فيليب لام يرحب بالانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو
رحّب فيليب لام، القائد السابق للمنتخب الألماني والمتوج بلقب كأس العالم 2014، بالانتقادات المتزايدة الموجهة إلى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، كما أيد الإجراءات المتخذة بحق نادي مانشستر سيتي الإنجليزي على خلفية اتهامه بارتكاب مخالفات مالية. وأكد لام، في مقال نشرته صحيفة «دي تسايت» الألمانية الأسبوعية، أهمية تطبيق القوانين ومحاسبة الأطراف التي تخالف اللوائح، مشيرًا إلى أن اتخاذ إجراءات ضد التجاوزات داخل مانشستر سيتي أو أروقة «FIFA» يمثل خطوة إيجابية لحماية نزاهة اللعبة. وقال لام: «إذا تمت معاقبة تصرفات كتلك التي شهدناها في مانشستر سيتي أو داخل FIFA، فهذا أمر جيد»، مشددًا على ضرورة منع الأفكار والممارسات المشبوهة من التغلغل في كرة القدم، لما قد تسببه من اتساع الفجوة بينها وبين جماهيرها وقواعدها الشعبية. وأضاف أن التزام كرة القدم بقيمها وقواعدها يمنحها فرصة أكبر للتفاعل مع المجتمع المدني، ويسهم في تعزيز دورها في المجتمع الأوروبي. وفيما يتعلق بمانشستر سيتي، أشاد لام بتحرك رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لمواجهة ما وصفه بالمنافسة غير العادلة، في ظل القضية المتعلقة باتهام النادي بارتكاب 114 مخالفة للقواعد المالية خلال الفترة من 2009 إلى 2018. وكان النادي قد طعن على القرار الصادر في القضية، وسط تكهنات بشأن احتمال تعرضه لعقوبات رياضية قاسية، قد تشمل خصم عدد كبير من النقاط، مع احتمال تأثيرها على بقائه في الدوري الممتاز. وقال لام إن اتخاذ إجراءات حازمة في مثل هذه الملفات أمر إيجابي، مؤكدًا أهمية ضمان تكافؤ الفرص بين الأندية وحماية مصداقية المنافسات. وعلى صعيد آخر، أبدى قائد ألمانيا السابق تأييده للانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو، الذي يواجه جدلًا بشأن عدد من الملفات، من بينها خطط سابقة لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في بطولات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم، إلى جانب منحه «جائزة السلام» التابعة لـ«FIFA» للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما أثارت قضية اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون جدلًا، بعد السماح له بالمشاركة في إحدى مباريات كأس العالم رغم تعرضه للطرد في المباراة السابقة، وذلك في أعقاب اتصال هاتفي بين ترامب وإنفانتينو، وفقًا لما ورد في القضية المتداولة. وفي إطار هذه التطورات، وجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» 42 سؤالًا إلى «FIFA»، طالبًا توضيحات بشأن عدد من الملفات المثيرة للجدل، وسط مطالبات أوروبية باستقالة إنفانتينو. ورغم الضغوط، أعلن رئيس الاتحاد الدولي عزمه الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقررة خلال مارس المقبل. وأكد لام ترحيبه بموقف «يويفا»، قائلًا إنه يقدر تطبيق القواعد في مختلف الحالات، مشيدًا باتخاذ الاتحاد الأوروبي موقفًا صارمًا تجاه إنفانتينو، قبل أن يضيف: «ربما تتم الإطاحة برئيس FIFA». وتعكس تصريحات لام دعمًا متزايدًا لمبدأ المساءلة داخل كرة القدم، في وقت تواجه فيه المؤسسات الكروية الكبرى مطالبات متصاعدة بالشفافية والالتزام بالقوانين، حفاظًا على ثقة الجماهير ونزاهة المنافسات.