تكريم تاريخي من «كونميبول» لأساطير كرة القدم
قرر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) تكريم ثلاثة من أساطير اللعبة في القارة بعد إعلانهم اعتزال اللعب الدولي مؤخرًا. فقد أعلن الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، والأوروجوياني لويس سواريز، والتشيلي كلاوديو برافو اعتزالهم اللعب مع منتخباتهم الوطنية. وبحسب الموقع الرسمي لكونميبول، سيحصل كل من دي ماريا وسواريز وبرافو على نسخ طبق الأصل من كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا)، تكريماً لمسيرتهم المهنية وإنجازاتهم مع فرقهم الوطنية. أنخيل دي ماريا، الذي توج مؤخرًا بلقب كوبا أمريكا للمرة الثانية، أكد أن المباراة ضد كولومبيا في نهائي نسخة 2024 من البطولة القارية في الولايات المتحدة كانت آخر مبارياته مع منتخب الأرجنتين. على مدار مسيرته الدولية، قاد دي ماريا منتخب بلاده للفوز بلقب كوبا أمريكا في 2021، بالإضافة إلى تحقيقه لقب مونديال قطر 2022. واحتل دي ماريا المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كوبا أمريكا برصيد 28 مباراة، خلف مواطنه ليونيل ميسي الذي خاض 39 مباراة. أما لويس سواريز، فقد ساهم في تتويج منتخب أوروجواي بلقب كوبا أمريكا في 2011، وحقق جائزة أفضل لاعب في البطولة كأفضل هداف برصيد أربعة أهداف. وظهر سواريز لأول مرة مع أوروجواي في عام 2007، حيث خاض 142 مباراة دولية، سجل خلالها 69 هدفًا، ليصبح بذلك أفضل هداف في تاريخ منتخب بلاده. من جانبه، كان كلاوديو برافو ركيزة أساسية في منتخب تشيلي، حيث قاد الفريق للفوز ببطولة كوبا أمريكا مرتين في 2015 و2016. وقد تميز برافو بتصدياته الرائعة لركلات الترجيح، وهو الذي أعلن اعتزاله كرة القدم الاحترافية مؤخرًا.
دي ماريا يتراجع بعد تهديدات بالقتل
قال لاعب الوسط الأرجنتيني أنخيل دي ماريا إن تهديدات بالقتل بحق عائلته في روساريو أجبرته على تغيير رأيه بشأن العودة إلى فريق روساريو سنترال الذي شهد بدايته مع كرة القدم. وكان دي ماريا مستهدفا فيما وصفته السلطات الأرجنتينية في وقت سابق بأنه محاولة لإظهار القوة من قبل المنظمات الإجرامية في روساريو التي شهدت زيادة في العنف المرتبط بالمخدرات والعصابات. وقال دي ماريا (36 عاما)، والذي اعتزل اللعب الدولي بعد الفوز ببطولة كوبا أمريكا للمرة الثانية في وقت سابق هذا الشهر، إنه أراد إنهاء مسيرته الكروية في مسقط رأسه بعد مغادرة بنفيكا البرتغالي. وظهرت تقارير عن رسالة تهديد بالقتل تم إلقاؤها في منزل عائلة دي ماريا في مارس الماضي، وقال اللاعب إن عائلته لم تبلغ الشرطة عن أي تهديد آخر بسبب الخوف. وأبلغ دي ماريا محطة تلفزيونية في روساريو "كان هناك تهديد في شركة شقيقتي، صندوق به رأس خنزير فيه رصاصة بالجبهة مع رسالة تقول إنني إذا عدت إلى (روساريو) سنترال فإن الرأس التالي سيكون رأس ابنتي، كانت تلك الأشهر مروعة. لم يكن بوسعنا سوى الجلوس والبكاء كل ليلة بسبب عدم قدرتنا على تحقيق حلم العودة". وكان ليونيل ميسي قائد الأرجنتين هدفا هو الآخر للتهديدات العام الماضي، وانتشرت قوات الأمن الفيدرالية الأرجنتينية في روساريو في مارس، وقال الحاكم ماكسيميليانو بولارو في وقت سابق من الشهر الجاري إن تنفيذ البروتوكول جاء لضمان سلامة الشخصيات العامة. وأضاف دي ماريا "سيكون من عدم الاحترام الحديث عن الأمن في حين أن الناس في روساريو لا يستطيعون الذهاب إلى العمل ولا يمكنهم انتظار الحافلة دون التعرض للسرقة أو القتل من أجل شنطة ظهر".
