خريطة ملاعب أبرز أندية البريميرليج

مع انطلاق منافسات موسم 2026-2027 من الدوري الإنجليزي الممتاز، تتجه الأنظار إلى الملاعب التي تستضيف مباريات أندية البريميرليج، والتي تحمل تاريخًا طويلًا من المنافسة والإنجازات، بداية من أولد ترافورد معقل مانشستر يونايتد، مرورًا بأنفيلد الخاص بنادي ليفربول وملعب الإمارات معقل أرسنال، وصولًا إلى الملاعب الحديثة التي تعكس التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة. وتختلف ملاعب البريميرليج من حيث السعة الجماهيرية وتاريخ التأسيس والتصميم، لكنها تشترك في كونها جزءًا أساسيًا من هوية الأندية، حيث ارتبطت بالعديد من اللحظات التاريخية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة جماهير كرة القدم. ويستضيف ملعب الإمارات مباريات أرسنال منذ عام 2006، بعدما غادر الفريق ملعب هايبري الذي احتضن مبارياته لمدة 93 عامًا، رغم أن المسافة بين الملعبين تقل عن ميل واحد. ويقع الملعب الجديد في منطقة هولواي شمال لندن، وتبلغ سعته 60 ألفًا و704 مقاعد، ويحمل اسم شركة طيران الإمارات، الراعي طويل الأمد للنادي. ويضم محيط ملعب الإمارات ستة تماثيل برونزية لشخصيات بارزة في تاريخ أرسنال، هم توني آدامز ودينيس بيركامب وتييري هنري، إلى جانب المدربين هيربرت تشابمان وآرسين فينجر، وكين فراير، في لفتة تجسد تاريخ النادي اللندني وأبرز رموزه. وفي غرب لندن، يخوض تشيلسي مبارياته على ملعب ستامفورد بريدج منذ تأسيس النادي عام 1905، وتصل سعته الجماهيرية إلى 40 ألفًا و44 مقعدًا. ويضم الملعب مدرجًا يحمل اسم ماثيو هاردينج، نائب رئيس النادي السابق الذي توفي عام 1996، كما يوجد تمثال برونزي للمهاجم السابق بيتر أوسجود خارج الملعب، تخليدًا لذكراه وإسهاماته مع الفريق. ويحتل ملعب أنفيلد مكانة بارزة بين الملاعب التاريخية في إنجلترا، باعتباره معقل ليفربول منذ تأسيس النادي عام 1892. وشهد الملعب أعمال تطوير وتوسعة رفعت سعته إلى 61 ألفًا و276 مقعدًا، ليصبح ثالث أكبر ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث السعة الجماهيرية. ويضم أنفيلد عددًا من المعالم التي تحمل أسماء أساطير النادي، حيث توجد بوابتان تحملان اسمي المدربين السابقين بيل شانكلي وبوب بيزلي، إلى جانب تمثالين لهما خارج الملعب، فيما يحمل أحد المدرجات اسم السير كيني دالجليش. وشهد الملعب تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024-2025، في واحدة من أبرز محطات الفريق خلال السنوات الأخيرة. أما ملعب الاتحاد، معقل مانشستر سيتي، فقد انتقل إليه الفريق عام 2003، عقب مغادرة ملعب مين رود. وتم تشيد الملعب في الأساس لاستضافة دورة ألعاب الكومنولث عام 2002، وكان يُعرف باسم ملعب مدينة مانشستر، قبل تغيير اسمه إلى ملعب الاتحاد عام 2011، بموجب اتفاقية رعاية مع شركة طيران مقرها أبوظبي. وتبلغ السعة الجماهيرية لملعب الاتحاد 61 ألفًا و38 مقعدًا، عقب التوسعات الأخيرة، كما يحمل أحد مدرجاته اسم المدرب الإسباني بيب جوارديولا، الذي قاد مانشستر سيتي للتتويج بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعد رحيله عن الفريق في مايو 2026، فيما يحمل مدرج آخر اسم اللاعب السابق كولين بيل. وفي المقابل، يُعد ملعب أولد ترافورد، معقل مانشستر يونايتد، أكبر ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز، بسعة تصل إلى 74 ألفًا و158 مقعدًا. ويستضيف الملعب مباريات الفريق منذ عام 1910، ويحمل لقب «مسرح الأحلام»، الذي ارتبط بتاريخ النادي وإنجازاته على مدار أكثر من قرن. ويخلد مان يونايتد رموزه التاريخية من خلال مدرجين يحملان اسمي السير أليكس فيرجسون والسير بوبي تشارلتون، حيث حقق فيرجسون 13 لقبًا للدوري الإنجليزي الممتاز خلال قيادته الفريق، بينما يُعد تشارلتون أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي. ويضم محيط الملعب أيضًا تمثالًا يجمع الثلاثي جورج بست ودينيس لو وبوبي تشارلتون، المعروف باسم «الثالوث المقدس» لمانشستر يونايتد. وسجل أولد ترافورد رقمًا قياسيًا في استضافة المباريات التي حُسم فيها لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما احتضن ست مواجهات من هذا النوع، ليواصل حضوره ضمن أبرز الملاعب في تاريخ المسابقة. وعلى صعيد الملاعب الحديثة، افتُتح ملعب توتنهام هوتسبير عام 2019، ليحل محل ملعب وايت هارت لين، الذي ظل معقلًا للفريق لسنوات طويلة. وتبلغ سعة الملعب الجديد 62 ألفًا و850 مقعدًا، ليأتي في المركز الثاني بين أكبر ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف أولد ترافورد. ويتميز ملعب توتنهام هوتسبير بوجود المدرج الجنوبي، الذي يتسع لنحو 17 ألفًا و500 مشجع، ويُعد أكبر مدرج متصل بطابق واحد في المملكة المتحدة. ولا تقتصر استخدامات الملعب على مباريات كرة القدم، إذ يستضيف أيضًا مباريات سنوية في دوري كرة القدم الأمريكية، بفضل تصميمه الذي يضم أرضية اصطناعية قابلة للسحب، بما يسمح بتجهيزه لاستضافة منافسات رياضية مختلفة.


  أخبار ذات صلة