الاتحاد الأوروبي لـFIFA: ارفعوا أيديكم عن اللعبة!
صعّد الاتحاد الأوروبي انتقاداته لمشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA الجديد، بعدما أعرب جلين ميكاليف، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الشباب والثقافة والرياضة، عن رفضه لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في شركة تجارية جديدة تتولى إدارة أنشطة FIFA وبطولاته الكبرى. ووجه ميكاليف انتقادات حادة للمشروع، مؤكدًا أن كرة القدم يجب ألا تتحول إلى سلعة تخضع بالكامل للمنطق التجاري، وقال في منشور عبر منصة «إكس»: «ارفعوا أيديكم عن لعبتنا»، مشددًا على ضرورة الحفاظ على هوية الرياضة وقيمتها الجماهيرية. وأضاف المسؤول الأوروبي أن المقترحات الجديدة تثير تساؤلات مهمة تتعلق بقوانين المنافسة، معتبرًا أن التوسع المستمر في الجانب التجاري لكرة القدم بدأ يؤثر سلبًا على طبيعة اللعبة، موضحًا أن النجاح الاقتصادي يجب أن يكون وسيلة لدعم كرة القدم وليس سببًا لاستهلاكها. وكان FIFA قد أعلن عن مشروع لإنشاء شركة جديدة تحمل اسم "FIFA فوروورد إنتربرايز"، تهدف إلى جمع وإدارة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، بما يشمل حقوق البث والرعاية والتذاكر والتراخيص، إلى جانب تنظيم كأس العالم والبطولات الأخرى. وأوضح الاتحاد الدولي أن الشركة الجديدة ستفتح المجال أمام مستثمرين خارجيين للمساهمة بحصص أقلية دون امتلاك حق السيطرة، مؤكدًا أن FIFA سيحتفظ بالإدارة الكاملة وصلاحيات اتخاذ القرار المتعلقة بالمسابقات والحوكمة الرياضية. لكن المشروع أثار موجة من الاعتراضات داخل وخارج الوسط الرياضي، حيث يرى منتقدوه أن دخول مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة الجوانب التجارية للبطولات الكبرى قد يخلق تضاربًا بين المصالح الرياضية والأهداف المالية. وأشار ميكاليف إلى أن القوانين الأوروبية تعتبر أن الأنظمة الرياضية تخضع لقواعد المنافسة عندما يكون لها تأثير اقتصادي، مؤكدًا أن المفوضية الأوروبية ستدرس تفاصيل المشروع بعناية ضمن صلاحياتها القانونية. وأوضح مفوض الاتحاد الأوروبي أن القلق الأكبر يتعلق باحتمالية ارتباط قيمة الاستثمارات بالقرارات التي يتخذها FIFA، معتبرًا أن ذلك قد يثير إشكاليات تتعلق بالحوكمة والاستقلالية وتضارب المصالح. وتأتي تصريحات المسؤول الأوروبي في ظل تصاعد الجدل حول خطة FIFA التجارية الجديدة، التي تواجه معارضة من عدد من الاتحادات والشخصيات الرياضية، مقابل تأكيد الاتحاد الدولي أن المشروع يهدف إلى زيادة الموارد المالية وتوسيع نطاق دعم برامج تطوير كرة القدم حول العالم.
