مدرب إسبانيا يجهز يامال
يتوقع لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم، جاهزية النجم الشاب لامين يامال للمشاركة في مباراة الفريق الافتتاحية بنهائيات كأس العالم 2026. وصرح دي لا فوينتي بأن يامال لن يشارك في المباراة الودية التي تقام الخميس ضد العراق في لا كورونيا، لكن جميع المؤشرات تدل على أنه سيكون جاهزا لمواجهة الرأس الأخضر في المباراة الافتتاحية للفريق في أتلانتا يوم 15 يونيو الجاري. وقال دي لا فوينتي: "إذا لم يطرأ أي تغيير، فقد يكون جاهزا للعب أمام الرأس الأخضر هذا لا يعني بالضرورة مشاركته، سنرى ربما يشارك لبضع دقائق، أو ربما يكتفي بالتدريب لتحسين حالته قبل المباراة الثانية. سنقوم بتقييم الوضع". وأصيب يامال في أوتار الركبة اليسرى أثناء تسجيله ركلة جزاء لبرشلونة في مباراة بالدوري الإسباني يوم 22 أبريل الماضي، وصرح هذا الأسبوع بأنه يخشى الغياب عن كأس العالم، داعيا الله أن يتعافى في الوقت المناسب للمشاركة في البطولة التي تنطلق في 11 يونيو الجاري بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويحمل يامال، آمال المنتخب الإسباني في الفوز بلقبه الثاني في كأس العالم، بعد نسخة عام 2010 في جنوب أفريقيا. وأعلن دي لا فوينتي أن اللاعبين المصابين الآخرين في المنتخب الإسباني، نيكو ويليامز وفيكتور مونيوز، لن يشاركا أيضا في لقاء العراق الودي، وكذلك اللاعبين الذين شاركوا في نهائي دوري أبطال أوروبا. وستكون المباراة الودية الأخيرة لإسبانيا ضد بيرو في المكسيك يوم الاثنين المقبل، ولم يكشف دي لا فوينتي عن اللاعبين المتوقع مشاركتهم في تلك المباراة. وبعد افتتاح مباريات المجموعة الثامنة بمواجهة الرأس الأخضر، ستلعب إسبانيا مع منتخب السعودية يوم 21 يونيو الجاري في أتلانتا، ثم أوروجواي بعدها بخمسة أيام في جوادالاخارا. ولم يسبق لمنتخب إسبانيا أن تجاوز دور الـ16 في كأس العالم منذ فوزه بلقبها الوحيد قبل 16 عاما. وتابع دي لا فوينتي: "نحن جميعا متحمسون لبدء البطولة ونسعى لتحقيق نتائج جيدة فيها".
مصر لتحقيق إنجاز غائب منذ 92 عامًا
تتميز الكرة المصرية على الصعيد الدولي بالتحفظ في الأداء الدفاعي، لكن منتخبها الأول سيسعى، خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، لتغيير هذه الصورة النمطية عندما يدفع بتشكيلة متجددة وطامحة تجمع بين الخبرة والحماس من أجل تحقيق إنجاز التأهل إلى الدور الثاني الغائب عنه منذ مشاركته المونديالية الأولى قبل 92 عاما. ويعد ظهور منتخب مصر في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة، أمرا لا ينسجم مع المكانة التي تحظى بها كرة القدم في البلاد، ولا مع سجل الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر على الساحة الإفريقية سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية. وستكون مهمة حسام حسن مدرب منتخب مصر في المتناول لقيادة بلاده لتحقيق الإنجاز الذي طال انتظاره خلال مونديال 2026، خاصة أن نجاحه في تكوين منتخب جديد معتمدا على محترفين مميزين وعناصر شابة، والتأهل بهم للمونديال دون صعوبات، سيمنحه المزيد من