الاتحاد النرويجي يطالب إنفانتينو بالرحيل
طالبت ليزا كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، بالاستقالة من منصبه، مؤكدة أن المؤسسة الكروية العالمية تمر بأزمة ثقة وأن إنفانتينو لم يعد يحظى بالدعم الكافي لقيادة الاتحاد خلال المرحلة الحالية. وقالت كلافينس عقب اجتماع مجلس إدارة الاتحاد النرويجي إن رئيس FIFA لم يعد يمتلك "الثقة المؤسسية اللازمة" لإدارة الاتحاد بصورة مستقرة في ظل الظروف الراهنة، مشددة على أن كرة القدم العالمية بحاجة إلى مرحلة جديدة تقوم على الوحدة وإصلاح منظومة الحوكمة. وأضافت: "التعاون الدولي في كرة القدم يمر بأزمة كبيرة، وعلينا أن نجد طريقًا للتوحد الآن، ولهذا نطلب من رئيس FIFA الاستقالة فورًا"، في واحدة من أقوى الانتقادات التي وجهت إلى إنفانتينو منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي. وتأتي تصريحات رئيسة الاتحاد النرويجي في ظل تصاعد الخلافات حول عدد من الملفات المرتبطة بإدارة FIFA، من بينها الاقتراح الذي تم التراجع عنه بشأن بيع حصة من الحقوق التجارية المستقبلية لكأس العالم، وهو الملف الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الكروية الأوروبية. وتأمل النرويج في أن تحظى دعوتها بدعم عدد من الاتحادات الأوروبية الأخرى التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، حيث أشارت كلافينس إلى وجود حوار مستمر مع عدد من الأطراف، مؤكدة أن الخطوة الحالية تتمثل في مطالبة إنفانتينو بالرحيل ضمن إطار النقاشات مع FIFA، وليس عبر طلب عقد اجتماع استثنائي لمجلس إدارة UEFA. وقالت كلافينس: "سنرى أي الدول الأخرى ستنضم إلينا في النهاية، وإذا أصبحت هذه استراتيجية لـ UEFA فسيتعين عليهم إدارة هذا الأمر"، في إشارة إلى انتظار موقف أوروبي أوسع بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي. وخلال حديثها، استعرضت رئيسة الاتحاد النرويجي سلسلة من الملاحظات والاعتراضات التي سبق أن تقدم بها اتحاد بلادها إلى FIFA خلال فترة رئاستها التي بدأت في مارس 2022، ومن بينها قضايا تتعلق بطريقة منح استضافة البطولات وآليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي. كما أشارت إلى الجدل الذي صاحب منح جائزة FIFA للسلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى قضية رفع إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم الأخيرة عقب مكالمة هاتفية مع ترامب، معتبرة أن هذه الملفات أثارت تساؤلات حول استقلالية قرارات الاتحاد الدولي. وتُعد كلافينس من أبرز المنتقدين لسياسات إنفانتينو خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع البعض إلى طرح اسمها ضمن قائمة المرشحين المحتملين لخلافته في رئاسة FIFA، إلا أنها نفت وجود أي نية لديها لخوض الانتخابات المقبلة. وقالت: "أعلم أن اسمي ورد ضمن هذه التكهنات، لكن هذا ليس موضوعًا مطروحًا بالنسبة لي، ولا يوجد أي سبب للتعليق على ذلك أو على أي ترشيح آخر، فنحن لسنا مستعدين لذلك". وفي تصريحات لاحقة، وصفت كلافينس الوضع الحالي في كرة القدم العالمية بأنه تحول إلى ما يشبه "صراع العروش"، في إشارة إلى الصراعات على النفوذ والسلطة، مؤكدة أن التركيز يجب أن ينتقل من المنافسة السياسية إلى إصلاح حقيقي لمنظومة الإدارة داخل FIFA. وأضافت أن كرة القدم العالمية بحاجة