زيدان يستدعي أكليوش بدلًا من زائير-إيمري

بدأت ملامح المرحلة الجديدة في المنتخب الفرنسي بالظهور سريعًا، حتى قبل خوض زين الدين زيدان مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني، بعدما اضطر المدرب الجديد إلى إجراء تعديل على قائمته باستدعاء ماجنيس أكليوش لتعويض غياب وارن زائير-إيمري بسبب الإصابة. وأعلنت إدارة المنتخب الفرنسي استبعاد زائير-إيمري من المعسكر بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ، ليصبح ثاني لاعب يغادر قائمة زيدان منذ الإعلان عنها، عقب حارس مرمى لانس روبن ريسر، الذي عوّضه جان بوتيز حارس كومو الإيطالي. ويأتي ذلك قبل أيام قليلة من أول ظهور رسمي لزيدان مع «الديوك». ويحمل استدعاء أكليوش دلالة خاصة، إذ كان لاعب باريس سان جيرمان من أبرز الأسماء التي غابت عن قائمة زيدان الأولى، قبل أن تمنحه إصابة زائير-إيمري فرصة جديدة للانضمام إلى المجموعة. ويلعب اللاعبان في صفوف باريس سان جيرمان، فيما شارك زائير-إيمري أساسياً مع فريقه في الفوز على أولمبيك مارسيليا 2-1 في الدوري الفرنسي، قبل أن يتأكد غيابه عن تجمع المنتخب. وتأتي هذه التغييرات في وقت يسعى فيه زيدان إلى وضع بصمته الأولى على المنتخب الفرنسي، بعدما تولى المهمة خلفًا لديدييه ديشامب، الذي أنهى فترة طويلة على رأس «الديوك». وكان زيدان قد أعلن قائمته الأولى يوم 18 سبتمبر، وضمت 23 لاعبًا، بينهم خمسة أسماء جديدة، في مؤشر على رغبته في منح الفرصة لبعض الوجوه الشابة إلى جانب الحفاظ على الهيكل الأساسي للمنتخب. وتبدأ مهمة زيدان رسميًا يوم 25 سبتمبر عندما يحل المنتخب الفرنسي ضيفًا على تركيا في الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، قبل مواجهة بلجيكا خارج الديار في 28 سبتمبر. ويعود «الديوك» إلى فرنسا لمواجهة إيطاليا في الثاني من أكتوبر، ثم يستضيف بلجيكا مجددًا في الخامس من الشهر ذاته. ولا تبدو المهمة مجرد تغيير فني على دكة البدلاء، إذ يدخل زيدان المرحلة الجديدة وهو مطالب بالحفاظ على قوة المنتخب الفرنسي مع ضخ عناصر جديدة في المجموعة. وقد حملت قائمته الأولى بعض المفاجآت، مع استبعاد عدد من الأسماء التي كانت حاضرة في السنوات الماضية، مقابل منح الفرصة للاعبين جدد، في محاولة لبناء مجموعة تنافسية للسنوات المقبلة. ويملك زيدان رصيدًا استثنائيًا مع المنتخب الفرنسي كلاعب، بعدما كان أحد أبرز عناصر الجيل الذي توج بكأس العالم 1998، ثم ساهم في إحراز بطولة أوروبا 2000. وبعد سنوات ناجحة على مستوى التدريب مع ريال مدريد، والتي شهدت تتويجه بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، يعود «زيزو» الآن إلى المنتخب من موقع مختلف، بحثًا عن صناعة نجاح جديد هذه المرة من مقاعد البدلاء. ويمنح التغيير الاضطراري باستدعاء أكليوش زيدان فرصة إضافية لاختبار خياراته، خصوصًا أن اللاعب يمتلك خصائص هجومية مختلفة عن زائير-إيمري، ما يوسع البدائل المتاحة أمام المدرب في وسط الملعب والمناطق المتقدمة. وتبقى مشاركة اللاعب وتوظيفه من الملفات التي ستتضح مع انطلاق المعسكر والمباراة الأولى أمام تركيا. ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو الأنظار موجهة إلى كيفية إدارة زيدان لأول تجمع له، وقدرته على تحويل أفكاره إلى أداء داخل الملعب. فالفترة المقبلة ستقدم أول مؤشرات حقيقية على شكل المنتخب الفرنسي تحت قيادته، فيما تمنحه مباريات دوري الأمم الأربع مساحة مهمة لتجربة خياراته وتحديد ملامح المجموعة التي سيعتمد عليها في المرحلة المقبلة.


  أخبار ذات صلة