مستقبل رئيس FIFA على المحك
تحول المشهد الذي بدا فيه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، في قمة نفوذه خلال نهائي كأس العالم، إلى بداية أزمة تهدد مستقبله السياسي داخل المؤسسة الكروية العالمية، بعدما تسبب مشروع استثماري مثير للجدل في انقسام واسع بين مسؤولي كرة القدم والاتحادات الوطنية. وكان إنفانتينو قد ظهر قبل أقل من أسبوعين في نهائي كأس العالم، الذي أقيم على ملعب ميتلايف بالقرب من نيويورك، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مشهد وصفه الأخير بأنه يعكس مكانة رئيس FIFA باعتباره "ملك كرة القدم"، بينما شهد نزولهما إلى أرض الملعب لإهداء الكأس والميداليات للاعبي إسبانيا والأرجنتين بعض صافرات الاستهجان من الجماهير. ورغم تلك الانتقادات، مثلت المباراة النهائية تتويجًا لنسخة تاريخية من كأس العالم، اعتبرها FIFA نجاحًا كبيرًا على المستويين الفني والاقتصادي، بعدما حققت البطولة عوائد مالية ضخمة وعززت رؤية إنفانتينو لإدارة كرة القدم العالمية، ما جعله يبدو في طريق مفتوح نحو إعادة انتخابه لفترة جديدة خلال انتخابات مارس المقبل. لكن هذا الاستقرار لم يستمر طويلًا، بعدما تسبب مشروع اقترحه إنفانتينو في أزمة غير مسبوقة داخل كرة القدم العالمية، وأثار موجة من الاعتراضات هددت بتغيير صورة الرئيس السويسري الذي بدا لفترة طويلة بعيدًا عن أي منافسة حقيقية على منصبه. وتعود الأزمة إلى دعوة إنفانتينو مستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة جوشوا كوشنر، للاستحواذ على حصة من الأرباح المستقبلية لكؤوس العالم وجميع بطولات FIFA، وهو المقترح الذي قوبل برفض واسع من عدد من الاتحادات والمسؤولين الذين اعتبروا الخطوة تهديدًا لاستقلالية كرة القدم وإدارة عوائدها. وتصاعدت حدة الانتقادات بعدما لوحت بعض الدول الأوروبية بإمكانية مقاطعة بطولات FIFA، فيما وجه مسؤولون كبار اتهامات بوجود نقص في الوضوح بشأن المشروع، وهو ما دفع إنفانتينو إلى التراجع والإعلان رسميًا عن إلغاء الفكرة. وقال رئيس FIFA في بيان: "بعد الاستماع بعناية إلى جميع الآراء، أصبح من الواضح أن المشروع تسبب في انقسامات، بغض النظر عن حجم التأييد الذي حظي به، وهو ما لم يعد يصب في مصلحة الهدف الذي وضع من أجله في المقام الأول". وكان إنفانتينو قد غادر نيويورك بعد نهائي كأس العالم وهو يحمل تعهدات بدعمه في الانتخابات المقبلة من نحو 200 اتحاد وطني من أصل 211 اتحادًا يملكون حق التصويت لاختيار رئيس FIFA، إلا أن تداعيات الأزمة الأخيرة جعلت حجم هذا الدعم غير واضح، خاصة مع استمرار حالة الغضب داخل بعض دوائر كرة القدم العالمية. وبات إنفانتينو أمام اختبار سياسي صعب خلال الأشهر المقبلة، حيث يسعى إلى احتواء آثار الأزمة واستعادة الثقة قبل انتخابات FIFA، في وقت كان يطمح فيه إلى مواصلة قيادة الاتحاد الدولي بعد فترة شهدت توسع البطولات وزيادة الإيرادات، لكنها تواجه الآن واحدة من أكبر التحديات منذ توليه المنصب.
يويفا يشيد بإسقاط خطة بيع بطولات FIFA
رحّب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA التراجع عن مشروع بيع حصة من بطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، معتبرًا أن الخطوة تمثل انتصارًا لمواقف الاتحادات القارية التي رفضت المقترح منذ طرحه، فيما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن إعداد المشروع والعمل على استعادة الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية. وجاء موقف UEFA بعد إعلان رئيس FIFA جياني إنفانتينو سحب الخطة المثيرة للجدل، والتي واجهت اعتراضات واسعة من الاتحادات القارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف"، إلى جانب عدد من المسؤولين داخل الاتحاد الدولي، الأمر الذي دفع إنفانتينو إلى التراجع عنها، مبررًا القرار بأن المشروع تسبب في انقسامات ولم يعد يخدم الهدف الذي طُرح من أجله. وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان له أن الإجماع الذي تشكل بين الاتحادات الرافضة للمشروع أثبت أن كرة القدم لا يمكن أن تكون سلعة معروضة للبيع، مشيدًا بجميع الأطراف التي وقفت ضد المقترح وأسهمت في إسقاطه، ومعتبرًا أن وحدة المواقف كانت العامل الحاسم في الحفاظ على استقلالية اللعبة وحماية بطولاتها من أي استثمارات قد تؤثر في مستقبلها. وشدد UEFA على أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على التراجع عن المشروع، بل ينبغي أن تشمل مراجعة شاملة لآليات اتخاذ القرار داخل FIFA، داعيًا إلى تحديد المسؤولين عن إعداد الخطة ومحاسبتهم، ومؤكدًا أن إدارة اللعبة العالمية تحتاج إلى مزيد من الشفافية والتشاور مع جميع الجهات المعنية قبل طرح أي مبادرات تمس مستقبل كرة القدم. وانتقد الاتحاد الأوروبي الطريقة التي جرى بها إعداد المشروع، معتبرًا أنه تم في سرية وبعيدًا عن الحوار مع الاتحادات الوطنية والقارية، وهو ما تسبب في فقدان الثقة بقيادة FIFA الحالية. كما ذكّر بالوعود التي أطلقها جياني إنفانتينو عند انتخابه رئيسًا للاتحاد الدولي عام 2016، حين تعهد بالشفافية وإشراك الاتحادات الأعضاء في صنع القرار، مؤكدًا أن تلك الوعود لم تتحقق بالشكل المأمول. وأشار UEFA إلى أن الاتحاد الدولي يمتلك احتياطيات مالية كبيرة تتجاوز خمسة مليارات دولار، وهو ما يغني عن التفكير في بيع أصول أو حقوق تجارية مرتبطة بأهم بطولات اللعبة. وأوضح أن هذه الموارد يجب أن تُستثمر بصورة أفضل لخدمة الاتحادات الوطنية وتطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم، بدلًا من اللجوء إلى حلول وصفها بأنها لا تخدم مصلحة اللعبة على المدى البعيد. وكشف الاتحاد الأوروبي عن عزمه بدء مشاورات مع الاتحادات الوطنية والشركاء في مختلف القارات لوضع تصور جديد لتوزيع الموارد عبر برنامج FIFA Forward، بما يضمن وصول الدعم المالي إلى الاتحادات الأعضاء وتعزيز مشاريع تطوير كرة القدم، دون المساس بالحقوق التجارية للبطولات الكبرى. واختتم UEFA بيانه بالتأكيد على أن إسقاط مشروع البيع يمثل انتصارًا مهمًا لكرة القدم العالمية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المهمة الحقيقية بدأت الآن، والمتمثلة في إعادة بناء الثقة داخل FIFA، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، بما يضمن حماية مصالح الاتحادات والأندية والجماهير والحفاظ على مستقبل اللعبة.
الآسيوي يرحب بتراجع FIFA عن خطة البيع
رحّب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA العدول عن خطته السابقة المتعلقة ببيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتصارًا لمبدأ الحوار والتوافق بين مختلف مكونات منظومة كرة القدم العالمية. وجاء تراجع FIFA عن المشروع بعد موجة واسعة من الاعتراضات التي قادتها عدة اتحادات قارية ووطنية، وسط مخاوف من أن يؤدي دخول مستثمرين خارجيين إلى التأثير في إدارة أهم بطولة كروية في العالم ومستقبل حقوقها التجارية. وكان الاتحاد الآسيوي من أبرز الجهات التي أبدت تحفظها على المقترح، فيما صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" موقفه بإعلانه مقاطعة البطولات التي ينظمها FIFA، بما فيها كأس العالم، في حال المضي قدمًا في تنفيذ الخطة. وأكد الشيخ سلمان، في رسالة نشرها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن أي مبادرة من شأنها التأثير في مستقبل اللعبة يجب أن تُطرح للنقاش مع الاتحادات القارية ومجلس FIFA والاتحادات الوطنية وجميع الأطراف المعنية، وفق آليات تتسم بالشفافية والوضوح، وبما يضمن مشاركة الجميع في صنع القرار. وشدد رئيس الاتحاد الآسيوي على أن مستقبل كرة القدم العالمية لا يمكن أن يُرسم بقرارات أحادية، بل من خلال التشاور الجماعي واحترام الهياكل الإدارية القائمة، بما يحافظ على استقرار اللعبة ويضمن استمرار تطورها على مختلف المستويات. كما جدد الشيخ سلمان تأكيده استعداد الاتحاد الآسيوي لدعم أي مبادرة تسهم في تعزيز وحدة أسرة كرة القدم، وتحقق مصالح الاتحادات الوطنية، وتوفر فوائد حقيقية لجميع الأطراف، مشيرًا إلى أن التعاون والتوافق يمثلان الأساس في مواجهة التحديات التي تشهدها اللعبة على الصعيد الدولي. وأعرب عن اعتزازه بالموقف الموحد الذي اتخذته الاتحادات الوطنية الآسيوية خلال هذه القضية، مؤكدًا أن تضامن الأعضاء منح الاتحاد الآسيوي القوة اللازمة للدفاع عن مصالحهم والمطالبة بتوضيحات بشأن مشروع كان من الممكن أن يترك آثارًا كبيرة على مستقبل إدارة كرة القدم العالمية. واختتم الشيخ سلمان تصريحاته بتوجيه الشكر إلى الاتحادات الأعضاء على ما أبدته من صبر ووحدة وتكاتف، مؤكدًا أن الاتحاد الآسيوي سيواصل العمل من أجل حماية مصالح أعضائه، والمساهمة في بناء منظومة كروية أكثر شفافية وتعاونًا، بما يخدم تطور اللعبة ويحافظ على مكانة بطولاتها العالمية.
مونديال 2030 يواجه أزمة تهدد استضافة إسبانيا والبرتغال
دخل ملف استضافة كأس العالم 2030 مرحلة شديدة الحساسية، بعدما كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن احتمال انسحاب إسبانيا والبرتغال من تنظيم البطولة المشتركة مع المغرب، في حال استمر الخلاف المتصاعد بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشأن مشروع الاستثمار المرتبط بحقوق كأس العالم. وبحسب ما تداولته وسائل إعلام إسبانية، فإن مدريد ولشبونة تتمسكان بموقف يويفا الرافض لخطة بيع حصص من عوائد أو حقوق كأس العالم إلى مستثمرين من خارج منظومة FIFA، وهو المشروع الذي أثار انقسامًا واسعًا داخل كرة القدم العالمية، وفتح الباب أمام أزمة غير مسبوقة بين أكبر هيئتين كرويتين. وفي حال تمسك يويفا بقراره وتصاعد الخلاف، فإن سيناريو انسحاب إسبانيا والبرتغال من التنظيم قد يصبح مطروحًا، وهو ما قد يضع FIFA أمام خيارات معقدة لإعادة ترتيب ملف الاستضافة، وسط تكهنات بإمكانية إسناد التنظيم الكامل إلى المغرب إذا تعذر استمرار الشراكة الثلاثية. ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب التنظيمي فقط، بل قد تمتد إلى المشاركة الرياضية أيضًا، إذ إن استمرار القطيعة بين FIFA ويويفا حتى موعد البطولة قد يهدد مشاركة المنتخبات الأوروبية، وفي مقدمتها المنتخب الإسباني حامل لقب كأس العالم 2026، ما يعني غيابه المحتمل عن الدفاع عن لقبه في سيناريو غير مسبوق في تاريخ البطولة الحديثة. وتعود جذور الأزمة إلى مشروع استثماري يقوده رئيس FIFA جياني إنفانتينو، ويهدف إلى إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في حقوق مرتبطة بكأس العالم، وهي فكرة واجهت اعتراضًا واسعًا من عدد كبير من الاتحادات القارية والوطنية، التي طالبت بمزيد من الشفافية والكشف عن تفاصيل الصفقة وآليات إدارتها. وزادت الضغوط على قيادة FIFA بعد استقالة كبير مستشاري الرئيس، كارلوس كورديرو، الذي وجه انتقادات حادة للمشروع، متسائلًا عن دوافعه والمستفيدين منه وآليات الرقابة والحوكمة، معتبرًا أن كرة القدم تستحق إجابات واضحة قبل المضي في أي خطوة بهذا الحجم. كما صعد المدير التنفيذي للعمليات في FIFA، كيفن لامور، من حدة الانتقادات، مؤكدًا أن العاملين داخل الاتحاد لم يكونوا على دراية كاملة بتفاصيل المشروع، ووصفه بأنه مبادرة فردية لا ينبغي أن تستمر، داعيًا مسؤولي كرة القدم إلى إعادة تقييم المسار الحالي واتخاذ قرارات تحمي مستقبل اللعبة. وفي المقابل، تشير المؤشرات إلى أن موقف الاتحادات القارية لا يزال منقسمًا، إذ يقود يويفا جبهة الرفض، بينما أبدت اتحادات أخرى تحفظات على المشروع أو فضلت التريث قبل إعلان موقفها النهائي، وهو ما جعل المشهد أكثر تعقيدًا وأضعف فرص التوصل إلى توافق سريع. كما ساهمت تقارير عن وثائق مسربة تتضمن جدولًا زمنيًا لإنجاز المشروع الاستثماري قبل نهاية أكتوبر في زيادة الشكوك، بعدما أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت الخطة قد وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة دون اطلاع كامل للهيئات التنفيذية داخل FIFA. وبين تصاعد الخلافات وتزايد الضغوط على قيادة الاتحاد الدولي، يبقى مستقبل كأس العالم 2030 معلقًا على نتائج المواجهة بين FIFA ويويفا، في أزمة قد تعيد رسم خريطة إدارة كرة القدم العالمية، وتفرض تحديات غير مسبوقة على البطولة قبل سنوات من انطلاقها.
أرقام قياسية لنجوم باريس في مونديال 2026
واصل باريس سان جيرمان الفرنسي تأكيد مكانته كأحد أبرز أندية العالم، بعدما ترك بصمة قوية في بطولة كأس العالم 2026 التي أقيمت في أمريكا الشمالية، محققًا حضورًا لافتًا عبر لاعبيه الذين صنعوا الفارق مع منتخباتهم خلال المنافسات. وتوج الإسباني فابيان رويز بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده، ليضيف إنجازًا عالميًا جديدًا إلى سجل النادي الباريسي، الذي يستعد أيضًا للدفاع عن لقب كأس القارات للأندية "الإنتركونتيننتال" بعد تتويجه بالبطولة عام 2025. ولم تتوقف إنجازات لاعبي باريس سان جيرمان عند التتويج، إذ صنع السنغالي إبراهيم مباي لحظة تاريخية بعدما سجل هدفًا في مرمى المنتخب الفرنسي بعمر 18 عامًا و143 يومًا، ليصبح أصغر لاعب أفريقي يهز الشباك في تاريخ كأس العالم، وضمن قائمة أصغر هدافي البطولة عبر التاريخ. وشهد مونديال 2026 مشاركة 16 لاعبًا من صفوف باريس سان جيرمان، ليحتل النادي المركز الثالث بين أكثر الأندية تمثيلًا في البطولة، خلف مانشستر سيتي الذي شارك بـ19 لاعبًا وبايرن ميونيخ صاحب الـ17 لاعبًا. وقدم لاعبو الفريق الفرنسي مردودًا هجوميًا مميزًا، بعدما سجلوا 15 هدفًا خلال البطولة، ليحتلوا المركز الثاني في قائمة الأندية الأكثر تسجيلًا، خلف ريال مدريد الذي تصدر بـ22 هدفًا. كما دخل باريس سان جيرمان تاريخ كأس العالم بعدما أصبح أول نادٍ يسجل له ثمانية لاعبين مختلفين في نسخة واحدة من البطولة، وهم عثمان ديمبيلي، وبرادلي باركولا، وديزيري دوي، وأشرف حكيمي، وجواو نيفيز، ونونو مينديز، وإبراهيم مباي، وفابيان رويز، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم برشلونة عام 2018 وبايرن ميونيخ عام 2014 بسبعة لاعبين لكل فريق. ولم تقتصر مساهمات لاعبي النادي الباريسي على التسجيل، حيث قدموا سبع تمريرات حاسمة، فيما رفع انضمام لي كانج إن إلى قائمة أصحاب التأثير الهجومي عدد لاعبي الفريق المساهمين في الأهداف إلى تسعة لاعبين. وكان عثمان ديمبيلي أحد أبرز نجوم البطولة، بعدما سجل ستة أهداف، من بينها ثاني أسرع ثلاثية في تاريخ كأس العالم أمام النرويج، إضافة إلى تمريرتين حاسمتين، ليصبح من أكثر اللاعبين تأثيرًا هجوميًا في البطولة خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي. وعزز فابيان رويز مكانته في تاريخ باريس سان جيرمان، بعدما أصبح ثالث لاعب من النادي يتوج بكأس العالم بشكل متتالٍ، بعد كيليان مبابي وألفونس أريولا وبريسنيل كيمبيمبي عام 2018، ثم ليونيل ميسي عام 2022. كما حقق رويز إنجازًا شخصيًا مميزًا، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ باريس سان جيرمان يخوض نهائي كأس أمم أوروبا ونهائي كأس العالم، إضافة إلى دخوله قائمة اللاعبين الذين جمعوا بين لقبي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم في موسم واحد. ويملك لاعب الوسط الإسباني سجلًا حافلًا بالألقاب، بعدما توج بكأس أمم أوروبا 2024 وكأس العالم 2026 مع منتخب إسبانيا، إلى جانب دوري أبطال أوروبا عامي 2025 و2026، وأربعة ألقاب للدوري الفرنسي، ولقبين لكأس فرنسا، وثلاثة ألقاب لكأس الأبطال الفرنسي، إضافة إلى كأس القارات للأندية. وتؤكد هذه الإنجازات أن باريس سان جيرمان لم يكن مجرد مشارك في مونديال 2026، بل كان أحد أكثر الأندية تأثيرًا وحضورًا في البطولة العالمية.
آسيا ترفض خطة FIFA
تصاعدت الضغوط على الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بشأن خطته المثيرة للجدل الخاصة بإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة بطولات كبرى، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتراضه على طريقة طرح المشروع، مطالبًا بمنح الاتحادات القارية والوطنية وقتًا كافيًا لدراسة تفاصيله. وأكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في رسالة موجهة إلى الاتحادات الأعضاء، أن القارة فوجئت بعدم إشراكها في مراحل إعداد المقترح قبل الإعلان عنه، مشددًا على أن اتخاذ قرارات بهذا الحجم يحتاج إلى مزيد من التشاور والشفافية. وأشار رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن FIFA لم يقدم للاتحاد أي تفاصيل متكاملة حول الجوانب المالية أو القانونية أو الإدارية للمشروع، معتبرًا أن التحرك بشكل منفرد قد يؤثر على مبدأ التعاون بين المؤسسات الكروية القارية. وتأتي هذه الانتقادات في وقت يواجه فيه رئيس FIFA جياني إنفانتينو معارضة متزايدة بسبب مشروع إنشاء كيان تجاري جديد تبلغ قيمته التقديرية نحو 20 مليار دولار، يتولى إدارة الحقوق التجارية والتسويقية لبطولات FIFA، مع إمكانية بيع حصة تصل إلى 20 بالمئة لمستثمرين خارجيين. ولم تكن آسيا الجهة الوحيدة التي أبدت تحفظاتها، إذ سبق أن رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) المشروع بشكل واضح، كما انتقد اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) غياب المشاورات قبل الإعلان عن الخطة. وكان إنفانتينو قد عرض على الاتحادات الأعضاء في FIFA حوافز مالية كبيرة مقابل الموافقة على المشروع، حيث تتضمن الخطة تمويلًا يصل إلى 10 مليارات دولار، مع حصول كل اتحاد على دعم مالي أكبر في حال التصويت بالموافقة، بينما تبقى المساعدات عند مستوياتها الحالية في حال الرفض. ويرى الاتحاد الآسيوي أن المهلة المحددة لاتخاذ القرار غير كافية لدراسة مشروع بهذا الحجم، مؤكدًا ضرورة إجراء مراجعات قانونية ومالية شاملة قبل أي تصويت نهائي. وقال الشيخ سلمان إن نجاح أي مبادرة مرتبطة بمستقبل كرة القدم العالمية يتطلب دعم جميع الاتحادات القارية، موضحًا أن غياب التوافق بين القارات قد يجعل تمرير المشروع أمرًا بالغ الصعوبة. وفي الوقت نفسه، انضمت جهات تمثل اللاعبين إلى دائرة المعارضين للخطة، حيث حذرت رابطة اللاعبين المحترفين الدولية من أن المشروع قد يغير طبيعة إدارة المسابقات العالمية ويؤثر على التوازن بين مصالح المؤسسات واللاعبين والجماهير. وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مواقف بقية الاتحادات القارية، خاصة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل إدارة بطولات FIFA الكبرى.
رغم تحركات UEFA.. الخليفي يرفض مواجهة إنفانتينو
تصاعدت حدة الخلاف بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA والاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على خلفية الجدل الدائر حول مشروع إنشاء كيان تجاري جديد تابع للاتحاد الدولي وطرح جزء منه للاستثمار، إلا أن رئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي لا يبدو مستعدًا لخوض سباق رئاسة FIFA أمام السويسري جياني إنفانتينو. وذكرت إذاعة "راديو مونت كارلو" الفرنسية أن مسؤولي UEFA بدأوا البحث عن شخصية قادرة على منافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة FIFA المقرر إقامتها في مارس 2027، خاصة بعد تصاعد الانتقادات المتعلقة بالخطة التجارية الجديدة للاتحاد الدولي. وأشارت التقارير إلى أن اسم الخليفي ظهر ضمن الخيارات المطروحة لدى الجانب الأوروبي، نظرًا لمكانته الكبيرة في كرة القدم العالمية، ودوره البارز في إدارة باريس سان جيرمان، إلى جانب رئاسته لرابطة الأندية الأوروبية، فضلًا عن مواقفه المعارضة لبعض الخطط التجارية المثيرة للجدل داخل FIFA. لكن رغبة بعض المسؤولين الأوروبيين لا تتوافق مع موقف الخليفي، إذ أكدت مصادر مقربة منه أنه لا يملك أي نية لخوض الانتخابات المقبلة على منصب رئيس FIFA، وأن تركيزه الحالي ينصب على مواصلة عمله في المؤسسات الكروية التي يشغل فيها أدوارًا قيادية. ويحظى الخليفي بسجل قوي في كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، بعدما قاد باريس سان جيرمان إلى تحقيق نجاحات كبيرة، من بينها التتويج بآخر نسختين من دوري أبطال أوروبا، وهو ما عزز من حضوره وتأثيره داخل الساحة الرياضية الدولية. ورغم ذلك، يرى مراقبون أن دخول الخليفي في سباق انتخابي قبل فترة قصيرة من موعد الانتخابات سيكون مهمة معقدة، في ظل النفوذ الكبير الذي يتمتع به إنفانتينو داخل منظومة FIFA، وامتلاكه شبكة واسعة من الدعم بين الاتحادات الأعضاء. ويواصل الخليفي في الوقت الحالي التركيز على مشاريعه مع باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية، بينما يبقى الصراع بين UEFA وFIFA مرشحًا لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة مع اقتراب موعد الانتخابات.
أتلتيكو يتقدم بشكوى ضد برشلونة!
تلقى نادي برشلونة شكوى رسمية من غريمه المحلي أتلتيكو مدريد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، على خلفية ما وصفه النادي المدريدي باتصالات غير مشروعة أجراها برشلونة مع المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريس، وفقًا لما كشفه مصدر داخل النادي الكاتالوني. وتأتي الشكوى في ظل اهتمام برشلونة الكبير بالتعاقد مع ألفاريس، بعدما أبدى اللاعب خلال مشاركته مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم رغبته في إيجاد حل مناسب لجميع الأطراف، في إشارة إلى إمكانية رحيله عن أتلتيكو مدريد. ويرى أتلتيكو أن برشلونة تواصل مع اللاعب بطريقة تخالف اللوائح المعمول بها، بهدف دفعه إلى الضغط على ناديه من أجل الموافقة على انتقاله، وهو ما دفع إدارة النادي المدريدي إلى اللجوء إلى الاتحاد الدولي. وكان رئيس برشلونة خوان لابورتا قد أعلن في بداية يوليو الماضي أن ناديه تقدم بعرض رسمي إلى أتلتيكو مدريد للحصول على خدمات ألفاريس، مؤكدًا أن العرض سيبقى قائمًا طالما يرى النادي الكاتالوني أنه مناسب. كما أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن أتلتيكو مدريد تقدم بشكوى مماثلة إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، دون صدور تعليق رسمي حتى الآن بشأن القضية. ويأتي هذا التصعيد في وقت يحظى فيه ألفاريس باهتمام كبير من كبار الأندية الإسبانية، حيث سبق لأتلتيكو أن رفض عرضًا بقيمة 150 مليون يورو من ريال مدريد في يونيو الماضي، في صفقة اعتُبرت محاولة من النادي الملكي لتعقيد أي انتقال محتمل للاعب إلى برشلونة. ويبحث برشلونة عن تدعيم خط هجومه خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية مشوار مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، ويضع ألفاريس ضمن أبرز الخيارات لتعويض رحيله. وكان المهاجم الأرجنتيني قد انضم إلى أتلتيكو مدريد قادمًا من مانشستر سيتي الإنجليزي عام 2024، في صفقة بلغت قيمتها 85 مليون يورو، ليصبح أحد أبرز العناصر الهجومية في الدوري الإسباني.
أزمة غير مسبوقة تهز FIFA
دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في واحدة من أكبر أزماته في العصر الحديث، بعدما كشفت تسريبات عن مشروع ضخم يقوده رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو لإعادة تشكيل الهيكل التجاري للبطولات الكبرى، عبر إنشاء كيان استثماري جديد يمنح القطاع الخاص دورًا غير مسبوق في إدارة الحقوق التجارية والتسويقية للعبة. وبحسب الوثائق المتداولة، يخطط FIFA لتأسيس شركة تحمل اسم "FIFA فوروورد إنتربرايز"، تتولى إدارة الحقوق التجارية والتسويقية والبث التلفزيوني لبطولات كأس العالم للرجال والسيدات، إضافة إلى كأس العالم للأندية، مع إمكانية طرح حصة تصل إلى 20% من أسهم الشركة أمام مستثمرين من القطاع الخاص. وتشير التقديرات إلى أن قيمة الكيان الجديد قد تصل إلى نحو 20 مليار دولار، بعد تقييمات أعدها بنك الاستثمار العالمي "جي بي مورجان"، وسط مشاركة مستشارين اقتصاديين، بهدف توفير سيولة مالية مباشرة تقدر بمليارات الدولارات لدعم خطط التطوير والاستثمار في كرة القدم حول العالم. لكن المشروع أثار موجة واسعة من الجدل، بسبب طريقة طرحه والتوقيت الذي جاء فيه، حيث واجه FIFA انتقادات تتعلق بتوسيع نفوذ المؤسسة ومنح المستثمرين الخاصين تأثيرًا أكبر على مستقبل اللعبة، كما وصلت تداعيات القضية إلى أروقة سياسية في الولايات المتحدة وأوروبا. وفي رسالة داخلية وجهها إنفانتينو إلى الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في FIFA، عرض رئيس الاتحاد تفاصيل المشروع، وحدد موعدًا لاتخاذ المواقف قبل التصويت النهائي خلال مؤتمر استثنائي مرتقب، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز الموارد المالية وتطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم. وتضمن العرض حوافز مالية للاتحادات التي تدعم المشروع، حيث تحصل الاتحادات المؤيدة على تمويل إضافي عبر برنامج خاص، إلى جانب زيادة المخصصات المالية لبرنامج FIFA فوروورد، بما قد يرفع إجمالي الدعم إلى نحو 40 مليون دولار لكل اتحاد خلال الفترة المقبلة، مقابل مبالغ أقل للاتحادات التي ترفض التغيير. ويرى مؤيدو الخطة أن ضخ هذه الأموال يمكن أن يساعد الاتحادات الصغيرة في تطوير البنية التحتية وإنشاء الملاعب والمراكز التدريبية، خاصة في قارتي إفريقيا وآسيا، حيث تعتمد العديد من الدول على دعم FIFA لتنفيذ مشاريعها الرياضية. في المقابل، يعتبر معارضو المشروع أن هذه الحوافز تمثل محاولة للتأثير على مواقف الاتحادات ذات القوة التصويتية الكبيرة، محذرين من أن المال قد يتحول إلى وسيلة لتمرير قرارات تغير طبيعة إدارة كرة القدم العالمية. لم يتوقف الصراع عند الجانب الرياضي والمالي، بل امتد إلى الساحة السياسية الأمريكية، بعدما ارتبط اسم المستثمر المحتمل لشراء الحصة الخاصة في الشركة الجديدة بصندوق "ثرايف إيترنل" الذي أسسه رجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره السابق. ورغم تأكيد FIFA أن المستثمر لا يمثل توجهات سياسية مرتبطة بعائلته، فإن العلاقة الأسرية أثارت تساؤلات لدى بعض المشرعين الأمريكيين، حيث طالب النائب الديمقراطي جيمي راسكين بالحصول على معلومات ووثائق تتعلق بالعلاقات المالية والاتصالات بين FIFA والجهات السياسية الأمريكية، للتحقق من عدم وجود تضارب مصالح. من جهته، دافع البيت الأبيض عن الأثر الاقتصادي الكبير الذي تحققه كأس العالم، معتبرًا أن البطولة تمثل فرصة استثمارية ضخمة وتسهم في دعم الاقتصادات المحلية للمدن المستضيفة. في الجانب الأوروبي، قوبل المشروع برفض قوي من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" وروابط الدوريات الكبرى ونقابات اللاعبين، حيث اعتبرت الجهات المعارضة أن كرة القدم ليست مجرد أصل تجاري يمكن عرضه أمام المستثمرين. وشددت المؤسسات الأوروبية على ضرورة الحفاظ على استقلالية اللعبة وتوازنها الرياضي، محذرة من أن نقل جزء كبير من إدارة الحقوق التجارية إلى كيانات خاصة قد يغير شكل كرة القدم العالمية. كما دخل عدد من السياسيين الأوروبيين على خط المواجهة، مع اعتراضات رسمية على المشروع، فيما تقدمت رابطة الدوريات الأوروبية بشكوى إلى المفوضية الأوروبية بشأن ما وصفته بمحاولة FIFA استغلال موقعه المهيمن في إدارة كرة القدم الدولية. وتزايدت التكهنات حول إمكانية ظهور تحركات سياسية ورياضية لمواجهة إنفانتينو، بما في ذلك الحديث عن منافسين محتملين في انتخابات رئاسة FIFA المقبلة، إضافة إلى طرح فكرة مقاطعة كأس العالم كوسيلة ضغط في حال استمرار المشروع. وتأتي هذه الأزمة في وقت يعيش فيه FIFA مرحلة مالية قوية، بعدما حقق عوائد قياسية خلال الدورة الحالية المرتبطة بمونديال 2026، مستفيدًا من توسيع بطولة كأس العالم إلى 48 منتخبًا، إضافة إلى تطوير نسخة كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقًا. ويأمل الاتحاد الدولي في تعزيز موارده المالية خلال السنوات المقبلة، إلا أن تحقيق هذه الأهداف قد يتطلب تغييرات إضافية في شكل البطولات، وهو ما يزيد المخاوف لدى المعارضين من تحول كرة القدم إلى منتج تجاري يخضع بصورة أكبر لحسابات السوق والاستثمار. وفي ظل امتلاك إنفانتينو دعمًا كبيرًا من اتحادات في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، مقابل معارضة أوروبية متزايدة، تبدو معركة التصويت المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |