كامافينجا يستعيد بريقه مع زيدان بعد صدمة المونديال

استعاد اللاعب الفرنسي إدواردو كامافينجا جزءًا من بريقه مع منتخب بلاده، بعدما قدم أداءً لافتًا أمام بلجيكا، ليبعث برسالة قوية إلى زين الدين زيدان، المدير الفني الجديد لمنتخب الديوك، ويؤكد أنه قادر على العودة إلى دائرة الضوء من جديد بعد فترة صعبة عاشها مع ريال مدريد. وكان كامافينجا قد غاب عن كأس العالم 2026 بقرار من المدرب السابق ديديه ديشامب، عقب موسم لم يكن على مستوى التوقعات مع ريال مدريد، حيث اكتفى بالمشاركة أساسيًا في 23 مباراة فقط بمختلف المسابقات تحت قيادة تشابي ألونسو ثم ألفارو أربيلوا، كما شهد موسمه حصوله على بطاقة حمراء أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا. ورغم صعوبة الغياب عن المونديال، تعامل كامافينجا مع الأمر باعتباره دافعًا للعودة، وهو ما ظهر في تصريحاته بعد استدعائه لقائمة زيدان الأولى مع منتخب فرنسا، حيث أكد أن هذه العودة تعني له الكثير، وأنه يريد استغلال الفرصة لإثبات أنه يستحق ثقة المدير الفني. ولم يكن استدعاء كامافينجا مجرد حل لتعويض غياب أحد اللاعبين، إذ وضعه زيدان ضمن حساباته منذ قائمته الأولى، في ظل إعجاب المدرب الفرنسي بإمكانياته وقدرته على شغل أكثر من دور في وسط الملعب، رغم أن كامافينجا لم يسبق له العمل تحت قيادة زيدان خلال فترة وجوده في ريال مدريد. وجاءت بداية كامافينجا مع المنتخب الفرنسي هادئة، بعدما شارك بديلًا أمام تركيا في الدقيقة 78، في ظل اعتماد زيدان على مانو كونيه وأدريان رابيو في وسط الملعب، لكن اللاعب حصل على فرصته الحقيقية في المباراة التالية أمام بلجيكا. ودفع زيدان بلاعب الريال كامافينجا أساسيًا أمام بلجيكا في مركزه الطبيعي بوسط الملعب، ليقدم اللاعب واحدة من أبرز مبارياته خلال الفترة الأخيرة، ويساهم في فوز فرنسا بهدف دون رد، بعدما وصلت دقة تمريراته إلى 95%، مع استعادة 5 كرات وارتكاب 3 مخالفات. ولم يمر أداء كامافينجا مرور الكرام على زيدان، حيث كشفت صحيفة «ليكيب» أن المدير الفني خرج بانطباع إيجابي للغاية عن اللاعب بعد مباراة بلجيكا، بعدما نجح في استغلال الفرصة التي حصل عليها وظهر بصورة أكثر نشاطًا وتأثيرًا. وذكرت صحيفة «آس» الإسبانية، أن المشكلة التي عانى منها كامافينجا خلال الفترة الماضية لم تكن في قدراته الفنية، وإنما في التركيز والاستمرارية، مؤكدة أن اللاعب يمتلك المهارات والقدرة على حمل الكرة وصناعة الفارق، لكن أخطاءه تكون أحيانًا واضحة بصورة أكبر من اللازم. وأوضحت أن زيدان منح كامافينجا حرية كبيرة أمام بلجيكا، ووظفه كحلقة وصل بين وسط الملعب والهجوم، وهو الدور الذي ساعد لاعب ريال مدريد على الظهور بأفضل صورة، خاصة مع قدرته على حمل الكرة والتقدم بها واللعب بين الخطوط. ومن جانبه، يدرك كامافينجا جيدًا ما يحتاج إلى تطويره، بعدما أكد أن الاستمرارية والتركيز وتقليل الأخطاء كانت أبرز الأمور التي افتقدها خلال الموسم الماضي، مشددًا على ثقته في قدرته على العودة إلى مستواه السابق. وسيكون التحدي المقبل أمام كامافينجا هو الحفاظ على هذا المستوى، عندما تواجه فرنسا إيطاليا ثم بلجيكا مجددًا، في اختبارين قد يمنحانه فرصة أكبر لترسيخ مكانته في حسابات زيدان.


  أخبار ذات صلة