني قبل قمة الليجا
يمثل البرازيلي رافينيا، نجم برشلونة الإسباني، أحد أبرز الأسلحة التي يخشاها الأرجنتيني دييجو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين مساء الأحد على ملعب «ميتروبوليتانو»، خاصة أن المدرب الأرجنتيني لا يخفي إعجابه الكبير بإمكانات اللاعب، الذي تحول إلى أحد أبرز نجوم الفريق الكاتالوني خلال الفترة الأخيرة. وكشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية أن علاقة الإعجاب المتبادل بين رافينيا وسيميوني أصبحت واحدة من أبرز الأحداث التي تسبق مواجهة الفريقين، في الوقت الذي تمنح فيه الأرقام أفضلية واضحة لنجم البارسا في مواجهاته أمام المدرب الأرجنتيني. وشهدت مسيرة رافينيا مع برشلونة تحولًا كبيرًا تحت قيادة هانزي فليك، بعدما كان اللاعب يفكر في مستقبله مع النادي، قبل أن يمنحه المدرب الألماني دورًا جديدًا داخل الملعب، ويغير مركزه، ثم يعيد توظيفه كمهاجم صريح، ليصبح واحدًا من أكثر اللاعبين المحبوبين لدى جماهير البلوجرانا. ومن جانبه، تابع سيميوني تطور اللاعب البرازيلي بإعجاب واضح، وسبق أن أشاد به قبل مواجهة جمعت أتلتيكو مدريد وبرشلونة على ملعب «لويس كومبانيس» قبل نحو عامين، مؤكدًا أنه من أفضل لاعبي الدوري الإسباني بفضل تحركاته وشجاعته وأسلوبه في اللعب. ورغم تألق رافينيا في تلك المباراة، حسم أتلتيكو المواجهة بهدف متأخر سجله ألكسندر سورلوث. ولم تتوقف إشادة مدرب أتلتيكو عند هذا الحد، ففي مواجهة أخرى بالدوري الإسباني على ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، جدد سيميوني إعجابه بالنجم البرازيلي، بعدما سجل رافينيا هدف التعادل لفريقه، عقب تقدم أتلتيكو بهدف أليكس باينا، قبل أن ينجح برشلونة في حسم اللقاء بنتيجة 3-1. وعقب المباراة، أطلق سيميوني تصريحًا لافتًا بشأن لاعب برشلونة، قائلًا: «لا أعرف كيف لم يفز رافينيا بالكرة الذهبية، أنا أختاره للفوز بها»، وأضاف: «أحبه كثيرًا، فهو يستطيع اللعب في أي مركز، ويسجل أهدافًا رائعة». ويرى المدرب الأرجنتيني أن رافينيا يمتلك مواصفات اللاعب الذي يتناسب تمامًا مع أفكاره الفنية، فهو يجيد اللعب في أكثر من مركز، ويتحرك باستمرار، ويقدم مجهودًا كبيرًا في الواجبات الجماعية، كما يتميز بالشجاعة والقدرة على اختراق دفاعات المنافسين. وتشير الصحيفة إلى أن جوليانو سيميوني، نجل مدرب أتلتيكو ولاعب الفريق، هو الأقرب في صفوف النادي المدريدي إلى هذه النوعية من اللاعبين، بعدما نشأ على طريقة والده في التعامل مع كرة القدم. وعلى مستوى المواجهات المباشرة، افتقد برشلونة خدمات رافينيا في ذهاب مواجهة نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بالموسم الماضي، وهي المباراة التي شهدت تفوقًا كبيرًا لأتلتيكو مدريد، خاصة في الشوط الأول، بعدما استغل الفريق المدريدي الهجمات المرتدة والتحولات السريعة لإرباك دفاع البلوجرانا، وانتهى اللقاء بفوز أتلتيكو برباعية نظيفة. وفي مباراة الإياب، نجح برشلونة في تحقيق الفوز بثلاثية نظيفة، لكنه توقف على بعد هدف واحد من معادلة نتيجة الذهاب والتأهل، وشهدت نهاية اللقاء مشهدًا مؤثرًا بعدما ظهر رافينيا جالسًا على أرض الملعب متأثرًا بالإقصاء، ليقترب منه سيميوني ويواسيه، في لقطة عكست حجم التقدير الذي يكنه المدرب الأرجنتيني للاعب البرازيلي. وتتجدد المواجهة بين رافينيا وسيميوني للمرة الحادية عشرة، وسط تفوق واضح لنجم برشلونة، الذي حقق 8 انتصارات مقابل تعادل واحد وهزيمة واحدة فقط. ونجح اللاعب البرازيلي خلال هذه المباريات في المساهمة بـ8 أهداف، بعدما سجل هدفين وصنع 6 أهداف أخرى. وتشير الأرقام إلى أن الانتصار الوحيد لأتلتيكو مدريد في المواجهات التي غاب عنها رافينيا كان في آخر فوز للفريق المدريدي بالدوري الإسباني، بينما تمكن برشلونة من قلب تأخره في إحدى المواجهات بهدف سجله روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة 87، وهو الانتصار الذي ساعد الفريق الكاتالوني على الاقتراب من حسم لقب الدوري.