كم ثانية يحتاج رونالدو لسداد غرامته؟

تعرّف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم النصر السعودي، على العقوبة التي فرضتها عليه اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بسبب مغادرته معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف الدولي الماضية.

وقررت اللجنة إيقاف قائد المنتخب البرتغالي لمدة 30 يومًا، إلى جانب تغريمه 255 يورو، فيما تظل إمكانية مشاركته في مباريات شهر نوفمبر المقبل مرتبطة برؤية الجهاز الفني ومدى الحاجة إلى خدماته.

وذكرت صحيفة «أبولا» البرتغالية أن الغرامة المالية المفروضة على رونالدو تبدو ضئيلة للغاية مقارنة بالراتب السنوي الضخم الذي يحصل عليه مع نادي النصر السعودي، خاصة بعد تجديد عقده مع الفريق.

وبحسب الأرقام المتداولة، يتقاضى قائد المنتخب البرتغالي راتبًا سنويًا أساسيًا يقترب من 208 ملايين يورو، بينما قد يصل إجمالي عائداته، شاملة المكافآت، إلى نحو 250 مليون يورو.

واستنادًا إلى راتبه الأساسي، لا يحتاج رونالدو سوى نحو 38.6 ثانية لكسب مبلغ يعادل الغرامة المفروضة عليه، والتي تبلغ 255 يورو، في مفارقة تعكس الفارق الكبير بين قيمة العقوبة ودخله السنوي.

وتعادل الغرامة نحو 0.00012% فقط من راتب رونالدو الأساسي السنوي، ما يجعل تأثيرها المالي محدودًا للغاية بالنسبة إلى النجم البرتغالي، رغم ارتباطها بواقعة أثارت الجدل بشأن مغادرته معسكر منتخب بلاده.

وتعيد أزمة رونالدو إلى الأذهان واقعة المدافع البرتغالي السابق ريكاردو كارفاليو، الذي تعرض لعقوبة أكثر قسوة من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم في أغسطس 2011، بعدما غادر معسكر المنتخب في أوبيدوس دون تقديم تفسير، قبل مواجهة قبرص ضمن التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية 2012.

وجاء قرار كارفاليو بمغادرة المعسكر بعدما علم أنه لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية للمباراة، وهو ما دفع الاتحاد البرتغالي إلى اتخاذ إجراءات تأديبية ضده.

وقرر الاتحاد إيقاف المدافع لمدة عام عن تمثيل المنتخب الوطني، فضلًا عن حرمانه من الجوائز المرتبطة بتأهل البرتغال إلى نهائيات يورو 2012، دون فرض غرامة مالية عليه.

ورغم العقوبة، عاد كارفاليو إلى صفوف المنتخب البرتغالي بعد نحو ثلاث سنوات، عقب تولي فرناندو سانتوس القيادة الفنية، وشارك لاحقًا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016.

وتبدو العقوبة المفروضة على رونالدو أقل قسوة من تلك التي تعرض لها كارفاليو، خاصة فيما يتعلق بمدة الإيقاف، إذ اقتصرت على 30 يومًا، مقابل عام كامل للمدافع السابق، في اختلاف واضح بين الحالتين اللتين شهدتا مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي.


  أخبار ذات صلة