Image

الطائرات المسيّرة تحدٍ أمني في المونديال

يستعد منظمو كأس العالم لكرة القدم لمواجهة تحدٍ أمني متصاعد يتمثل في الطائرات المسيّرة، التي تُعد من أبرز المخاطر الحديثة التي تهدد الفعاليات الرياضية الكبرى، في ظل انتشار استخدامها وسهولة تشغيلها وتطور قدراتها التقنية. وتعمل الجهات الأمنية في الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، على تطوير خطط شاملة لتأمين الملاعب ومناطق المشجعين وفنادق المنتخبات ومواقع التدريب، إضافة إلى شبكات النقل بين المدن المستضيفة، تحسبًا لأي استخدام غير قانوني أو غير منضبط لهذه الطائرات. ويرى خبراء أمنيون أن الطائرات المسيّرة أصبحت عنصرًا معقدًا في منظومة الحماية، إذ يمكنها تجاوز الحواجز الأمنية التقليدية والوصول إلى مساحات محظورة بسرعة كبيرة، ما يجعل التعامل معها أكثر صعوبة مقارنة بالتهديدات الأمنية التقليدية داخل الملاعب وحولها. وتشير تقديرات شركات متخصصة في مراقبة المجال الجوي إلى أن هذه الطائرات قد تُستخدم لأغراض متعددة، من بينها التصوير غير المصرح به أو جمع معلومات حول الإجراءات الأمنية أو حتى القيام بسلوكيات استعراضية من قبل مشجعين، وهو ما يزيد من صعوبة ضبط استخدامها خلال فترة البطولة. وتعمل شركات أمنية وتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة على نشر أنظمة رصد متطورة قادرة على اكتشاف الإشارات وتتبع مسار الطائرات وتحديد مواقع تشغيلها عند الإمكان، ضمن تعاون مباشر مع أجهزة إنفاذ القانون في المدن المستضيفة. وفي المقابل، تُعتبر مسألة إسقاط هذه الطائرات خيارًا معقدًا داخل المناطق المزدحمة، بسبب المخاوف من سقوط الحطام على الجماهير، ما يدفع الجهات المختصة غالبًا إلى التركيز على تحديد هوية المشغل والتعامل مع التهديد بطريقة دقيقة وغير تصعيدية. ويُتوقع أن تمتد الإجراءات الأمنية لتشمل قيودًا جوية واسعة النطاق حول الملاعب خلال أيام المباريات، مع حظر الطيران في نطاقات محددة وارتفاعات منخفضة، بما يضمن تقليل فرص الاختراق الجوي غير المصرح به. ومع اتساع رقعة المدن المستضيفة وتعدد مواقع المباريات، يزداد تعقيد المشهد الأمني، خصوصًا في مدن كبرى تتداخل فيها الحدود الإدارية، ما يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين مختلف الجهات المحلية والفيدرالية. ويرى مختصون أن الدروس المستفادة من هذه البطولة قد تسهم في تطوير استراتيجيات أمنية مستقبلية لفعاليات كبرى قادمة، في ظل توقعات بأن يشهد استخدام الطائرات المسيّرة مزيدًا من الانتشار والتطور خلال السنوات المقبلة، ما يجعل التعامل معها جزءًا دائمًا من خطط الأمن الرياضي العالمية.

Image

اللون البرتقالي يكسو شارعا في لاهاي

مع اقتراب انطلاق مشوار المنتخب الهولندي في كأس العالم، بدأت أجواء الحماس تعود بقوة إلى مختلف أنحاء هولندا، حيث يطغى اللون البرتقالي، المرتبط تاريخيًا بالمنتخب الوطني والعائلة المالكة، على المشهد العام في العديد من المدن والأحياء. ويبرز شارع ماركتويج في مدينة لاهاي كأحد أشهر المواقع التي تجسد هذا الشغف الكروي، بعدما تحوّل إلى لوحة احتفالية متكاملة تزينها آلاف الأعلام واللافتات والزينة البرتقالية التي تغطي المنازل والأشجار وأعمدة الإنارة، في تقليد سنوي يحرص السكان على إحيائه مع كل مشاركة للمنتخب في البطولات الكبرى. ويعمل سكان الحي لأسابيع متواصلة على تجهيز الشارع وتحويله إلى نقطة جذب للجماهير والزوار، وسط أجواء من التعاون المجتمعي التي أصبحت سمة مميزة للمكان. وقد اكتسب الشارع شهرة واسعة على مدار السنوات الماضية باعتباره أحد أبرز رموز الدعم الشعبي لمنتخب "الطواحين". وتتوزع في أنحاء الشارع مجسمات ورسومات لأسود ترتدي القميص البرتقالي الشهير للمنتخب الهولندي، في إشارة إلى أحد أبرز الرموز الوطنية في البلاد، بينما تحضر أيضًا ألوان العلم الهولندي في بعض الزوايا لتضفي مزيدًا من الطابع الوطني على المشهد. وتترقب الجماهير الهولندية انطلاق منافسات المجموعة السادسة، التي يستهل خلالها المنتخب مشواره بمواجهة اليابان في دالاس، قبل لقاء السويد في هيوستن، ثم مواجهة تونس في ختام مرحلة المجموعات بمدينة كانساس سيتي. وتحظى مشاركة المنتخب باهتمام رسمي وشعبي كبير، إذ من المنتظر أن يحضر عدد من أفراد العائلة المالكة بعض مباريات البطولة دعمًا للمنتخب الوطني، في تأكيد على المكانة الخاصة التي تحظى بها كرة القدم في المجتمع الهولندي. ورغم أن هولندا لم تنجح حتى الآن في التتويج بلقب كأس العالم، فإنها تعد من أكثر المنتخبات حضورًا وتأثيرًا في تاريخ البطولة، بعدما بلغت المباراة النهائية ثلاث مرات أعوام 1974 و1978 و2010، ما يجعل جماهيرها تتمسك دائمًا بالأمل في تحقيق الإنجاز المنتظر. ولا تقتصر مظاهر الدعم في لاهاي على متابعة المباريات فحسب، بل تمتد إلى خلق أجواء اجتماعية تجمع سكان الحي والزوار في تجربة تعكس روح الانتماء والعمل الجماعي، وهو ما جعل شارع ماركتويج نموذجًا فريدًا للاحتفال الكروي ومقصدًا لعشاق المنتخب الهولندي خلال كل بطولة عالمية.

Image

لغز الزلزولي ومزراوي وصلاح الدين في المغرب!

استمر غياب الثلاثي عبدالصمد الزلزولي ونصير مزراوي وأنس صلاح الدين عن تدريبات المنتخب المغربي لكرة القدم قبل مباراته الاولى في كأس العالم ضد البرازيل السبت المقبل في نيوجيرزي. ويعاني الثلاثي من إصابات مختلفة أخطرها لجناح ريال بيتيس الاسباني الزلزولي الذي أصيب بالتواء بركبته اليمنى تعرض لها في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول للمباراة الدولية الودية ضد النروج (1-1)، فيما أصيب مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي مزراوي في كتفه بعد 30 دقيقة من انطلاق المباراة ذاتها. أما صلاح الدين، المدافع الأيسر لأيندهوفن الهولندي، فيعاني من إصابة عضلية أبعدته عن الحصص التدريبية الاخيرة وكذلك عن المباراة الدولية الودية ضد النروج، فيما يعتبر صداع رأس للمدرب محمد وهبي خصوصا وأنه يشغل المركز ذاته لمزراوي، وسيكون مدافع الاهلي المصري يوسف بلعمري المدافع الايسر الوحيد المرشح لمواجهة البرازيل في حال استمرار غياب مزراوي وصلاح الدين. وذكرت تقارير صحافية أن مدرب المنتخب وهبي فضل الإبقاء على الزلزولي على أمل تعافيه قبل المباراة الثالثة الاخيرة في الدور الاول ضد هايتي في 25 يونيو ضمن منافسات المجموعة الثالثة، أو مباريات الأدوار الإقصائية. في المقابل، خاض مدافع مارسيليا الفرنسي نايف أكرد الحصة التدريبية مع زملائه في مقدمتهم القائد مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، ومهاجم ريال مدريد الاسباني ابراهيم دياس. وغاب أكرد عن الملاعب منذ مارس الماضي عندما خضع لعملية جراحية لعلاج آلام متواصلة في منطقة العانة حرمته من المشاركة مع فريقه في المراحل الاخيرة من الدوري.

Image

الألماني يستدعي خبيرًا لصيانة ملعب تدريباته

ذكر تقرير إخباري أن المنتخب الالماني استدعى خبير صيانة الملاعب المخضرم ‌سيباستيان بروينينج لري وصيانة ​ملعب تدريبات الفريق ‌في كأس العالم لكرة القدم ‌الذي ⁠يقع ‌في جامعة ويك ‌فورست بولاية نورث كارولاينا، وذلك في ظل ⁠ارتفاع درجات الحرارة. وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن بروينينج، الذي يشغل منصب منسق صيانة الملاعب في الاتحاد الالماني منذ عام 2022، شوهد وهو يعمل على تحسين حالة ​الملعب، الذي جرى ريه بكثافة، بمساعدة موظفين محليين بعد تدريبات المنتخب وسط طقس حار ⁠ورطب. وللمرة ​الأولى في تاريخ البطولة، فرض ​الاتحاد الدولي (FIFA) استراحات تناول سوائل لمدة ثلاث دقائق في كل شوط في جميع المباريات البالغ عددها 104 والتي تنطلق يوم الخميس بافتتاح البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك بعد أن أثرت درجات الحرارة المرتفعة ‌على كأس العالم ‌للأندية التي ⁠أقيمت العام الماضي في الولايات المتحدة. وقال ⁠رودي فولر ⁠مدير المنتخب الألماني لصحيفة بيلد "نعم، هناك حاجة إلى المياه هذه هي المشكلة مع درجات الحرارة كهذه، سواء للشرب أو للملعب ويتم الاهتمام بهذا ​الأمر". وأضاف "الناس هنا يبذلون جهودا هائلة من الرائع رؤية كم المساعدة التي يتم تقديمها.. بالطبع، قد يكون الملعب أكثر صلابة وجفافا لكن الأجواء جيدة للغاية وليس لدينا ما نشكو منه". وتبدأ المانيا مشوارها في البطولة بمواجهة ‌كوراساو ​يوم الأحد المقبل ضمن المجموعة الخامسة.

Image

المستشار الألماني يتوقع تجاوز منتخب كوراساو

توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن يحقق منتخب بلاده لكرة القدم فوزا كبيرا في مباراته الافتتاحية بكأس العالم أمام منتخب كوراساو، الذي يشارك للمرة الأولى، في المباراة التي تجمعهما يوم الأحد المقبل في مدينة هيوستن. ونقلت صحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية عن متحدثة باسم الحكومة قولها: "بالطبع، سوف يشاهد المستشارمباراة افتتاح المنتخب الألماني في كأس العالم، تماما مثل ملايين مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء البلاد، وبكثير من الحماس". وسوف يشاهد ميرتس انطلاق كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر شاشات التلفاز. وفي المقابل، تعتزم وزيرة الدولة لشؤون الرياضة كريستيان شيندرلاين لحضور المباراة الثانية لألمانيا في دور المجموعات أمام كوت ديفوار يوم 20 يونيو في تورونتو. وتقام المباراة الأخيرة للمنتخب الألماني في دور المجموعات أمام الإكوادور يوم 25 يونيو في نيوجيرسي.

Image

مونديال 2026 بلا أسمنت!

