قميص كولومبيا يشعل جدلًا سياسيًا!
تحوّل قميص منتخب كولومبيا من رمز رياضي يوحّد الجماهير إلى محور سجال سياسي محتدم مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، بعدما بات حضوره لافتًا في التجمعات الانتخابية للمرشح المحافظ أبيلاردو دي لا إسبريلا. وخلال الأسابيع الأخيرة، ظهر أنصار دي لا إسبريلا بكثافة مرتدين القميص الأصفر الشهير للمنتخب الوطني في الفعاليات الانتخابية، بينما حرص المرشح نفسه على ارتدائه خلال خطاباته الجماهيرية، في خطوة اعتبرها خصومه محاولة لربط الحملة الانتخابية بأحد أبرز الرموز الوطنية في البلاد. وأثار هذا التوجه اعتراضات من منافسه إيفان سيبيدا، الذي دعا إلى عدم توظيف رموز المنتخب والألوان الوطنية في المنافسة السياسية، مؤكدًا أن المنتخب يمثل جميع الكولومبيين ولا ينبغي أن يُنسب إلى تيار أو مرشح بعينه. في المقابل، رفض مؤيدو دي لا إسبريلا هذه الانتقادات، معتبرين أن ارتداء القميص يعكس مشاعر الانتماء الوطني وحق المواطنين في التعبير عن آرائهم السياسية دون قيود، بل إن بعض قيادات حملته شجعت الأنصار على مواصلة استخدامه في التجمعات الانتخابية. ويستحضر الجدل الحالي تجربة مشابهة شهدتها البرازيل خلال السنوات الماضية، عندما أصبح قميص المنتخب البرازيلي جزءًا من الاستقطاب السياسي بين أنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو ومؤيدي الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. من جانبه، أوضح الاتحاد الكولومبي لكرة القدم أنه لا يمتلك صلاحية منع استخدام القمصان في الفعاليات غير التجارية، معربًا في الوقت ذاته عن أسفه لتحويل أحد أبرز الرموز الرياضية في البلاد إلى أداة ضمن الصراع السياسي. ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه المنتخب الكولومبي للمشاركة في كأس العالم 2026، وسط مخاوف من أن تطغى المعارك الانتخابية على الصورة الجامعة التي لطالما مثلها قميص المنتخب لدى الجماهير.