Image

الهيدوس: فخور بقيادة العنابي في المونديال

أكد حسن الهيدوس قائد المنتخب القطري لكرة القدم، شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثانية تواليا. وقال الهيدوس، في لقاء مصور بثه الاتحاد القطري لكرة القدم، إن المشاركة في النسخة المقبلة من كأس العالم التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك تمثل مصدر فخر كبير له، مؤكداً أن ارتداء قميص المنتخب الوطني كان دائما شرفا ومسؤولية كبيرة طوال مسيرته الدولية. وأضاف: أنا فخور بتمثيل المنتخب الوطني طوال هذه السنوات، وأتمنى دائما أن أكون عند حسن ظن الجماهير. وأشار قائد المنتخب القطري إلى أن قرار اعتزال اللعب الدولي ثم العودة إلى صفوف المنتخب لم يكن سهلا، لكنه حرص دائماً على وضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، باعتبارها الدافع الأساسي وراء مختلف القرارات التي اتخذها خلال مسيرته. وقال: أنا محظوظ بتمثيل المنتخب والمشاركة في البطولات المختلفة، كما أنني محظوظ بالزملاء الذين لعبت معهم والمدربين الذين عملت معهم، مثنيا في الوقت ذاته على الدور الكبير الذي تلعبه الجماهير في دعم اللاعبين وتحفيزهم. وأكد الهيدوس أن الخبرات التي اكتسبها من مشاركته السابقة في كأس العالم قطر 2022 ستساعده على التعامل بصورة أفضل مع أجواء المباريات المونديالية ومتطلباتها، موضحا أنها تمنحه القدرة على التصرف بشكل أفضل في المواقف المختلفة داخل الملعب وخارجه. وشدد على أهمية نقل تلك الخبرات إلى بقية اللاعبين، خاصة العناصر الشابة التي ستخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، مؤكداً ضرورة التحلي بالطموح والرغبة المستمرة في تحقيق الإنجازات والسعي نحو أفضل النتائج. وحول الاستعدادات للمونديال، أوضح قائد المنتخب القطري أن التحضيرات بدأت مبكرا منذ ضمان التأهل، بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية. وأشار إلى أن المنتخب القطري ينتظره تحد كبير في دور المجموعات، قائلا: المنافسة في مجموعتنا لن تكون سهلة، لأننا سنواجه المنتخب السويسري الذي يعد واحدا من أقوى المنتخبات في أوروبا والعالم، والمنتخب الكندي الذي سيلعب على أرضه وبين جماهيره ويضم عناصر مميزة، بالإضافة إلى منتخب البوسنة والهرسك. واختتم الهيدوس تصريحاته بالتأكيد على ثقة لاعبي المنتخب بقدرتهم على تقديم مستويات مميزة، قائلا: "نؤمن بحظوظنا في هذه المشاركة، وتركيزنا الأكبر حاليا ينصب على مباراتنا الأولى من أجل الظهور بصورة جيدة وتحقيق نتيجة إيجابية تمنحنا دفعة قوية في مشوار البطولة".

Image

خبرة فان دايك المحرك الأهم في خطة هولندا

لم يعد النجم الهولندي فيرجيل فان دايك لاعبًا شابًا ينتظر المستقبل، بل أصبح أحد أكثر المدافعين خبرة في كرة القدم العالمية، إذ يقترب من عامه الخامس والثلاثين في الثامن من يوليو المقبل، ومع ذلك ما زال حاضرًا بقوة في أعلى مستويات اللعبة سواء مع ليفربول الإنجليزي أو المنتخب الهولندي. ورغم تقدمه في العمر الرياضي، لا تزال مكانة فان دايك ثابتة داخل التشكيلة الأساسية لليفربول، حيث يعتمد عليه الفريق كقائد لخط الدفاع وأحد أهم عناصر التوازن في المنظومة الدفاعية، في وقت لا يزال فيه مستقبله مع النادي محل نقاش رغم استمرار عقده لفترة إضافية. أما على مستوى المنتخب الهولندي، فيُنظر إلى فان دايك باعتباره أحد الركائز الأساسية في مشروع الطواحين، خصوصًا مع طموحات كبيرة للعودة إلى منصات التتويج العالمية، وكسر سلسلة الإخفاقات التي لاحقت المنتخب في نهائيات كأس العالم رغم وصوله إلى النهائي ثلاث مرات سابقة دون تحقيق اللقب. بدأت رحلة فان دايك في عالم الاحتراف من نادي جرونينجن الهولندي، حيث خاض أولى مبارياته في عام 2011، قبل أن ينتقل إلى سلتيك الاسكتلندي عام 2013، وهي الخطوة التي شكلت نقطة تحول في مسيرته ومنحته شهرة أوروبية واسعة. لاحقًا، انتقل إلى ساوثهامبتون الإنجليزي في عام 2015، وهناك برز كأحد أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما دفع ليفربول إلى التعاقد معه في صفقة تاريخية خلال يناير 2018، جعلته حينها أغلى مدافع في العالم بقيمة بلغت نحو 75 مليون جنيه إسترليني. ومنذ وصوله إلى أنفيلد، تحوّل فان دايك سريعًا إلى حجر أساس في خط الدفاع، وساهم في وصول الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في نفس العام، رغم الخسارة أمام ريال مدريد. شهدت مسيرة فان دايك مع ليفربول قمة تألقه، حيث كان أحد أبرز أسباب عودة الفريق إلى منصات التتويج الأوروبية والمحلية. فقد قاد الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2019، بعد الانتصار على توتنهام في النهائي، ثم لعب دورًا محوريًا في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، وهو اللقب الذي أنهى انتظار النادي لأكثر من ثلاثة عقود. هذا التألق الفردي والجماعي توّج بحصوله على جائزة أفضل لاعب في أوروبا عام 2019، إضافة إلى حلوله في المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي، في واحدة من أبرز سنواته الكروية. يُعرف فان دايك بخصائص دفاعية نادرة جعلته واحدًا من أفضل مدافعي جيله، حيث يمتاز بالهدوء تحت الضغط، والقدرة على قراءة اللعب، والتفوق في المواجهات الهوائية، إلى جانب دقته في بناء الهجمات من الخلف. كما يتميز بندرة أخطائه داخل الملعب، وقدرته على تنظيم الخط الخلفي بفضل شخصيته القيادية، وهو ما جعله قائدًا فعليًا داخل ليفربول ومنتخب هولندا على حد سواء. على الصعيد الدولي، لعب فان دايك دورًا مهمًا في إعادة المنتخب الهولندي إلى المنافسة بعد فترة تراجع، حيث قاد الفريق إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية 2019. كما شارك في كأس العالم 2022، وفي عدة نسخ من بطولة أمم أوروبا، رغم أن بعض الإصابات حرمته من المشاركة في فترات مهمة، أبرزها يورو 2020. ويظل الهدف الأكبر بالنسبة له هو قيادة هولندا لتحقيق إنجاز كبير في كأس العالم 2026، في محاولة جديدة لكسر عقدة النهائيات التي لازمت المنتخب الهولندي تاريخيًا. تعرض فان دايك لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي عام 2020 شكلت لحظة مفصلية في مسيرته، لكنها لم توقفه طويلًا، إذ عاد تدريجيًا إلى مستواه المعهود، وأثبت أنه لا يزال قادرًا على المنافسة في أعلى المستويات. هذه العودة عززت من قيمته داخل ليفربول، وأكدت صلابته الذهنية والبدنية، وقدرته على الاستمرار في القمة رغم التحديات. بعد سنوات من الإنجازات الفردية والجماعية، يدخل فان دايك المرحلة الأخيرة من مسيرته وهو لا يزال لاعبًا مؤثرًا في أعلى مستوى، مع طموح واضح لترك بصمة جديدة في كأس العالم 2026. ورغم ما حققه من ألقاب كبرى مع ليفربول، يبقى حلم التتويج مع المنتخب الهولندي هو التحدي الأكبر في مسيرته، وهو ما يجعل مونديال 2026 محطة قد تكون الأهم في رحلته الكروية.

Image

ودية لإيران خلف الأبواب المغلقة!

أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم خلف ‌أبواب مغلقة في تركيا الخميس، قبل ​المغادرة إلى مقر ‌معسكره في المكسيك يوم السبت. وخاض الفريق ثلاث مباريات ودية في معسكرين تدريبيين في أنطاليا منذ بدء الحرب - حيث خسر أمام نيجيريا وفاز على كوستاريكا وجامبيا - وسيلتقي الخميس مع مالي في المنتجع الساحلي التركي. وقال ​الاتحاد الإيراني في بيان "نظرا لأهمية المباراة الودية للمنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم أمام مالي، وتماشيا مع الأهداف الفنية لمدرب إيران، ‌ستقام المباراة ⁠خلف أبواب مغلقة ​ودون حضور إعلامي". ونجح الاتحاد الإيراني في إقناع ​الاتحاد الدولي بالسماح للفريق بنقل مقر معسكره في البطولة من توسان بولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، ومن هناك سينتقل الفريق عبر الحدود لخوض أول مباراتين له في المجموعة أمام نيوزيلندا وبلجيكا في لوس انجليس. وتقام مباراته الثالثة والأخيرة في المجموعة السابعة أمام مصر في سياتل. وكان رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج قد مُنع من دخول كندا لحضور الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للعبة في أواخر أبريل الماضي بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني. ومن المقرر أن تبدأ إيران ‌مشوارها في ​البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو.

Image

التعمري يحمل آمال الأردن في المونديال

ستسلط الأضواء على المهاجم موسى التعمري في مشاركة الأردن الأولى في كأس العالم لكرة القدم، إذ سيكون مطالبا بتعويض غياب ‌زميله المصاب يزن النعيمات وقيادة البلاد للدور الثاني عبر ​بوابة المجموعة العاشرة القوية. وسجل ‌التعمري (28 عاما) سبعة أهداف في مشوار الأردن بالتصفيات الآسيوية ‌المؤهلة لكأس ⁠العالم، مقابل ثمانية ‌أهداف للنعيمات الذي تعرض لإصابة بقطع ‌في الرباط الصليبي خلال مباراة دور الثمانية لكأس العرب في ديسمبر ⁠كانون الأول الماضي. وأوقعت القرعة الأردن في مجموعة صعبة، إذ سيواجه النمسا والجزائر في سان فرانسيسكو، قبل الانتقال إلى دالاس لملاقاة الأرجنتين حاملة اللقب. وقادت رحلة التعمري، أبرز لاعب في تشكيلة المدرب جمال السلامي، المهاجم من شباب الأردن إلى قبرص وبلجيكا قبل أن يحط الرحال في فرنسا حيث لعب مع مونبلييه ​قبل الانتقال إلى ستاد رين في 2025. وقدم الجناح الأعسر أداء مميزا مع رين هذا الموسم، ليساعده في احتلال المركز الخامس في دوري ‌الدرجة الأولى الفرنسي، والتأهل إلى الدوري ⁠الأوروبي في ​الموسم المقبل. وشارك في 36 مباراة في جميع المسابقات، ​ساهم خلالها في 18 هدفا، بتسجيل سبعة أهداف وتقديم 11 تمريرة حاسمة. يرتدي التعمري القميص رقم 10 مع الأردن، ويمتاز ‌بمراوغاته الساحرة بالقدم اليسرى وتسديداته ‌القوية، مما دفع جماهير ⁠فريقه السابق أبويل نيقوسيا لتطلق عليه لقب "ميسي الأردن"، في مقارنة ⁠مع قائد الأرجنتين ليونيل ميسي ⁠الفائز بكأس العالم 2022، وهو التشبيه الذي يرفضه التعمري. وقال التعمري عبر موقع رابطة الدوري الفرنسي على الإنترنت في أغسطس 2023 "أعرف أن بعض الناس ينادونني بهذا الاسم، لكنني لا أحب هذا اللقب في قبرص، اخترع المشجعون اللقب حتى إنهم ألفوا أغنية أشاروا فيها إلي ​باسم ميسي الأردني". وأوضح عبر برنامج "عادل بودكاست" على يوتيوب في مايو 2024 "حسنا، لنكن واقعيين، لن ينجح أحد في القيام بمثل ما قام به ميسي، لا يوجد لاعب مثله في العالم" وأضاف "لماذا لا نحب الاعتزاز بأنفسنا وأسمائنا، لا يجب أن نتخذ الغرب قدوة لنا، أحاول صنع إنجاز لنفسي ولاسمي ولبلدي الأردن". وستكون مباراة الأردن ضد الأرجنتين يوم 27 يونيو في ختام مشوار الفريق ‌بدور المجموعات، مثيرة ​للاهتمام بالنظر لأنها ستقود التعمري لمواجهة أمام ميسي قد تكون حاسمة لمشوار بلاده في البطولة.

Image

لاعبو الجزائر يحتفظون بأرقامهم في المونديال

احتفظ أغلبية لاعبي منتخب الجزائر الذي يستعد للظهور في بطولة نهائيات كأس العالم التي تنطلق لاحقا هذا الشهر بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بالأرقام التي اعتادوا حملها في المواعيد السابقة. وسيظهر القائد رياض محرز، الذي تحوم الشكوك حول مشاركته في البطولة كأساسي، الرقم 7 كالمعتاد بعدما حمل رقم 21 في مونديال 2014. واحتفظ القائد الثاني عيسى ماندي، بالرقم 2، في حين ظهر في كأس العالم بالبرازيل حاملا الرقم 20. أما نبيل بن طالب، آخر اللاعبين من الجيل الحالي الذي شارك رفقة محرز وماندي، في مونديال 2014، وهو بالرقم 14، فاستعاد الرقم 19 الذي تنازل عنه في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بسبب استبعاده بقرار من المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش. وما عدا الحارس ملفين ماستيل الذي سيحمل الرقم 1، وأمين جويري، الرقم 9، وفارس شايبي، الرقم 10، ورفيق بلغالي الرقم 17، وعادل بولبينة، الرقم 20، وفارس قدجيميس، الرقم 25، فإن بقية اللاعبين حافظوا على نفس الأرقام التي ظهروا بها في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، أو في المباريات السابقة للخضر. وتستهل الجزائر مشوارها في البطولة بملاقاة الأرجنتين حاملة اللقب يوم 17 يونيو بمدينة كنساس سيتي، ثم الأردن يوم 23 من الشهر نفسه بمدينة سان فرانسيسكو، قبل العودة إلى كنساس سيتي لمواجهة النمسا يوم 27 يونيو، في ختام مباريات المجموعة العاشرة.

Image

الأمل السعودي متعلقة على سالم الدوسري

تتجه أنظار مشجعي منتخب السعودية إلى سالم الدوسري عندما يستهل فريقهم مشواره في المجموعة الثامنة بكأس العالم لكرة القدم على ‌أمل معادلة أفضل إنجاز حققه بالوصول إلى أدوار ​خروج المغلوب للمرة الثانية ‌بعد تأهله لدور الستة عشر في مشاركتها الأولى في ‌1994. ويتقاسم الدوسري، ⁠الذي كان ‌في الثالثة من عمره ‌عندما تحقق هذا الإنجاز، صدارة هدافي منتخب السعودية في نهائيات كأس العالم ⁠مع سامي الجابر برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما. وجاء أحد أهداف الدوسري الثلاثة في البطولة الأبرز في مرمى الأرجنتين عندما أطلق تسديدة صاروخية حسمت الفوز 2-1 على المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية، والذي مضى في طريقه نحو الفوز باللقب في قطر 2022. وسيكون المنتخب السعودي في أمس الحاجة إلى مثل هذه ​الأهداف الحاسمة في مبارياته بمجموعة صعبة تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، أملا في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب ضمن أول مركزين أو على أقل ‌تقدير ضمن أفضل ثمانية ⁠منتخبات من ​أصحاب المركز الثالث. ويخوض لاعب الهلال البطولة بمعنويات مرتفعة، ​إذ توج بكأس ملك السعودية وإن تواصلت معاناة فريقه قاريا بخسارته 4-2 بركلات الترجيح أمام السد القطري في دور الستة عشر بدوري أبطال آسيا للنخبة رغم أنه تصدر مجموعته بعدما أهدر نقطتين فقط في مشواره المؤلف من ثماني مباريات. كما اكتفى فريقه بالمركز الثاني في دوري المحترفين السعودي خلف النصر البطل. لكن الدوسري يستعد لخوض غمار البطولة باعتباره اللاعب السعودي الوحيد الذي فاز بجائزة ‌أفضل لاعب في آسيا ‌مرتين، عامي 2022 و2025، ما ⁠يزيد من أهمية دوره في خضم التغييرات التي طرأت ⁠على المنتخب. وأقيل الفرنسي ⁠هيرفي رينارد في أبريل الماضي، قبل أقل من شهرين على انطلاق النهائيات في أمريكا الشمالية بعد مسيرة من النتائج المخيبة للآمال، والتي أثارت مخاوف بشأن جاهزية السعودية لخوض البطولة في نسختها الموسعة التي تضم 48 فريقا. واستعانت السعودية بالمدرب اليوناني جورجيوس دونيس في ​محاولة لإنقاذ الفريق. ويحظى لاعب الوسط السابق لفريقي بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد بخبرة تدريبية واسعة في الكرة السعودية، لكن هذه ستكون تجربته الأولى مع المنتخبات. وفي أول مباراة تحت قيادته، خسر المنتخب السعودي 2-1 أمام الإكوادور وديا، لكن هذا ليس مؤشرا بالضرورة على مآل المنتخب في المحفل الأبرز في كرة القدم الدولية. وفي ظل هذه المعطيات، تعول الجماهير السعودية على الدوسري بذكريات مواجهة الأرجنتين ‌في قطر على ​أمل أن تحدث المفاجأة في الولايات المتحدة، حيث بدأت القصة برمتها قبل 32 عاما.

Image

الطموح الهولندي يعول على الأسطورة كومان

لا يقتصر الأمر على كونه نجم بارز في هولندا، بل يعد من أبرز الشخصيات في تاريخ كرة القدم الهولندية، سواء خلال مسيرته كلاعب أو كمدرب، حيث جمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة التهديفية النادرة، حيث أنه المدافع الأكثر تسجيلا للأهداف في تاريخ كرة القدم برصيد 253 هدفا. وبدأ كومان مسيرته كلاعب في أواخر السبعينات، حيث انطلق في نادي جرونينجن الذي لعب له والده أيضا، ثم تألق مع أياكس وبات واحدا من أفراد الجيل الجديد للمنتخب الهولندي في أواسط الثمانينات. وجاءت ذروة تألق كومان حينما انتقل إلى أيندهوفن في عام 1986، وفي عام 1988، حصل معه على ثلاثة ألقاب، اثنين منها مع أيندهوفن وهي الدوري ودوري أبطال أوروبا بعد الفوز على بنفيكا البرتغالي في النهائي، مما رفع سمعته الكروية إلى العالمية، ثم حقق لقب كأس أمم أوروبا مع منتخب هولندا في ألمانيا، ثم انضم إلى صفوف برشلونة الإسباني الذي كان يدربه في ذلك الوقت مواطنه وأعظم لاعب في تاريخ الكرة الهولندية، يوهان كرويف. وربما لم يقدم كومان كمدرب الإضافة المرجوة لبرشلونة حينما تولى تدريبه قبل ستة أعوام، لكن جماهير الفريق الكاتالوني لن تنسى أبدا هدفه التاريخي في شباك سامبدوريا الإيطالي في نهائي دوري الأبطال عام 1992، وهو اللقب الأول في تاريخ النادي الكاتالوني. اشتهر كومان بكونه مدافعًا هدافًا بشكل استثنائي، ومن ضمن الأهداف الـ253 التي سجلها في مسيرته، كانت الضربات الحرة هي المميزة له وكذلك التسديدات من مسافات بعيدة، ورغم إضافته الهجومية لفريقه، لكن ذلك لم يقلل أبدا من صلابته الدفاعية حيث يعد من أشهر وأهم النجوم في مركزه عبر تاريخ الكرة الهولندية والعالمية. وبعد اعتزاله في أواسط التسعينات، انتقل كومان إلى التدريب وبدأ مشواره مع فيتيس أرنهيم، ثم تولى تدريب أياكس، حيث فاز بالدوري الهولندي موسم 2001-2002، وتنقل بعد ذلك بين عدة أندية مثل بنفيكا وبلنسية الإسباني، حيث حقق معه كأس ملك إسبانيا عام 2008، ثم انتقل لتدريب إيفرتون وساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي. تولى كومان تدريب منتخب هولندا لأول مرة عام 2018، في فترة صعبة بعد فشل الفريق في التأهل لكأس العالم التي أقيمت في روسيا في نفس العام، لكنه نجح في إعادة بناء المنتخب وقيادته إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية 2019، مما أعاد الهيبة للكرة الهولندية لاحقًا، انتقل لتدريب برشلونة عام 2020، وحقق معهم كأس ملك إسبانيا، لكنه واجه انتقادات بسبب تذبذب النتائج. عاد كومان لتدريب منتخب هولندا مرة أخرى، حيث يسعى إلى بناء جيل جديد قادر على المنافسة في البطولات الكبرى، وقد نجح في ذلك في أمم أوروبا 2024، حيث وصل الفريق إلى الدور قبل النهائي من البطولة قبل الخسارة أمام إنجلترا في الدقائق الأخيرة من المباراة. بشكل عام، يتميز كومان بأسلوب يعتمد على الانضباط التكتيكي واللعب المباشر، مع اهتمام خاص بالاستفادة من الكرات الثابتة، وهي نقطة تميز بها منذ أيامه كلاعب، ورغم اختلاف الآراء حول نجاحه كمدرب مقارنة بمسيرته كلاعب، إلا أنه يظل أحد أهم رموز كرة القدم الهولندية عبر التاريخ.

Image

كأس العالم نقمة على أصحاب العمل!

مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026 التي من المتوقع أن تسيطر على أحاديث الموظفين أثناء ‌الاستراحات، ذكر استطلاع نُشرت نتائجه ​أن أرباب ‌العمل قد يواجهون صعوبات فيما يتعلق بتركيز ‌الموظفين خلال ⁠البطولة، ‌بل وحتى في حضورهم ‌إلى مقرات العمل. ويشير بحث أجرته يو.كيه.جي، وهي منصة ذكاء ⁠اصطناعي لإدارة الموارد البشرية والأجور والقوى العاملة، إلى أن كأس العالم التي تقام من 11 يونيو الجاري إلى 19 يوليو المقبل، قد تكلف أرباب العمل حول العالم نحو 17 مليار دولار كخسائر في الإنتاجية، إذ يخطط ​37 في المئة من الموظفين لتعديل جداولهم بسبب البطولة. وكشف الاستطلاع أن 27 في المئة من الموظفين ‌من المرجح أن يتغيبوا ⁠عن العمل ​بالتأخر أو المغادرة المبكرة أو التغيب التام ​عن يوم العمل، بينما اعترف 11 في المئة بأنهم سيعملون وهم في حالة إنهاك بعد السهر، وقال 14 في المئة إنهم سيشاهدون المباريات وأهم اللقطات سرا أثناء ساعات العمل. وشمل استطلاع يو.كيه.جي 8000 موظف في أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا والمكسيك وهولندا وبريطانيا والولايات المتحدة لتقييم تأثير كأس العالم على أماكن العمل. وستشهد ‌النسخة الموسعة من البطولة ‌هذا العام، والتي ⁠تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشاركة 48 منتخبا ⁠وتتضمن إجمالي 104 ⁠مباريات. وأشار البحث إلى أن البطولة قد تؤدي إلى خسائر في الإنتاجية بقيمة نحو 11.7 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، وتليها ألمانيا بنحو 1.34 مليار دولار. وقال سوريش فيتال، رئيس قسم المنتجات بمنصة يو.كيه.جي "عندما يزيد ​التغيب عن العمل والحضور دون إنتاجية على نطاق واسع، يكون التأثير فوريا ومكلفا تنخفض الإنتاجية، وتتأثر تجربة العملاء، وتتضرر الروح المعنوية حيث يتعين على بقية أفراد الفريق سد الثغرات". ولا يعتبر المديرون بمنأى عن إغراء المباريات المثيرة، إذ ذكر الاستطلاع أن 42 في المئة من المديرين من المرجح أن ‌يخططوا ليوم أجازة، ​و45 في المئة سيطلبون مرونة في اللحظة الأخيرة.

Image

لموشي يحلم بقيادة تونس لإنجاز تاريخي

في خطوة جديدة يعوّل عليها الشارع الكروي التونسي، يبرز اسم المدرب الفرنسي-التونسي صبري لموشي كقائد للمشروع الفني الذي يأمل أن يعيد منتخب تونس إلى الواجهة في كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع هدف واضح يتمثل في كسر عقدة دور المجموعات والعبور إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ مشاركات طويلة متتالية. وتأتي هذه المرحلة بعد تولي لموشي المسؤولية الفنية في 14 يناير الماضي، خلفًا لمواطنه سامي الطرابلسي، عقب خروج تونس المبكر من دور الـ16 في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بالمغرب، وهي نتيجة دفعت الاتحاد التونسي لإعادة تقييم المشروع الفني والبحث عن مدرب يمتلك الخبرة الدولية القادرة على إعادة التوازن لمنتخب «نسور قرطاج». ويمتد عقد لموشي مع المنتخب حتى 31 يوليو 2028، في إشارة واضحة إلى مشروع طويل الأمد لا يقتصر على مونديال 2026 فقط، بل يشمل إعادة بناء هوية فنية قادرة على المنافسة قاريًا وعالميًا، خاصة في ظل تراجع النتائج خلال البطولة الإفريقية الأخيرة التي تركت انطباعًا غير مرضٍ لدى الجماهير. ويسعى المدرب الجديد إلى معالجة الصورة الباهتة التي ظهر بها المنتخب في الفترة الماضية، مع التركيز على هدف رئيسي يتمثل في تجاوز مرحلة المجموعات، وهو الإنجاز الذي ظل عصيًا على تونس في مشاركاتها الست السابقة في كأس العالم، رغم اقترابها في أكثر من مناسبة من تحقيقه. ويحمل لموشي سيرة كروية غنية، إذ وُلد في 9 نوفمبر 1971 بمدينة ليون الفرنسية لأبوين تونسيين، ونشأ بين الثقافتين التونسية والفرنسية، ما منحه هوية مزدوجة انعكست لاحقًا على مسيرته كلاعب دولي ومدرب. وخاض مسيرة احترافية لافتة في الملاعب الأوروبية، تنقل خلالها بين أندية فرنسية وإيطالية بارزة، أبرزها موناكو الذي تُوج معه بلقب الدوري الفرنسي موسم 1999-2000، إضافة إلى تجاربه مع بارما وإنتر ميلان وجنوى في إيطاليا، قبل العودة إلى فرنسا عبر بوابة أولمبيك مارسيليا، ثم انتقاله لاحقًا إلى الدوري القطري حيث لعب لعدة أندية أبرزها الريان وأم صلال والخريطيات. دوليًا، مثّل لموشي المنتخب الفرنسي في 12 مباراة، سجل خلالها هدفًا واحدًا، وشارك ضمن قائمة بطولة يورو 1996، كما كان ضمن القائمة الأولية لمنتخب فرنسا المتوج بكأس العالم 1998 قبل استبعاده في اللحظات الأخيرة. وعلى المستوى التدريبي، بدأ لموشي مسيرته من بوابة منتخب كوت ديفوار في عام 2012، حيث نجح في قيادة «الأفيال» إلى كأس العالم 2014 في البرازيل، رغم انتهاء مشاركتهم من الدور الأول، قبل أن يترك بصمته لاحقًا في عدة تجارب أوروبية وخليجية، من بينها الدوري الفرنسي والإنجليزي والقطري والسعودي. وشملت مسيرته التدريبية محطات بارزة مع رين الفرنسي ونوتنجهام فورست الإنجليزي والدحيل القطري وكارديف سيتي، إلى جانب تجارب حديثة في الدوري السعودي، قبل أن يصل إلى قيادة المنتخب التونسي. ويستعد لموشي لخوض تحدٍ كبير في مونديال 2026، حيث أوقعت القرعة تونس في مجموعة قوية تضم هولندا واليابان والسويد، ما يفرض على «نسور قرطاج» تقديم أداء استثنائي من أجل المنافسة على بطاقة التأهل. وكانت بداية التجربة التونسية للمدرب الجديد في فترة التوقف الدولي الأخيرة، حيث أقام المنتخب معسكرًا في كندا، حقق خلاله فوزًا على هايتي بهدف دون رد، وتعادلًا سلبيًا أمام المنتخب الكندي، في اختبارات وُصفت بالمفيدة فنيًا. وبحسب الإحصائيات العامة لمسيرته، قاد لموشي حتى الآن أكثر من 322 مباراة تدريبية، حقق خلالها 147 انتصارًا، مقابل 70 تعادلًا و105 هزائم، في سجل يعكس خبرة طويلة ومتنوعة في أكثر من دوري وقارة.