كلينسمان: هدفي اللقب الآسيوي
أعرب الألماني يورجن كلينسمان، المدير الفني للمنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم، عن سعادته الكبيرة لتواجده مجددا في دولة قطر، وخوض غمار المشاركة في منافسات بطولة كأس آسيا 2023، مشيرا إلى أنه حضر منافسات كأس العالم قطر 2022، وكانت بطولة مذهلة بكافة تفاصيلها. وأضاف كلينسمان خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المواجهة أمام المنتخب البحريني، التي يستضيفها استاد جاسم بن حمد لحساب المجموعة الخامسة: "نحن متحمسون لتواجدنا في دولة قطر، وقد سبق لي حضور منافسات المونديال قبل نحو عام من الآن، وكانت بطولة رائعة ومذهلة، وأبارك لدولة قطر كسر الرقم القياسي للحضور الجماهيري في هذه النسخة". وتابع كلينسمان الذي توج مع المنتخب الألماني كلاعب ببطولة كأس العالم 1990: "المواجهة الأولى بالغة الأهمية، وستكون صعبة ولن نقلل من شأن أي منافس، نحترم المنتخب البحريني وطلبت من جميع اللاعبين التركيز من أجل تحقيق نتيجة إيجابية". وقال مدرب المنتخب الكوري الجنوبي: "المنتخب الكوري يمتلك الجودة المناسبة للفوز بالبطولة". وحول رأيه في مباراة الافتتاح، قال المدرب السابق للمنتخب الألماني: "أشيد بأداء المنتخب القطري في مباراة الافتتاح، كان فوزا مهما وسط جماهيره الكبيرة، وربما نواجهه في الأدوار المقبلة من البطولة". إلى ذلك أشار كلينسمان إلى أن رحيل نجم الكرة الألمانية السابق فرانز بيكنباور يعد خسارة كبيرة، وأنه يدين له بالفضل بعد أن أشرف على تدريبه في عدة مناسبات، لا سيما في كأس العالم. وختم مدرب منتخب كوريا الجنوبية تصريحاته: "مستوى المنتخبات الآسيوية يتصاعد بشكل كبير مؤخرا، وشاهدنا انتصار منتخب السعودية على الفائز بلقب المونديال منتخب الأرجنتين، وأيضا منتخب اليابان هزم المنتخب الألماني في كأس العالم، كل هذه مؤشرات تدل على مدى تطور منتخبات آسيا". بدوره، قال هوانج هي تشان لاعب المنتخب الكوري الجنوبي: إن بطولة كأس آسيا من أهم البطولات القارية، مشيرا إلى أن تمثيل منتخب بلاده يعد شرفا كبيرا بالنسبة له. وأضاف: "استعددنا بشكل جيد لهذه البطولة، ونريد تحقيق الانتصارات، حيث هدفنا المضي قدما للمنافسة على اللقب القاري، ونحن مصممون على تحقيق ما نصبو إليه". وأشار لاعب ولفرهامبتون الإنجليزي إلى أن منتخب بلاده يريد استعادة ذكرياته الجميلة التي حققها في كأس العالم 2022 على الملاعب القطرية، والظهور بمستويات مميزة تسعد الجماهير الكورية في البلاد. وخاض منتخب كوريا الجنوبية 67 مباراة خلال مسيرته في كأس آسيا، وتمكن من تسجيل 36 انتصارا، مقابل 36 تعادلا، و16 خسارة، وسجل 106 أهداف مقابل 64 في مرماه.
كلينسمان يراهن بمستقبله مع كوريا
يرفع المدرب الألماني يورجن كلينسمان شعار كل شيءٍ أو لا شيء في المشوار الذي يخوضه بقيادة كوريا الجنوبية في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، المقرّرة في قطر بين 12 الشهر الحالي و10 فبراير المقبل. بالنسبة إليه، أي شيء عدا الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخ كوريا منذ عام 1960، يعني الفشل. هدفٌ جريءٌ لمدربٍ لم يفز بأيّ من مبارياته الخمس الأولى ولم يصل يوماً إلى المستوى الذي حققه كلاعب. هذه النتائج عرّضت كلينسمان للانتقادات، خصوصاً أن الجمهور الكوري شكّك أساساً بإمكانات الألماني التدريبية في قيادة منتخب بلدهم، وهو الذي كان قد غاب عن التدريب منذ عام 2020 حين عمل مدرباً لهرتا برلين، حيث درّب أيضاً لعشرة أسابيع فقط بعد غيابٍ منذ 2016. وواجه المدرب البالغ 59 عاماً انتقاداتٍ من وسائل الإعلام والجمهور الذين قالوا إنه يُمضي وقتاً أكثر في منزله كاليفورنيا مقارنةً بالوقت الذي يُمضيه في كوريا. لم يستمر الحال على ما كان عليه وتحسّنت النتائج ليُحقق كلينسمان ستة انتصاراتٍ متتالية من بينها على منتخبين شاركا في مونديال 2022 (1-0 أمام السعودية) و(4-0 على تونس)، لكن هذه النتائج لن تشفع لمسيرةٍ تدريبيةٍ كان قد بدا أنها انتهت قبل الإشراف على المنتخب الكوري. ويعتقد كلينسمان الذي قاد ألمانيا إلى المركز الثالث في مونديال 2006، أنه من "حقّ" المشجعين الكوريين انتظار فوز فريقٍ يقوده سون هيونج مين للفوز بكأس آسيا بعد 63 عاماً. وقال "علينا أن نهدف إلى الهدف الأكبر، وإذا لم نصل إليه فسيكون هذا خطأ مدرّب، ولا مشكلة بذلك". وأضاف "لكن عليك أن تُحدّد الأهداف، أهدافاً واضحة هذا ما سنفعله". ويقود الألماني في البطولة أحد أقوى المنتخبات في القارة، بقيادة سون مهاجم توتنهام الإنجليزي. ويُعد سون اللاعب المحوري في تشكيلة المنتخب منذ فترة طويلة، لكن لديه الآن عددٌ من الزملاء الذين يلعبون في مستوىٍ عالٍ أيضاً. انتقل المدافع مين-جاي كيم إلى بايرن ميونيخ الألماني الصيف الماضي بعد فوزه بلقب الدوري الإيطالي مع نابولي، في حين يتألّق هي-تشان هوانغ مع ولفرهامبتون الإنجليزي، ومعهما أيضاً لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي كانج-إين لي، وهو من الممكن أن يكون أحد النجوم الصاعدين في كأس آسيا. وقال كلينسمان إنه حاول تشجيع اللاعبين الشباب على "أن يكونوا أكثر نديّة، وأن يُقدّموا أنفسهم ويتطوّروا بسرعة". وقال "أعتقد أن كانج-إين هو أفضل مثال". وأضاف "أصبح إيقاع اللعب مختلفاً تماماً مع كانج-إين بإمكانياته مقارنةً بمستواه السابق قبل ستة أشهر". ونجح كلينسمان في إعادة التوازن إلى السفينة بعد البداية المتعثّرة، ليفوز في آخر ست مباريات، مسجّلاً 20 هدفاً دون أن تهتزّ شباكه. ووقف الألماني إلى جانب هوانغ أوي-جو مهاجم نوريتش سيتي الإنجليزي وحاول أن يستدعيه إلى البطولة على الرغم من أنه كان موضوع تحقيقٍ للشرطة في مزاعم تصوير صديقته السابقة بشكلٍ غير قانونيّ. لكن قرار كلينسمان بالاستدعاء اصطدم بإيقاف الاتحاد الكوري للعبة للمهاجم "حتى يتم التوصّل إلى نتيجة (في التحقيق)". ووصف المدرب هذه المزاعم بأنها "تكهنات". ويُعدّ سِجلّ كوريا الجنوبية السيئ في كأس آسيا لُغزاً غريباً لفريقٍ تأهّل إلى كأس العالم في النسخ العشر الأخيرة. المشاركة الأخيرة انتهت في الدور ربع النهائي، وقبلها حلّ المنتخب الكوري وصيفاً عام 2015 في أستراليا، وثالثاً مرّتين (2011 و2007)، علماً أنه فاز بنسختين متتاليتين في 1960 على أرضه و1956. ووقعت كوريا الجنوبية ضمن المجموعة الخامسة التي تضم ماليزيا، الأردن والبحرين. بالنسبة إلى كلينسمان، أيّاً كان المنتخب الذي سيواجهه، فإن رسالته إلى اللاعبين هي نفسها: أعيدوا كأس آسيا إلى الوطن لأوّل مرة منذ 63 عاماً. وقال المدرب "أنا أؤمن بقدرة هذا الفريق الكوري على تحقيق ذلك، لأنهم لدينا الكثير من الإمكانات في ظل وجود العديد من اللاعبين الذين يقدّمون مستويات جيّدة". وأضاف "نحن قادرون على الفوز بالبطولة يتطلّب الأمر الكثير من العمل، الكثير من اللحظات المميّزة، لكنّه أمرٌ قابلٍ للتحقيق".
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |