مخاوف أمنية تهدد إقامة قمة باريس وليون

باتت مباراة باريس سان جيرمان أمام أولمبيك ليون، المقررة يوم الأحد ضمن منافسات الدوري الفرنسي لكرة القدم، مهددة بالتأجيل، بعدما أثارت مديرية شرطة باريس مخاوف بشأن الترتيبات الأمنية في ظل الاضطرابات التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام فرنسية. وأفادت التقارير بأن مديرية الشرطة طلبت من رابطة الدوري الفرنسي للمحترفين إعادة جدولة المواجهة، التي من المقرر إقامتها في العاصمة باريس، بسبب التحديات الأمنية المرتبطة بالاحتجاجات وأعمال الشغب المستمرة. وذكرت صحيفة «ليكيب» الرياضية أن المباراة قد تُنقل إلى يوم الاثنين بدلا من موعدها الأصلي، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد تأجيل اللقاء أو تحديد موعد بديل له. وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه السلطات الفرنسية لتنفيذ إجراءات أمنية مشددة لمواجهة الاحتجاجات المرتقبة يوم السبت. وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قد أعلن، يوم الثلاثاء، أن السلطات ستطلق عملية أمنية «ضخمة»، مع تعزيز انتشار قوات الشرطة والاستعانة ببعض القوات العسكرية لدعم التدابير الأمنية. وتأتي الاستعدادات عقب موجة من أعمال الشغب والنهب التي شهدتها باريس وعدة مدن فرنسية أخرى في 17 أكتوبر، ما دفع السلطات إلى تكثيف إجراءاتها تحسبا لتجدد الاضطرابات خلال الأيام المقبلة. ولا تقتصر التحديات الأمنية على مباراة باريس سان جيرمان وليون، إذ تشهد منطقة العاصمة الفرنسية مطلع الأسبوع المقبل عددا من الفعاليات الرياضية الكبرى التي يُتوقع أن تتطلب ترتيبات أمنية واسعة. ومن بين هذه الأحداث، المواجهة التي تجمع فريق بيتسبرج ستيلرز بنظيره نيو أورليانز ساينتس، يوم الأحد، ضمن الموسم الاعتيادي لدوري كرة القدم الأمريكية، على ملعب فرنسا، وهي مباراة يُنتظر أن تستلزم حشدا أمنيا كبيرا لضمان سلامة الجماهير والمشاركين. وفي تطور منفصل، أعلنت رابطة الدوري الفرنسي، تأجيل مباراة تولوز وضيفه تروا، التي كان مقررا إقامتها يوم السبت، إلى الأحد، استجابة لطلب السلطات المحلية، في مؤشر على تأثير الأوضاع الأمنية على جدول المسابقات الرياضية. وتندرج هذه التطورات ضمن موجة اضطرابات تُعد من بين الأشد التي شهدتها فرنسا منذ سنوات، بعدما اندلعت أعمال العنف مطلع الأسبوع الجاري، إثر أسابيع من الاحتجاجات الطلابية التي اتسمت بالسلمية إلى حد كبير، إلى جانب مظاهرات أوسع نطاقا على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة. وفرضت السلطات الفرنسية، يوم الاثنين، حظر تجول في مناطق من عدة مدن، ضمن مساعيها لاحتواء التوترات واستعادة الاستقرار، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات الأمنية الجديدة بشأن إقامة الفعاليات الرياضية المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع.


  أخبار ذات صلة