أبرز صفقات خيبت آمال جماهير تشيلسي

يملك فريق تشيلسي تاريخًا حافلًا بالصفقات الناجحة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن مسيرة النادي اللندني في سوق الانتقالات شهدت أيضًا عددًا من التعاقدات التي تحولت إلى خيبة أمل كبيرة، رغم الأسماء الكبيرة والمبالغ الضخمة التي أنفقت لإتمامها. وضمت قائمة أسوأ صفقات في تاريخ البلوز بالبريميرليج عددًا من الأسماء البارزة بحسب تقرير شبكة " teamtalk" العالمية، بينهم 4 مهاجمين، في مقدمتهم الإسباني فرناندو توريس والبلجيكي روميلو لوكاكو، إلى جانب الأوكراني ميخايلو مودريك والبرتغالي جواو فيليكس. ويأتي داني درينكووتر في مقدمة الصفقات المخيبة لآمال جماهير تشيلسي، بعدما انتقل إلى النادي قادمًا من ليستر سيتي عقب النجاح الكبير الذي حققه إلى جانب نجولو كانتي، عندما ساهم الثنائي في قيادة ليستر إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2015-2016. وانتقل كانتي إلى تشيلسي ونجح معه في الفوز بلقب البريميرليج، قبل أن يلحق به درينكووتر إلى ملعب ستامفورد بريدج، لكن تجربة لاعب الوسط الإنجليزي لم تقترب حتى من مستوى التوقعات، حيث شارك في 521 دقيقة فقط بالدوري الإنجليزي خلال موسمه الأول مع الفريق. ولم يظهر درينكووتر بقميص تشيلسي مجددًا، ودخل بعدها في سلسلة من الإعارات قبل أن يرحل عن النادي في 2022 عقب انتهاء عقده، ليعترف اللاعب لاحقًا بأنه أهدر بعض أفضل سنوات مسيرته. أما روميلو لوكاكو، فكان انضمامه إلى الفريق اللندني واحدًا من أكثر الانتقالات إثارة للجدل، بعدما عاد إلى النادي في صيف 2021 قادمًا من إنتر ميلان مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية للنادي اللندني وقتها. وكانت التوقعات مرتفعة للغاية بشأن المهاجم البلجيكي، خاصة أن تشيلسي كان قد توج بدوري أبطال أوروبا قبل عودته، وكان يبحث عن مهاجم قادر على قيادة الفريق إلى لقب الدوري الإنجليزي. وبدا أن لوكاكو هو القطعة التي تنقص تشيلسي بالفعل، بعدما سجل في مرمى أرسنال خلال ظهوره الثاني، ثم أحرز هدفين أمام أستون فيلا في مباراته الثالثة، لكن البداية القوية لم تستمر طويلًا. وفي ديسمبر من العام نفسه، فجر لوكاكو مفاجأة كبيرة عندما أعلن خلال مقابلة مع «سكاي إيطاليا» أنه غير سعيد بدوره تحت قيادة توماس توخيل، كما تحدث عن رغبته في العودة إلى إنتر ميلان، وهو ما حدث بالفعل بعد موسم واحد فقط من عودته إلى ستامفورد بريدج. وتحولت صفقة لوكاكو، التي كان يُنظر إليها باعتبارها خطوة جديدة نحو هيمنة تشيلسي على الكرة الإنجليزية، إلى واحدة من أكثر الصفقات تكلفة وإحباطًا في تاريخ النادي. ويظهر الأوكراني ميخايلو مودريك ضمن القائمة أيضًا، بعدما خطف البلوز اللاعب من أرسنال في يناير 2023، وسط ضجة كبيرة وتوقعات بأن يصبح أحد أبرز نجوم الفريق خلال السنوات المقبلة. وأثار مودريك حماس جماهير تشيلسي في ظهوره الأول أمام ليفربول، بعدما قدم لمحات من سرعته وقدراته الفنية، لكن مستواه لم يتطور بالشكل المتوقع، وبدأت الانتقادات تتزايد حول الصفقة، خاصة في ظل العقد الضخم الذي وقعه اللاعب مع النادي لمدة 8 سنوات ونصف. وتلقى مودريك ضربة قوية في مسيرته بعدما تعرض للإيقاف بسبب قضية منشطات في ديسمبر 2024، بينما زادت المقارنات مع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي ظهر في الفترة نفسها تقريبًا وحقق تطورًا لافتًا جعله أحد أبرز لاعبي جيله. ومن أشهر الصفقات التي لم تحقق النجاح المنتظر في تاريخ تشيلسي أيضًا الإسباني فرناندو توريس، الذي وصل إلى النادي قادمًا من ليفربول مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، في صفقة ضخمة كانت من أبرز أخبار سوق الانتقالات وقتها. وكان توريس قد بدأ في فقدان بريقه خلال الأشهر الأخيرة له مع ليفربول، وهو ما انعكس على تجربته مع تشيلسي، حيث فشل المهاجم الإسباني في استعادة المستوى الذي جعله أحد أخطر المهاجمين في الدوري الإنجليزي. ورغم أن توريس ترك لحظات لا تنسى بقميص الفريق اللندني، وعلى رأسها هدفه الشهير أمام برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2012، فإن أرقامه مع الفريق جاءت أقل بكثير من التوقعات، بعدما سجل 45 هدفًا فقط خلال 172 مباراة. وضمت القائمة كذلك البرتغالي جواو فيليكس، في واحدة من أكثر الصفقات التي أثارت علامات الاستفهام في السنوات الأخيرة، بعدما قرر تشيلسي تحويل إعارته إلى تعاقد نهائي مقابل 46 مليون جنيه إسترليني. وكان النادي قد تعاقد مع فيليكس على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد، لكنه لم يقدم خلال تلك الفترة ما يبرر الإصرار على ضمه بشكل نهائي، خاصة أن مركزه لم يكن يمثل أولوية واضحة في ظل وجود كول بالمر، الذي أصبح أحد أبرز نجوم الفريق. ولم يخض فيليكس سوى 363 دقيقة في الدوري الإنجليزي بقميص تشيلسي بعد التعاقد النهائي، قبل أن ينتقل إلى ميلان على سبيل الإعارة، ثم إلى النصر مقابل مبلغ اقترب من القيمة التي دفعها النادي اللندني لضمه.


  أخبار ذات صلة