بالأرقام.. انطلاقات كارثية في البريميرليج

شهدت الجولات الأولى من الموسم الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز بدايات صعبة لعدد من الأندية، بعدما وجد كوفنتري سيتي نفسه في قاع جدول الترتيب دون أي نقطة أو هدف عقب أول 4 مباريات، بينما فشل توتنهام هوتسبير في هز الشباك خلال مبارياته الأربع، في الوقت الذي واصل فيه أستون فيلا بدايته المتعثرة للموسم الثاني على التوالي. ورغم الأرقام السلبية التي فرضت نفسها مبكرًا، فإن تاريخ البريميرليج يحمل العديد من النماذج التي تؤكد أن البداية السيئة لا تعني بالضرورة الهبوط في نهاية الموسم، بعدما نجحت فرق عدة في تجاوز انطلاقتها الصعبة وتحويل مسارها خلال الجولات التالية. ويعيش كوفنتري واحدة من أسوأ البدايات الممكنة بعد عودته إلى البطولة الإنجليزية للمرة الأولى منذ عام 2001، عقب تتويجه بلقب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، لكن الفريق لم يتمكن حتى الآن من حصد أي نقطة أو تسجيل هدف. وخسر فريق المدرب فرانك لامبارد مبارياته الأربع الأولى أمام أرسنال ومانشستر سيتي وهال سيتي وبرايتون، ليتحول الحماس الذي صاحب العودة إلى البريميرليج إلى حالة من القلق المبكر. ورغم خسارته أمام مانشستر سيتي، قدم كوفنتري أداءً قويًا وكان قريبًا من تحقيق نتيجة إيجابية، لكن السقوط 1-0 أمام هال سيتي ثم الهزيمة الثقيلة بخماسية نظيفة أمام برايتون على ملعبه زادا من صعوبة موقف الفريق. وبهذه البداية أصبح كوفنتري ثامن فريق صاعد يخسر أول 4 مباريات له في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الإحصائيات تمنح الفريق بعض الأمل، بعدما سبق لـ18 فريقًا أن خسروا أول 4 مباريات في موسم بالبريميرليج، ونجحت 8 منها في النهاية في تفادي الهبوط. أما توتنهام، فيواجه أزمة مختلفة، بعدما أصبح أول فريق في تاريخه يفشل في تسجيل أي هدف خلال أول 4 مباريات له في موسم بالدوري الإنجليزي. وحصد السبيرز نقطتين فقط من تعادلين سلبيين أمام نوتنجهام فورست وإيفرتون، بينما وصلت فترة غيابه عن التسجيل في البريميرليج إلى 407 دقائق، في بداية هجومية هي الأسوأ في تاريخ النادي بالمسابقة. كما فشل توتنهام في التسجيل خلال 4 مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ سبتمبر 2006، لتتزايد الضغوط على الفريق مبكرًا رغم تدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية. ورغم ذلك، تحمل أرقام البطولة الإنجليزية رسالة إيجابية للسبيرز، بعدما شهد تاريخ البريميرليج 5 حالات سابقة لفرق فشلت في التسجيل خلال أول 4 مباريات، ولم يهبط أي منها في نهاية الموسم. وكان أستون فيلا أحد هذه الفرق، بعدما انتظر حتى الجولة الخامسة من الموسم الماضي لتسجيل هدفه الأول، قبل أن يقلب الأمور تمامًا وينهي الموسم في المركز الرابع ويتوج بلقب الدوري الأوروبي. لكن فريق أوناي إيمري يعيش بداية صعبة جديدة هذا الموسم، بعدما حصد نقطة واحدة فقط في أول 4 جولات، جاءت من تعادل سلبي أمام هال سيتي، مقابل 3 هزائم أمام برايتون وأرسنال ونوتنجهام فورست. وتعد هذه المرة الرابعة التي يبدأ فيها أستون فيلا موسمًا بالدوري الإنجليزي دون تحقيق أي فوز في أول 4 مباريات، بعدما تكرر الأمر في مواسم 1992-1993 و1997-1998 و2025-2026. ونجح الفريق على الأقل في تسجيل هدفه الأول هذا الموسم، بعدما أحرز أليسون هدف التعادل أمام نوتنجهام فورست، ليضع حدًا لصيام الفريق عن التسجيل. كما حصل فولهام على دفعة معنوية مهمة بعدما حصد أول نقطة له في الموسم بالتعادل مع ليفربول، لينهي سلسلة من 3 هزائم متتالية أمام تشيلسي وسندرلاند وكريستال بالاس. وبعد مرور 4 جولات فقط من عمر الموسم، لا تزال أمام الأندية المتعثرة فرصة كبيرة لتغيير الصورة، في ظل تبقي 34 مباراة كاملة في البريميرليج. ويبحث كوفنتري عن أول نقطة وأول هدف، بينما ينتظر توتنهام كسر صيامه الهجومي، في الوقت الذي يسعى فيه أستون فيلا لاستعادة مستواه سريعًا، بعدما أثبت الموسم الماضي أن البداية المتعثرة لا تمنع الفريق من تحقيق إنجازات كبيرة.


  أخبار ذات صلة