Image

ميسي يكسر صمته بعد خسارة المونديال

خرج النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن صمته للمرة الأولى بعد خسارة منتخب بلاده نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، معترفًا بأن الهزيمة تركت جرحًا عميقًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على فخره بما حققه المنتخب خلال البطولة. وأكد قائد الأرجنتين أن الألم الذي خلفته خسارة النهائي لن يزول بسهولة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى نهائيين متتاليين في كأس العالم يبقى إنجازًا يستحق التقدير، حتى وإن انتهت الرحلة بخسارة اللقب. وحرص ميسي على تهنئة المنتخب الإسباني بعد تتويجه بالكأس، متمنيًا له التوفيق، كما استعاد أبرز محطات مشوار منتخب بلاده في البطولة، مشيدًا بالانتصارات التي تحققت على إنجلترا ومصر، واصفًا إياها بأنها ستظل محفورة في ذاكرة اللاعبين والجماهير. وأشار قائد "ألبيسيليستي" إلى أن الدعم الجماهيري الكبير كان أحد أهم أسباب وصول المنتخب إلى المباراة النهائية، مؤكدًا أن تلاحم الشعب الأرجنتيني منح اللاعبين دافعًا للاستمرار والمنافسة حتى اللحظات الأخيرة، وأعاد المنتخب إلى مصاف أقوى منتخبات العالم. ورغم تألق ميسي خلال البطولة وتسجيله ثمانية أهداف، فإنه لم ينجح في صناعة الفارق خلال المباراة النهائية أمام منتخب إسبانيا، الذي فرض أفضليته ونجح في حسم اللقب بعد شوطين إضافيين. ولم يتطرق النجم المخضرم إلى مستقبله الدولي، ما أبقى باب التكهنات مفتوحًا بشأن إمكانية استمراره مع المنتخب الأرجنتيني أو إسدال الستار على مسيرته الدولية بعد نهاية المونديال. وبخسارة نهائي 2026، أصبح هذا النهائي الثاني الذي يخسره ميسي في كأس العالم بعد نسخة 2014، مقابل تتويجه التاريخي باللقب في مونديال 2022، ليضيف فصلاً جديدًا إلى واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ كرة القدم.

Image

هل فشل ميسي في تسلق جبل بيليه؟

عاد الجدل حول هوية أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم إلى الواجهة مجددًا خلال كأس العالم 2026، بعدما وجد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي نفسه أمام مقارنة جديدة مع الأسطورة البرازيلية بيليه، إلا أن خسارة ميسي في النهائي أمام إسبانيا فتحت باب النقاش حول مكانته بين عظماء اللعبة. ورغم صعوبة مقارنة لاعبين ينتميان إلى حقبتين مختلفتين، فإن مسيرة ميسي الاستثنائية تضعه في مكانة فريدة، بعدما خاض نهائي كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته بعمر 39 عامًا، عقب تتويجه باللقب عام 2022، ليؤكد استمراره في أعلى مستويات المنافسة حتى نهاية مشواره. ويبقى بيليه صاحب الرقم التاريخي الأبرز، باعتباره اللاعب الوحيد الذي نجح في الفوز بكأس العالم ثلاث مرات. فقد ظهر للعالم عام 1958 عندما كان في السابعة عشرة من عمره، وقاد البرازيل للتتويج بعد تسجيله ثلاثية في نصف النهائي أمام فرنسا وثنائية في المباراة النهائية أمام السويد. وعاد بيليه في مونديال 1970 ليقود أحد أفضل المنتخبات في تاريخ البطولة إلى اللقب، بعدما تغلبت البرازيل على إيطاليا في النهائي، ليعزز مكانته كأحد أعظم رموز كرة القدم العالمية. أما ميسي، فقد خاض ثلاث مباريات نهائية في كأس العالم، خسر الأولى عام 2014 أمام ألمانيا، قبل أن يتوج في 2022 بعد أداء استثنائي قاده إلى حمل الكأس، ثم وصل إلى نهائي 2026 لكنه لم يتمكن من إضافة لقب عالمي جديد بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا. وعلى صعيد الأرقام، أصبح ميسي أول لاعب يشارك في ست نسخ من كأس العالم، كما سجل 21 هدفًا في البطولة قبل أن يتجاوزه الفرنسي كيليان مبابي، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في التمريرات الحاسمة بالمونديال برصيد 12 تمريرة. لكن قيمة ميسي لا ترتبط فقط بالأرقام، إذ كان تأثيره على المنتخب الأرجنتيني واضحًا خلال السنوات الأخيرة، حيث لعب دور القائد والملهم، وساهم بشكل كبير في تتويج بلاده عام 2022 والوصول إلى نهائي 2026. وفي المقابل، كان بيليه محاطًا خلال إنجازاته التاريخية بجيل ذهبي من النجوم أمثال غارينشا وفافا وريفيلينو وتوستاو، بينما ارتبطت مسيرة ميسي مع الأرجنتين بدرجة أكبر بقدرته على صناعة الفارق وقيادة المجموعة داخل الملعب وخارجه. ويظل إرث النجمين مختلفًا؛ فبيليه كان رمزًا لبداية العصر الذهبي لكرة القدم العالمية، ورسّخ صورة الكرة البرازيلية القائمة على المهارة والإبداع، بينما أصبح ميسي نموذجًا للعب العبقري في العصر الحديث، بفضل سرعته ودقته وقدرته على الحسم في أصعب اللحظات. وبينما يستمر الجدل حول من يستحق لقب "الأعظم في التاريخ"، يبقى المؤكد أن ميسي وبيليه ينتميان إلى دائرة استثنائية من اللاعبين الذين تركوا بصمة لا تمحى في تاريخ كرة القدم.

Image

الصحافة الأرجنتينية تودع الحلم وتبكي دموع ميسي

أقرت الصحافة الأرجنتينية بتفوق المنتخب الإسباني في نهائي كأس العالم، بعد خسارة منتخب بلادها أمام إسبانيا، مؤكدة أن المباراة مثلت نهاية حلم التتويج باللقب، لكنها ركزت بشكل كبير على المشهد الأكثر تأثيرًا عقب اللقاء، وهو دموع النجم والقائد ليونيل ميسي. وعنونت صحيفة "لا ناسيون" تغطيتها بـ"نهاية الحلم، الأرجنتين صمدت إلى أقصى ما استطاعت"، مشيرة إلى أن منتخب المدرب ليونيل سكالوني قدم مقاومة كبيرة أمام منافس متفوق، قبل أن يحسم المنتخب الإسباني المواجهة خلال الدقائق الأخيرة من المباراة. وأشادت الصحيفة بالدور الكبير الذي لعبه الحارس إيميليانو مارتينيز، الذي حافظ على آمال الأرجنتين لفترة طويلة بتدخلاته الحاسمة، قبل أن تستسلم كتيبة "ألبيسيليستي" أمام الضغط الإسباني. من جانبها، أكدت صحيفة "كلارين" تفوق المنتخب الإسباني في النهائي، لكنها وجهت التحية إلى الحارس مارتينيز، معتبرة أنه أثبت مجددًا مكانته كأحد العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب الأرجنتيني. أما صحيفة "باغينا 12" فاختارت توجيه الشكر إلى لاعبي المدرب سكالوني، مشيرة إلى أن المنتخب الأرجنتيني ترك خلفه الكثير من اللحظات الجميلة والذكريات، رغم مرارة الخسارة في المباراة النهائية. وتناولت وسائل الإعلام الأرجنتينية بشكل واسع لحظة بكاء ليونيل ميسي بعد تسلمه الميدالية الفضية، في مشهد اعتبرته الصحافة رمزًا لنهاية مرحلة تاريخية، خاصة مع احتمالية أن تكون هذه المباراة الأخيرة له بقميص المنتخب الوطني. وذكرت التقارير أن ميسي بدا متأثرًا بشدة عقب صافرة النهاية، حيث بقي وحيدًا في أرض الملعب للحظات، قبل أن تنهمر دموعه وسط هتافات الجماهير باسمه، في مشهد عكس حجم الحزن على ضياع فرصة إضافة لقب عالمي جديد إلى مسيرته. ورغم الخسارة، أكدت الصحافة المحلية أن الأرجنتين قدمت بطولة قوية، وأن المنتخب حافظ على مكانته بين كبار كرة القدم العالمية، بعد مسيرة مميزة قادها سكالوني ونجمه الأول ميسي، الذي سيظل أحد أبرز رموز الكرة الأرجنتينية عبر التاريخ.