دي ماريا: أعتزلت اللعب الدولي بأفضل طريقة!
أكد أنخيل دي ماريا، لاعب المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، إنه كان يحلم دائما بإنهاء مسيرته كلاعب دولي بعد تتويجه بلقب بطولة كأس أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أمريكا 2024). وتوج منتخب الأرجنتين بلقب كوبا أمريكا للمرة الثانية على التوالي والـ16 في تاريخه، عقب فوزه 1-صفر على منتخب كولومبيا، في المباراة النهائية للمسابقة القارية، التي استضافتها الولايات المتحدة. وقال دي ماريا في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، وهو يبكي: "كان هذا مكتوبا، كان بهذه الطريقة حلمت دائما أننا سنفوز بكأس هذه البطولة، وأنني سأعتزل بهذه الطريقة". وأضاف: "لدي الكثير من المشاعر الجميلة التي لا يمكن وصفها. سأظل ممتنا للأبد لهذا الجيل الذي جعلني أحقق أشياء كنت أعتقد أنها كثيرة". وكان أنخيل يبكي من الفرح، حيث كانت هذه هي المباراة النهائية السابعة التي يخوضها دي ماريا مع المنتخب الوطني، كما أنه توج باللقب الدولي الرابع على التوالي: كوبا أمريكا 2021، وفيناليسما 2022 وكأس العالم 2022 بقطر، وبطولة كوبا أمريكا 2024. وكان دي ماريا، الذي ولد 14 فبراير 1988، يحلم دائما بتحقيق النجاح في كرة القدم الاحترافية. ولكن كل ما حققه مع المنتخب الأرجنتيني كان يصعب تخيله. وشارك دي ماريا للمرة الأولى مع المنتخب الارجنتيني في 6 سبتمبر 2008 أمام باراجواي في مباراة بالتصفيات المؤهلة لمونديال 2010. وكانت تلك المباراة هي بداية لمسيرة استثنائية تضمنت خوضه 154 مبارا دولية على مدار 16 عاما، ويعد دي ماريا ثالث أكثر لاعب مشاركة مع المنتخب الأرجنتيني خلف ليونيل ميسي (186) وخلف خافيير ماسيكرانو (147). وقال دي ماريا عن مسيرته: "لا يوجد أفضل من إنهاء مسيرتي بهذه الطريقة ليس من السهل الوصول للمباريات النهائية والفوز بها أعلم هذا لأنني خضت تجربة خسارة المباريات النهائية. والآن يحدث هذا: في مرحلة كان يجب أن يحدث هذا".
هل سينضم دي ماريا إلى ميامي؟
أنخيل دي ماريا سيكون لاعباً حراً هذا الصيف. وبحسب ما ورد، استبعد الجناح، البالغ من العمر 36 عاماً، الذي تتضمن خزانة ألقابه ميدالية الفائز بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، وألقاباً متعددة مع باريس سان جيرمان وبنفيكا، بالإضافة إلى لقب كأس العالم مع الأرجنتين - العودة إلى نادي الطفولة روزاريو سنترال بسبب مخاوف بشأن سلامة عائلته. أفاد الصحافي جاستون إيدول، من شبكة «تي واي سي أرجنتينا» أن دي ماريا لن يوقع مع روزاريو سنترال، وهو تقرير جاء بعد أسابيع من تعرض دي ماريا لتهديد بالقتل من قبل عصابة محلية. وتم ترك حزمة تحتوي على ملاحظة خارج المجتمع المسور، حيث يمتلك دي ماريا منزلاً في روزاريو، جاء فيها: «أخبر ابنك أنخيل ألا يعود إلى روزاريو لأننا سنقتل أحد أفراد العائلة». قبل أيام، قال دي ماريا لقناة «آي إس بي إن أرجنتينا» إنه سيكون «حلماً» بالعودة إلى روزاريو سنترال، لكن إجرام روزاريو سيكون عاملاً حاسماً. وقال