من الأحق بالكرة الذهبية؟

missing
محمود حسن

تبدو المنافسة على جائزة الكرة الذهبية هذا العام أكثر إثارة من المعتاد، في ظل وجود أكثر من مرشح يملك ملفًا قويًا، سواء على مستوى الأرقام الفردية أو الألقاب أو التأثير في المباريات الكبرى.

ويأتي هاري كين في مقدمة المرشحين من ناحية الأرقام والاستمرارية، بعدما قدم أفضل موسم تهديفي في مسيرته مع بايرن ميونيخ، وسجل 61 هدفًا في جميع المسابقات، بينها 36 هدفًا في الدوري الألماني، ليتوج بالحذاء الذهبي الأوروبي للمرة الثانية. كما أحرز 12 هدفًا مع منتخب إنجلترا، بينها 6 في كأس العالم.

ولا تقتصر قوة ملف كين على التسجيل فقط، بعدما تطور بشكل واضح في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، ليصبح قادرًا على التأثير كمهاجم وصانع ألعاب في الوقت نفسه.

في المقابل، يملك لامين يامال حجة قوية، بعدما قاد برشلونة للحفاظ على لقب الدوري الإسباني، وسجل 16 هدفًا وصنع 12 تمريرة حاسمة في المسابقة، إلى جانب 6 أهداف في دوري أبطال أوروبا. كما تألق مع إسبانيا في كأس العالم، وتصدر البطولة في المراوغات الناجحة بـ35 مراوغة، قبل أن يتوج باللقب العالمي.

أما مايكل أوليسيه، فقد قدم موسمًا استثنائيًا مع البايرن، سجل خلاله 22 هدفًا وصنع 31 تمريرة حاسمة في 52 مباراة، ثم واصل تألقه مع فرنسا في كأس العالم، حيث صنع 7 أهداف.

ويظل كيليان مبابي من أبرز المنافسين بفضل أرقامه الفردية، بعدما سجل 58 هدفًا مع النادي والمنتخب، بينها 42 مع ريال مدريد، وأصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفًا، لكن عدم تحقيق ريال مدريد ألقابًا كبرى وخروج فرنسا من نصف النهائي قد يؤثران على فرصه.

أما رودري، فتختلف حالته عن بقية المرشحين، إذ يعتمد ملفه على التأثير أكثر من الأرقام الهجومية. فقد قاد إسبانيا للتتويج بكأس العالم، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما كان محورًا أساسيًا في تفوق المنتخب الإسباني.

وبحسب نموذج إحصائي جمع الأهداف والتمريرات الحاسمة والألقاب والجوائز الفردية، جاء كين في الصدارة، يليه ليونيل ميسي ثم أوليسيه وهالاند ويامال.

وبالنظر إلى الصورة كاملة، يبدو هاري كين الأحق بالكرة الذهبية؛ لأنه قدم مستوى استثنائيًا على مدار الموسم، وليس في بطولة واحدة فقط. أرقامه، استمراريته، وتطوره في صناعة اللعب تمنحه أفضلية واضحة.

لكن يظل يامال ورودري أقوى منافسين له، خاصة بعدما منح كأس العالم سباق الجائزة بُعدًا جديدًا.


  أخبار ذات صلة