Image

ميسي في مهمة صعبة للحاق بمبابي

يواجه ليونيل ميسي، نجم المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، مهمة صعبة للحاق بالفرنسي كيليان مبابي في سباق الفوز بجائزة الحذاء الذهبي. وتوج قائد الأرجنتين بكل الألقاب الكبرى تقريبا في عالم كرة القدم، باستثناء جائزة هداف كأس العالم، ويبتعد الآن بفارق هدفين عن مبابي، بعدما رفع المهاجم الفرنسي رصيده إلى 10 أهداف إثر تسجيله هدفين في مباراة تحديد المركز الثالث المثيرة. وحتى إذا لم ينجح ميسي في انتزاع الحذاء الذهبي، فإنه يبدو قريبا للغاية من الفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة للمرة الثالثة في مسيرته، وذلك قبل مواجهة الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم، بإيست راذرفورد في ولاية نيوجيرسي. ويعد ميسي اللاعب الوحيد الذي فاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم أكثر من مرة منذ استحداثها عام 1978، كما أن قيادته الأرجنتين إلى النهائي الثاني على التوالي وهو في التاسعة والثلاثين من عمره يعزز فرصه في التتويج بها مجددًا. وقال ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين:"إنه التاريخ.. إنه الأسطورة". وستمنح أيضا عقب المباراة النهائية جائزتا القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى، وأفضل لاعب شاب، المخصصة لأفضل لاعب يبلغ من العمر 21 عاما أو أقل. ويبدو المنتخب الإسباني مرشحا بقوة للفوز بإحدى الجائزتين أو كلتيهما، في ظل استقبال حارسها أوناي سيمون هدفا واحدا فقط خلال سبع مباريات، إلى جانب التألق اللافت للمهاجم لامين يامال، الذي يواصل إثبات أنه أحد أكثر المواهب الواعدة في كرة القدم العالمية. ويقف ميسي على الطرف الآخر من مسيرة استثنائية شهدت تتويجه بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثماني مرات، وهو رقم قياسي. ورغم ذلك، لا تزال جائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم بعيدة عن خزائنه، رغم أنه دخل آخر مباراتين في البطولة متصدرا ترتيب الهدافين، بعدما تساوى مع مبابي برصيد ثمانية أهداف لكل منهما عقب الدور قبل النهائي، مع تفوقه في معيار صناعة الأهداف. ولكن مبابي سجل هدفين في خسارة فرنسا أمام إنجلترا بنتيجة 4-6 في مباراة تحديد المركز الثالث، ليصبح أول لاعب يسجل 10 أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم منذ الأسطورة الألماني جيرد مولر عام 1970. وكان مبابي أحرز الحذاء الذهبي أيضا في مونديال قطر قبل أربعة أعوام، عندما خسرت فرنسا النهائي أمام الأرجنتين. وهذه المرة قد ينضم إلى أسماء مثل الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي في 1990، والكرواتي دافور شوكر في 1998، والألماني توماس مولر في 2010، الذين قادتهم أهدافهم في مباراة المركز الثالث إلى الفوز بالحذاء الذهبي. أما إذا نجح ميسي في التفوق على مبابي وانتزاع لقب الهداف خلال فوز الأرجنتين باللقب، فسيصبح أول لاعب يجمع بين الحذاء الذهبي وكأس العالم مع منتخب بلاده منذ البرازيلي رونالدو، الذي سجل ثمانية أهداف وقاد البرازيل للتتويج باللقب في نسخة 2002. وربما لا يحتاج ميسي إلى تسجيل أي هدف إضافي لضمان الفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة. وفاز ميسي بهذه الجائزة للمرة الأولى عام 2014 رغم خسارة الأرجنتين النهائي، ثم أحرزها مجددا في 2022 بعدما سجل سبعة أهداف في سبع مباريات وقاد منتخب بلاده إلى لقبه العالمي الثالث. ويتم اختيار الفائزين بجوائز الكرة الذهبية، والقفاز الذهبي، وأفضل لاعب شاب، من خلال تصويت أعضاء وسائل الإعلام، بناء على قائمة مرشحين تعدها مجموعة الدراسات الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).

Image

ميسي يوجه تحية خاصة لنجوم الأرجنتين

وجه ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين لكرة القدم، تحية مؤثرة إلى زملائه في الفريق، مشيدا بما حققوه من نجاحات خلال الأعوام الأخيرة، وذلك عبر منشور على حسابه في "Instagram"، قبل ساعات من نهائي كأس العالم أمام إسبانيا. ونشر ميسي صورة لجميع لاعبي المنتخب الأرجنتيني والمدربين وطاقم العاملين، وعلق عليها: "أيا كان ما سيحدث، هذه المجموعة كتبت قصة لن تنسى ولا يمكن لأحد أن يمحيها هيا يا أرجنتين". ويجمع نهائي كأس العالم، المقرر إقامته الأحد في إيست راذرفورد، بالقرب من نيويورك، بين المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، والمنتخب الإسباني بطل أوروبا. وكان الجيل الحالي لمنتخب الأرجنتين قد توج أيضًا بلقب بطولة كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، بعدما ظل ميسي قبل ذلك 16 عاما بدون أي لقب مع المنتخب الوطني. وكتب ميسي، الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثماني مرات: "أفضل ما في كل هذه السنوات لم يكن الألقاب فقط، بل الرحلة بأكملها مشاركة الحياة اليومية مع هذه المجموعة، والتنافس معا، والنهوض بعد اللحظات الصعبة، والاستمتاع بكل خطوة في الطريق". وأكد: "شكرا لكل واحد من زملائي، وللجهاز الفني، ولكل من يعمل يوميا من أجل أن يظل هذا المنتخب عائلة واحدة". وأعتُبر منشور ميسي تلميحا أن قائد المنتخب الأرجنتيني قد ينهي مسيرته مع المنتخب الوطني بعد مشاركته السادسة في كأس العالم وخوضه 207 مباراة دولية على مدار 21 عاما. ونشرت زوجته أنتونيلا روكوزو رموزا تعبيرية تعبر عن البكاء، بينما كتب الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم: "جميعا معا".

Image

قبل نهائي المونديال. لوبيتيجي يحذر من ميسي!

أكد الإسباني جولين لوبيتيجي مدرب منتخب إسبانيا أن نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين سيكون مواجهة مليئة بالتفاصيل التكتيكية، مشيرًا إلى أن أسلوب المنتخب الإسباني القائم على الاستحواذ والسيطرة بالكرة قد يشكل ضغطًا كبيرًا على دفاع الأرجنتين، لكنه في الوقت نفسه حذر من التطور اللافت في أداء ليونيل ميسي خلال المرحلة الحالية من مسيرته. ويمتلك لوبيتيجي معرفة واسعة بطريقة لعب المنتخب الإسباني، بعدما سبق له قيادة الفريق في المواجهة الأخيرة أمام الأرجنتين عام 2018، والتي انتهت بفوز كبير لإسبانيا بنتيجة 6-1 في مدريد، حيث فرض المنتخب الإسباني آنذاك سيطرته على وسط الملعب، بينما غاب ميسي عن تلك المباراة. وأوضح لوبيتيجي أن تلك المواجهة تبقى ذكرى جميلة، لكنه شدد على أن نهائي كأس العالم يختلف تمامًا عن أي لقاء آخر، لأن حجم الضغوط والمسؤولية يكون أكبر، خاصة عندما يتعلق الأمر باللعب على لقب البطولة الأهم في كرة القدم. وأشار المدرب الإسباني إلى أن منتخب بلاده أظهر قوة كبيرة خلال مشواره في البطولة، خاصة بعد تجاوزه فرنسا في الدور نصف النهائي بهدفين دون مقابل، بعدما تمكن من الحد من خطورة أقوى خطوط الهجوم في المونديال وإجباره على فقدان تأثيره. وتحدث لوبيتيجي عن صعوبة مواجهة إسبانيا، مؤكدًا أن الضغط على الفريق الإسباني ليس بالأمر السهل، لأن الأمر لا يتعلق بمراقبة لاعب واحد أو اثنين، بل بمحاولة إغلاق المساحات أمام منظومة كاملة تتحرك بانسجام وتملك العديد من الحلول أثناء بناء الهجمات. وأضاف أن لاعبي إسبانيا لا يعتمدون فقط على التنظيم الجماعي، بل يمتلكون مهارات فردية تساعدهم على تجاوز الضغط والخروج من المواقف المعقدة، وهو ما يجعل مهمة المنافسين أكثر صعوبة طوال المباراة. ويرى لوبيتيجي أن المنتخبين الإسباني والأرجنتيني يشتركان في الرغبة بالاستحواذ على الكرة وفرض أسلوب اللعب، لكنه منح إسبانيا أفضلية نسبية بسبب قدرتها على بدء الهجمات من الخلف، مع امتلاكها مدافعين وحارس مرمى يجيدون التعامل مع الضغط وإيجاد الحلول بالتمرير. وفي المقابل، أكد أن الأرجنتين تملك لاعبين مميزين في وسط الملعب قادرين على التحكم في الإيقاع والاحتفاظ بالكرة، لكنه يرى أن العامل النفسي قد يكون عنصرًا حاسمًا في نهائي بهذا الحجم، لأن الفريق الأكثر هدوءًا وصلابة تحت الضغط سيكون الأقرب للتتويج. وتوقع لوبيتيجي أن تعتمد الأرجنتين على سرعة التحولات والانطلاقات من المهاجمين ولاعبي الوسط القادمين من الخلف، مشيرًا إلى أن ميسي نجح في تطوير أسلوبه بما يتناسب مع عمره وخبرته، وأصبح أكثر تأثيرًا في صناعة اللعب ورفع مستوى زملائه. وأوضح أن ميسي لم يعد يعتمد فقط على الحلول الفردية التي اشتهر بها، بل أصبح لاعبًا أكثر نضجًا، قادرًا على تحسين تحركاته داخل الملعب وصناعة المساحات لزملائه، وهو ما يجعل النسخة الحالية منه مختلفة عن السنوات السابقة. واختتم لوبيتيجي حديثه بالتأكيد على أن قوة إسبانيا الهجومية لا ترتبط بلاعب محدد، إذ يمتلك جميع عناصر الفريق القدرة على صناعة الفارق وحسم المباريات الكبرى.

Image

دفاع إسبانيا لميسي: "لن يمرّ أحد"!

إذا كان على ليونيل ميسي والأرجنتين إحراز لقبين متتاليين في كأس العالم لكرة القدم أمام إسبانيا، فعليهما إيجاد طريقة لاختراق أحد أقسى خطوط الدفاع في تاريخ البطولة. وشكّل مشوار إسبانيا إلى النهائي في إيست راذرفورد انتصارا للروح الجماعية، مع مساهمة جميع عناصر آلة مدربها لويس دي لا فوينتي المتقنة. لكن في حين استحوذ التحكم السلس في خط الوسط بوجود رودري وداني أولمو وبيدري وفابيان رويس على العناوين الرئيسة، فإن حجر الأساس في النجاح الإسباني كان خط الدفاع. استقبل رباعي الدفاع المؤلف من الظهير الأيسر المنضم حديثا إلى ريال مدريد مارك كوكوريلا​، وقلبي الدفاع إيميريك لابورت وباو كوبارسي، والظهير الأيمن بيدرو بورو، ومن خلفهما حارس المرمى أوناي سيمون هدفا واحدا فقط في سبع مباريات. ومن شأن الخروج بشباك نظيفة أخرى على ملعب "ميتلايف" أن يمنح إسبانيا الرقم القياسي لأقل عدد من الأهداف المستقبلة في حملة ناجحة بكأس العالم، وهو رقم يبلغ حاليا هدفين وتتقاسمه فرنسا (1998) وإيطاليا (2006) وإسبانيا (2010).

Image

ميسي يتطلع إلى اللقب الثاني

إذا قاد ليونيل ميسي الأرجنتين إلى المجد العالمي مجددا بالفوز على إسبانيا في نهائي كأس العالم لكرة القدم على ملعب ميتلايف في ضواحي نيويورك، فقد يضع حدا لأي جدل بشأن كونه أعظم لاعب في تاريخ اللعبة، وذلك في مكان أعلن فيه باكيا قبل عقد من الزمن نهاية مسيرته الدولية. بلغ ميسي التاسعة والعشرين من عمره في يونيو 2016، وكان يُنظر إليه بالفعل على أنه أحد أفضل اللاعبين على مر العصور كان قد أحرز حينها الكرة الذهبية خمس مرات، وقاد برشلونة إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا في العام السابق، للمرة الرابعة التي يرفع فيها تلك الكأس. لكن نجاحه المذهل على مستوى الأندية لم يجد ما يوازيه مع المنتخب، إذ عانى مرارة ثلاث هزائم في نهائيات بطولات كبرى مع الأرجنتين. وجاءت الأولى أمام البرازيل في نهائي كوبا أمريكا 2007. وبين تلك الخسارة ونهائي 2014، خرجت الأرجنتين مرتين من ربع نهائي كأس العالم، كما ودعت كوبا أمريكا 2011 التي استضافتها على أرضها من الدور ربع النهائي أمام الأوروجواي.

Image

مبابي يتصدر.. تعرف على هدافي المونديال التاريخيين

حقق الفرنسي كيليان مبابي إنجازًا استثنائيًا في تاريخ كأس العالم، بعدما انفرد بصدارة قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة برصيد 22 هدفًا، ليصبح صاحب الرقم الأعلى في سجل المونديال متجاوزًا العديد من أساطير كرة القدم الذين تركوا بصمتهم عبر العقود الماضية. وجاء وصول مبابي إلى هذا الرقم بعد مسيرة مميزة مع المنتخب الفرنسي في البطولة العالمية، حيث نجح في تحويل مشاركاته إلى سلسلة من الإنجازات والأرقام القياسية، مستفيدًا من قدراته الهجومية الكبيرة التي جعلته أحد أخطر اللاعبين في تاريخ كأس العالم. ولم يكن تألق مبابي وليد لحظة واحدة، إذ بدأ ظهوره القوي في مونديال 2018 عندما لعب دورًا بارزًا في تتويج فرنسا باللقب، ثم واصل حضوره اللافت في النسخ التالية، ليؤكد أنه لاعب يمتلك القدرة على التسجيل في أكبر المحافل وتحت أصعب الضغوط. ويتميز سجل مبابي في كأس العالم بتنوع أهدافه، حيث سجل من مواقف مختلفة، سواء عبر الانطلاقات السريعة خلف المدافعين، أو التسديدات الحاسمة، أو التحركات الذكية داخل منطقة الجزاء، وهو ما جعله لاعبًا يصعب التعامل معه بالنسبة للمنتخبات المنافسة. وبهذا الرقم التاريخي، تجاوز مبابي الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي وصل إلى 21 هدفًا، ليصبح الصراع بين النجمين أحد أبرز الفصول في تاريخ أرقام كأس العالم، بينما ابتعد الثنائي عن بقية المنافسين في سباق الهدافين.