انتقادات واسعة لخطة FIFA التجارية الجديدة
تواصلت ردود الفعل الرافضة لمشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA لإنشاء شركة خاصة تتولى إدارة الجوانب التجارية لكأس العالم وبطولات الاتحاد الأخرى، بعدما انضم عدد من الشخصيات الرياضية والسياسية البارزة إلى قائمة المعترضين على الخطة الجديدة. وكان FIFA قد أعلن عن إطلاق شركة تحمل اسم "FIFA فوروورد إنتربرايز"، بهدف الجمع بين إدارة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي والجوانب التشغيلية الخاصة بالبطولات، وعلى رأسها كأس العالم الذي يمثل أكبر مصادر إيرادات المؤسسة الكروية العالمية. وأوضح الاتحاد الدولي أن الشركة الجديدة ستكون متاحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصص أقلية، مع تقدير قيمتها بنحو 20 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الموارد المالية وتوسيع الاستثمارات بما يخدم برامج تطوير كرة القدم. كما كشف FIFA عن تطلعاته لتحقيق إيرادات تصل إلى 4.2 مليار دولار خلال العام الحالي، لتوزيعها على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، وذلك بعد استكمال الموافقات المطلوبة على المشروع. لكن الخطة واجهت اعتراضات قوية من جهات عدة، كان أبرزها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، الذي اعتبر أن المشروع يتجاوز الحدود المقبولة في إدارة اللعبة، مؤكدًا أن كرة القدم لا يجب أن تتحول إلى أصل تجاري يخضع لمنطق الاستثمار فقط. وانضم آندي بيرنام، رئيس الوزراء البريطاني، إلى المنتقدين، حيث أكد رفضه لفكرة التعامل مع كأس العالم كمنتج تجاري يمكن بيعه، مشددًا على أن كرة القدم ملك للجماهير التي ترتبط باللعبة وتدعمها في الملاعب. وقال بيرنام: «كرة القدم لا يملكها المستثمرون، بل يملكها الأشخاص الذين يملؤون المدرجات ويقفون على خطوط التماس أسبوعًا بعد أسبوع»، مضيفًا أن كأس العالم «ليس منتجًا تجاريًا، بل أعظم بطولة في الرياضة العالمية». كما جدد السويسري سيب بلاتر، الرئيس السابق لـ FIFA، معارضته للمشروع، مؤكدًا أنه لا يحق لأي جهة بيع كرة القدم أو التصرف في بطولاتها الكبرى، محذرًا من تأثير التحول إلى نموذج تجاري بحت على هوية اللعبة. وتأتي تصريحات بلاتر في ظل الانتقادات التي طالت رئيس FIFA جياني إنفانتينو بسبب علاقاته السياسية، وسط تقارير أشارت إلى مشاركة شخصيات مرتبطة بالإدارة الأمريكية في إعداد بعض جوانب المشروع. من جانبها، أبدت رابطة مشجعي كرة القدم اعتراضها الشديد على الخطة، ووصفتها بأنها تهديد لمستقبل اللعبة، مؤكدة أن القرارات المتعلقة بكرة القدم يجب ألا تُتخذ فقط بهدف تحقيق مكاسب مالية قصيرة الأجل على حساب الجماهير والتقاليد الرياضية. وشدد UEFA على أن كرة القدم ليست ملكًا لأي مؤسسة أو فرد، وأن تطوير اللعبة يجب أن يتم من خلال مشاركة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الاتحادات والأندية واللاعبون والمشجعون. وفي ظل تصاعد المعارضة، يترقب الوسط الكروي العالمي مزيدًا من النقاشات حول مستقبل مشروع FIFA الجديد، وما إذا كان سيمثل خطوة لتطوير موارد اللعبة أو بداية لتغييرات واسعة في طريقة إدارة أكبر البطولات العالمية.
