مبابي يطرق أبواب التاريخ قبل مواجهة روما

يستعد الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، لخوض مواجهة جديدة في دوري أبطال أوروبا، عندما يلتقي فريقه مع روما الإيطالي مساء الأربعاء، ضمن منافسات النسخة الحالية من البطولة لموسم 2026-2027، وسط تطلعات لمواصلة كتابة التاريخ في المسابقة القارية. ويمتلك مبابي سجلًا تهديفيًا مميزًا في دوري الأبطال، بعدما وصل إلى 71 هدفًا خلال 99 مباراة، ليحتل المركز الخامس في قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، ويواصل مطاردة الأرقام القياسية التي سجلها كبار نجوم كرة القدم، وعلى رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي. وسجل النجم الفرنسي 6 أهداف بقميص موناكو خلال 9 مباريات، قبل أن يحرز 42 هدفًا في 64 مباراة مع باريس سان جيرمان، ثم أضاف 23 هدفًا خلال 26 مباراة بقميص ريال مدريد، ليؤكد قدرته على التألق في مختلف محطاته الأوروبية. وتكشف الأرقام عن اعتماد نجم الديوك الكبير على قدمه اليمنى، التي سجل بها 59 هدفًا، مقابل ثمانية أهداف بالقدم اليسرى وأربعة أهداف بالرأس، إلى جانب تسعة أهداف من ركلات الجزاء. كما أحرز 39 هدفًا خارج ملعب فريقه، مقابل 32 هدفًا على ملعبه، ليؤكد قدرته على هز الشباك في مختلف الظروف. ولم ينتظر مبابي طويلًا حتى يبدأ تحطيم الأرقام القياسية، بعدما أصبح أصغر لاعب يصل إلى عشرة أهداف في دوري أبطال أوروبا، بعمر 18 عامًا و350 يومًا، خلال مواجهة بايرن ميونيخ في ديسمبر 2017، قبل أن يتجاوز الإسباني لامين يامال هذا الرقم لاحقًا. وبحسب الإحصاءات الواردة في تقرير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لم يتمكن مبابي من التسجيل أمام سبعة فرق فقط من أصل 35 فريقًا واجهها في البطولة، وهي أرسنال وأتلتيكو مدريد وبريست وسيسكا موسكو وباير ليفركوزن وليل ونابولي، في إحصائية تعكس قدرته على التسجيل أمام معظم المنافسين. وعلى مستوى الأدوار الإقصائية، سجل مبابي اسمه في سجلات البطولة مبكرًا، بعدما أصبح أصغر لاعب فرنسي يسجل في مباراة إقصائية، بعمر 18 عامًا و63 يومًا، خلال مواجهة موناكو أمام مانشستر سيتي في فبراير 2017، والتي انتهت بفوز الفريق الإنجليزي 5-3. كما أصبح أصغر لاعب يسجل هدفين في مباراة واحدة بالأدوار الإقصائية، بعدما أحرز ثنائية في فوز موناكو على بوروسيا دورتموند بنتيجة 3-2 في أبريل 2017، قبل أن يواصل التسجيل في المواجهات الإقصائية المتتالية، ويعزز أرقامه بين أبرز المواهب التي ظهرت في البطولة خلال السنوات الأخيرة. وفي أكتوبر 2019، سجل مبابي أول ثلاثية له في دوري أبطال أوروبا بقميص باريس سان جيرمان، خلال الفوز على كلوب بروج بخماسية نظيفة، ثم أحرز ثلاثية أخرى في شباك برشلونة خلال الانتصار بنتيجة 4-1 في ذهاب دور الـ16 لموسم 2020-2021. وتعتبر مواجهة برشلونة محطة مهمة في مسيرة المهاجم الفرنسي، بعدما أصبح أصغر لاعب يصل إلى 25 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، بعمر 22 عامًا و80 يومًا، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم ليونيل ميسي، قبل أن يحطم النرويجي إيرلينج هالاند هذا الإنجاز لاحقًا. وبعد انتقاله إلى ريال مدريد، واصل مبابي تألقه الأوروبي، وسجل أول ثلاثية له بقميص الفريق الإسباني في الفوز على مانشستر سيتي بنتيجة 3-1 خلال إياب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 في فبراير 2025، بعدما أحرز الأهداف الثلاثة لفريقه. وفي موسم 2025-2026، عاد مبابي إلى تسجيل الثلاثيات أمام كايرات ألماتي، خلال الفوز بخماسية نظيفة، قبل أن يحقق إنجازًا جديدًا بتسجيل أربعة أهداف أمام أولمبياكوس، من بينها ثلاثية في ست دقائق و42 ثانية، ليصبح صاحب ثاني أسرع ثلاثية في تاريخ دوري أبطال أوروبا. وتكشف المقارنة بين مبابي وأساطير البطولة عن تطور مستواه التهديفي بمرور المباريات، إذ سجل 29 هدفًا في أول 50 مباراة له بالمسابقة، بفارق هدفين عن رصيد ميسي والبولندي روبرت ليفاندوفسكي عند الوصول إلى العدد نفسه من المشاركات. لكنه نجح لاحقًا في بلوغ 40 هدفًا بوتيرة أسرع من الثنائي، قبل أن يتفوق عليه هالاند في سرعة الوصول إلى هذا الرقم. كما يحتفظ مبابي برقم مميز بين اللاعبين الذين شاركوا في دوري أبطال أوروبا خلال سنوات المراهقة، بعدما سجل 13 هدفًا في 23 مباراة قبل بلوغه 20 عامًا، مقابل 11 هدفًا للإسباني لامين يامال في 33 مباراة. ويتصدر الفرنسي أيضًا قائمة أكثر اللاعبين الفرنسيين تسجيلًا للثلاثيات في البطولة، برصيد خمس ثلاثيات، متجاوزًا مواطنه كريم بنزيما الذي سجل أربع ثلاثيات. ومع استمرار مشواره الأوروبي بقميص ريال مدريد، يسعى مبابي إلى تعزيز رصيده التهديفي والاقتراب أكثر من الأرقام التاريخية التي حققها رونالدو وميسي، في سباق يمنحه فرصة لترسيخ مكانته بين أعظم الهدافين في تاريخ دوري أبطال أوروبا.


  أخبار ذات صلة