جاياردو يرفع سقف طموحات الإكوادور
رفع الأرجنتيني مارسيلو جاياردو سقف طموحات منتخب الإكوادور منذ ظهوره الأول مدربًا للمنتخب، مؤكدًا أن الفريق يملك من المواهب والإمكانات ما يؤهله لمقارعة كبار منتخبات العالم، في بداية مهمة يسعى خلالها إلى بناء فريق يتجاوز فكرة المشاركة ويبحث عن المنافسة. وخلال تقديمه مدربًا جديدًا للمنتخب الإكوادوري، تحدث جاياردو بثقة عن المجموعة التي يمتلكها، مشيرًا إلى أن المواهب الموجودة حاليًا تمنح الفريق فرصة حقيقية لتحقيق نقلة نوعية، مع الحفاظ على الجوانب الإيجابية التي ظهرت في أداء المنتخب خلال الفترة الماضية. وقال المدرب الأرجنتيني، الذي خاض نهائيات كأس العالم مرتين خلال مسيرته لاعبًا، إن جودة اللاعبين والإمكانات المتوافرة في الإكوادور تجعل المنتخب قادرًا على مواجهة أفضل الفرق «على قدم المساواة»، في رسالة مبكرة تعكس سقف التوقعات الذي وضعه للمشروع الجديد. ولا تقتصر مهمة جاياردو على الجانب الفني، إذ شدد على رغبته في بناء منتخب يمثل مختلف فئات الشعب الإكوادوري، مؤكدًا أن الهدف هو تشكيل فريق يشعر الجميع بأنه يعبر عنهم، وليس مجرد مجموعة من اللاعبين تخوض المباريات الدولية. وقال جاياردو إن العمل المقبل سيقوم على تطوير ما هو إيجابي بالفعل في المنتخب، بالتوازي مع إدخال أفكاره الخاصة وبناء هوية واضحة للفريق، معتبرًا أن المرحلة الأولى تتطلب التعرف بصورة أكبر على اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني خلال فترة التوقف الدولي المقبلة. وبشأن الأهداف المستقبلية، لم يضع المدرب الأرجنتيني سقفًا متواضعًا لطموحات الإكوادور، سواء في المنافسات القارية أو على طريق كأس العالم 2030، مؤكدًا أن المنتخب لا يريد الاكتفاء بمجرد الظهور في البطولات، بل يسعى إلى المنافسة والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة. وتحمل تصريحات جاياردو أهمية خاصة باعتبار أن هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها المدرب البالغ 50 عامًا قيادة منتخب وطني، بعد تجارب بارزة مع الأندية، أبرزها ريفر بليت، الذي حقق معه عدة ألقاب وفرض اسمه كأحد المدربين البارزين في كرة القدم الأرجنتينية. وسيبدأ جاياردو اختباراته العملية سريعًا، حيث يستهل المنتخب الإكوادوري المرحلة الجديدة بمواجهة كوريا الجنوبية وديًا يوم 24 سبتمبر الجاري، قبل أن يلتقي اليابان بعد أسبوع، في مباراتين ستمنحان المدرب فرصة أولى للتعرف على عناصره واختبار أفكاره الفنية على أرض الملعب. وتبدو الأنظار موجهة إلى كيفية ترجمة جاياردو لحديثه عن الإمكانات والمنافسة إلى أداء فعلي، في مشروع جديد يأمل من خلاله المنتخب الإكوادوري في تحويل وفرة المواهب إلى فريق قادر على مقارعة الكبار وترك بصمة أبعد من مجرد الحضور في الاستحقاقات الدولية.