إنجلترا وإسبانيا في قمة ثأرية بملعب ويمبلي

تتجه الأنظار مساء السبت إلى ملعب «ويمبلي» الشهير في العاصمة البريطانية لندن، الذي يحتضن مواجهة من العيار الثقيل بين المنتخب الإنجليزي ونظيره الإسباني، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة بالمستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية، في واحدة من أبرز قمم الجولة الافتتاحية. وتحمل المواجهة ذكريات خاصة للمنتخب الإنجليزي، بعدما تجمعه بإسبانيا للمرة الأولى منذ نهائي كأس أمم أوروبا 2024، الذي انتهى بتتويج المنتخب الإسباني عقب فوزه 2-1 في برلين. ويبحث «الأسود الثلاثة» عن بداية قوية أمام حامل اللقب العالمي، في حين يسعى «الماتادور» إلى مواصلة حضوره القوي بعد سلسلة من الإنجازات في السنوات الأخيرة. ويدخل المنتخب الإنجليزي اللقاء بقيادة الألماني توماس توخيل، بعدما أنهى مشاركته في كأس العالم 2026 بالمركز الثالث. وكان المنتخب قد خسر أمام الأرجنتين 2-1 في الدور نصف النهائي، قبل أن يحقق فوزًا مثيرًا على فرنسا بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث. ورغم الانتقادات التي تعرض لها توخيل عقب الخسارة أمام الأرجنتين، فإن الاتحاد الإنجليزي قرر استمرار المدرب الألماني في منصبه، ليواصل مشروعه في إعادة بناء المنتخب وتجهيز عناصره للاستحقاقات المقبلة. كما عاد المنتخب الإنجليزي إلى المستوى الأول في دوري الأمم بعد تصدره مجموعته بالمستوى الثاني في النسخة الماضية. وتلقى توخيل عددًا من الضربات قبل القمة المرتقبة، بعدما تأكد غياب كول بالمر وديكلان رايس وماركوس راشفورد وكوبي ماينو وتينو ليفرامينتو بسبب الإصابات. واستدعى الجهاز الفني جيمس جارنر ومورجان جيبس-وايت إلى القائمة، بينما لا تزال مشاركة لويس هال محل شك. على الجانب الآخر، يصل المنتخب الإسباني إلى ويمبلي وهو يحمل لقب كأس العالم 2026، بعدما تغلب على الأرجنتين 1-0 في المباراة النهائية، ليواصل المدرب لويس دي لا فوينتي قيادة منتخب حقق خلال الفترة الماضية كأس أمم أوروبا 2024 ودوري الأمم الأوروبية 2023. ويأمل دي لا فوينتي أن يحافظ المنتخب الإسباني على نسقه القوي، رغم التغييرات التي طرأت على القائمة، إذ يغيب خوان جارسيا وبيدرو بورو بسبب الإصابة، فيما اعتزل ماركوس يورينتي اللعب الدولي، كما خرج جافي وبورخا إيجليسياس من الحسابات الحالية. وشهدت القائمة في المقابل استدعاء إيفان فريسندا وروبرتو فرنانديز. وتأتي المواجهة في أجواء مختلفة عن نهائي «يورو 2024»، لكنها تعيد إلى الواجهة واحدة من أبرز مواجهات المنتخبين في السنوات الأخيرة، بعدما حسم الإسبان النهائي الأوروبي لمصلحتهم بهدفين مقابل هدف، ليضيفوا لقبًا جديدًا إلى سجلهم القاري. وتشير المواجهات التاريخية بين المنتخبين إلى تفوق إنجلترا في عدد الانتصارات، إذ حقق «الأسود الثلاثة» 14 فوزًا مقابل 11 لإسبانيا في 28 مواجهة سابقة، بينما انتهت ثلاث مباريات بالتعادل. إلا أن هذه الأرقام تبقى جزءًا من التاريخ، في ظل اختلاف العناصر والظروف التي تحيط بالمواجهة الجديدة. ويبحث المنتخب الإنجليزي عن استغلال عاملي الأرض والجمهور لتسجيل انطلاقة قوية في دوري الأمم، فيما يتطلع المنتخب الإسباني إلى تأكيد قدرته على التعامل مع الضغوط ومواصلة نتائجه المميزة أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية. وتحظى المواجهة بأهمية إضافية في حسابات البطولة، كونها تجمع منتخبين يملكان طموحات كبيرة في النسخة الحالية، كما تمثل اختبارًا مبكرًا للمدربين والعناصر الجديدة، في مباراة ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة على ملعب ويمبلي.


  أخبار ذات صلة