إنفانتينو يتحرك لتعزيز حظوظه في انتخابات FIFA

يكثف جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، تحركاته لتعزيز فرصه في الفوز بولاية رابعة، من خلال زيارة مرتقبة إلى اليابان يعقد خلالها اجتماعًا مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الأربعاء، في العاصمة طوكيو، وسط أهمية متزايدة للأصوات الآسيوية في سباق الانتخابات المقبلة. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع بعيدًا عن وسائل الإعلام، في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى توسيع دائرة المؤيدين لترشحه قبل الانتخابات المقررة في مارس 2027، والتي يتنافس خلالها المرشحون على أصوات 211 اتحادًا عضوًا في FIFA. وتأتي هذه التحركات عقب اعتذار إنفانتينو أمام مجلس FIFA في مدينة زيوريخ السويسرية عن أخطاء صاحبت إعداد خطة لخصخصة حقوق كأس العالم، بقيمة تبلغ 4.2 مليار دولار، وهو الملف الذي أثار جدلًا بشأن أسلوب إدارة القرارات داخل الاتحاد الدولي، ودفع إلى تصاعد المطالب بمراجعة الإجراءات المتبعة في مثل هذه المشروعات. وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، أبدى إنفانتينو انفتاحه على إجراء مراجعة شاملة وشفافة لآليات اتخاذ القرار داخل FIFA، بالتزامن مع تحركاته الرامية إلى تعزيز الدعم لترشحه، والحفاظ على تماسك علاقاته مع الاتحادات القارية. وتحظى مواقف الاتحاد الآسيوي بأهمية خاصة في حسابات الانتخابات، لا سيما في ظل الحديث عن احتمال حدوث تقارب بين إنفانتينو والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي سبق أن عارض خطة خصخصة حقوق كأس العالم، وهو ما قد يؤثر في طبيعة التحالفات خلال المرحلة المقبلة. وتمكن إنفانتينو، وفقًا للمؤشرات المتداولة، من الحصول على دعم 87 اتحادًا من أصل 211 اتحادًا عضوًا، عبر مواقف وتصريحات رسمية وبيانات صادرة عن اتحادات قارية، فيما تظل الأصوات الآسيوية عنصرًا مؤثرًا في مساعيه لحسم الانتخابات، التي يتطلب الفوز بها الحصول على الأغلبية اللازمة وفقًا للوائح المعتمدة. وفي المقابل، تبرز مواقف معارضة داخل القارة الأوروبية، في ظل استمرار النقاش حول عدد من الملفات الإدارية والمالية المرتبطة بإدارة كرة القدم الدولية. ومع ذلك، لم يسبق لأي رئيس حالي لـFIFA أن خسر انتخابات إعادة انتخابه منذ عام 1974، وهو ما يضيف بُعدًا تاريخيًا إلى المنافسة المنتظرة. ومن المقرر أن يعقد مجلس FIFA اجتماعه المقبل في الدوحة يوم 16 ديسمبر، فيما ينتهي الموعد المحدد لتقديم الترشيحات لمنافسة إنفانتينو في 18 نوفمبر. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من المشاورات بين الاتحادات الأعضاء، في ظل سعي كل طرف إلى حشد التأييد قبل الاستحقاق الانتخابي، الذي ستؤدي خلاله مواقف الاتحادات القارية دورًا مهمًا في تحديد ملامح المرحلة المقبلة من قيادة كرة القدم العالمية.


  أخبار ذات صلة