يدخل كأس العالم 2026 مرحلة جديدة في تاريخ تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، لا تقتصر على توسيع رقعة الاستضافة أو تنويع الملاعب، بل تمتد إلى إعادة صياغة العلاقة بين الحدث الرياضي والبنية التحتية التي تحتضنه. ففي نموذج غير مسبوق، تعتمد البطولة على ملاعب قائمة في الأساس، خضعت لتعديلات مؤقتة أو تحديثات محدودة، بدل بناء منظومة جديدة بالكامل كما كان سائدا في دورات سابقة. ويعكس هذا التحول الهندسي واللوجستي فلسفة تنظيمية مختلفة، تقوم على فكرة التكيف مع الموجود بدل إعادة البناء من الصفر، حيث توظف ملاعب عملاقة صممت أساسا لدوريات كبرى في رياضات أخرى، إلى جانب منشآت تاريخية في المكسيك ومرافق متعددة الاستخدامات في كندا، لتشكيل شبكة استضافة عابرة للحدود. وبينما تفرض تعديلات تقنية معقدة على بعض الملاعب لضبط الأبعاد والرؤية وجودة أرضية اللعب، فإن النتيجة النهائية تكشف عن نموذج اقتصادي جديد يقلص الاستثمار المباشر لصالح إعادة توظيف الأصول القائمة. مونديال 2026 لم يشهد تشييد أي ملعب خصيصا لهذا الحدث، إذ أن أحدث الملاعب بناء في هذه المداورة هو ملعب "سوفاي" في لوس أنجليس، الذي اكتمل بناؤه عام 2020 لصالح دوري كرة القدم الأمريكية بتكلفة بلغت قرابة 5 مليارات دولار، سيكون صرحا ترفيهيا متكاملا مغطى بسقف شفاف من مادة الإيثيلين المتطورة دون الحاجة لاعتماد ميزانيات بناء خاصة بالحدث الكروي العالمي. وفي الولايات المتحدة، تم تجهيز أحد عشر ملعبا مخصصا لكرة القدم الأمريكية بهياكل ومنشآت مؤقتة لتلبية متطلبات FIFA، قبل أن تعاد إلى استخدامها المعتاد فور انتهاء البطولة. وتتجلى هذه التعديلات اللوجستية في مواجهة تحديات هندسية معقدة، حيث تفرض FIFA أبعادا صارمة للملعب ذات زوايا رؤية ومساحات ارتداد آمنة، وهي أبعاد تفوق عرض الملاعب التقليدية المصممة بشكل مستطيل أكثر ضيقا. ولتجاوز هذا العائق، تطلب الأمر إزالة مقاعد الزوايا السفلية بشكل مؤقت في ملاعب شهيرة مثل ملعب "أروهيد" وملعب "أتلاتيكو"، وتثبيت أنظمة أرضيات عشبية طبيعية مؤقتة ومتحركة مدعومة بأنظمة ري وإضاءة متطورة فوق الأرضيات الاصطناعية الحالية. أما في المكسيك، فقد جددت ثلاثة ملاعب كرة قدم قائمة بالفعل وضاربة في التاريخ مثل ملعب "أزتيكا" الشهير الذي خضع لعمليات تحديث واسعة النطاق شملت تحسين مقاعد كبار الشخصيات والأنظمة الرقمية والإضاءة دون المساس بهويته المعمارية، بينما تم الاعتماد في كندا على منشأتين قائمين ومتعددي الأغراض هما ملعب "بي إم أو فيلد" في تورونتو وملعب "كولومبيا البريطانية" في فانكوفر. وبالمقارنة مع نسخة قطر 2022، حيث تم إقامة مجموعة كاملة من الملاعب من نقطة الصفر في قلب الصحراء عبر ضخ استثمارات هائلة لإنشاء صروح معمارية أيقونية مكيفة ومستدامة هندسيا، يمثل هذا التوجه تحولا جذريا في طريقة تفكير الهيئة الحاكمة والأكثر نفوذا في عالم كرة القدم بشأن استضافة حدثها الأبرز. ويرى المهندسون المعماريون الذين يقفون وراء هذا المشروع أن هذا التحول قد طال انتظاره لإنهاء حقبة الملاعب الضخمة التي تفقد قيمتها الوظيفية بمجرد إطلاق صافرة نهاية البطولة. ونجح جيف كيز، قائد قطاع الفعاليات العالمية في شركة "بوبولوس"، وهي الشركة المعمارية العالمية الرائدة التي عملت على تصميم وتعديل خمسة من الملاعب الستة عشر لمونديال 2026، في صياغة هذه المعادلة بوضوح خلال قمة "وورلد فوتبول ساميت" (دبليو إف إس) في مدينة مكسيكو سيتي العام الماضي. حيث قال: "يميل الجميع إلى التركيز على التكلفة الأولية ولكن إذا تخيلت جبل الجليد، وقارنت بين الجزء الذي يطفو فوق سطح الماء والجزء القابع تحته، ستجد أن ما يظهر فوق السطح غالبا هو تكلفة رأس المال المباشرة، في حين يمثل الجزء المغمور تكلفة دورة حياة المنشأة على مدار السنوات الثلاثين إلى الخمسين القادمة، وهي تشمل الديون، والرواتب، والصيانة، والمرافق والخدمات". إن هذا المنظور يبرز مفهوم التكلفة الكلية للملكية، حيث تلتهم بنود التشغيل المستمر، مثل فواتير الطاقة الضخمة، وصيانة هياكل الأسقف والمدرجات، وتحديث الأنظمة الأمنية، أضعاف ما تم إنفاقه في مرحلة التشييد الأساسية. والحجة هنا واضحة ومباشرة، فالملعب الذي يُبنى وفقا لمواصفات كأس العالم من أجل بطولة تستمر لستة أسابيع فقط، سيقضي العقود المتبقية من عمره متحملا لتكاليف تشغيلية صممت لحدث ربما لن يستضيفه مرة أخرى أبدا. وعلى سبيل المثال، سجل ملعب "ماراكانا" الشهير، الذي أعيد بناؤه لمونديال 2014 بتكلفة تجاوزت نصف مليار دولار، خسائر تشغيلية تقدر بالملايين سنويا بعد سنوات قليلة من انتهاء البطولة، ودخل في دوامة من الإهمال القانوني والتشغيلي أدت إلى تدهور أرضيته وانقطاع التيار الكهربائي عنه لفترات. كما أصبحت البنية التحتية المهجورة التي خلفتها أولمبياد أثينا 2004، التي تحولت مقارها الرياضية إلى هياكل خرسانية متآكلة تلتهم ميزانية الدولة دون عوائد، واحدة من أكثر القصص التحذيرية استشهادا بها في أدبيات الحوكمة الرياضية والاقتصاد السياسي للفعاليات الكبرى. أما الحل الذي يدافع عنه "كيز" فيكمن في استراتيجية يطلق عليها "الحجم المناسب". ويوضح ذلك بقوله: "إذا كانت شروط كأس العالم تفرض عليك توفير 45 ألف مقعد، بينما لا تحتاج في مرحلة الإرث المستدام سوى 30 ألف مقعد فقط، فمن الأفضل أن تفكر في تصميم يتسع للعدد الأخير مع إمكانية زيادة السعة بشكل مؤقت لأنك إذا أفرطت في البناء، فلن تجني سوى زيادة تكاليف دورة حياة هذا المنشأ". وتعتمد هذه الفلسفة على استخدام الهندسة التركيبية التفكيكية، حيث يتم دمج مدرجات مسبقة الصنع وممرات وصول مؤقتة يمكن تفكيكها بالكامل وإعادة استخدامها في منشآت مجتمعية أو ملاعب أصغر حجما بعد الحدث، مما يضمن التوازن بين تلبية ذروة الطلب الجماهيري العابر والحفاظ على الكفاءة التشغيلية الدائمة. وتعد بطولة كأس العالم 2026، التي تقام في ملاعب قائمة مع إضافات مؤقتة للسعة الاستيعابية، التطبيق الأكثر وضوحا وبروزا لهذا المبدأ في تاريخ البطولة، حيث يتم إثبات أن الهندسة الذكية قادرة على التكيف مع أضخم حدث رياضي على وجه الأرض دون الحاجة لصب متر مكعب واحد من الخرسانة الدائمة غير الضرورية. ويعكس هذا التحول في عام 2026 اتجاها أوسع نطاقا تسارعت وتيرته بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي في الأوساط الرياضية الأولمبية والدولية. فقد استخدمت أولمبياد لندن 2012 بنية تحتية مؤقتة تعادل ما استُخدِم في الدورات الأولمبية الثلاث السابقة مجتمعة، حيث صمم الملعب الأولمبي هناك لتفكيك طابقه العلوي وخفض سعته. وأقامت أولمبياد باريس 2024 منشأة دائمة واحدة جديدة فقط وهي مركز الألعاب المائية، في حين اعتمدت بالكامل على المعالم التاريخية والمواقع القائمة، ولن تبني أولمبياد لوس أنجليس أي منشأة جديدة على الإطلاق. وفي هذا الشأن، علق كيز في قمة مكسيكو قائلا: "في بعض الأحيان، يتجسد الإرث الحقيقي في ما لا تتركه وراءك من أعباء مادية أو ديون عامة تثقل كاهل دافعي الضرائب والبلديات المحلية". وعقد زميله بارثو دوتا، الذي يقود قطاع تصميم ملاعب أمريكا اللاتينية في شركة "بوبولوس"، مقارنة صريحة مع التجربة القطرية ليبرز التباين الهيكلي الجغرافي والاقتصادي بين التجربتين. وقال: "إذا تتبعت تاريخ كأس العالم من ألمانيا إلى جنوب إفريقيا، ثم البرازيل، وصولا إلى يومنا هذا، سترى كيف تطور توجه FIFA ليصبح أكثر فأكثر استدامة. وفي هذه النسخة من كأس العالم، لا توجد ملاعب جديدة تبنى، وانظر كم يختلف هذا تماما عن سياق قطر". حيث فرضت الجغرافيا الصغيرة لقطر بناء منشآت متقاربة جدا من نقطة الصفر بمواصفات تقنية فائقة، بينما تعتمد نسخة 2026 على القوة الاستيعابية الهائلة والجاهزية التجارية لقارة بأكملها ممثلة في الدول الثلاث، مما يمثل تحولا من نموذج بناء الإرث المادي الملموس إلى نموذج تحسين واستغلال الأصول القائمة. وبالنسبة للاستثمار والأعمال في قطاع كرة القدم، فإن التداعيات تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد التخطيط للبطولات المجمعة قصيرة المدى، إذ إن المنطق ذاته الذي ينطبق على البنية التحتية لكأس العالم ينطبق أيضا على استراتيجيات الملاعب الخاصة بالأندية والدوريات المحلية التي تسعى وراء الاستدامة والربحية على المدى الطويل. والملاعب التي تحقق العوائد الأكثر استدامة ليست بالضرورة الأكبر حجما أو الأحدث بناء أو الأعلى تكلفة، بل هي تلك الملاعب التي تمت معايرة سعتها الاستيعابية لتتوافق بدقة مع ما تدعمه السوق الفعلية وقدرتها الشرائية، والتي تولد المشاريع التطويرية والمرافق المحيطة بها (مثل المناطق التجارية، والمطاعم، وقاعات المؤتمرات، ومراكز الترفيه) عوائد مالية في الأيام الثلاثمائة من السنة التي لا تقام فيها أي مباريات إنها فكرة تحويل الملعب من منشأة رياضية تفتح أبوابها كل أسبوعين إلى وجهة عقارية حيوية تعمل طوال 365 يوما. ولم تبتكر نسخة كأس العالم 2026 هذا المبدأ الاقتصادي والهندسي، ولكن من خلال تطبيقه على النطاق الأكبر والأضخم في تاريخ كرة القدم عبر 104 مباريات وثلاث دول، جعلت من الصعب جدا المحاجة ضده أو تبني سواه مستقبلا، واضعة معيارا ذهبيا جديدا يجبر أي دولة أو مدينة تطمح لاستضافة فعاليات كبرى على إعادة التفكير في جدوى البناء والتصميم.

Image

يونس محمود يشيد بدعم الحكومة لأسود الرافدين

أكد يونس محمود، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم أن الدعم الكبير الذي يحظى به منتخب العراق من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي يضاعف من مسؤولية الجميع لتحقيق نتائج تليق بطموحات الجماهير خلال المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وأوضح الاتحاد العراقي لكرة القدم، في بيان رسمي، نقلته وكالة الأنباء العراقية أن يونس محمود أعرب، نيابة عن أسرة الاتحاد، عن بالغ شكره وتقديره لرئيس الوزراء، لدعمه المتواصل للمنتخب الوطني وحرصه على متابعة استعداداته لخوض الاستحقاق المونديالي. وأشار رئيس الاتحاد إلى أن هذا الاهتمام يمثل حافزًا كبيرًا لأسود الرافدين من أجل تقديم مستويات مميزة وتحقيق الأهداف المرجوة، والظهور بصورة مشرفة أمام منتخبات المجموعة التاسعة في كأس العالم. وأضاف أن دعم الحكومة لا يقتصر على المنتخب الوطني فحسب، بل يمتد إلى تطوير كرة القدم العراقية بشكل عام، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة للارتقاء باللعبة وتحقيق تطلعات الجماهير الرياضية. وأكد يونس محمود تطلع الجميع إلى رفع شعار التحدي وبذل أقصى الجهود من أجل تشريف الكرة العراقية ورفع اسم البلاد في أكبر محفل كروي عالمي. وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، قد استقبل وفدًا من الاتحاد العراقي لكرة القدم برئاسة يونس محمود، حيث جدد تأكيده على التزام الحكومة بدعم الرياضة العراقية وتوفير جميع الإمكانات اللازمة لضمان مشاركة ناجحة للمنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026.

Image

عاصفة رعدية تعطل إقامة ودية إنجلترا وكوستاريكا

أرجئت مباراة إنجلترا الودية الأخيرة قبل إنطلاق كأس العالم أمام كوستاريكا، بعد تعرض مدينة أورلاندو لعاصفة رعدية قوية. وأدت الأمطار الغزيرة والبرق إلى غمر أرضية ملعب "إنتر آند كو" بالمياه بشكل كبير، قبل موعد انطلاق المباراة. وقالت الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في بيان: "تم تأجيل المباراة أمام كوستاريكا بسبب الظروف الجوية في أورلاندو، وسنوافيكم بالمستجدات فور توفرها". وقد يتم تأجيل المباراة لمدة إضافية تصل إلى 30 دقيقة في حال رصد أي ضربة برق ضمن نطاق ثمانية أميال من الملعب. وباتت التأجيلات بسبب الأحوال الجوية سمة متكررة في المباريات المقامة بالولايات المتحدة، حيث شهدت بطولة كأس العالم للأندية العام الماضي حالات مماثلة، وهو ما قد ينعكس على كأس العالم المقبلة التي تنطلق الخميس. وكان المنتخب الإنجليزي قد اختار خوض مباراتين وديتين في ولاية فلوريدا للتأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة التي سيواجهها خلال البطولة. وينتقل المنتخب بعد ذلك إلى معسكره في مدينة كانساس سيتي. ويُعد منتخب "الأسود الثلاثة" من بين أبرز المرشحين للقب رغم عدم تتويجه بأي بطولة كبرى منذ 60 عاما، إذ يبدأ مشواره في كأس العالم في 17 الجاري بمواجهة كرواتيا، ثم يواجه غانا وبنما ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

Image

ديشامب يقترب من ختام مسيرته مع الديوك

يستعد المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب لطي صفحة طويلة مع منتخب فرنسا بعد كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة، حيث يقترب من خوض آخر محطة في مسيرته مع “الديوك”، وسط طموح كبير بأن تكون النهاية في نيويورك مع الوصول إلى النهائي للمرة الثالثة على التوالي. ورغم الجدل الذي يرافق شخصيته التدريبية بين الجماهير، فإن ديشامب يرى أنه أنهى مهمته مع المنتخب بشعور من الرضا، بعدما قاد فرنسا لسنوات من الاستقرار والنجاحات، معتبرًا أن ما تحقق هو نتيجة العمل المتواصل والالتزام بخدمة المنتخب الوطني. وخلال حديث إعلامي مع عدد من الصحف الدولية، من بينها صحيفة “ماركا” الإسبانية، تناول ديشامب العديد من الملفات المتعلقة بالبطولة المقبلة، حيث تطرق إلى قوة المنافسة وتعدد المرشحين، مشيرًا إلى أن منتخبات مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا والبرتغال وإنجلترا والأرجنتين والبرازيل تبقى ضمن أبرز الأسماء في سباق اللقب، إلى جانب منتخبات أخرى أثبتت تطورها مثل المغرب. كما أشاد المدرب الفرنسي بعدد من النجوم البارزين في النسخة المقبلة، وعلى رأسهم الإسباني الشاب لامين يامال، الذي اعتبره أحد اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في البطولة، إلى جانب مواطنه كيليان مبابي الذي شدد على أهميته الكبيرة لمنتخب فرنسا رغم بعض التحديات التي واجهها مؤخرًا. وتحدث ديشامب أيضًا عن فلسفته التدريبية، موضحًا أنه يعتمد على التكيف مع اللاعبين والأجيال المختلفة بدل فرض أسلوب واحد، وهو ما ساعده على الاستمرار لسنوات طويلة على رأس الجهاز الفني للمنتخب. كما لم يُخفِ المدرب الفرنسي أن مسيرته لم تخلُ من لحظات صعبة، أبرزها خسارة نهائي يورو 2016 ونهائي كأس العالم 2022، مؤكدًا أن تلك المباريات لا تُنسى رغم النجاحات الأخرى التي حققها. وفيما يتعلق بمستقبله بعد المونديال، أشار ديشامب إلى أنه لا يفكر حاليًا في تدريب الأندية، سواء في الدوري الفرنسي أو خارجها، مفضلًا التركيز الكامل على آخر محطة له مع المنتخب الوطني. واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن النظام الجديد للبطولة وتوسع عدد المنتخبات إلى 48 فريقًا سيجعل المنافسة أكثر صعوبة واتساعًا، مع توقعات بظهور منتخبات جديدة قادرة على إحداث المفاجأة في النسخة المقبلة.