مورياسو يستهدف كأس آسيا 2027
أكد هاجيمي مورياسو، المدير الفني للمنتخب الياباني لكرة القدم، أن هدفه الأكبر خلال الفترة المقبلة هو قيادة "الساموراي الأزرق" إلى التتويج بلقب كأس آسيا 2027، قبل انتهاء مهمته مع الفريق عقب البطولة القارية. وجدد الاتحاد الياباني لكرة القدم عقد مورياسو حتى نهاية كأس آسيا المقبلة، على أن يتولى جو أويوا، مدرب منتخب اليابان تحت 21 عامًا، قيادة المنتخب الأول مع بدء التحضيرات لكأس العالم 2030. ويواصل مورياسو، الذي يتولى تدريب المنتخب الياباني منذ عام 2018، مهمته بهدف تحقيق اللقب الآسيوي، بعدما سبق له قيادة الفريق إلى نهائي كأس آسيا 2019، قبل الخسارة أمام المنتخب القطري، كما ودّع المنتخب البطولة القارية الأخيرة عام 2023 من الدور ربع النهائي أمام إيران. وقال المدرب البالغ من العمر 57 عامًا إن تركيزه الكامل ينصب على المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن طموحه لا يتغير مهما كانت مدة بقائه في منصبه، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي للكرة اليابانية هو المنافسة على كأس العالم مستقبلًا. وأوضح مورياسو أنه يسعى إلى بناء منتخب قوي يجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة، مع الاستفادة من التعاون المستمر مع جو أويوا، خاصة أن عددًا من لاعبي منتخب تحت 21 عامًا سبق لهم الانضمام إلى صفوف المنتخب الأول. وأضاف أن القرارات النهائية خلال منافسات كأس آسيا المقبلة ستكون مسؤوليته الكاملة، مؤكدًا التزامه باختيار أفضل العناصر القادرة على تحقيق الهدف المنشود ورفع الكأس القارية. ويستهل المنتخب الياباني مشواره في كأس آسيا ضمن المجموعة السادسة بمواجهة منتخب إندونيسيا يوم 11 يناير المقبل، وسط طموحات كبيرة لاستعادة اللقب القاري، بعدما توج بالبطولة أربع مرات، كأكثر المنتخبات حصدًا لها.
كأس العالم 2026 يكتب أرقامًا خالدة
دخلت بطولة كأس العالم 2026 سجل التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما توّج المنتخب الإسباني باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه، في نسخة استثنائية شهدت العديد من الأرقام القياسية والإحصاءات اللافتة التي جعلتها واحدة من أبرز نسخ البطولة منذ انطلاقها. وشهدت النسخة الأولى من المونديال بمشاركة 48 منتخبًا تسجيل 308 أهداف خلال 104 مباريات، بمعدل بلغ 2.96 هدفًا في المباراة الواحدة، ليكون هذا المعدل الأعلى منذ نسخة المكسيك 1970 التي سجلت 2.97 هدفًا لكل مباراة، متفوقًا على معدلات النسخ الأخيرة في قطر 2022 وروسيا 2018 والبرازيل 2014. ويبقى الرقم القياسي التاريخي من نصيب مونديال سويسرا 1954، الذي شهد معدلًا تهديفيًا بلغ 5.38 أهداف في المباراة الواحدة. وشهدت البطولة تألقًا هجوميًا غير مسبوق، بعدما سجل أكبر عدد من اللاعبين ستة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة خلال تاريخ كأس العالم الممتد منذ عام 1930، حيث نجح ستة لاعبين في بلوغ هذا الرقم، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي الذي تصدر قائمة الهدافين برصيد 10 أهداف، متفوقًا على الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الـ8 أهداف، فيما سجل الإنجليزي جود بيلينجهام والنرويجي إيرلينج هالاند 7 أهداف لكل منهما، بينما أحرز الفرنسي عثمان ديمبيلي والإنجليزي هاري كين 6 أهداف. وواصل مبابي كتابة التاريخ، بعدما أصبح أول لاعب يتوج هدافًا لكأس العالم في نسختين متتاليتين، عقب تصدره قائمة الهدافين في مونديال قطر 2022، كما أصبح أول لاعب منذ الألماني جيرد مولر عام 1970 يسجل 10 أهداف في نسخة واحدة من البطولة. وشهدت البطولة منافسة تاريخية بين مبابي وميسي على لقب الهداف التاريخي لكأس العالم، حيث عادل النجم الأرجنتيني الرقم القياسي السابق للألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفًا، قبل أن يواصل تسجيل الأهداف ويرفع رصيده إلى 21 هدفًا في تاريخ مشاركاته بالمونديال. إلا أن مبابي حسم الصدارة التاريخية بعدما سجل هدفين في مباراة تحديد المركز الثالث أمام إنجلترا، ليرفع رصيده إلى 22 هدفًا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. وعلى المستوى التكتيكي، أكدت الأرقام أن الكرات الثابتة أصبحت أحد أهم أسلحة المنتخبات في البطولة، بعدما أسفرت عن تسجيل 54 هدفًا، بنسبة بلغت 17.5% من إجمالي أهداف المونديال، من بينها 16 هدفًا من ركلات جزاء. كما شهدت البطولة ارتفاعًا ملحوظًا في فعالية التسديدات من خارج منطقة الجزاء، حيث سجلت 43 هدفًا بنسبة 14.6% من إجمالي الأهداف، مقارنة بنسبة 8% فقط في نسخة قطر 2022، وهو ما اعتبره الألماني يورغن كلينسمان، عضو مجموعة التحليل الفني في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أحد الحلول المهمة للتعامل مع التنظيمات الدفاعية المغلقة. وحافظت الكرات العرضية على حضورها القوي ضمن مصادر التسجيل، بعدما ساهمت في تسجيل 75 هدفًا بنسبة 24% من مجموع أهداف البطولة، وكان أبرزها الهدف الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم في المباراة النهائية. وعلى صعيد الأندية، تصدر لاعبو ريال مدريد قائمة الأكثر تسجيلًا في البطولة برصيد 22 هدفًا، وجاء باريس سان جيرمان في المركز الثاني بـ15 هدفًا، ثم أرسنال بـ13 هدفًا، في انعكاس لقوة حضور لاعبي الأندية الأوروبية الكبرى في المنافسة العالمية. أما على مستوى الدوريات، فقد فرض الدوري الإنجليزي الممتاز تفوقه بعدما سجل لاعبوه 79 هدفًا بنسبة 25.6% من إجمالي أهداف البطولة، متقدمًا على الدوري الإسباني الذي جاء ثانيًا بـ41 هدفًا، ثم الدوري الألماني بـ25 هدفًا، والدوري الفرنسي بـ23 هدفًا، والدوري الإيطالي بـ22 هدفًا. وأكدت أرقام مونديال 2026 أن البطولة لم تكن فقط محطة لتتويج إسبانيا بلقبها العالمي الثاني، بل كانت أيضًا نسخة حافلة بالإنجازات الفردية والظواهر الفنية التي ستبقى عالقة في ذاكرة كرة القدم.
مدرب إسبانيا يرفض تصرفات الأرجنتين بعد النهائي
صنّف مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لافوينتي سلوك لاعبي الأرجنتين بعد نهائي مونديال 2026 الذي أقيم الأحد الماضي في إيست راذرفورد، بالقرب من نيويورك، بـ"غير المقبول". وهاجم عدد من لاعبي وأفراد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني الذي خسر النهائي 0-1 بعد التمديد وتنازل بالتالي عن اللقب، نظراءهم الإسبان عقب صافرة النهاية، ومن بينهم مدافع أتلتيكو مدريد الإسباني ناهويل مولينا ولاعب باريس سان جيرمان الفرنسي السابق لياندرو باريديس، من دون أن يتعرضوا لأي عقوبات. وقال دي لافوينتي في مقابلة مع التلفزيون العام الإسباني "في تلك اللحظة، لم أدرك ما حدث كنت أحتفل وأعانق الناس.. لكن في جميع الأحوال، إنه سلوك غير مقبول وغير مسموح به لا يمكن السماح بمثل هذه التصرفات، لاسيما من لاعبين بهذه المكانة، من لاعبين كبار لم أكفّ يوما عن الإشادة بهم". وشدد مدرب "لا روخا" على السلوك المثالي الذي تحلى به لاعبوه في مواجهة هذه "الاعتداءات" و"الاستفزازات" والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى حوادث أكثر خطورة. ورغم توثيق هذه المشاهد بالفيديو وتداولها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإنها لم تؤد، أقله حتى الآن، إلى فرض أي عقوبات على اللاعبين الأرجنتينيين.
أوتامندي ينهي مشواره مع التانجو!
قرر قلب الدفاع نيكولاس أوتامندي إنهاء مشواره مع المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم عن 38 عاما، بعد أربعة أيام من خسارة نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا 0-1 بعد التمديد في إيست راذرفورد، بالقرب من نيويورك. وأعلن أوتامندي الذي انضم مؤخرا إلى ريفر بلايت الأرجنتيني، قراره في مقطع فيديو ورسالة نشرهما على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب "أودع المنتخب وأنا أشعر بالطمأنينة لأني قدمت كل ما لدي. لم أدخر جهدا يوما، ولم أتوقف عن الإيمان، ولم أكف عن اعتبار هذا القميص أعظم شرف في حياتي". وخاض أوتامندي 139 مباراة بقميص "ألبيسيليستي" منذ ظهوره الأول عام 2009 تحت قيادة الأسطورة الراحل دييغو مارادونا، في طريقه للمشاركة في أربع نسخ من كأس العالم (جنوب إفريقيا 2010، روسيا 2018، قطر 2022 وأمريكا الشمالية 2026)، فارضا نفسه أحد أبرز عناصر المنتخب المتوج باللقب العالمي قبل أربعة أعوام. كما يضم سجله لقبين في كوبا أمريكا (2021 و2024)، إضافة إلى لقب "فيناليسيما" 2022 أمام إيطاليا بطلة أوروبا في حينها. وسبق لأوتامندي أن أعلن في 2025 أن كأس العالم 2026 ستكون آخر بطولة له مع المنتخب الوطني. والتحق بمركز تدريبات ريفر بلايت في بوينوس أيرس، بعد أكثر من 15 عاما قضاها في الملاعب الأوروبية، حيث دافع عن ألوان بورتو وبنفيكا البرتغاليين وفالنسيا الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، إلى جانب فترة قصيرة عام 2014 مع أتلتيكو مينيرو البرازيلي.
هل يواجه مونديال 2026 شبهة مقامرة؟
رغم تسجيل سبعة تنبيهات أولية تتعلق باحتمال وجود مخالفات مرتبطة بالمراهنات خلال منافسات كأس العالم 2026، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم أكد عدم رصد أي دليل يشير إلى وجود تلاعب في نتائج المباريات أو نشاط مراهنات غير مشروع طوال البطولة. وجاءت التنبيهات ضمن عمليات المراقبة التي أجرتها الجهات المختصة بمتابعة نزاهة المنافسات، إذ اقتصرت جميعها على ما يعرف بـ"الإنذارات الصفراء"، وهي إشعارات أولية تستدعي إجراء مراجعات وتحليلات إضافية، من دون أن تشكل إثباتًا على وقوع مخالفات فعلية. وشهدت البطولة، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إقامة 104 مباريات خضعت جميعها لأنظمة رقابية تهدف إلى حماية المنافسة من أي محاولات للتلاعب أو التأثير على نتائجها عبر أسواق المراهنات. وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن فريق النزاهة المختص تابع جميع المباريات بشكل مستمر، ولم يعثر على أي مؤشرات تدعم وجود نشاط مراهنات مشبوه أو محاولات للتلاعب، مشددًا على أن البطولة انتهت دون تسجيل أي قضية مثبتة تمس نزاهة المنافسات. ويعكس هذا الملف حجم الرقابة المتزايدة التي ترافق البطولات الكبرى في السنوات الأخيرة، حيث تعتمد الجهات المنظمة على أنظمة متطورة لمتابعة أنماط المراهنات وتحليل البيانات بصورة لحظية، بهدف اكتشاف أي تحركات غير اعتيادية والتعامل معها سريعًا، بما يضمن الحفاظ على مصداقية اللعبة وثقة الجماهير في نتائجها.
آسيا بمونديال 2026.. مشاركة قياسية وخيبة
شهدت بطولة كأس العالم 2026 مشاركة تاريخية للقارة الآسيوية بوصول عدد منتخباتها إلى تسعة للمرة الأولى، إلا أن هذه المشاركة القياسية لم تترجم إلى نتائج إيجابية، بعدما اقتصرت المنافسة في الأدوار الإقصائية على منتخبي أستراليا واليابان فقط، قبل أن يودعا البطولة من دور الـ32. وعانت أغلب المنتخبات الآسيوية من صعوبة المنافسة أمام منتخبات القارات الأخرى، حيث أنهت خمسة منتخبات هي العراق والأردن وقطر والسعودية وأوزبكستان مشوارها في المركز الأخير بمجموعاتها دون تحقيق أي انتصار، بينما لم تتمكن إيران وكوريا الجنوبية من حجز مقعد ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث. واصل المنتخب الأسترالي ظهوره المميز في كأس العالم، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية للمرة الثانية على التوالي، مستفيدًا من قوة خطه الدفاعي الذي لم يستقبل سوى ثلاثة أهداف خلال أربع مباريات. وبرز عدد من اللاعبين الشباب في صفوف المنتخب الأسترالي، بينهم باتريك بيتش ولوكاس هيرنجتون وبول أوكون إنجستلر ونيستوري إيراندوست، لكن الفريق اصطدم بمشكلة واضحة تمثلت في ضعف الفاعلية الهجومية، بعدما سجل هدفين فقط خلال أربع مواجهات. وسيكون إيجاد مهاجم قادر على ترجمة الفرص إلى أهداف من أبرز أولويات المدرب توني بوبوفيتش قبل خوض منافسات كأس آسيا المقبلة في السعودية. قدم المنتخب الإيراني مشاركة مختلفة، إذ كان المنتخب الوحيد إلى جانب إسبانيا الذي أنهى دور المجموعات دون خسارة، بعدما تعادل مع نيوزيلندا بنتيجة 2-2، وبلجيكا دون أهداف، ومصر 1-1. ورغم هذه النتائج، خرج المنتخب الإيراني مبكرًا بعدما حل في المركز الأخير بين أصحاب المركز الثالث بفارق الأهداف، ليودع البطولة وسط حالة من الإحباط. وأكد الاتحاد الإيراني استمرار المدرب أمير قلعه نوي في منصبه حتى كأس آسيا المقبلة على الأقل، مع بدء خطة لإعادة بناء المنتخب وخفض معدل أعمار اللاعبين استعدادًا للمرحلة المقبلة. في أول مشاركة له بكأس العالم منذ 40 عامًا، قدم المنتخب العراقي مستويات مقبولة رغم خروجه من دور المجموعات بعد ثلاث خسائر أمام النرويج وفرنسا والسنغال. وسجل أيمن حسين ثاني أهداف العراق في تاريخ مشاركاته بالمونديال، فيما أرجع المدرب جراهام أرنولد معظم الأهداف التي استقبلها الفريق إلى أخطاء فردية، مؤكدًا وجود قاعدة جيدة يمكن تطويرها مستقبلًا. دخل المنتخب الياباني البطولة بطموحات المنافسة على اللقب، وقدم أداءً قويًا خلال دور المجموعات، بعدما حقق ريمونتادا أمام هولندا وسجل فوزًا تاريخيًا على تونس، إلا أن مشواره توقف في دور الـ32 بالخسارة أمام البرازيل. ويتجه الاتحاد الياباني إلى تمديد عقد المدرب هاجيمي موريياسو حتى كأس آسيا المقبلة، مع مواصلة الاعتماد على مجموعة من الركائز الأساسية مثل تاكيهيرو تومياسو وتاكيفوسا كوبو وأياسي ويدا، إلى جانب الدفع بالمواهب الصاعدة. سجل المنتخب الأردني ظهوره الأول في كأس العالم، لكنه ودع البطولة من دور المجموعات بعد ثلاث هزائم أمام النمسا والجزائر وإسبانيا. ورغم النتائج، نجح "النشامى" في التسجيل خلال جميع مبارياته، وكان علي علوان صاحب أول هدف أردني في تاريخ كأس العالم، في إنجاز سيبقى محفورًا في ذاكرة الكرة الأردنية. وعقب البطولة، أعلن الاتحاد الأردني رحيل المدرب جمال سلامي، وتعيين المغربي بادو الزاكي لقيادة المرحلة المقبلة استعدادًا لكأس آسيا. بدأ المنتخب الكوري الجنوبي مشواره بانتصار على التشيك بنتيجة 2-1، لكنه تراجع بعدها بخسارتين متتاليتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، ليغادر البطولة من دور المجموعات. وأدت النتائج إلى رحيل المدرب هونج ميونج بو، لتبدأ مرحلة جديدة من إعادة بناء المنتخب بقيادة النجم لي كانج إن. لم يتمكن المنتخب القطري، بطل آسيا، من تجاوز دور المجموعات، لكنه حقق أول نقطة له في تاريخ مشاركاته بالمونديال بعد التعادل مع سويسرا، قبل الخسارة أمام كندا والبوسنة والهرسك. ويتطلع العنابي تحت قيادة المدرب الإسباني خولين لوبيتيجي إلى استعادة توازنه في البطولة القارية المقبلة، والعودة إلى دائرة المنافسة. أما المنتخب السعودي، فقد أنهى مشاركته بعد التعادل مع أوروجواي والرأس الأخضر والخسارة أمام إسبانيا، حيث شكل ضعف الفاعلية الهجومية أحد أبرز أسباب خروجه، فيما يركز المدرب جورجوس دونيس على إعادة بناء الفريق والاعتماد على عناصر شابة مثل مصعب الجوير. خاض منتخب أوزبكستان أول مشاركة له في كأس العالم، وقدم أداءً مقبولًا رغم تعرضه لثلاث هزائم. وسجل عباسبيك فايزولاييف أول هدف تاريخي لبلاده في المونديال أمام كولومبيا، كما نال هدف إلدور شومورودوف أمام جمهورية الكونجو الديمقراطية إشادة واسعة، ليغادر الفريق بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو بخبرة كبيرة يمكن البناء عليها في المستقبل. وبينما خرجت آسيا من مونديال 2026 بحصيلة أقل من الطموحات، فإن المشاركة القياسية منحت المنتخبات التسعة دروسًا مهمة، وأكدت الحاجة إلى مواصلة تطوير المواهب، ورفع مستوى المنافسة المحلية، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها كأس آسيا وكأس العالم القادمة.
رودري يخضع لجراحة بسيطة
يستعد الإسباني رودري، نجم خط وسط مانشستر سيتي، للخضوع لتدخل جراحي بسيط في الظهر عقب تتويجه مع منتخب بلاده بلقب كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى إنهاء مشكلة بدنية كان يعاني منها منذ فترة. ومن المنتظر أن تستغرق فترة التعافي نحو ثلاثة أسابيع فقط، دون الحاجة إلى البقاء في المستشفى، ما يعني أن اللاعب سيكون جاهزًا للانضمام إلى تحضيرات مانشستر سيتي للموسم الجديد في موعدها. وكان موعد العملية قد جرى ترتيبه قبل انطلاق منافسات المونديال، إذ فضّل رودري استغلال فترة الراحة بعد البطولة لعلاج المشكلة بشكل نهائي، خاصة أنها لم تؤثر على مستواه الفني أو مشاركاته خلال مشوار إسبانيا نحو اللقب. وتأتي هذه التطورات في وقت يحيط فيه الغموض بمستقبل اللاعب، بعدما ترددت أنباء عن اهتمام ريال مدريد بضمه، وسط ترقب لحسم وجهته خلال الأيام المقبلة، سواء بالاستمرار مع مانشستر سيتي أو خوض تجربة جديدة.
أويوا مدربًا لليابان خلفًا لمورياسو عقب آسيا 2027
أعلن الاتحاد الياباني لكرة القدم أن هاجيمي مورياسو سيستمر في منصبه مدربا للمنتخب الوطني الأول حتى نهاية كأس آسيا المقررة العام المقبل في السعودية، قبل أن يتولى جو أويوا المدرب الحالي لمنتخب تحت 21 عاما المسؤولية خلفا له. وقاد مورياسو، الذي تولى المسؤولية في عام 2018، اليابان إلى دور 32 في كأس العالم الشهر الماضي قبل الخسارة أمام البرازيل 2-1 في الوقت المحتسب بدل الضائع. وقال الاتحاد الياباني في بيان إن أويوا سيحل محل مورياسو في قيادة الفريق الأول بعد نهاية البطولة القارية في فبراير المقبل. وأضاف البيان "سيتولى أويوا.. تدريب المنتخب الوطني في سعيه للتأهل إلى كأس العالم 2030". وأكد الاتحاد الياباني أن أويوا (54 عاما)، الدولي الياباني السابق، سيستمر أيضا في منصبه كمدرب منتخب تحت 21 عاما في الوقت الذي يواصل فيه الفريق استعداداه لأولمبياد لوس أنجلوس 2028. وقاد مورياسو اليابان إلى نهائي كأس آسيا عام 2019 عندما خسرت أمام قطر. وفي نسخة 2023 ودعت اليابان، بطلة آسيا أربع مرات، البطولة من دور الثمانية أمام إيران. وتستهل اليابان مشوارها في المجموعة السادسة في كأس آسيا بمواجهة إندونيسيا يوم 11 يناير المقبل. وتضم المجموعة أيضا منتخبي قطر وتايلاند.
النرويج تصعّد ضد FIFA بسبب بالوجون
يستعد الاتحاد النرويجي لكرة القدم لتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بشأن قرار تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تصعّد الجدل حول ملابسات القرار والتدخلات الخارجية في شؤون اللعبة. وأكدت رئيسة الاتحاد النرويجي ليزه كلافينيس لصحيفة ذا تايمز البريطانية أنها ستطلب دعم مجلس الإدارة خلال اجتماعه المقرر في السادس من أغسطس المقبل، من أجل رفع الشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في FIFA، معتبرة أن ما حدث يمثل واقعة "ما كان ينبغي أن تحدث" وأنها وضعت "اللعبة بأكملها في خطر". وقالت كلافينيس: "سأعرض الأمر على اجتماع مجلس الإدارة وأناقشه مع أعضائه، ثم سنقوم بذلك"، مشيرة إلى أن القضية يجب أن تُعامل ضمن الإطار ذاته للشكوى الأخلاقية التي تقدم بها الاتحاد النرويجي سابقًا بشأن منح رئيس FIFA جياني إنفانتينو جائزة السلام المستحدثة من الاتحاد الدولي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات وسخرية واسعة. وتعود أزمة بالوجون إلى واقعة طرده خلال مواجهة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32 من البطولة، حيث كان من المفترض أن يؤدي الطرد إلى إيقافه تلقائيًا عن المباراة التالية أمام بلجيكا. إلا أن FIFA قرر تعليق العقوبة، وهو القرار الذي أثار موجة من الانتقادات، خصوصًا بعد تداول تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخل عبر اتصال هاتفي مع رئيس FIFA جياني إنفانتينو بشأن القضية. واعتبرت كلافينيس أن تغيير تطبيق القواعد تحت تأثير عوامل خارجية يمثل خطرًا على مستقبل كرة القدم، وقالت: "عندما تقوم بثني قاعدة بهذا الشكل، فإنك تسلك طريقًا زلقًا سيضع اللعبة بأكملها في خطر". وأضافت: "إنه أمر مقلق للعبة عندما يتم المساس بالقواعد الأساسية لها. قبل كل شيء، ما كان ينبغي أن يحدث ذلك، ومن المهم جدًا الآن أن يكون هناك تواصل صريح بشأن ما جرى". وتابعت رئيسة الاتحاد النرويجي: "كلنا نعلم أن هذا القرار تأثر بقوى خارجية ولم يمر بالإجراءات السليمة. نحتاج إلى أن يقر قائدنا في FIFA بأن ما حدث كان خطأ". وأعربت كلافينيس عن استيائها من أن قرار تعليق العقوبة، وفقًا لما ذكرته الصحيفة، اتخذه رئيس لجنة الانضباط في FIFA الإماراتي محمد الكمالي بشكل منفرد، دون استشارة بقية أعضاء اللجنة. وقالت: "عندما تتخذ قرارات مثيرة للجدل، وعندما يكون هناك صوت خارجي شديد النفوذ يهمس في أذنك، فمن المهم جدًا أن تكون هناك أصوات أخرى مشاركة في اتخاذ القرار، وإذا لم يحدث ذلك، فهذه غلطة". وأكدت أن القضية لا يمكن تجاوزها أو وضعها جانبًا، مشددة على أن العديد من الأطراف داخل كرة القدم شعروا بأن ما حدث يمس جوهر اللعبة. وأضافت: "محاولة إخفاء هذا الأمر تحت السجادة الآن لن تنجح. كثيرون شعروا بأن هذا الأمر، من مدربين ولاعبين وجماهير، أصبح قريبًا جدًا من جوهر اللعبة". وفي سياق آخر، انتقدت كلافينيس المقترح الذي تقدمت به أمريكا الجنوبية لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 48 إلى 64 منتخبًا، معتبرة أن التوسع الحالي كافٍ ولا يخدم مصلحة كرة القدم. وقالت: "الدول الصغيرة مثلنا، التي لم تشارك في البطولة منذ 20 عامًا، أثبتت أن كأس العالم يمكن توسيعها إلى 48 منتخبًا، لكن ليس من مصلحة كرة القدم، ولا من المنطقي، أن نبدأ الآن الحديث عن 64 منتخبًا". وأضافت: "الانتقال إلى 48 منتخبًا كان تغييرًا كبيرًا، ويجب أن نمنح هذا النظام الوقت الكافي قبل التفكير في أي توسعة جديدة". وكان المنتخب النرويجي قد عاد إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا، وقدم مشوارًا لافتًا قبل أن يودع البطولة من الدور ربع النهائي أمام المنتخب الإنجليزي، في مشاركة عززت حضور الكرة النرويجية على الساحة العالمية.