الثقة لمواصلة النجاحات. وأوقعت قرعة كأس العالم منتخب مصر في المجموعة السابعة، إلى جانب منتخب بلجيكا، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية في الآونة الأخيرة، وإيران ونيوزيلندا؛ وهي مجموعة متوازنة القوى، وستكون فرصة مصر فيها كبيرة لتحقيق إنجاز تخطي دور المجموعات على الأقل، في ظل تقارب المستويات بين المنتخبات الأربعة. ويستهل المنتخب المصري مشواره في المونديال، الذي يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمواجهة نظيره البلجيكي يوم الخامس عشر من يونيو الجاري على استاد "لومن فيلد" بمدينة سياتل في ولاية واشنطن، ثم يواجه نيوزيلندا في الجولة الثانية يوم 22 من الشهر نفسه على استاد "بي سي بليس" في مدينة فانكوفر الكندية، على أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام إيران يوم 27 من الشهر نفسه على استاد "لومن فيلد" بمدينة سياتل الأمريكية. واختار الاتحاد المصري مرافق ومنشآت جامعة قونزاقا في مدينة سبوكين بولاية واشنطن الأمريكية، مقرا رسميا لإقامة وتدريب بعثة "الفراعنة" طوال فترة البطولة، حيث سيكون مركزا للمنتخب قبل مباراته الأولى، كما سيكون المقر متاحا لعودة المنتخب إليه بين المباريات أيضا. ومن المقرر أن يخوض المنتخب المصري خلال معسكره في الولايات المتحدة مباراته الودية الأخيرة أمام نظيره البرازيلي يوم السابع من يونيو الجاري في ولاية أوهايو الأمريكية، في إطار استعدادات المنتخبين النهائية للمونديال. ونجح المنتخب المصري في الصعود إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن تصدر المجموعة الأولى من التصفيات الإفريقية، التي ضمت إلى جانبه منتخبات بوركينا فاسو، وغينيا بيساو، وسيراليون، وأثيوبيا، وجيبوتي، حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم، وحسم الصدارة برصيد 26 نقطة بعد الفوز في ثمان مباريات والتعادل في مباراتين. وظهور مصر، التي تأسس اتحادها الكروي عام 1921، في نسخة مونديال 2026، سيكون هو الرابع لها في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعد أعوام 1934 (إيطاليا)، 1990 (إيطاليا)، و2018 (روسيا). وبمشاركات مصر الضئيلة في الحدث العالمي الأبرز كرويا، لم تتمكن في النسخ الثلاث من تخطي دور المجموعات، حيث خاضت 7 مباريات فقط، خسرت في خمس، وتعادلت في اثنتين، ولم يحقق المنتخب المصري الفوز طوال مشواره في الحدث العالمي. وعلى الصعيد الإفريقي، يمتلك المنتخب المصري إنجازات هي الأفضل في القارة السمراء، حيث يملك الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب كأس الأمم الإفريقية برصيد 7 ألقاب في أعوام 1957 (السودان)، 1959 (مصر)، 1986 (مصر)، 1998 (بوركينا فاسو)، 2006 (مصر)، 2008 (غانا)، و2010 (أنجولا). وبجانب حصولها على اللقب في 7 مناسبات، احتلت مصر المركز الثاني ثلاث مرات أعوام 1962 (أثيوبيا)، و2017 (الجابون)، و2021 (الكاميرون)، كما حصلت على المركز الثالث 3 مرات أعوام 1963 (غانا)، 1970 (السودان)، 1974 (مصر)، وعلى المركز الرابع 4 مرات أعوام 1976 (أثيوبيا)، و1980 (نيجيريا)، 1984 (كوت ديفوار)، و2025 (المغرب). ومسيرة مصر في نهائيات الأمم الأفريقية شهدت خوض 118 مباراة خلال مشاركتها في 27 نسخة من أصل 35، وتمكنت خلالها من الفوز في 64 مباراة، والتعادل في 26 مباراة، ومنيت بالهزيمة في 28 مباراة، فيما سجلت 184 هدفا وتلقى مرماها 103 أهداف. وضم منتخب مصر العديد من النجوم البارزين طوال تاريخه، وفي مقدمتهم عبد الرحمن فوزي أول لاعب عربي وأفريقي يسجل هدفا في المونديال، حيث أحرز هدفي مصر في مباراته التي خسرها أمام هنغاريا (2- 4) في نهائيات النسخة الثانية من كأس العالم عام 1934 التي أقيمت في إيطاليا. وكذلك أحمد حسن أكثر اللاعبين تمثيلا للمنتخب برصيد 184 مباراة دولية، وحسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر برصيد 69 هدفا، ومحمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي السابق، والذي يملك 66 هدفا دوليا، وشارك في مونديال روسيا 2018. ومن المرجح أن يظهر محمد صلاح الذي سيحتفل بعيد ميلاده الرابع والثلاثين يوم مباراة مصر الأولى أمام بلجيكا في المونديال، للمرة الأخيرة على المستوى الدولي مع منتخب مصر في نهائيات مونديال 2026. وصلاح من رموز كرة القدم في مصر بعد مسيرته الاحترافية الأوروبية المميزة، كما أنه شارك مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2018، وكأس العالم للشباب 2011، وأولمبياد لندن 2012، وكذلك في كأس الأمم الأفريقية خمس مرات متتالية لكن مع وصوله لنهاية مشواره قد لا يكون مؤثرا بالصورة المأمولة في المونديال. ويملك صلاح سجلا دوليا حافلا بإحراز 66 هدفا وصناعة 30 هدفا في 110 مباريات، لكنه مازال يأمل في تقديم الكثير لكرة القدم المصرية والتعبير عن قيمته كلاعب عالمي من طراز فريد خلال مشاركته في مونديال 2026، والذي يعد الفرصة الأخيرة له، خاصة بعد رحيله نهاية هذا الموسم عن ليفربول الإنجليزي دون تحقيق أي لقب. وسيمثل صلاح كونه أسطورة كروية مصرية وأحد أبرز نجوم كرة القدم عالميا، عاملا محفزا للاعبي المنتخب المصري للظهور بصورة مميزة في المونديال، خاصة بعدما سطر مسيرة ذهبية مليئة بالإنجازات الفردية والجماعية، وخاصة خلال فترة احترافه مع ليفربول الإنجليزي الذي قاده لحصد 9 ألقاب كبرى، وخاض معه 442 مباراة بجميع البطولات، سجل خلالها 257 هدفا وصنع 120 هدفا، ليصبح ثالث الهدافين التاريخيين للنادي، والهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي بـ 191 هدفا، والهداف التاريخي أيضا للفريق في دوري أبطال أوروبا بـ 45 هدفا. إلى جانب صلاح تضم تشكيلة منتخب مصر الحالية مجموعة من اللاعبين المميزين على رأسهم عمر مرموش لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، وهيثم حسن لاعب ريال أوفييدو الإسباني، وإبراهيم عادل لاعب نورشيلاند الدنماركي، وحمزة عبد الكريم لاعب برشلونة الإسباني، ومحمد عبد المنعم لاعب نيس الفرنسي. كما تضم التشكيلة عددا من اللاعبين المحترفين في الدول العربية منهم حمدي فتحي في الوكرة القطري، ونبيل عماد في النجمة السعودي، ورامي ربيعة في العين الإماراتي، وذلك بالإضافة إلى اللاعبين المحليين من أندية الأهلي والزمالك وبيراميدز.
الهيدوس: فخور بقيادة العنابي في المونديال
أكد حسن الهيدوس قائد المنتخب القطري لكرة القدم، شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثانية تواليا. وقال الهيدوس، في لقاء مصور بثه الاتحاد القطري لكرة القدم، إن المشاركة في النسخة المقبلة من كأس العالم التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك تمثل مصدر فخر كبير له، مؤكداً أن ارتداء قميص المنتخب الوطني كان دائما شرفا ومسؤولية كبيرة طوال مسيرته الدولية. وأضاف: أنا فخور بتمثيل المنتخب الوطني طوال هذه السنوات، وأتمنى دائما أن أكون عند حسن ظن الجماهير. وأشار قائد المنتخب القطري إلى أن قرار اعتزال اللعب الدولي ثم العودة إلى صفوف المنتخب لم يكن سهلا، لكنه حرص دائماً على وضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، باعتبارها الدافع الأساسي وراء مختلف القرارات التي اتخذها خلال مسيرته. وقال: أنا محظوظ بتمثيل المنتخب والمشاركة في البطولات المختلفة، كما أنني محظوظ بالزملاء الذين لعبت معهم والمدربين الذين عملت معهم، مثنيا في الوقت ذاته على الدور الكبير الذي تلعبه الجماهير في دعم اللاعبين وتحفيزهم. وأكد الهيدوس أن الخبرات التي اكتسبها من مشاركته السابقة في كأس العالم قطر 2022 ستساعده على التعامل بصورة أفضل مع أجواء المباريات المونديالية ومتطلباتها، موضحا أنها تمنحه القدرة على التصرف بشكل أفضل في المواقف المختلفة داخل الملعب وخارجه. وشدد على أهمية نقل تلك الخبرات إلى بقية اللاعبين، خاصة العناصر الشابة التي ستخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، مؤكداً ضرورة التحلي بالطموح والرغبة المستمرة في تحقيق الإنجازات والسعي نحو أفضل النتائج. وحول الاستعدادات للمونديال، أوضح قائد المنتخب القطري أن التحضيرات بدأت مبكرا منذ ضمان التأهل، بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية. وأشار إلى أن المنتخب القطري ينتظره تحد كبير في دور المجموعات، قائلا: المنافسة في مجموعتنا لن تكون سهلة، لأننا سنواجه المنتخب السويسري الذي يعد واحدا من أقوى المنتخبات في أوروبا والعالم، والمنتخب الكندي الذي سيلعب على أرضه وبين جماهيره ويضم عناصر مميزة، بالإضافة إلى منتخب البوسنة والهرسك. واختتم الهيدوس تصريحاته بالتأكيد على ثقة لاعبي المنتخب بقدرتهم على تقديم مستويات مميزة، قائلا: "نؤمن بحظوظنا في هذه المشاركة، وتركيزنا الأكبر حاليا ينصب على مباراتنا الأولى من أجل الظهور بصورة جيدة وتحقيق نتيجة إيجابية تمنحنا دفعة قوية في مشوار البطولة".
خبرة فان دايك المحرك الأهم في خطة هولندا
لم يعد النجم الهولندي فيرجيل فان دايك لاعبًا شابًا ينتظر المستقبل، بل أصبح أحد أكثر المدافعين خبرة في كرة القدم العالمية، إذ يقترب من عامه الخامس والثلاثين في الثامن من يوليو المقبل، ومع ذلك ما زال حاضرًا بقوة في أعلى مستويات اللعبة سواء مع ليفربول الإنجليزي أو المنتخب الهولندي. ورغم تقدمه في العمر الرياضي، لا تزال مكانة فان دايك ثابتة داخل التشكيلة الأساسية لليفربول، حيث يعتمد عليه الفريق كقائد لخط الدفاع وأحد أهم عناصر التوازن في المنظومة الدفاعية، في وقت لا يزال فيه مستقبله مع النادي محل نقاش رغم استمرار عقده لفترة إضافية. أما على مستوى المنتخب الهولندي، فيُنظر إلى فان دايك باعتباره أحد الركائز الأساسية في مشروع الطواحين، خصوصًا مع طموحات كبيرة للعودة إلى منصات التتويج العالمية، وكسر سلسلة الإخفاقات التي لاحقت المنتخب في نهائيات كأس العالم رغم وصوله إلى النهائي ثلاث مرات سابقة دون تحقيق اللقب. بدأت رحلة فان دايك في عالم الاحتراف من نادي جرونينجن الهولندي، حيث خاض أولى مبارياته في عام 2011، قبل أن ينتقل إلى سلتيك الاسكتلندي عام 2013، وهي الخطوة التي شكلت نقطة تحول في مسيرته ومنحته شهرة أوروبية واسعة. لاحقًا، انتقل إلى ساوثهامبتون الإنجليزي في عام 2015، وهناك برز كأحد أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما دفع ليفربول إلى التعاقد معه في صفقة تاريخية خلال يناير 2018، جعلته حينها أغلى مدافع في العالم بقيمة بلغت نحو 75 مليون جنيه إسترليني. ومنذ وصوله إلى أنفيلد، تحوّل فان دايك سريعًا إلى حجر أساس في خط الدفاع، وساهم في وصول الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في نفس العام، رغم الخسارة أمام ريال مدريد. شهدت مسيرة فان دايك مع ليفربول قمة تألقه، حيث كان أحد أبرز أسباب عودة الفريق إلى منصات التتويج الأوروبية والمحلية. فقد قاد الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2019، بعد الانتصار على توتنهام في النهائي، ثم لعب دورًا محوريًا في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، وهو اللقب الذي أنهى انتظار النادي لأكثر من ثلاثة عقود. هذا التألق الفردي والجماعي توّج بحصوله على جائزة أفضل لاعب في أوروبا عام 2019، إضافة إلى حلوله في المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي، في واحدة من أبرز سنواته الكروية. يُعرف فان دايك بخصائص دفاعية نادرة جعلته واحدًا من أفضل مدافعي جيله، حيث يمتاز بالهدوء تحت الضغط، والقدرة على قراءة اللعب، والتفوق في المواجهات الهوائية، إلى جانب دقته في بناء الهجمات من الخلف. كما يتميز بندرة أخطائه داخل الملعب، وقدرته على تنظيم الخط الخلفي بفضل شخصيته القيادية، وهو ما جعله قائدًا فعليًا داخل ليفربول ومنتخب هولندا على حد سواء. على الصعيد الدولي، لعب فان دايك دورًا مهمًا في إعادة المنتخب الهولندي إلى المنافسة بعد فترة تراجع، حيث قاد الفريق إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية 2019. كما شارك في كأس العالم 2022، وفي عدة نسخ من بطولة أمم أوروبا، رغم أن بعض الإصابات حرمته من المشاركة في فترات مهمة، أبرزها يورو 2020. ويظل الهدف الأكبر بالنسبة له هو قيادة هولندا لتحقيق إنجاز كبير في كأس العالم 2026، في محاولة جديدة لكسر عقدة النهائيات التي لازمت المنتخب الهولندي تاريخيًا. تعرض فان دايك لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي عام 2020 شكلت لحظة مفصلية في مسيرته، لكنها لم توقفه طويلًا، إذ عاد تدريجيًا إلى مستواه المعهود، وأثبت أنه لا يزال قادرًا على المنافسة في أعلى المستويات. هذه العودة عززت من قيمته داخل ليفربول، وأكدت صلابته الذهنية والبدنية، وقدرته على الاستمرار في القمة رغم التحديات. بعد سنوات من الإنجازات الفردية والجماعية، يدخل فان دايك المرحلة الأخيرة من مسيرته وهو لا يزال لاعبًا مؤثرًا في أعلى مستوى، مع طموح واضح لترك بصمة جديدة في كأس العالم 2026. ورغم ما حققه من ألقاب كبرى مع ليفربول، يبقى حلم التتويج مع المنتخب الهولندي هو التحدي الأكبر في مسيرته، وهو ما يجعل مونديال 2026 محطة قد تكون الأهم في رحلته الكروية.
ودية لإيران خلف الأبواب المغلقة!
أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم خلف أبواب مغلقة في تركيا الخميس، قبل المغادرة إلى مقر معسكره في المكسيك يوم السبت. وخاض الفريق ثلاث مباريات ودية في معسكرين تدريبيين في أنطاليا منذ بدء الحرب - حيث خسر أمام نيجيريا وفاز على كوستاريكا وجامبيا - وسيلتقي الخميس مع مالي في المنتجع الساحلي التركي. وقال الاتحاد الإيراني في بيان "نظرا لأهمية المباراة الودية للمنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم أمام مالي، وتماشيا مع الأهداف الفنية لمدرب إيران، ستقام المباراة خلف أبواب مغلقة ودون حضور إعلامي". ونجح الاتحاد الإيراني في إقناع الاتحاد الدولي بالسماح للفريق بنقل مقر معسكره في البطولة من توسان بولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، ومن هناك سينتقل الفريق عبر الحدود لخوض أول مباراتين له في المجموعة أمام نيوزيلندا وبلجيكا في لوس انجليس. وتقام مباراته الثالثة والأخيرة في المجموعة السابعة أمام مصر في سياتل. وكان رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج قد مُنع من دخول كندا لحضور الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للعبة في أواخر أبريل الماضي بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني. ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو.
التعمري يحمل آمال الأردن في المونديال
ستسلط الأضواء على المهاجم موسى التعمري في مشاركة الأردن الأولى في كأس العالم لكرة القدم، إذ سيكون مطالبا بتعويض غياب زميله المصاب يزن النعيمات وقيادة البلاد للدور الثاني عبر بوابة المجموعة العاشرة القوية. وسجل التعمري (28 عاما) سبعة أهداف في مشوار الأردن بالتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، مقابل ثمانية أهداف للنعيمات الذي تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة دور الثمانية لكأس العرب في ديسمبر كانون الأول الماضي. وأوقعت القرعة الأردن في مجموعة صعبة، إذ سيواجه النمسا والجزائر في سان فرانسيسكو، قبل الانتقال إلى دالاس لملاقاة الأرجنتين حاملة اللقب. وقادت رحلة التعمري، أبرز لاعب في تشكيلة المدرب جمال السلامي، المهاجم من شباب الأردن إلى قبرص وبلجيكا قبل أن يحط الرحال في فرنسا حيث لعب مع مونبلييه قبل الانتقال إلى ستاد رين في 2025. وقدم الجناح الأعسر أداء مميزا مع رين هذا الموسم، ليساعده في احتلال المركز الخامس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، والتأهل إلى الدوري الأوروبي في الموسم المقبل. وشارك في 36 مباراة في جميع المسابقات، ساهم خلالها في 18 هدفا، بتسجيل سبعة أهداف وتقديم 11 تمريرة حاسمة. يرتدي التعمري القميص رقم 10 مع الأردن، ويمتاز بمراوغاته الساحرة بالقدم اليسرى وتسديداته القوية، مما دفع جماهير فريقه السابق أبويل نيقوسيا لتطلق عليه لقب "ميسي الأردن"، في مقارنة مع قائد الأرجنتين ليونيل ميسي الفائز بكأس العالم 2022، وهو التشبيه الذي يرفضه التعمري. وقال التعمري عبر موقع رابطة الدوري الفرنسي على الإنترنت في أغسطس 2023 "أعرف أن بعض الناس ينادونني بهذا الاسم، لكنني لا أحب هذا اللقب في قبرص، اخترع المشجعون اللقب حتى إنهم ألفوا أغنية أشاروا فيها إلي باسم ميسي الأردني". وأوضح عبر برنامج "عادل بودكاست" على يوتيوب في مايو 2024 "حسنا، لنكن واقعيين، لن ينجح أحد في القيام بمثل ما قام به ميسي، لا يوجد لاعب مثله في العالم" وأضاف "لماذا لا نحب الاعتزاز بأنفسنا وأسمائنا، لا يجب أن نتخذ الغرب قدوة لنا، أحاول صنع إنجاز لنفسي ولاسمي ولبلدي الأردن". وستكون مباراة الأردن ضد الأرجنتين يوم 27 يونيو في ختام مشوار الفريق بدور المجموعات، مثيرة للاهتمام بالنظر لأنها ستقود التعمري لمواجهة أمام ميسي قد تكون حاسمة لمشوار بلاده في البطولة.
لاعبو الجزائر يحتفظون بأرقامهم في المونديال
احتفظ أغلبية لاعبي منتخب الجزائر الذي يستعد للظهور في بطولة نهائيات كأس العالم التي تنطلق لاحقا هذا الشهر بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بالأرقام التي اعتادوا حملها في المواعيد السابقة. وسيظهر القائد رياض محرز، الذي تحوم الشكوك حول مشاركته في البطولة كأساسي، الرقم 7 كالمعتاد بعدما حمل رقم 21 في مونديال 2014. واحتفظ القائد الثاني عيسى ماندي، بالرقم 2، في حين ظهر في كأس العالم بالبرازيل حاملا الرقم 20. أما نبيل بن طالب، آخر اللاعبين من الجيل الحالي الذي شارك رفقة محرز وماندي، في مونديال 2014، وهو بالرقم 14، فاستعاد الرقم 19 الذي تنازل عنه في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بسبب استبعاده بقرار من المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش. وما عدا الحارس ملفين ماستيل الذي سيحمل الرقم 1، وأمين جويري، الرقم 9، وفارس شايبي، الرقم 10، ورفيق بلغالي الرقم 17، وعادل بولبينة، الرقم 20، وفارس قدجيميس، الرقم 25، فإن بقية اللاعبين حافظوا على نفس الأرقام التي ظهروا بها في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، أو في المباريات السابقة للخضر. وتستهل الجزائر مشوارها في البطولة بملاقاة الأرجنتين حاملة اللقب يوم 17 يونيو بمدينة كنساس سيتي، ثم الأردن يوم 23 من الشهر نفسه بمدينة سان فرانسيسكو، قبل العودة إلى كنساس سيتي لمواجهة النمسا يوم 27 يونيو، في ختام مباريات المجموعة العاشرة.
الأمل السعودي متعلقة على سالم الدوسري
تتجه أنظار مشجعي منتخب السعودية إلى سالم الدوسري عندما يستهل فريقهم مشواره في المجموعة الثامنة بكأس العالم لكرة القدم على أمل معادلة أفضل إنجاز حققه بالوصول إلى أدوار خروج المغلوب للمرة الثانية بعد تأهله لدور الستة عشر في مشاركتها الأولى في 1994. ويتقاسم الدوسري، الذي كان في الثالثة من عمره عندما تحقق هذا الإنجاز، صدارة هدافي منتخب السعودية في نهائيات كأس العالم مع سامي الجابر برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما. وجاء أحد أهداف الدوسري الثلاثة في البطولة الأبرز في مرمى الأرجنتين عندما أطلق تسديدة صاروخية حسمت الفوز 2-1 على المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية، والذي مضى في طريقه نحو الفوز باللقب في قطر 2022. وسيكون المنتخب السعودي في أمس الحاجة إلى مثل هذه الأهداف الحاسمة في مبارياته بمجموعة صعبة تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، أملا في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب ضمن أول مركزين أو على أقل تقدير ضمن أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث. ويخوض لاعب الهلال البطولة بمعنويات مرتفعة، إذ توج بكأس ملك السعودية وإن تواصلت معاناة فريقه قاريا بخسارته 4-2 بركلات الترجيح أمام السد القطري في دور الستة عشر بدوري أبطال آسيا للنخبة رغم أنه تصدر مجموعته بعدما أهدر نقطتين فقط في مشواره المؤلف من ثماني مباريات. كما اكتفى فريقه بالمركز الثاني في دوري المحترفين السعودي خلف النصر البطل. لكن الدوسري يستعد لخوض غمار البطولة باعتباره اللاعب السعودي الوحيد الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، عامي 2022 و2025، ما يزيد من أهمية دوره في خضم التغييرات التي طرأت على المنتخب. وأقيل الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل الماضي، قبل أقل من شهرين على انطلاق النهائيات في أمريكا الشمالية بعد مسيرة من النتائج المخيبة للآمال، والتي أثارت مخاوف بشأن جاهزية السعودية لخوض البطولة في نسختها الموسعة التي تضم 48 فريقا. واستعانت السعودية بالمدرب اليوناني جورجيوس دونيس في محاولة لإنقاذ الفريق. ويحظى لاعب الوسط السابق لفريقي بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد بخبرة تدريبية واسعة في الكرة السعودية، لكن هذه ستكون تجربته الأولى مع المنتخبات. وفي أول مباراة تحت قيادته، خسر المنتخب السعودي 2-1 أمام الإكوادور وديا، لكن هذا ليس مؤشرا بالضرورة على مآل المنتخب في المحفل الأبرز في كرة القدم الدولية. وفي ظل هذه المعطيات، تعول الجماهير السعودية على الدوسري بذكريات مواجهة الأرجنتين في قطر على أمل أن تحدث المفاجأة في الولايات المتحدة، حيث بدأت القصة برمتها قبل 32 عاما.
الطموح الهولندي يعول على الأسطورة كومان
لا يقتصر الأمر على كونه نجم بارز في هولندا، بل يعد من أبرز الشخصيات في تاريخ كرة القدم الهولندية، سواء خلال مسيرته كلاعب أو كمدرب، حيث جمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة التهديفية النادرة، حيث أنه المدافع الأكثر تسجيلا للأهداف في تاريخ كرة القدم برصيد 253 هدفا. وبدأ كومان مسيرته كلاعب في أواخر السبعينات، حيث انطلق في نادي جرونينجن الذي لعب له والده أيضا، ثم تألق مع أياكس وبات واحدا من أفراد الجيل الجديد للمنتخب الهولندي في أواسط الثمانينات. وجاءت ذروة تألق كومان حينما انتقل إلى أيندهوفن في عام 1986، وفي عام 1988، حصل معه على ثلاثة ألقاب، اثنين منها مع أيندهوفن وهي الدوري ودوري أبطال أوروبا بعد الفوز على بنفيكا البرتغالي في النهائي، مما رفع سمعته الكروية إلى العالمية، ثم حقق لقب كأس أمم أوروبا مع منتخب هولندا في ألمانيا، ثم انضم إلى صفوف برشلونة الإسباني الذي كان يدربه في ذلك الوقت مواطنه وأعظم لاعب في تاريخ الكرة الهولندية، يوهان كرويف. وربما لم يقدم كومان كمدرب الإضافة المرجوة لبرشلونة حينما تولى تدريبه قبل ستة أعوام، لكن جماهير الفريق الكاتالوني لن تنسى أبدا هدفه التاريخي في شباك سامبدوريا الإيطالي في نهائي دوري الأبطال عام 1992، وهو اللقب الأول في تاريخ النادي الكاتالوني. اشتهر كومان بكونه مدافعًا هدافًا بشكل استثنائي، ومن ضمن الأهداف الـ253 التي سجلها في مسيرته، كانت الضربات الحرة هي المميزة له وكذلك التسديدات من مسافات بعيدة، ورغم إضافته الهجومية لفريقه، لكن ذلك لم يقلل أبدا من صلابته الدفاعية حيث يعد من أشهر وأهم النجوم في مركزه عبر تاريخ الكرة الهولندية والعالمية. وبعد اعتزاله في أواسط التسعينات، انتقل كومان إلى التدريب وبدأ مشواره مع فيتيس أرنهيم، ثم تولى تدريب أياكس، حيث فاز بالدوري الهولندي موسم 2001-2002، وتنقل بعد ذلك بين عدة أندية مثل بنفيكا وبلنسية الإسباني، حيث حقق معه كأس ملك إسبانيا عام 2008، ثم انتقل لتدريب إيفرتون وساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي. تولى كومان تدريب منتخب هولندا لأول مرة عام 2018، في فترة صعبة بعد فشل الفريق في التأهل لكأس العالم التي أقيمت في روسيا في نفس العام، لكنه نجح في إعادة بناء المنتخب وقيادته إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية 2019، مما أعاد الهيبة للكرة الهولندية لاحقًا، انتقل لتدريب برشلونة عام 2020، وحقق معهم كأس ملك إسبانيا، لكنه واجه انتقادات بسبب تذبذب النتائج. عاد كومان لتدريب منتخب هولندا مرة أخرى، حيث يسعى إلى بناء جيل جديد قادر على المنافسة في البطولات الكبرى، وقد نجح في ذلك في أمم أوروبا 2024، حيث وصل الفريق إلى الدور قبل النهائي من البطولة قبل الخسارة أمام إنجلترا في الدقائق الأخيرة من المباراة. بشكل عام، يتميز كومان بأسلوب يعتمد على الانضباط التكتيكي واللعب المباشر، مع اهتمام خاص بالاستفادة من الكرات الثابتة، وهي نقطة تميز بها منذ أيامه كلاعب، ورغم اختلاف الآراء حول نجاحه كمدرب مقارنة بمسيرته كلاعب، إلا أنه يظل أحد أهم رموز كرة القدم الهولندية عبر التاريخ.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |