قضية فساد تهز محيط مبابي ووالدته خارج الاتهام
تطور جديد شهدته قضية الفساد التي تلاحق محمد سنهاجي، المسؤول الأمني السابق للمنتخب الفرنسي، بعدما انتهى استجواب فايزة العماري، والدة النجم كيليان مبابي، أمام قضاة التحقيق في باريس بمنحها صفة «الشاهد المساعد»، دون توجيه اتهام رسمي إليها حتى الآن. وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، خضعت العماري للاستجواب أمام ثلاثة قضاة الجمعة الماضية، في إطار تحقيقات تتناول شبهات فساد واستغلال نفوذ واختلاس أموال عامة والاحتيال وغسل الأموال، وهي وقائع دفعت السلطات إلى توجيه اتهامات رسمية إلى سنهاجي في 16 سبتمبر الماضي. وتسمح الصفة القانونية التي مُنحت لوالدة قائد المنتخب الفرنسي باستمرار التحقيق معها في الوقائع محل الشبهات، لكنها تعني في الوقت نفسه أن الأدلة المتاحة لم تصل إلى المستوى الذي يبرر اتهامها رسميًا. وتتصل إحدى نقاط التحقيق باحتمال طلبها مساعدة سنهاجي في استخراج أربع تأشيرات دخول. ولم تدلِ المحامية ماري أليكس كانو برنار، التي تتولى الدفاع عن العماري وابنها، بأي تعليق على نتائج جلسة الاستجواب، وفقًا لما أوردته الصحيفة الفرنسية. وكان مبابي قد أدلى بإفادته في القضية خلال وجوده في باريس يوم 30 سبتمبر الماضي، حيث توجه إلى مقر المفتشية العامة للشرطة الوطنية للإجابة عن أسئلة بشأن علاقته بسنهاجي وطبيعة التعاملات بينهما. وجاء ذلك بالتزامن مع تداول تقارير عن ظهوره في أحد الملاهي الليلية برفقة الممثلة الإسبانية إستر إكسبوسيتو، رغم معاناته إصابة في ذلك الوقت. ولا تقتصر التحقيقات على عائلة مبابي، إذ استمع المحققون إلى عدد من الشخصيات المعروفة، بينهم فرانك ريبيري، ونويل لوجريت الرئيس السابق للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وفيليب ديالو الرئيس الحالي، والممثل الكوميدي جمال دبوز. ويسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان سنهاجي قد استغل موقعه الوظيفي لتقديم خدمات خاصة لبعض الشخصيات خارج حدود مهامه الرسمية. ومن بين الوقائع التي تخضع للفحص، تحويل مالي بقيمة 60 ألفًا و300 يورو من مبابي إلى سنهاجي في يونيو 2023، قيل إنه جاء من المكافأة التي حصل عليها اللاعب بعد مشاركته في كأس العالم 2022 بقطر. وبعد ذلك بنحو شهر، رافق سنهاجي اللاعب في رحلة إلى الكاميرون، موطن أصول والده، ما دفع المحققين إلى التدقيق في طبيعة الرحلة ودور المسؤول الأمني خلالها. ويحاول التحقيق تحديد ما إذا كانت الأموال والخدمات المتبادلة بين سنهاجي وبعض الشخصيات العامة مرتبطة بمخالفات قانونية، أم أنها تندرج ضمن تعاملات لا تخالف القانون. وكان سنهاجي قد وُضع تحت الاتهام الرسمي على خلفية شبهات تشمل الفساد واستغلال النفوذ وإخفاء عائدات اختلاس أموال عامة، إلى جانب الاحتيال وغسل الأموال المرتبطة بالتهرب الضريبي. وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة مع استمرار الاستماع إلى المعنيين وفحص العلاقات المالية والشخصية للمسؤول الأمني السابق. وحتى الآن، لا تشير المعلومات المنشورة إلى توجيه اتهام رسمي إلى فايزة العماري أو كيليان مبابي.