دي ماريا: «والداي وأخواتي موجودون (في روزاريو). ما يحدث هناك يؤثر عليّ حقاً، لكن رغبتي في العودة ستبقى دائماً». روزاريو هي معقل كرة القدم في الأرجنتين. فهي موطن فريق نيويلز أولد بويز ومنافسه روزاريو سنترال. ويقسم هذا التنافس المدينة التي تشتهر بأنها مسقط رأس ميسي ومارسيلو بيلسا. تعد روزاريو أيضاً واحدة من أكثر مدن أمريكا الجنوبية عنفاً. حيث ساهمت عصابات تهريب المخدرات والعنف المرتبط بها في ارتفاع معدل جرائم القتل التي ألقت بظلالها على مكانة روزاريو في تقاليد كرة القدم الأرجنتينية. ضربت هذه الحقيقة منزل ميسي في مارس 2023، عندما أطلق رجلان مسلحان النار من أسلحة أوتوماتيكية في الساعة 3 صباحاً على متجر فارغ تملكه وتديره عائلة أنتونيلا روكوزو، زوجة ميسي. وترك مطلقو النار رسالة نصّها: «ميسي، نحن في انتظارك جافكين هو أيضاً مهرب مخدرات، ولن يحميك»، في إشارة إلى بابلو جافكين، عمدة مدينة روزاريو، الذي أدان بدوره الهجوم. يوم الخميس، ذكر كثير من المنافذ الأرجنتينية أن إنتر ميامي اتصل بوكلاء دي ماريا لقياس اهتمامه بالانضمام إلى ميسي في جنوب فلوريدا. ويبدو، من الناحية النظرية، أنها خطوة انطلاق طبيعية، ما يسمح له بالانضمام إلى فريق عمل «ميسي والأصدقاء»: ليونيل ميسي، وسيرجيو بوسكيتس، وجوردي ألبا، ولويس سواريز.
عصابات المخدرات تهدد عائلة دي ماريا!
ذكرت وسائل إعلام محلية في الأرجنتين أن المهاجم أنخيل دي ماريا تلقى تهديداً في منزل عائلته في ضواحي مدينة روساريو، وذلك وسط موجة من العنف المتعلق بالمخدرات في المدينة التي ينحدر منها أيضاً النجم ليونيل ميسي. وجاءت رسالة التهديد بعد أسبوع من تصريحات دي ماريا، الذي يلعب حالياً لبنفيكا بطل البرتغال، التي قال فيها «إنه يود أن ينهي مسيرته في نادي روساريو سنترال الذي كان ينتمي له في طفولته». من جانبها، قالت وسائل إعلام محلية «إن سيارة تركت لافتة أمام المنزل الذي عادة ما يقيم فيه دي ماريا (36 عاماً)، تحمل رسالة إلى عائلته بأن حتى حاكم المقاطعة ماكسيميليانو بولارو لن يضمن سلامتهم إذا عاد دي ماريا إلى المدينة». وجاء في الرسالة التي نشرها موقع «إنفوباي» الإخباري نقلاً عن مصادر في الشرطة «أبلغوا ابنكم أنخيل بألا يعود إلى روساريو لأننا سنقتل أحد أفراد العائلة حتى بولارو لن ينقذكم نحن لا نترك ملاحظات على ورق وإنما نترك خلفنا طلقات نارية وموتى». وتشهد روساريو، التي يوجد بها أحد أكبر موانئ الصادرات الزراعية في العالم، ارتفاعا كبيراً في أعمال العنف من قبل جماعات تهريب المخدرات، إذ أن المدينة تعتبر (وفقاً لخبراء) منفذاً محتملاً لنقل المخدرات إلى بلدان أخرى. وكان ميسي قائد المنتخب الأرجنتيني والمولود في روساريو قد تلقى تهديداً في خطاب العام الماضي بعد أن قام مسلحان مجهولان بالهجوم على متجر مملوك لعائلة زوجته أنتونيلا روكوزو. وقالت الحكومة الأرجنتينية الأسبوع الماضي إنها سترسل مشروع قانون إلى الكونجرس للسماح للقوات المسلحة بالتدخل في عمليات الأمن الداخلي لمكافحة تهريب المخدرات والجرائم في روساريو.