ميسي أمام الوداع الأخير.. نهاية حقبة مع الأرجنتين

تتجه أنظار جماهير كرة القدم الأرجنتينية إلى ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس، حيث يستعد ليونيل ميسي لخوض مباراته الأخيرة بقميص منتخب بلاده، في لحظة تمثل نهاية مسيرة دولية امتدت لنحو 21 عامًا. ويواجه المنتخب الأرجنتيني نظيره بنين، في مباراة ستتجاوز أهميتها الجانب الرياضي، بعدما تقرر أن تشهد تكريم ميسي وتوديعه عقب سنوات طويلة حمل خلالها شارة القيادة وقاد المنتخب إلى أبرز إنجازاته في العصر الحديث. ومن المنتظر أن تحظى اللحظات التي تسبق المباراة باهتمام واسع، بدءًا من وصول ميسي إلى معسكر المنتخب وحتى مشاركته في الحصة التدريبية الأخيرة، وسط حالة من الترقب للمشهد الختامي لمسيرته الدولية. وأكد ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، أن حضور ميسي إلى ملعب مونومنتال سيجعل المناسبة يومًا استثنائيًا للجميع، مشيرًا إلى أن غيابه المنتظر سيترك فراغًا يتجاوز حدود كرة القدم. وكان ميسي قد أعلن في أغسطس الماضي قراره بإنهاء مشواره الدولي خلال العام الحالي، مؤكدًا أن القرار كان مؤلمًا بالنسبة إليه، لكنه بات يرى أن الوقت أصبح مناسبًا لوضع حد لمسيرته مع المنتخب. وتأتي هذه النهاية مختلفة عن قرار الاعتزال الدولي الذي اتخذه ميسي عام 2016 عقب خسارة نهائي بطولة كبرى، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود لقيادة الأرجنتين في السنوات التالية، وصولًا إلى التتويج بكوبا أمريكا عامي 2021 و2024 وكأس العالم 2022. وترتبط مسيرة سكالوني التدريبية بشكل وثيق بميسي، إذ سبق أن زامله لاعبًا ضمن قائمة المنتخب الأرجنتيني في مونديال 2006، قبل أن يعتزل سكالوني اللعب عام 2015 ويتولى قيادة المنتخب في 2018، ليبني فريقًا يعتمد على حضور ميسي وخبرته. وقال سكالوني إن المنتخب الأرجنتيني سيواصل مسيرته بعد رحيل نجمه التاريخي، لكنه شدد على أن غيابه سيكون محسوسًا، ليس فقط بسبب قيمته الفنية، وإنما لما يمثله من أهمية داخل المجموعة. وبعد نهاية مشواره الدولي، سيواصل ميسي مسيرته مع نادي إنتر ميامي، حيث يمتد عقده حتى نهاية عام 2028، وسط توقعات بأن تكون تلك المرحلة الأخيرة له في الملاعب. وبالتزامن مع اقتراب نهاية مسيرته الكروية، بدأ ميسي بالفعل في توسيع نشاطاته خارج المستطيل الأخضر، من خلال استثمارات في قطاع الفنادق والعقارات، إلى جانب امتلاكه ناديين في إسبانيا.


  أخبار ذات صلة