بلاتر ينتقد إنفانتينو: كرة القدم ليست للبيع
عاد جوزيف بلاتر، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، إلى الواجهة من جديد بعدما وجّه انتقادات حادة للمقترحات المتعلقة بإدارة وتسويق حقوق البطولات الكبرى، مؤكدًا أن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن التعامل معها كأصل استثماري بحت. وقال بلاتر إن FIFA ليس مؤسسة هدفها تحقيق الأرباح فقط، بل منظمة عالمية تمتلك قوانين ولوائح ومسؤولية تاريخية تتمثل في حماية اللعبة وتطويرها على مختلف المستويات، مشددًا على أن مكانة كرة القدم تتجاوز الجانب المالي. وأشار الرئيس السابق للاتحاد الدولي إلى أن بيع الحقوق المرتبطة بأهم بطولات اللعبة لمستثمرين من القطاع الخاص قد يمثل خطرًا على جوهر كرة القدم، معتبرًا أن البطولات الكبرى تمثل "ثروة" رياضية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد فرصة تجارية. وأضاف بلاتر أن المال يبقى عنصرًا مهمًا في كرة القدم الحديثة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة ألا يتحول إلى العامل الوحيد الذي يحكم القرارات، لأن اللعبة ترتبط بتاريخ وثقافة وجماهير حول العالم. وجاءت تصريحات بلاتر في أعقاب الجدل الذي أثاره مقترح رئيس FIFA جياني إنفانتينو بشأن إنشاء كيان خاص يتولى تسويق بعض البطولات الكبرى، قبل التراجع عن الفكرة لاحقًا بعد اعتراضات وملاحظات من عدد من الأطراف داخل منظومة كرة القدم. ويعيد موقف بلاتر إلى الأذهان العلاقة المعقدة بين الرئيسين السابق والحالي لـFIFA، إذ تولى السويسري رئاسة الاتحاد الدولي بين عامي 1998 و2016، قبل أن يغادر منصبه عقب أزمة فساد هزت المؤسسة العالمية وأدت إلى إعادة تشكيل القيادة. وبعد رحيل بلاتر، تولى الكاميروني عيسى حياتو رئاسة الاتحاد الدولي بشكل مؤقت، قبل إجراء انتخابات عام 2016 أسفرت عن فوز جياني إنفانتينو برئاسة FIFA بعد منافسة مع عدد من المرشحين، ليبدأ مرحلة جديدة في قيادة الاتحاد. ويأتي موقف بلاتر ضمن سلسلة من الانتقادات التي طالت فكرة إنشاء شركة خاصة تابعة لـFIFA، وسط نقاش واسع حول مستقبل إدارة الموارد التجارية للاتحاد الدولي، والتوازن المطلوب بين التطوير المالي والحفاظ على هوية اللعبة.
الاتحاد المصري يرحب بقرار FIFA
رحّب الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة هاني أبوريدة، بقرار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA جياني إنفانتينو، بالتراجع عن مقترح إنشاء شركة خاصة تابعة للاتحاد الدولي تتولى إدارة وتعظيم العوائد التجارية لحقوق البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم. واعتبر الاتحاد المصري أن خطوة إنفانتينو تعكس نهجًا يعتمد على الاستماع إلى آراء الاتحادات الأعضاء، مؤكدًا أن القرارات التي ترتبط بمستقبل كرة القدم العالمية تحتاج إلى مشاركة جميع الأطراف المعنية، بما يضمن الحفاظ على روح التعاون بين مختلف مكونات اللعبة. وأوضح الاتحاد في بيانه أن تراجع FIFA عن المقترح يمثل رسالة إيجابية تؤكد أهمية الحوار والتشاور داخل المؤسسة الدولية، مشيرًا إلى أن احترام وجهات نظر الاتحادات الوطنية يعزز وحدة كرة القدم العالمية ويقوي العلاقة بين الاتحاد الدولي وأعضائه. وكان مقترح إنشاء شركة خاصة تابعة لـFIFA بهدف تحقيق استفادة أكبر من حقوق البطولات العالمية قد أثار نقاشًا واسعًا خلال الفترة الماضية، قبل أن يقرر إنفانتينو العدول عن الفكرة بعد دراسة الملاحظات التي قدمتها الاتحادات الأعضاء. وأكد الاتحاد المصري أن القيادة الناجحة في كرة القدم لا تقتصر على اتخاذ القرارات، بل تشمل القدرة على الاستماع والتفاعل مع مختلف الآراء للوصول إلى حلول تخدم اللعبة وتحقق مصالح جميع الأطراف. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التعاون بين FIFA والاتحادات الوطنية من أجل تطوير كرة القدم عالميًا، معربًا عن تفاؤله بأن تواصل المؤسسة الدولية العمل مع أعضائها لتحقيق الأهداف المشتركة. واختتم الاتحاد المصري لكرة القدم بيانه بالتأكيد على دعمه لقيادة جياني إنفانتينو، وثقته في أي خطوات أو مبادرات تهدف إلى خدمة الاتحادات الأعضاء وتعزيز مستقبل كرة القدم على المستوى العالمي.
تيباس يطالب برحيل إنفانتينو ويهاجم إدارة FIFA
واصل خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، هجومه على قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، مؤكدًا أن تراجع الاتحاد عن مشروع خصخصة بطولاته يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يعالج جذور الأزمة التي تعيشها منظومة إدارة كرة القدم العالمية، داعيًا إلى إصلاحات شاملة تبدأ بتغيير القيادة الحالية. وأوضح تيباس أن سحب المقترح لا ينبغي أن يدفع الاتحادات القارية والوطنية، والدوريات، والأندية، واللاعبين إلى الاعتقاد بأن الأزمة انتهت، مشددًا على أن المشكلة تتجاوز مشروعًا واحدًا، وترتبط بأسلوب إدارة يركز السلطة ويحد من مشاركة مختلف الأطراف في صناعة القرار. وأشار إلى أن هناك العديد من الملفات التي لا تزال تثير علامات الاستفهام، من بينها التراجع عن قرار البطاقة الحمراء بعد تدخلات سياسية، إلى جانب التحقيق المفتوح في الكونجرس الأمريكي بشأن رئيس FIFA جياني إنفانتينو على خلفية قضايا وصفها بالخطيرة، فضلًا عن الانتقادات التي طالت أسعار تذاكر كأس العالم، والقرارات المتعلقة بالروزنامة الدولية وإطلاق بطولات جديدة دون توافق واسع مع أصحاب المصلحة. وأكد رئيس رابطة الدوري الإسباني أن جوهر الأزمة يكمن في نموذج الحوكمة داخل FIFA، معتبرًا أنه يضعف آليات الرقابة والتوازن، ويمنح صلاحيات واسعة لجهة واحدة، في الوقت الذي تتحمل فيه الاتحادات والدوريات والأندية تبعات تلك القرارات على المستويين الرياضي والاقتصادي. وأضاف أن كرة القدم العالمية تحتاج إلى مرحلة جديدة تقوم على الشفافية، والحوار، والشراكة في اتخاذ القرارات، بدلًا من فرضها بصورة أحادية، مشيرًا إلى أن أي تغيير في منظومة المسابقات أو الروزنامة الدولية يجب أن يسبقه تقييم شامل لآثاره الرياضية والاقتصادية والاجتماعية. واختتم تيباس تصريحاته بالتأكيد على أن جياني إنفانتينو لا ينبغي أن يستمر في رئاسة FIFA، معتبرًا أن المؤسسة تحتاج إلى قيادة جديدة تعيد بناء الثقة، وتطور منظومة الحوكمة، وتضمن مشاركة جميع الأطراف في رسم مستقبل كرة القدم، مؤكدًا أن التراجع عن مشروع الخصخصة ليس سوى بداية، وأن ما ظهر حتى الآن لا يمثل سوى "قمة جبل الجليد".
الاتحاد الكويتي يدعم إنفانتينو ويشيد بقراره التطويري
أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أن مستقبل برامج التطوير التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم يجب أن يُبنى على أسس تضمن خدمة الاتحادات الوطنية وتعزيز قدرتها على تنفيذ خططها الاستراتيجية، مشددًا على أهمية استمرار المبادرات التي أسهمت في تطوير كرة القدم حول العالم خلال السنوات الماضية. وأوضح اليوسف، في بيان رسمي، أن قرار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بعدم المضي قدمًا في مشروع مؤسسة "فيفا فوروارد" يعكس نهجًا مسؤولًا يضع مصلحة الاتحادات الأعضاء في المقام الأول، ويؤكد الحرص على الحفاظ على فاعلية برامج الدعم والتطوير التي تستفيد منها الاتحادات الوطنية في مختلف القارات. وأضاف أن الاتحاد الكويتي ينظر بإيجابية إلى أي مشروع أو مبادرة تهدف إلى الارتقاء بمنظومة كرة القدم العالمية، إلا أن نجاح هذه المبادرات يبقى مرهونًا بمدى توافقها مع احتياجات الاتحادات الوطنية، وقدرتها على تقديم قيمة حقيقية دون التأثير في البرامج الأساسية التي تمثل حجر الأساس لمسيرة التطوير الكروي. وأشار إلى أن برنامج "فيفا فوروارد" لعب دورًا محوريًا خلال السنوات الماضية في دعم مشاريع البنية التحتية للاتحادات الأعضاء، إلى جانب تعزيز مبادئ الحوكمة، وتطوير الكوادر الفنية والإدارية، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ العديد من المشاريع التي انعكست إيجابًا على نمو اللعبة في مختلف الدول. وأكد رئيس الاتحاد الكويتي أن المحافظة على استمرارية هذه البرامج تمثل أولوية في المرحلة الحالية، لما لها من أثر مباشر في تمكين الاتحادات الوطنية من تنفيذ خططها طويلة المدى، ورفع كفاءة العمل الإداري والفني، وتوسيع قاعدة المشاركة في كرة القدم. واختتم الشيخ أحمد اليوسف الصباح بيانه بالتأكيد على ثقة الاتحاد الكويتي بقيادة جياني إنفانتينو، معربًا عن دعمه للجهود التي يبذلها الاتحاد الدولي من أجل تطوير كرة القدم وتعزيز فرص نموها، بما يخدم الاتحادات الوطنية ويحقق المصلحة المشتركة للعبة على المستوى العالمي.
5 أيام تهز عرش إنفانتينو في FIFA!
تواجه قيادة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" جياني إنفانتينو أزمة جديدة بعد تراجع مقترح إنشاء FIFA Forward Enterprise، وسط انتقادات واسعة من أطراف بارزة في كرة القدم العالمية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "UEFA"، الذي أعلن فقدان الثقة في إدارة إنفانتينو. وجاءت الانتقادات بعد أيام من الجدل الذي أثاره المقترح المتعلق بإطلاق مشروع استثماري خاص، كان يهدف إلى توفير موارد مالية إضافية لتطوير كرة القدم، قبل أن يعلن الاتحاد الدولي سحب الخطة، في خطوة لم تمنع استمرار تداعياتها على صورة رئيس FIFA. وذكرت تقارير إعلامية أن الأزمة أعادت إلى الأذهان الجدل الذي صاحب مشروع دوري السوبر الأوروبي عام 2021، بعدما واجهت الخطة رفضًا واسعًا بسبب المخاوف المتعلقة بطريقة إدارة كرة القدم العالمية ومستقبل توزيع العوائد المالية بين مختلف الأطراف. وشن UEFA هجومًا مباشرًا على قيادة FIFA، مؤكدًا أن الإدارة الحالية لم تفقد ثقة الاتحاد الأوروبي فقط، بل فقدت أيضًا ثقة عدد من أعضاء أسرة كرة القدم الدولية، في واحدة من أقوى الانتقادات التي وُجهت لرئيس FIFA منذ توليه المنصب. وتزايدت التساؤلات حول أسباب اللجوء إلى الاستثمار الخاص في ظل الوضع المالي القوي للاتحاد الدولي، الذي يمتلك احتياطيات مالية كبيرة، ويحقق عوائد ضخمة من البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، حيث يرى منتقدو الخطة أن موارد FIFA الحالية قادرة على دعم مشاريع التطوير دون الحاجة إلى مبادرات خارجية. وكان إنفانتينو قد تعهد عند انتخابه رئيسًا لـFIFA عام 2016 بالشفافية، مؤكدًا أن أموال الاتحاد الدولي يجب أن تُستخدم لتطوير كرة القدم وخدمة الاتحادات الوطنية، وليس لأي أهداف أخرى، وهي التصريحات التي عاد منتقدوه للاستشهاد بها خلال الأزمة الحالية. كما أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونائب رئيس FIFA، أهمية عرض أي خطط مستقبلية تؤثر على كرة القدم العالمية على الأعضاء، بصورة واضحة وشفافة وفي التوقيت المناسب. ولم تقتصر الانتقادات على الاتحادات القارية، إذ وصف كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات في FIFA، المشروع بأنه "مشروع شخص واحد"، مشيرًا إلى أن إدارة الاتحاد الدولي تعرضت للتضليل بشأن بعض تفاصيل الخطة، في موقف زاد من حدة الجدل حول المقترح. ورغم تراجع FIFA عن المشروع، فإن آثار الأزمة قد تستمر لفترة، في ظل تصاعد المطالب بضرورة تعزيز الشفافية وإشراك الاتحادات الوطنية في القرارات الكبرى التي تخص مستقبل كرة القدم العالمية. وأكدت التطورات الأخيرة أن إدارة كرة القدم على أعلى المستويات لا ترتبط فقط بالموارد المالية، بل تعتمد أيضًا على الثقة والتوافق بين المؤسسات الرياضية المختلفة، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه إنفانتينو خلال المرحلة المقبلة.
الاتحاد القطري يؤيد قرار FIFA الجديد
أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم موقفه من المقترح المقدم من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" جياني إنفانتينو بشأن إنشاء FIFA Forward Enterprise، مؤكدًا دعمه الكامل للجهود الهادفة إلى تطوير كرة القدم وتعزيز نموها في مختلف أنحاء العالم. وأكد الاتحاد القطري، في بيان رسمي، أن سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد، رحب بالمقترح الذي يأتي في إطار السعي لخدمة المصلحة العامة لمجتمع كرة القدم الدولي، مشيرًا إلى أن المبادرة تتضمن عددًا من الأفكار التي تستحق الدراسة والنقاش بما يحقق الفائدة للعبة على المدى الطويل. وأوضح البيان أن الاتحاد القطري يرى أهمية إعطاء الأولوية خلال المرحلة المقبلة لوضع استراتيجية موحدة تجمع الاتحادات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي، باعتبار أن توحيد الرؤى وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف يمثلان خطوة أساسية قبل المضي في اتخاذ أي قرارات مستقبلية تتعلق بمستقبل كرة القدم العالمية. وشدد الاتحاد على التزامه بدعم المبادرات التي تسهم في الارتقاء بمستوى اللعبة، مؤكدًا مساندته المستمرة لجهود رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" جياني إنفانتينو الرامية إلى تطوير كرة القدم، وتوسيع قاعدة ممارستها، وتعزيز مواردها بما يخدم مصالح الاتحادات الوطنية واللاعبين وجميع عناصر المنظومة الرياضية. ويأتي موقف الاتحاد القطري في وقت تشهد فيه الساحة الكروية الدولية نقاشات واسعة حول مقترح FIFA Forward Enterprise، الذي يهدف إلى استكشاف فرص جديدة للاستثمار وتطوير الموارد المالية للعبة، إلى جانب بحث آليات أكثر فاعلية لدعم مشاريع كرة القدم حول العالم وتعزيز استدامتها. وأكد الاتحاد القطري أن تطوير كرة القدم العالمية يتطلب تعاونًا مشتركًا بين جميع الاتحادات الوطنية، والعمل بروح واحدة من أجل بناء مستقبل أكثر تطورًا للعبة، بما يضمن تحقيق أهدافها الرياضية والتنموية على مختلف المستويات.
الأمير علي يطالب بإنهاء سرية انتخابات رئاسة FIFA
طالب الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم ورئيس اتحاد غرب آسيا، بإلغاء نظام التصويت السري في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA"، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة الكروية العالمية. وجاءت تصريحات الأمير علي عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، في ظل الجدل المتصاعد حول مشروع إدخال مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في عوائد مسابقات FIFA، والذي أثار حالة من الانقسام بين عدد من الاتحادات والمسؤولين في كرة القدم العالمية. وقال الأمير علي: "مع كل الجدل الدائر حول الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، تواجه كرة القدم العالمية أزمة قيادة واضحة قبيل انتخابات مقبلة.. وبصفتي شخصًا مرّ بهذه التجربة من قبل، أؤمن بأن هناك خطوة واحدة يجب اتخاذها فورًا، وهي إلغاء التصويت السري في انتخابات رئاسة FIFA". وأضاف رئيس اتحاد غرب آسيا أن جميع القرارات الكبرى داخل FIFA أصبحت تُتخذ بصورة علنية، باستثناء انتخابات الرئاسة، مشيرًا إلى أن اختيار الدولة المستضيفة لكأس العالم أصبح يتم عبر إجراءات واضحة، بينما لا تزال عملية انتخاب رئيس الاتحاد الدولي تعتمد على التصويت السري. وأوضح الأمير علي: "مع وجود رئيس ننتخبه كل أربع سنوات، ومجلس يتولى اتخاذ جميع القرارات، فإن التصويت العلني هو الوسيلة الوحيدة لمحاسبتنا، نحن رؤساء الاتحادات الوطنية، أمام جماهير كرة القدم والمسؤولين واللاعبين الذين منحونا أصواتهم". وأشار إلى أن التصويت العلني لا يهدف فقط إلى تعزيز الشفافية، بل يمنح أيضًا حماية أكبر للاتحادات الوطنية التي قد تتعرض لضغوط أو محاولات تأثير عند اتخاذ قراراتها خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير علي أن اختيار قيادة FIFA يمثل أحد أهم القرارات التي تتخذها الاتحادات الوطنية، باعتباره قرارًا يحدد مستقبل اللعبة واتجاهها خلال السنوات المقبلة، مشددًا على ضرورة أن تتم هذه العملية بطريقة تمنح كل اتحاد استقلالية كاملة. وتأتي تصريحات الأمير علي في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية نقاشات واسعة حول مستقبل إدارة FIFA، قبل الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي، والتي يسعى خلالها الرئيس الحالي جياني إنفانتينو للحفاظ على منصبه وسط جدل متزايد حول بعض الملفات الإدارية والاقتصادية.
الاتحاد الألماني يهاجم إنفانتينو
انضم الاتحاد الألماني لكرة القدم للهجوم على السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بسبب خططه الاستثمارية لكأس العالم والتي تم التخلي عنها، فيما أعلن الاتحادان الهولندي والدنماركي فقدانهما الثقة به. وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني: "يجب الآن إجراء تحقيق شامل في الأحداث المحيطة بهذا المشروع الذي أطلقه جياني إنفانتينو، لقد تصرف رئيس FIFA بشكل أحادي الجانب، وبطريقة مبهمة، وغير مسؤولة تمام فيما يتعلق بكرة القدم". وأضاف: "يجب علينا الآن العمل مع الاتحاد الأوروبي (يويفا) والاتحادات القارية الأخرى لضمان ترسيخ ثقافة مختلفة جذريًا في FIFA، ثقافة يتم من خلالها مناقشة القرارات وتتخذ من جانب الأعضاء". وكان (FIFA) قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي عن رغبته في بيع حصص أقلية في شركة مخطط لها للإشراف على حقوقه التجارية وعمليات البطولات لمستثمرين من القطاع الخاص، بحيث تحصل الاتحادات الأعضاء التي ستوافق على ذلك بحلول 19 سبتمبر المقبل على مكافأة قدرها 20 مليون دولار. من جانبه أعلن الاتحاد الأوروبي (يويفا) مقاطعته لفعاليات (FIFA) في حال تم تطبيق ذلك المشروع، فيما رفض الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) المقترح المقدم من (FIFA). ويدل ذلك على عدم حصول FIFA وإنفانتينو على أغلبية الأصوات من بين 211 دولة الأعضاء، وأعلن إنفانتينو إلغاء المشروع. ولم يتحدث نويندورف صراحة عن فقدان الاتحاد الألماني ثقته في (FIFA) وإنفانتينو، مثلما حدث من جانب الاتحاد الأوروبي، لكن موقفه حظى بدعم كل من الاتحادين الدنماركي والهولندي. وقال يسبر مولر، رئيس الاتحاد الدنماركي، إنه يتفق تمامًا مع (يويفا) في فقدان الثقة بإفانتينو، مؤكدا أنه لهذا السبب لا يمكنه دعم رئيس (FIFA). وأضاف مولر أن إلغاء تلك الخطط كان القرار الصائب الوحيد وكان متوقعا، في الوقت الذي وقفت فيه كرة القدم الدولية عند مفترق طرق، حيث تتعرض بعض قيم اللعبة لضغوطات. كما أعلن الاتحاد الهولندي أن الأمر لم يحسم بالنسبة له حتى مع سحب المقترح، مؤكدا أن الطريقة التي سارت بها هذه العملية أدت إلى خرق جوهري للثقة في أسلوب قيادة إنفانتينو. وفي بيان له قال الاتحاد الهولندي: "لم يعد لدى الاتحاد أي ثقة في قيادته، هذا ا لوضع يستدعي نقاشا جادا حول مستقبل القيادة في FIFA".
مستقبل رئيس FIFA على المحك
تحول المشهد الذي بدا فيه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، في قمة نفوذه خلال نهائي كأس العالم، إلى بداية أزمة تهدد مستقبله السياسي داخل المؤسسة الكروية العالمية، بعدما تسبب مشروع استثماري مثير للجدل في انقسام واسع بين مسؤولي كرة القدم والاتحادات الوطنية. وكان إنفانتينو قد ظهر قبل أقل من أسبوعين في نهائي كأس العالم، الذي أقيم على ملعب ميتلايف بالقرب من نيويورك، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مشهد وصفه الأخير بأنه يعكس مكانة رئيس FIFA باعتباره "ملك كرة القدم"، بينما شهد نزولهما إلى أرض الملعب لإهداء الكأس والميداليات للاعبي إسبانيا والأرجنتين بعض صافرات الاستهجان من الجماهير. ورغم تلك الانتقادات، مثلت المباراة النهائية تتويجًا لنسخة تاريخية من كأس العالم، اعتبرها FIFA نجاحًا كبيرًا على المستويين الفني والاقتصادي، بعدما حققت البطولة عوائد مالية ضخمة وعززت رؤية إنفانتينو لإدارة كرة القدم العالمية، ما جعله يبدو في طريق مفتوح نحو إعادة انتخابه لفترة جديدة خلال انتخابات مارس المقبل. لكن هذا الاستقرار لم يستمر طويلًا، بعدما تسبب مشروع اقترحه إنفانتينو في أزمة غير مسبوقة داخل كرة القدم العالمية، وأثار موجة من الاعتراضات هددت بتغيير صورة الرئيس السويسري الذي بدا لفترة طويلة بعيدًا عن أي منافسة حقيقية على منصبه. وتعود الأزمة إلى دعوة إنفانتينو مستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة جوشوا كوشنر، للاستحواذ على حصة من الأرباح المستقبلية لكؤوس العالم وجميع بطولات FIFA، وهو المقترح الذي قوبل برفض واسع من عدد من الاتحادات والمسؤولين الذين اعتبروا الخطوة تهديدًا لاستقلالية كرة القدم وإدارة عوائدها. وتصاعدت حدة الانتقادات بعدما لوحت بعض الدول الأوروبية بإمكانية مقاطعة بطولات FIFA، فيما وجه مسؤولون كبار اتهامات بوجود نقص في الوضوح بشأن المشروع، وهو ما دفع إنفانتينو إلى التراجع والإعلان رسميًا عن إلغاء الفكرة. وقال رئيس FIFA في بيان: "بعد الاستماع بعناية إلى جميع الآراء، أصبح من الواضح أن المشروع تسبب في انقسامات، بغض النظر عن حجم التأييد الذي حظي به، وهو ما لم يعد يصب في مصلحة الهدف الذي وضع من أجله في المقام الأول". وكان إنفانتينو قد غادر نيويورك بعد نهائي كأس العالم وهو يحمل تعهدات بدعمه في الانتخابات المقبلة من نحو 200 اتحاد وطني من أصل 211 اتحادًا يملكون حق التصويت لاختيار رئيس FIFA، إلا أن تداعيات الأزمة الأخيرة جعلت حجم هذا الدعم غير واضح، خاصة مع استمرار حالة الغضب داخل بعض دوائر كرة القدم العالمية. وبات إنفانتينو أمام اختبار سياسي صعب خلال الأشهر المقبلة، حيث يسعى إلى احتواء آثار الأزمة واستعادة الثقة قبل انتخابات FIFA، في وقت كان يطمح فيه إلى مواصلة قيادة الاتحاد الدولي بعد فترة شهدت توسع البطولات وزيادة الإيرادات، لكنها تواجه الآن واحدة من أكبر التحديات منذ توليه المنصب.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |