بعد طرده.. نيمار: سأنام بضمير مرتاح!
صعّد النجم البرازيلي نيمار لهجته تجاه رودريجو نيستور، لاعب وسط باهيا، عقب طرده خلال مواجهة الفريقين في الدوري البرازيلي، معترضًا على الطريقة التي انتهت بها المشادة بينهما، ومعتبرًا أن القواعد الهادفة إلى مكافحة العنصرية لا ينبغي استخدامها لتحقيق مكاسب داخل الملعب. وشهدت المباراة، توترًا بين نيمار ونيستور خلال توقف اللعب، في وقت كان فيه سانتوس متأخرًا بهدف دون مقابل. وخلال النقاش بين اللاعبين، وضع مهاجم سانتوس يده على فمه، الأمر الذي دفع لاعب باهيا إلى تنبيه الحكم إلى الواقعة. وبعد مراجعة اللقطة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد، قرر الحكم إشهار البطاقة الحمراء في وجه نيمار، ليغادر الملعب في موقف أثار اعتراض اللاعب البرازيلي، الذي رأى أن ما حدث لا يعكس الاستخدام الصحيح للقواعد المنظمة لمثل هذه الحالات. وعقب اللقاء، نشر نيمار تصريحات غاضبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اتهم فيها نيستور باللجوء إلى الواقعة للضغط على الحكم ومنح فريقه أفضلية في المباراة. وأكد أن تبادل الاستفزازات اللفظية أمر معتاد في كرة القدم، لكنه رفض ما اعتبره توظيفًا غير نزيه لقانون يهدف أساسًا إلى التصدي للعنصرية. وشدد نجم سانتوس على أن تغطية الفم أثناء الحديث لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لإثارة الشكوك أو توجيه اتهامات من دون أدلة واضحة، معربًا عن استيائه من الطريقة التي أُديرت بها الواقعة، ومؤكدًا أنه خرج من المباراة مقتنعًا بأنه لم يرتكب ما يستوجب الطرد. وتأتي الحادثة في ظل تشديد الجهات الكروية على التعامل مع السلوكيات التي قد تخفي إساءات عنصرية أو تمييزية أثناء المباريات. وكان مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أقر تعديلات تستهدف معاقبة اللاعبين الذين يغطون أفواههم خلال مواجهات كلامية مع المنافسين، على أن تُطبق في المسابقات التي تعتمد هذه التعديلات وفق اللوائح المعتمدة. وأعادت الواقعة إلى الواجهة الجدل بشأن صعوبة التحقق مما يُقال بين اللاعبين داخل الملعب، خصوصًا عندما لا تكون الكلمات مسموعة أو واضحة للحكام. وتبرز هذه الحالات التحدي الذي تواجهه الجهات المنظمة في الموازنة بين مكافحة التمييز وضمان تطبيق العقوبات استنادًا إلى أدلة كافية. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يجد فيها نيمار نفسه في دائرة الجدل منذ عودته إلى سانتوس، نادي بداياته، في يناير 2025، بعد تجربته مع الهلال السعودي. فقد شهدت إحدى مباريات الفريق السابقة توترًا بينه وبين لاعبين ومسؤولين من المنافس عقب صافرة النهاية. ورغم النقص العددي الذي عانى منه سانتوس بعد طرد نجمه، تمكن الفريق من الخروج بنقطة أمام باهيا، ليبقى متأخرًا عنه بأربع نقاط في جدول الدوري البرازيلي، مع احتلاله المركز الثامن. وفي المقابل، تتواصل المنافسة على الصدارة بين بالميراس وفلامنجو مع اقتراب الموسم من مراحله الأخيرة.