الادعاء الإيطالي يطلب إسقاط قضية روكي!
تلقى جيانلوكا روكي، الرئيس السابق للجنة الحكام في الدرجتين الأولى والثانية بالدوري الإيطالي لكرة القدم، دفعة قوية في القضية المتعلقة بادعاءات التدخل غير المشروع في عمل تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، بعدما طلب ممثلو الادعاء العام في مدينة مونزا إسقاط جميع التهم الموجهة إليه وإلى ثلاثة أشخاص آخرين. وبحسب مصدرين مطلعين، شمل طلب الادعاء إلى جانب روكي، أندريا جيرفاسوني المشرف على تقنية «VAR»، وحكمين كانا يعملان في غرفة عمليات التقنية، وذلك بعد تحقيق تناول مزاعم بشأن تدخلات غير سليمة في قرارات الحكام خلال عدد من المباريات. وتركز جانب من التحقيق على واقعة شهدتها مباراة إنتر ميلان وهيلاس فيرونا في يناير 2024، عندما أثير جدل حول هدف سجله إنتر، في ظل عدم توصية الحكمين الموجودين في غرفة «VAR» بإجراء مراجعة ميدانية للحالة. وكان روكي وجيرفاسوني قد ابتعدا عن مهامهما بعد الكشف عن تفاصيل التحقيق في أبريل الماضي، وسط تساؤلات حول طبيعة التدخلات التي شهدتها الحالات محل الفحص وما إذا كانت قد تجاوزت الأطر المعتمدة لعمل تقنية الفيديو. لكن مصادر مطلعة على التحقيق أوضحت أن ممثلي الادعاء في مونزا لم يجدوا أدلة تثبت وجود تلاعب متعمد أو محاولة للتأثير على نتيجة أي مباراة، كما لم يتوصلوا إلى ما يثبت أن الوقائع التي جرى التحقيق بشأنها كانت تستهدف تغيير مسار المباريات. وأشارت المصادر إلى أن بعض التدخلات التي جاءت من خارج غرفة تشغيل «VAR» كانت مرتبطة بمحاولات لتصحيح أخطاء واضحة وقعت خلال المباريات، وهي أخطاء جرى الاعتراف بها لاحقًا، ما دفع الادعاء إلى طلب إغلاق القضية. ولا يعني طلب الادعاء إسقاط التهم انتهاء الملف بصورة نهائية، إذ يتعين على القاضي المختص النظر في الطلب واتخاذ القرار بشأن إغلاق القضية رسميًا. وجاء التحقيق في إطار ملف أوسع فتحه الادعاء العام في ميلانو حول مزاعم تتعلق بمحاولات التأثير على عملية اختيار الحكام أو استبعادهم من إدارة بعض المباريات في الكرة الإيطالية. وكان ممثلو الادعاء في ميلانو قد طلبوا في وقت سابق إغلاق هذا الجزء من التحقيق، قبل أن يتم فصل الوقائع المتعلقة بعمل تقنية «VAR» وإحالتها إلى ادعاء مونزا، باعتبار أن غرفة تشغيل التقنية تقع ضمن نطاق الاختصاص القضائي للمدينة. ويعيد طلب حفظ القضية تسليط الضوء على الجدل الذي أحاط بآلية عمل تقنية حكم الفيديو في إيطاليا، في انتظار القرار القضائي الذي سيحدد ما إذا كان الملف سيغلق رسميًا أم سيستمر التحقيق فيه.