اشتعال سباق «دوري روشن»

تتواصل المنافسة على صدارة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم مع انطلاق الجولة العاشرة، التي تشهد سلسلة من المواجهات المهمة لفرق المقدمة، في مقدمتها اختبارات الهلال والقادسية والنصر، وسط سعي كل فريق إلى تعزيز رصيده وعدم التفريط في النقاط مع احتدام السباق على المراكز الأولى. وتأتي الجولة في ظل جدول مزدحم وتأجيل عدد من المباريات في المرحلة السابقة، الأمر الذي يضيف أهمية إلى كيفية تعامل الفرق مع ضغط الاستحقاقات المحلية والقارية، خصوصًا الأندية التي تنافس على أكثر من جبهة وتطمح إلى الحفاظ على استقرار نتائجها. ويفتتح الفتح والخليج مباريات الجولة الأحد، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا للبرتغالي جوزيه جوميز، مدرب الخليج، الذي يواجه فريقه السابق الفتح، بعدما سبق له قيادته في مرحلة مهمة من مشواره، وأسهم في إنقاذه من الهبوط قبل موسمين. ويطمح الطرفان إلى تحقيق نتيجة إيجابية تدعم موقعهما في جدول الترتيب، فيما تتواصل بقية المواجهات يومي الاثنين والثلاثاء.
الهلال يسعى إلى تثبيت أقدامه في الصدارة
يدخل الهلال مواجهته أمام الحزم يوم الاثنين بطموح مواصلة الانتصارات والحفاظ على موقعه في قمة الترتيب، بعدما جمع 21 نقطة من ثماني مباريات، مستفيدًا من فوزه المثير على الاتحاد بنتيجة 3-2 في الجولة الثامنة، في حين تأجلت مباراته أمام الرياض ضمن الجولة التاسعة.
ويخوض فريق المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي اللقاء بمعنويات مرتفعة عقب فوزه على السد القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة، ويتطلع إلى استثمار الحالة الإيجابية التي يعيشها لاعبوه لمواصلة حصد النقاط، خصوصًا أن المنافسة على الصدارة لا تسمح بإهدار الفرص.
ويحتاج الهلال إلى الحفاظ على تركيزه أمام الحزم، في ظل ملاحقة القادسية والنصر، وتقارب طموحات فرق المقدمة، ما يجعل كل مباراة محطة مهمة في سباق طويل يتطلب الاستمرارية والثبات الفني.
القادسية يطارد القمة أمام التعاون
ويخوض القادسية مواجهة مهمة أمام التعاون يوم الثلاثاء، ساعيًا إلى مواصلة نتائجه الإيجابية والضغط على الهلال في سباق الصدارة. ويملك القادسية 22 نقطة من تسع مباريات وفق الأرقام الواردة، بعدما حقق الفوز على أبها بنتيجة 2-1 في الجولة الماضية، ليواصل حضوره القوي بين فرق المقدمة.
أما التعاون، فيدخل المواجهة تحت ضغط الحاجة إلى تحقيق انتصاره الأول في الدوري، إذ يحتل المركز السابع عشر برصيد أربع نقاط، ويأمل في استغلال المباراة لإحداث تحول في مساره والابتعاد عن المراكز المتأخرة.
وتبدو المواجهة متباينة في أهدافها؛ فالقادسية يسعى إلى تعزيز فرصه في المنافسة على اللقب، بينما يدرك التعاون أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز فرق المسابقة قد يمنحه دفعة معنوية مهمة في بقية مشواره.
النصر ونيوم.. اختبار لطموحات الفريقين
وتتجه أهمية الجولة أيضًا إلى مواجهة النصر ونيوم، المقررة الثلاثاء، في لقاء يجمع فريقًا ينافس على المراكز الأولى وآخر يسعى إلى تثبيت حضوره بين الكبار.
ويحتل النصر المركز الثالث برصيد 19 نقطة من ثماني مباريات، بعدما سجل ستة انتصارات وتعادلًا واحدًا مقابل خسارة، كما يملك مباراة مؤجلة أمام الأهلي. ويدخل اللقاء بعد فوزه على الدرعية بثلاثية نظيفة في الجولة الثامنة، متطلعًا إلى إضافة ثلاث نقاط جديدة تساعده على مواصلة الضغط على المتصدرين.
ويعتمد النصر على مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس، إلى جانب السنغالي ساديو ماني والبرازيلي أنجيلو، في محاولة لترجمة تفوقه الهجومي إلى نتيجة إيجابية أمام منافس يمتلك بدوره عناصر قادرة على صناعة الفارق.
في المقابل، يحتل نيوم المركز الخامس برصيد 16 نقطة من تسع مباريات، ويأمل في التعويض بعد خسارته أمام الاتفاق بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة. ويسعى الفريق إلى استعادة توازنه والتمسك بموقعه ضمن فرق المقدمة، معولًا على قدرات الجزائري سعيد بن رحمة والفرنسي ألكسندر لاكازيت في تهديد مرمى النصر.
الاتحاد يبحث عن رد فعل أمام الاتفاق
وتحمل مواجهة الاتفاق والاتحاد، المقررة الثلاثاء، أهمية كبيرة للفريقين، في ظل تقارب النقاط ورغبة كل منهما في تعزيز موقعه والاقتراب من فرق الصدارة.
ويحتل الاتحاد المركز الرابع برصيد 17 نقطة من ثماني مباريات، ويأمل في استعادة نغمة الانتصارات بعدما خسر أمام الهلال بنتيجة 2-3 في الجولة الثامنة، قبل تأجيل مباراته أمام الشباب في الجولة التالية.
كما تمثل المباراة فرصة للاتحاد لاستعادة ثقة جماهيره بعد خسارته أمام شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 1-2 على ملعب الإنماء في دوري أبطال آسيا للنخبة، إذ يسعى الفريق إلى تقديم رد فعل قوي ومصالحة أنصاره عبر تحقيق نتيجة إيجابية في الدوري.
أما الاتفاق، فيدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على نيوم بهدف دون رد، وهو الانتصار الذي رفع رصيده إلى 15 نقطة في المركز السابع. ويتطلع الفريق إلى استثمار هذه الدفعة ومواصلة التقدم، وتقليص الفارق مع الاتحاد، في لقاء يصعب التكهن بنتيجته بالنظر إلى تقارب المستوى والطموحات.
الأهلي يواجه الفيحاء.. وأبها يبحث عن طوق النجاة
وتشهد مباريات الاثنين مواجهة الأهلي والفيحاء، حيث يسعى الأهلي إلى مواصلة نتائجه الجيدة بعد فوزه على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الثامنة. ويملك الفريق 15 نقطة، ويطمح إلى تعزيز موقعه في النصف الأعلى من الترتيب ومواصلة الضغط على فرق المقدمة.
في المقابل، يدخل الفيحاء اللقاء من المركز الرابع عشر برصيد سبع نقاط، بعدما خسر أمام الخليج بهدفين دون رد، ويأمل في استعادة توازنه وحصد نقاط تساعده على الابتعاد عن المراكز المتأخرة.
ويلتقي أبها مع الخلود في مواجهة مهمة للطرفين، إذ يحتل الخلود المركز التاسع برصيد 12 نقطة، ويسعى إلى تجاوز خسارته أمام الفيصلي بنتيجة 2-3، بينما يواجه أبها مهمة صعبة في ظل وجوده بالمركز الثامن عشر والأخير برصيد نقطتين، عقب هزيمته أمام القادسية.
كما يلعب الشباب أمام الفيصلي، حيث يأمل الشباب، صاحب المركز الثالث عشر برصيد سبع نقاط، في البناء على فوزه بثلاثية نظيفة على التعاون في الجولة الثامنة، بينما يدخل الفيصلي المواجهة برصيد ست نقاط في المركز الخامس عشر، ساعيًا إلى مواصلة صحوته بعد فوزه الأخير على الخلود.
الدرعية والرياض في مواجهة متقاربة
وتتواصل مباريات الثلاثاء بلقاء الدرعية والرياض، في مواجهة يسعى خلالها الفريقان إلى تحسين موقعيهما في جدول الترتيب. ويحتل الدرعية المركز الثامن برصيد 12 نقطة، بعدما تعادل مع التعاون بنتيجة 1-1 في الجولة التاسعة، فيما يأتي الرياض في المركز الثاني عشر برصيد تسع نقاط، عقب تأجيل مباراته أمام الهلال.
وتحمل الجولة العاشرة أهمية كبيرة في رسم ملامح المنافسة خلال المرحلة المقبلة، مع سعي الهلال والقادسية إلى تثبيت حضورهما في القمة، ومحاولة النصر والاتحاد تقليص الفارق، بينما تبحث بقية الفرق عن نتائج تعزز طموحاتها أو تمنحها فرصة للخروج من دوامة النتائج السلبية.
وبين صراع الصدارة ومعركة تحسين المراكز، تبدو الفرق أمام جولة مليئة بالتحديات، قد تحمل نتائجها تغييرات مؤثرة في ترتيب المسابقة، خصوصًا مع وجود مواجهات مباشرة بين أندية تتنافس على أهداف متباينة مع تقدم الموسم.


  أخبار ذات صلة