بلاتر يرفض خطة FIFA: كأس العالم ملك للجماهير
انتقد السويسري سيب بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، مشروع الاتحاد الدولي لإنشاء شركة جديدة بقيمة 20 مليار دولار تتولى إدارة الجوانب التجارية المرتبطة بكأس العالم وبطولات FIFA، مؤكدًا أن البطولة العالمية لا يجب التعامل معها كأصل تجاري. وقال بلاتر إن كرة القدم لا تملكها جهة أو مؤسسة بعينها، مشددًا على أن اللعبة تنتمي إلى الجماهير حول العالم، وليس إلى عدد محدود من المسؤولين أو أصحاب القرار. وأضاف الرئيس السابق لـFIFA: «كرة القدم لا تنتمي إلى فرد ولا إلى مؤسسة، إنها ملك للناس»، محذرًا من أن تحول الاتحاد الدولي إلى كيان تجاري يركز على تحقيق الأرباح قد يفقد اللعبة قيمتها الأساسية وروحها. وأشار بلاتر، الذي ترأس FIFA لمدة 17 عامًا قبل مغادرته المنصب عام 2015، إلى أن طبيعة كرة القدم تختلف عن أي نشاط تجاري تقليدي، وأن البطولات الكبرى وعلى رأسها كأس العالم تحمل قيمة رياضية وجماهيرية تتجاوز الحسابات المالية. وتأتي تصريحات بلاتر في ظل الجدل المتصاعد حول مشروع FIFA الجديد، الذي يهدف إلى تأسيس شركة تابعة لإدارة الأنشطة التجارية واستقطاب استثمارات من القطاع الخاص، في خطوة يرى الاتحاد الدولي أنها ستساهم في زيادة الموارد المالية وتطوير كرة القدم عالميًا. في المقابل، أثار المشروع تحفظات عدد من الشخصيات والاتحادات الكروية، التي طالبت بمزيد من الشفافية وإشراك الاتحادات الوطنية في القرارات المتعلقة بمستقبل اللعبة، وسط مخاوف من تأثير الجانب التجاري على هوية كرة القدم. ومن المتوقع أن يستمر النقاش حول خطة FIFA خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تباين المواقف بين مؤيدي توسيع الاستثمارات في كرة القدم، والمعارضين لأي توجه قد يمنح الجانب الاقتصادي تأثيرًا أكبر على إدارة البطولات العالمية.
FIFA يمنح الاتحادات مهلة لدعم مشروع استثماري ضخم
حدد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، يوم 19 سبتمبر المقبل موعدًا نهائيًا أمام الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا لاتخاذ موقفها من عرض تمويلي جديد، يتضمن حصول كل اتحاد على 20 مليون دولار، ضمن خطة استثمارية تهدف إلى إعادة هيكلة الجوانب التجارية لبعض مسابقات الاتحاد الدولي. وجاء العرض ضمن مشروع إنشاء شركة تابعة لـ FIFA تصل قيمتها التقديرية إلى 20 مليار دولار، مع إمكانية دخول مستثمرين من القطاع الخاص يمتلكون نسبة 20% من الشركة الجديدة، التي ستتولى إدارة عدد من الأنشطة التجارية والبطولات الكبرى، من بينها كأس العالم للمنتخبات وكأس العالم للأندية. وأوضح إنفانتينو في رسالة وجهها إلى الاتحادات الأعضاء أن المشروع يمثل فرصة استثمارية غير مسبوقة، مؤكدًا أن مسؤوليته كرئيس للاتحاد الدولي تفرض عليه تقديم مثل هذه المبادرات التي وصفها بأنها قد تشكل تحولًا كبيرًا في مستقبل كرة القدم. وقال إنفانتينو في رسالته: «من واجبي ومسؤوليتي كرئيس لـFIFA أن أقدم لكم، أيها الأعضاء، مثل هذه الفرصة التي ستغير قواعد اللعبة». وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه FIFA نحو تعزيز موارده التجارية من خلال جذب استثمارات خارجية، إلا أن المشروع واجه اعتراضات وانتقادات من جهات كروية عدة، خاصة داخل القارة الأوروبية، التي ترى أن بعض المسابقات الكبرى يجب أن تبقى بعيدة عن عمليات البيع أو الشراكات الاستثمارية التي قد تؤثر على طبيعتها. وأثار الإعلان عن المشروع، الذي تدعمه شركة الاستثمار Thrive Capital التابعة لجوشوا كوشنر، ردود فعل غاضبة من بعض المسؤولين السابقين والحاليين في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، الذين اعتبروا أن كأس العالم يمثل ملكية كروية عالمية وليس أصلًا تجاريًا يمكن التصرف فيه. ومن المنتظر أن يعقد UEFA اجتماعًا طارئًا مع الاتحادات الأعضاء الـ55 التابعة له لمناقشة تفاصيل المشروع الجديد وبحث الخطوات المقبلة، وسط حالة من الجدل المتزايد حول مستقبل إدارة الجوانب التجارية لكرة القدم العالمية. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن مشروع FIFA الجديد سيكون أحد أبرز الملفات التي ستشغل الساحة الكروية خلال الفترة المقبلة، في ظل اختلاف واضح بين رؤية الاتحاد الدولي الراغبة في توسيع الاستثمارات، ومخاوف بعض الاتحادات من تأثير ذلك على استقلالية اللعبة وهويتها.
رئيس الاتحاد الفرنسي ينتقد مشروع FIFA الجديد
أبدى فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، تحفظاته بشأن مشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA الجديد الخاص بإطلاق شركة تجارية تابعة له، تتيح دخول مستثمرين من القطاع الخاص، مؤكدًا أن الخطة تثير العديد من التساؤلات بسبب غياب التفاصيل وعدم إشراك الاتحادات الوطنية في مناقشتها. وقال ديالو في تصريحات لإذاعة «فرانس إنتر» إن الاتحادات الأعضاء فوجئت بالإعلان عن مشروع كبير دون الحصول على معلومات كافية تساعدها على تقييم تأثيراته المستقبلية على كرة القدم، موضحًا أن القضايا المرتبطة بمستقبل اللعبة تحتاج إلى نقاش واسع بين جميع الأطراف المعنية. وأضاف رئيس الاتحاد الفرنسي: «اطلعنا على المشروع من خلال بيان صحفي، لكنه يظل مشروعًا مهمًا لا نملك بشأنه التفاصيل الكافية، كما لم تتم استشارتنا كاتحادات وطنية أو تزويدنا بالمعطيات التي تسمح لنا بإبداء الرأي في ملفات أساسية تخص مستقبل كرة القدم». وكان FIFA قد أعلن عن تأسيس شركة جديدة تحمل اسم "FIFA فوروورد إنتربرايز" بهدف إدارة الجوانب التجارية للاتحاد الدولي، وتنظيم البطولات واستقطاب استثمارات خارجية، مع توقعات بتحقيق عوائد مالية تصل إلى 10 مليارات دولار لدعم برامج تطوير كرة القدم حول العالم. وأكد الاتحاد الدولي أن الشركة الجديدة ستظل تحت سيطرته الكاملة، من خلال امتلاكه الأغلبية في مجلس الإدارة، إلى جانب احتفاظه بالسلطة الحصرية في ما يتعلق بإدارة شؤون اللعبة، بما يشمل الحوكمة وتنظيم المسابقات والروزنامة والقرارات التنظيمية. وتأتي تصريحات ديالو في ظل حالة من الجدل التي أثارها المشروع داخل الأوساط الكروية، حيث كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA من أبرز الجهات التي عبرت عن تحفظاتها، معتبرًا أن هناك حدودًا يجب ألا تتجاوزها الجهات المسؤولة عن إدارة كرة القدم. وأشار ديالو إلى أنه سيبدأ مشاورات مع عدد من الاتحادات الأوروبية، إلى جانب رئيس UEFA السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، من أجل بحث كيفية التعامل مع المشروع الجديد وموقف الاتحادات الأوروبية منه. ورغم عدم انضمامه إلى الانتقادات الشخصية الموجهة لرئيس FIFA جياني إنفانتينو، أكد ديالو ضرورة تطوير آليات اتخاذ القرار داخل كرة القدم العالمية، مشددًا على أهمية إشراك الاتحادات الكبرى في تحديد توجهات اللعبة. وقال: «نكتشف أحيانًا بعض القرارات دون أن نكون طرفًا في مناقشتها أو تتاح لنا فرصة حقيقية للتعبير عن وجهة نظرنا، ولذلك نحتاج إلى آليات أكثر شفافية في عملية اتخاذ القرار». كما تطرق رئيس الاتحاد الفرنسي إلى بعض التغييرات التي طرأت على كرة القدم، مؤكدًا أنه لا يؤيد فترات التوقف لشرب المياه أثناء المباريات، باعتبار أنها تؤثر على طبيعة اللعبة وإيقاعها. وشدد ديالو على أن الدول صاحبة التاريخ الكبير في كرة القدم، ومنها فرنسا، يجب أن تكون أكثر حضورًا في صناعة القرارات التي تحدد مستقبل اللعبة، بما يضمن مشاركة أوسع وشفافية أكبر في إدارة كرة القدم العالمية.
عاصفة أوروبية تهدد مشروع FIFA!
دخلت كرة القدم العالمية منعطفًا جديدًا بعد تصاعد الخلاف بين FIFA والاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على خلفية مشروع جديد يهدف إلى إنشاء ذراع تجارية تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، مع فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة فيها. وأثار المشروع موجة واسعة من الاعتراضات داخل أوروبا، حيث بدأت اتحادات وطنية بالتنسيق مع «يويفا» لعقد اجتماع طارئ من أجل توحيد الموقف، ودراسة الخيارات المتاحة للتعامل مع الخطوة التي يعتبرها كثيرون تحولًا جذريًا في مستقبل إدارة كرة القدم العالمية. ويرى المعارضون أن دخول المستثمرين إلى هذا المشروع قد يفتح الباب أمام تغليب المصالح التجارية على الجوانب الرياضية، مع مخاوف من ضغوط مستقبلية لتوسيع بطولات كأس العالم وزيادة عدد المباريات بما يخدم العوائد المالية، وهو ما قد يؤثر في روزنامة البطولات المحلية والقارية. في المقابل، يتمسك FIFA بموقفه، مؤكدًا أن المشروع لا يعني بيع كأس العالم أو التخلي عن إدارة اللعبة، وإنما يهدف إلى تعظيم الإيرادات وتوفير موارد إضافية لدعم الاتحادات الوطنية، مع استمرار الاتحاد الدولي في الاحتفاظ بكامل صلاحياته المتعلقة بتنظيم البطولات واتخاذ القرارات الرياضية. كما يؤكد الاتحاد الدولي أن العوائد المنتظرة ستسهم في زيادة التمويل المخصص للاتحادات الأعضاء، وتمكينها من تنفيذ مشاريع تطويرية، في إطار خطة تستهدف توسيع قاعدة الاستثمار في كرة القدم دون المساس بالسيطرة الإدارية والتنظيمية على البطولات. وتتجه الأنظار إلى الاجتماع الأوروبي المرتقب، الذي قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، إذ ستبحث الاتحادات الوطنية آليات الرد على المشروع، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة واحدة من أكبر المواجهات الإدارية بين FIFA و«يويفا»، في صراع قد يعيد رسم خريطة إدارة كرة القدم العالمية خلال السنوات المقبلة.
تيباس يفتح النار على إنفانتينو
جدد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، انتقاداته لرئيس الاتحاد الدولي للعبة FIFA جياني إنفانتينو، بعدما رد على تصريحات الأخير بشأن الانتقادات التي طالت كأس العالم 2026 وطريقة إدارة الاتحاد الدولي. ووصف تيباس تصريحات إنفانتينو بأنها غير مقنعة، مطالبًا بمزيد من الشفافية والوضوح داخل FIFA، مؤكدًا أن المطالبة بالحوكمة والمساءلة لا تعني مهاجمة كرة القدم أو التقليل من نجاح البطولات الكبرى. وكان إنفانتينو قد دافع عن مونديال 2026، معتبرًا أنه قدم نسخة استثنائية من كأس العالم، واتهم منتقديه بنشر معلومات سلبية والتركيز على الانتقادات بدلًا من الاحتفال بالأجواء التي صاحبت البطولة. ورد رئيس رابطة الدوري الإسباني بأن كرة القدم بالفعل تمثل مصدرًا للتقارب والشغف بين الجماهير، لكنه شدد على أن المؤسسات الرياضية الكبرى مطالبة بالاستماع إلى التساؤلات والإجابة عنها بدلًا من مهاجمة أصحاب الانتقادات. كما أعاد تيباس طرح تساؤلات حول أسلوب إدارة FIFA، مشيرًا إلى أن القادة الرياضيين يجب أن يكونوا منفتحين أمام الرقابة والنقاش، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسة تدير أهم البطولات العالمية. وتأتي تصريحات تيباس في ظل استمرار الجدل حول طريقة إدارة الاتحاد الدولي وعدد من القرارات المرتبطة بمستقبل كرة القدم العالمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لتعزيز الشفافية داخل المنظمات الرياضية الكبرى.