إلى قائد قادر على جمع الأطراف المختلفة، معتبرة أن إنفانتينو لا يمتلك حاليًا القدرة على تحقيق هذا الهدف بسبب حالة الانقسام والاستقطاب القائمة. وأوضحت رئيسة الاتحاد النرويجي أن الإصلاحات يجب أن تكون أولوية المرحلة المقبلة، بغض النظر عن هوية الشخص الذي سيقود FIFA مستقبلًا، مشددة على أهمية وجود نظام حوكمة أكثر قوة يعتمد على آليات واضحة للرقابة والتوازن. وأكدت كلافينس أن مستقبل الاتحاد الدولي يجب أن يركز على دوره الأساسي كهيئة مسؤولة عن إدارة كرة القدم العالمية وتطوير اللعبة، وليس التحول إلى مؤسسة تجارية تنافس الاتحادات القارية. وكانت النرويج قد أعلنت سابقًا عدم دعمها لإنفانتينو في انتخابات رئاسة FIFA عام 2023، كما أكدت كلافينس أن اتحاد بلادها لن يمنحه صوته في الانتخابات المقبلة المقررة في مارس القادم، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل حول مستقبل القيادة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
إيكرت: إنفانتينو سيواصل المقاومة وسط الأزمات
يتوقع هانز يواكيم إيكرت، الرئيس السابق للجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم، استمرار المقاومة الشرسة من رئيس FIFA جياني إنفانتينو وسط أزمة قيادته. وقال إيكرت: "هذا تهديد، الهجوم خير وسيلة للدفاع، لطالما كان الأمر كذلك إنه يوضح أن الهجمات الصادرة من داخل FIFA أو الموجهة ضدها من الخارج ستُعاقب إنه يريد التقليل من شأن القضية، ولا يريد أن يُنظر إلى FIFA بصورة سيئة". ويتعرض إنفانتينو لانتقادات حادة منذ أن كشف عن خطط بمليارات الدولارات لبيع حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص وبعد احتجاجات واسعة، بما في ذلك تهديد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "UEFA" بمقاطعة كأس العالم، سحب رئيس FIFA الاقتراح.
إنفانتينو يحظى بدعم حلفائه
بدا أن كرة القدم تتجه نحو مواجهة طويلة الأمد بعدما أعلن حلفاء جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد (FIFA) دعمهم له، في حين تمسك الاتحاد الأوروبي للعبة (UEFA) بتهديده بمقاطعة كافة البطولات والفعاليات التي ينظمها FIFA. واستمرت الاتحادات القارية والمحلية في اختيار مواقفها بعد أسبوع من تراجع إنفانتينو عن اقتراحه بجمع نحو 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم والبطولات الأخرى. وقالت ليزا كلافينس رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم إن إنفانتينو لم يعد يتمتع بثقة مجتمع كرة القدم. وقالت المحامية كلافينس "إنه لا يتمتع بالثقة المؤسسية اللازمة لإدارة FIFA بثبات في الظروف الراهنة لا مجال للتراجع بالنسبة لجياني إنفانتينو التعاون الدولي في مجال كرة القدم يمر بأزمة كبيرة وعلينا أن نجد سببا للتوحد الآن، ونريد أن نطلب من رئيس FIFA الاستقالة فورا". في غضون ذلك تمسك الاتحاد الأوروبي (UEFA)، الذي يضم 55 عضوا، بتهديده بمقاطعة كافة الفعاليات التي ينظمها FIFA. ومع ذلك كان اتحادا المكسيك والأرجنتين آخر من القى بثقله وراء رئيس FIFA المحاصر، وذلك عقب الدعم بالإجماع الذي قدمه الاتحاد الأفريقي (الكاف) لقيادة إنفانتينو. ومن ناحية أخرى، أعرب اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) عن قلقه إزاء "الإجراءات الأحادية المتكررة التي اتخذت دون اللجوء إلى الحوار".
UEFA يطالب برئيس FIFA يوحد الكرة العالمية
أكدت لورا ماك أليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، أن رئيس FIFA المقبل يجب أن يكون قادرًا على حماية قيم اللعبة وتوحيد أسرة كرة القدم العالمية، في ظل استمرار الضغوط على الرئيس الحالي جياني إنفانتينو عقب أزمة المشروع الاستثماري الخاص بكأس العالم. وجاءت تصريحات ماك أليستر بعد اجتماع قيادات FIFA في العاصمة المغربية الرباط، والذي شهد تجديد الدعم لإنفانتينو، إلى جانب اعتذار الاتحاد الدولي للاتحادات الأعضاء الـ211 عن الأخطاء المرتبطة بخطة إنشاء مشروع استثماري لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم. ورغم محاولة FIFA احتواء الأزمة من خلال مراجعة الإجراءات التي صاحبت المشروع، فإن الانتقادات لا تزال مستمرة بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي، خاصة مع اقتراب انتخابات رئاسة FIFA المقبلة. وقالت ماك أليستر إن اختيار منافس قادر على مواجهة إنفانتينو لن يكون أمرًا سهلًا، موضحة أن أي مرشح يحتاج إلى دعم واسع من مختلف أطراف كرة القدم حول العالم، وليس الاعتماد فقط على التأييد الأوروبي. وأضافت أن كرة القدم العالمية بحاجة إلى شخصية قيادية قادرة على جمع مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن التحدي لا يتعلق بأوروبا وحدها، بل بضرورة إيجاد رئيس يستطيع توحيد اللعبة على المستوى العالمي. وشددت نائبة رئيس UEFA على ضرورة إجراء إصلاحات شاملة في منظومة الحوكمة داخل كرة القدم، داعية إلى تحديث هياكل الإدارة بحيث لا تكون القرارات مرتبطة بمراكز نفوذ أو أفراد، وإنما تُبنى على أسس أكثر ديمقراطية وشفافية. وتأتي تصريحات المسؤولة الأوروبية في أعقاب الجدل الذي أثاره مشروع FIFA لإنشاء شركة تجارية وبيع حصة من العائدات المستقبلية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، قبل التراجع عنه بسبب المعارضة الواسعة من عدد من الاتحادات القارية والوطنية. وأكدت ماك أليستر أن أي تغيير مستقبلي في قيادة FIFA يجب أن يعيد التركيز على القيم الأساسية لكرة القدم، بحيث تدار اللعبة بما يخدم مصلحتها بعيدًا عن المصالح السياسية أو التجارية. وأضافت أن كرة القدم ملك للجميع، من اللاعبين في القاعدة الشعبية وحتى أعلى المستويات الاحترافية، مشددة على ضرورة ضمان وصول اللعبة وتطويرها في جميع أنحاء العالم، سواء في الدول الأقل تطورًا أو الدول صاحبة التاريخ الكبير في كرة القدم.
فيفبرو يفتح النار على FIFA ويطالب بإصلاحات جذرية
شنّ الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين "فيفبرو" هجومًا حادًا على أسلوب إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، مطالبًا بإجراء تغييرات هيكلية عاجلة في منظومة الحوكمة، وذلك عقب الجدل الذي أثاره مشروع بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص قبل التراجع عنه لاحقًا. وأكد فيفبرو أن إلغاء المشروع كان خطوة ضرورية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأزمة كشفت عن مشكلات أعمق تتعلق بطريقة اتخاذ القرارات داخل FIFA، موضحًا أن الخطة تم إعدادها ومناقشتها بعيدًا عن مشاركة الاتحادات الأعضاء واللاعبين وبقية الأطراف المعنية بكرة القدم. وأشار الاتحاد إلى أن القضية لا ترتبط فقط بطريقة إدارة مشروع تجاري، بل تتعلق بما وصفه بـ"إساءة استخدام السلطة"، معتبرًا أن القرارات التي تخص مستقبل اللعبة العالمية يجب ألا تُتخذ بشكل منفرد أو خلف الأبواب المغلقة دون إشراك أصحاب المصلحة الأساسيين. وأوضح فيفبرو أن تأكيد FIFA بأن الإجراءات تمت وفق اللوائح الحالية لا يمثل تبريرًا كافيًا، بل يعكس الحاجة إلى مراجعة تلك اللوائح وتطويرها، حتى تضمن مشاركة أوسع وشفافية أكبر في القرارات المصيرية التي تؤثر على مستقبل كرة القدم. وانتقد الاتحاد أيضًا ردود الفعل التي اعتبرت الانتقادات الموجهة إلى FIFA هجومًا على نزاهة المؤسسة، مؤكدًا أن مراقبة أداء الهيئات الرياضية والمطالبة بالشفافية يمثلان جزءًا أساسيًا من حماية اللعبة وتطويرها، وليس انتقاصًا من مكانتها. وشدد فيفبرو على أن استعادة الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية تحتاج إلى خطوات عملية، وليس مجرد وعود، مشيرًا إلى أن الثقة والشرعية لا تُفرض بالقوة، وإنما تُبنى من خلال المشاركة والحوكمة الرشيدة. وطالب الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين بعدد من الإصلاحات، أبرزها جعل الحوار الاجتماعي العالمي جزءًا دائمًا من هيكل FIFA، وضمان مشاركة ملزمة لممثلي اللاعبين والأندية والجهات المعنية عند اتخاذ القرارات الكبرى، إضافة إلى منح ممثلي كرة القدم الاحترافية دورًا أكبر في عملية صنع القرار. كما دعا فيفبرو إلى تعزيز تمثيل اللاعبين داخل مجلس FIFA، والاعتراف بدور الاتحاد كممثل عالمي للاعبين المحترفين، إلى جانب وضع آليات تمنع مستقبلاً اتخاذ قرارات فردية قد تؤثر على مستقبل اللعبة. وأكد فيفبرو أنه أرسل رسالة رسمية إلى إدارة FIFA تتضمن مطالبه بالإصلاح، موضحًا أن الأزمة الحالية لا تتعلق بمشروع واحد فقط، بل بطريقة إدارة السلطة داخل أعلى مؤسسة كروية في العالم. واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن التراجع عن مشروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم منع تنفيذ خطوة كان من الممكن أن تغير شكل إدارة البطولة مستقبلًا، لكنه شدد على أن إلغاء المشروع وحده لا يكفي لإعادة بناء الثقة التي تضررت بسبب طريقة طرحه وإدارته.
كارني يفقد الثقة بإنفانتينو وسط أزمة FIFA
صعّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من حدة الانتقادات الموجهة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو، مؤكدًا أنه لم يعد يثق في قيادته، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره المقترح الخاص ببيع حصص استثمارية مرتبطة ببطولات الاتحاد الدولي. وقال كارني إن طريقة إدارة الملف تمثل "فشلًا كبيرًا في الحوكمة"، مشيرًا إلى أن إنفانتينو لم يُجرِ مشاورات كافية مع عدد من المسؤولين داخل FIFA، من بينهم كبار المديرين وأعضاء مجلس الإدارة، قبل طرح المشروع الذي أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط الكروية العالمية. وأضاف رئيس الوزراء الكندي أن غياب التواصل مع الأطراف المعنية يمثل أمرًا خطيرًا، مؤكدًا أن موقفه تجاه رئيس FIFA تغير بشكل واضح، رغم ظهوره إلى جانبه خلال عدد من الفعاليات المرتبطة بكأس العالم 2026 التي تستضيفها كندا بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك. وكان إنفانتينو قد واجه موجة انتقادات بعد طرح فكرة إنشاء كيان استثماري بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، يتولى إدارة بعض الحقوق التجارية المتعلقة ببطولات FIFA بمشاركة مستثمرين من القطاع الخاص، إلا أن المشروع قوبل برفض من عدد من الاتحادات القارية والوطنية، قبل أن يتراجع FIFA عن المضي قدمًا فيه. وأبدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) وعدد من الاتحادات الأعضاء اعتراضهم على الخطة، حيث لوّحوا باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار المشروع، بينما أبدت اتحادات أخرى من بينها اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحفظاتها على المقترح. ورغم تراجع FIFA عن الفكرة، أكد UEFA ضرورة وضع ضمانات تمنع طرح مثل هذه المشاريع مستقبلًا، في خطوة تعكس استمرار حالة عدم الرضا داخل بعض أروقة كرة القدم العالمية بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي. وتأتي تصريحات كارني في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة قبل انتخابات رئاسة FIFA المقبلة المقرر إقامتها في مارس المقبل بالعاصمة المغربية الرباط، حيث يستمر الجدل حول مستقبل القيادة داخل الاتحاد الدولي. وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم بعض الاتحادات الوطنية، من بينها الاتحاد القطري لكرة القدم، إلا أن الانتقادات الأخيرة تعكس تصاعد الدعوات لمراجعة آليات اتخاذ القرار والحوكمة داخل FIFA.
الكاف ينحاز لإنفانتينو ويؤيد موقف FIFA
جدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" دعمه الكامل لرئيس FIFA جياني إنفانتينو، مؤكدًا مساندته له في ظل الجدل الواسع الذي أثاره المشروع الاستثماري الأخير، والذي تعرض لانتقادات حادة على الساحة الكروية. وأعلنت اللجنة التنفيذية لـ"الكاف" بالإجماع تأييدها لاستمرار إنفانتينو في قيادة FIFA، مشيدة بالدور الذي لعبه في دعم وتطوير كرة القدم الإفريقية خلال السنوات الماضية، كما أبدت موافقتها على التحديث المشترك الصادر عن إنفانتينو والأمين العام ماتياس جرافستروم بشأن مشروع FIFA Forward Enterprise. ويأتي هذا الموقف في وقت لا تزال فيه تداعيات الأزمة مستمرة، بعدما أثار أحد المقترحات التجارية المرتبطة بـFIFA ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الكروية، قبل أن يقرر الاتحاد الدولي سحب المشروع. ورغم التراجع عن الاقتراح، فإن حالة الجدل لم تهدأ، إذ تتواصل الانتقادات الموجهة إلى قيادة FIFA، في وقت سبق فيه أن أكد مجلس إدارة الاتحاد الدولي والأمين العام ثقتهما الكاملة بإنفانتينو، مع التشديد على رفض ما وصفاه بحملات الإساءة التي استهدفت رئيس الاتحاد. وأكد FIFA في بيان سابق أن إنفانتينو يحظى بالدعم الكامل من مجلس الإدارة، باعتباره الرئيس المنتخب من الاتحادات الوطنية الأعضاء، مشددًا على استمرار العمل وفق الخطط المرسومة لتطوير كرة القدم عالميًا.
روبياليس يهاجم إنفانتينو بسبب مونديال 2030
وجه لويس روبياليس، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم، انتقادات حادة للسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بسبب تطورات ملف استضافة كأس العالم 2030. وأكد روبياليس في تصريحات لصحيفة "ماركا" أن إسبانيا كان لديها اتفاق سابق بشأن استضافة المباراة النهائية للبطولة، مشددًا على أن بلاده يجب أن تنسحب من تنظيم المونديال حال إقامة النهائي في القارة الأفريقية. وأوضح روبياليس أن ملف استضافة البطولة بدأ بين إسبانيا والبرتغال قبل انضمام المغرب، مشيرًا إلى أن الاتحادين الإسباني والبرتغالي كانا يعلمان منذ البداية أهمية الحصول على دعم القارة الأفريقية لضمان الفوز بحق التنظيم. وقال رئيس الاتحاد الإسباني السابق إن شكل الملف تغير لاحقًا بعد دخول المغرب، إضافة إلى قرارات سياسية أثرت على توزيع المباريات، معتبرًا أن الاتفاقات الأولى لم تعد كما كانت. وانتقد روبياليس اجتماع إنفانتينو وسانشيز الذي أعلن خلاله الشكل النهائي لاستضافة مونديال 2030 بمشاركة إسبانيا والبرتغال والمغرب، إلى جانب إقامة مباريات احتفالية في أوروجواي وباراجواي والأرجنتين، مؤكدًا أن ذلك لم يكن ضمن التصور الأصلي للملف. وأضاف أن إسبانيا كانت قد نجحت في تأمين دعم عدد من الاتحادات القارية، قبل أن تتغير المعطيات بعد خروجه من رئاسة الاتحاد الإسباني ورحيل رئيس الاتحاد البرتغالي، ما أدى إلى إعادة ترتيب تفاصيل الاستضافة. وشدد روبياليس على أن ملف كأس العالم 2030 شهد تحولات كبيرة، معتبرًا أن إسبانيا فقدت بعض المكاسب التي كانت متفقًا عليها سابقًا، وعلى رأسها استضافة المباراة النهائية في ملعب سانتياجو برنابيو.
الاتحاد الإنجليزي يسحب دعمه لـ FIFA
سحب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم دعمه لرئيس FIFA جياني إنفانتينو، في تطور جديد يعكس حجم الضغوط المتزايدة التي يواجهها رئيس الاتحاد الدولي، عقب فشل مشروع بيع حصة استثمارية من الحقوق التجارية لكأس العالم. وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن الاتحاد الإنجليزي أرسل رسالة أكد خلالها عدم دعمه لترشح إنفانتينو لولاية جديدة على رأس FIFA، بعد الجدل الذي أثاره مشروع "FIFA Forward Enterprise"، الذي كان يهدف إلى بيع حصة تبلغ 20% من حقوق كأس العالم لمستثمرين من شركات الأسهم الخاصة. وأثار المشروع انتقادات واسعة في الأوساط الكروية العالمية، حيث قوبل برفض من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA واتحادات قارية أخرى، قبل أن يعلن إنفانتينو التراجع عن الخطة الأسبوع الماضي، في محاولة لاحتواء الأزمة. ورغم حصول رئيس FIFA على دعم عدد من كبار مسؤولي الاتحاد الدولي خلال اجتماع طارئ عقد في المغرب، فإن الضغوط استمرت، بعدما أكد UEFA أن هذا الدعم لا يغير موقفه من القضية، وتمسكه بالاعتراض على طريقة إدارة الملف. وانضم الاتحاد الإنجليزي إلى قائمة الجهات المنتقدة لطريقة تعامل FIFA مع المشروع، في وقت تصاعدت فيه الدعوات المطالبة بإعادة النظر في أسلوب اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي. كما واجه إنفانتينو انتقادات من شخصيات بارزة في كرة القدم، من بينها الفرنسي أرسين فينجر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في FIFA، والنجم البرتغالي السابق لويس فيجو، إلى جانب الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين FIFPRO الذي اعتبر أن الأزمة تكشف الحاجة إلى إصلاحات هيكلية في منظومة الحوكمة. وكان FIFA قد أقر بوجود "أخطاء" في التعامل مع مشروع بيع الحقوق التجارية، مؤكدًا أن مجلس الاتحاد والاتحادات الأعضاء لم يكن من المفترض أن يشعروا بأنهم تم استبعادهم من العملية، وأن الإجراءات كان يجب إدارتها بصورة مختلفة. وتضع هذه التطورات مستقبل إنفانتينو على المحك قبل انتخابات رئاسة FIFA المقبلة، بعدما كان يُنظر إليه لفترة طويلة باعتباره المرشح الأوفر حظًا للاحتفاظ بمنصبه.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |