ثلاثي قطر يرفع راية التحدي في نخبة آسيا
تدشن الأندية القطرية الثلاثة، السد والغرافة والشمال، الاثنين والثلاثاء مشوارها في النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم 2026-2027، عبر مواجهات قوية في مرحلة الدوري لمنطقة الغرب، بحثًا عن بداية تمنحها دفعة مبكرة في المنافسة القارية. وتأتي النسخة الجديدة بنظام مختلف، بعدما رفع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدد الأندية المشاركة من 24 إلى 32 فريقًا، بواقع 16 ناديًا في كل من منطقتي الشرق والغرب، وهو ما منح الكرة القطرية ثلاثة مقاعد مباشرة، مقارنة بمقعدين مباشرين ومقعد عبر الملحق في النسخة الماضية. ويبدأ السد، المتأهل بصفته بطل الدوري القطري في الموسم الماضي، مشواره خارج ملعبه عندما يواجه الاستقلال الإيراني الاثنين على استاد البصرة، الذي يمثل الملعب الافتراضي للفريق الإيراني. وفي اليوم ذاته، يخوض الشمال أولى مبارياته التاريخية في البطولة عندما يستضيف اتحاد جدة السعودي، المتوج باللقب الآسيوي مرتين، على استاد البيت، في مواجهة تبدو صعبة أمام أحد أبرز فرق المنطقة. أما الغرافة، بطل كأس أمير قطر 2026 وصاحب المقعد القطري المباشر الثاني، فيحل ضيفًا على الهلال السعودي الثلاثاء في ملعب المملكة أرينا بالرياض، في اختبار قوي يتطلع خلاله إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعيد الفريق إلى واجهة المنافسة القارية. وبحسب النظام الجديد، يخوض كل فريق ثماني مباريات في مرحلة الدوري أمام ثمانية منافسين مختلفين من منطقته، بواقع أربع مباريات على أرضه وأربع خارجها، خلال الفترة من 14 سبتمبر الجاري وحتى 17 فبراير 2027. وتتأهل الفرق الثمانية الأولى من منطقتي الشرق والغرب إلى دور الـ16، المقرر إقامته خلال الفترة من الأول إلى 17 مارس المقبل، على أن تستضيف السعودية النهائيات بنظام التجمع، بدءًا من الدور ربع النهائي وحتى المباراة النهائية، خلال الفترة من 23 أبريل إلى الأول من مايو 2027. ويتطلع السد إلى بداية قوية أمام الاستقلال، بعدما عانى في مستهل النسخة الماضية قبل أن يحسم تأهله إلى دور الـ16 في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري. وكان الفريق قد بلغ ربع النهائي في النسخة السابقة بعد إقصائه الهلال من دور الـ16، قبل أن يخسر أمام فسيل كوبي الياباني بركلات الترجيح. ويملك السد دفعة معنوية كبيرة قبل ظهوره القاري، بعدما حقق خمسة انتصارات منذ بداية الموسم، منها أربعة في الدوري القطري، ليعتلي صدارة الترتيب بالعلامة الكاملة، إلى جانب تأهله إلى نهائي كأس قطر إثر فوزه على الغرافة في نصف النهائي. في المقابل، يدخل الغرافة مواجهته أمام الهلال وسط رغبة في تصحيح المسار، بعدما جمع أربع نقاط فقط في مبارياته الأربع الأولى بالدوري، من فوز وتعادل وخسارتين، ليحتل المركز التاسع، كما ودع كأس قطر من نصف النهائي أمام السد. ويأمل الغرافة في استعادة المستوى الذي قاده للتتويج بكأس الأمير الموسم الماضي على حساب السد، خصوصًا أن مشاركته في النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا للنخبة انتهت مبكرًا بعد احتلاله مركزًا لم يسمح له ببلوغ دور الـ16، إثر جمع ست نقاط من انتصارين وأربع هزائم. أما الشمال، فيخوض تحديًا غير مسبوق في تاريخه القاري أمام الاتحاد، بعدما انتزع وصافة الدوري الموسم الماضي التي منحته بطاقة المشاركة المباشرة. ويبحث الفريق عن تجاوز آثار تعادله الأخير مع الوكرة، الذي رفع رصيده إلى ثماني نقاط من انتصارين وتعادلين، لكنه أفقده وصافة ترتيب الدوري الحالي وأعاده إلى المركز الثالث. ويمتد طموح الأندية المشاركة إلى ما هو أبعد من المنافسة الآسيوية، إذ سيحصل بطل دوري أبطال آسيا للنخبة على مقعد في الملحق الإفريقي-الآسيوي-الهادئ المؤهل إلى كأس العالم للأندية 2027، والذي سيكون بمثابة المباراة الافتتاحية لكأس القارات للأندية 2027. وكان الأهلي السعودي قد توج بلقب النسختين الماضيتين من دوري أبطال آسيا للنخبة، ويبحث الثلاثي القطري في النسخة الجديدة عن حضور أقوى ومشوار أكثر نجاحًا في البطولة القارية.