يويفا يتحرك لمواجهة خطة إنفانتينو التجارية مع FIFA
يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لعقد اجتماع طارئ مع الاتحادات الوطنية الأعضاء خلال الأيام المقبلة، بهدف بحث موقف موحد تجاه الخطوة الجديدة التي أعلنها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بشأن إنشاء كيان تجاري تابع لـFIFA وطرح جزء منه للبيع. وأثارت الخطة جدلًا واسعًا داخل القارة الأوروبية، حيث يرى مسؤولو اليويفا أن هذه الخطوة قد تغير طبيعة إدارة الموارد التجارية في كرة القدم العالمية، ما دفع الاتحاد القاري إلى التحرك سريعًا من أجل تنسيق رد جماعي بين أعضائه. ومن المنتظر أن يناقش الاجتماع المرتقب عبر تقنية الفيديو تداعيات المشروع، وآليات التعامل معه، خاصة في ظل مخاوف أوروبية من تأثيره على مستقبل البطولات الكبرى وحقوق الاتحادات الوطنية. وكان اليويفا قد عبّر عن رفضه للمبادرة عبر بيان شديد اللهجة، مؤكدًا تمسكه بضرورة مشاركة جميع الأطراف المعنية في أي قرارات تتعلق بمستقبل اللعبة واقتصادياتها. من جانبه، يؤكد FIFA أن المشروع يمثل خطوة اقتصادية كبيرة تهدف إلى تعزيز الإيرادات وتوسيع الاستثمارات، مشيرًا إلى أن نجاحه يعتمد على دعم الاتحادات الأعضاء حول العالم، خاصة الاتحادات الأقل دخلًا. وفي محاولة لكسب التأييد، يعتزم إنفانتينو تخصيص جزء من العوائد المتوقعة لدعم مبادرات خيرية، مع تقديم مساعدات مالية قد تصل إلى 20 مليون دولار لبعض الجهات المستفيدة، في إطار مساعي تمرير المشروع رغم الاعتراضات الأوروبية.
FIFA يجدد تحالفه التاريخي مع Visa
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA استمرار شراكته مع شركة Visa عبر اتفاقية طويلة الأمد، لتواصل الشركة دورها كشريك رسمي لتكنولوجيا الدفع وشريك رفيع المستوى في بطولات الاتحاد الدولي حول العالم. ويمثل الاتفاق الجديد امتدادًا لشراكة بدأت بين الطرفين عام 2007، حيث يستعد الجانبان للاحتفال بمرور عقدين على هذا التعاون الذي ارتبط بالعديد من البطولات العالمية، مع التركيز على تطوير حلول الدفع وتعزيز تجربة الجماهير داخل وخارج الملاعب. وتشمل الشراكة الجديدة عددًا من البطولات الكبرى، من بينها كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، وكأس العالم 2030، إضافة إلى مسابقات الفئات السنية والبطولات الإلكترونية، لتواصل Visa حضورها في أبرز فعاليات كرة القدم العالمية. ويهدف الطرفان من خلال الاتفاق إلى تقديم تقنيات حديثة للدفع، وتوفير تجارب أكثر سهولة للمشجعين، إلى جانب منح الجماهير فرصًا وخدمات حصرية خلال البطولات، بما يتماشى مع التطور الرقمي المتسارع في عالم الرياضة. وأكد مسؤولو FIFA أن استمرار التعاون يعكس رؤية مشتركة بين الجانبين تقوم على الابتكار وتوسيع قاعدة التواصل مع الجماهير، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير كرة القدم النسائية وتعزيز حضورها عالميًا. من جانبها، ترى Visa أن الشراكة لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد إلى دعم النشاط الاقتصادي في المدن المستضيفة للبطولات، من خلال الاستفادة من الزخم الجماهيري والتجاري الذي ترافقه أكبر الأحداث الكروية في العالم.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |