دي لافوينتي: هويتنا قادت إسبانيا إلى المجد
أكد لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أن تمسك فريقه بهويته وأسلوب لعبه كان العامل الأبرز في تتويجه بلقب كأس العالم 2026، مشددًا على أن «الاقتراب من فكرتنا يعني الاقتراب من الفوز». وأوضح دي لافوينتي أن الانتصار على الأرجنتين بهدف دون رد في نهائي البطولة، الذي أقيم في 19 يوليو الماضي، سيظل واحدة من أعظم لحظات كرة القدم الإسبانية، معتبرًا أن قيمة الإنجاز ستزداد مع مرور السنوات. وقال المدرب الإسباني إن الجهاز الفني ركز طوال البطولة على الأمور التي يستطيع التحكم فيها، وفي مقدمتها تطبيق أسلوبه والالتزام بالمبادئ التي يؤمن بها، مع العمل على رفع مستوى المنتخب من مباراة إلى أخرى. ووصف دي لافوينتي نسخة 2026 بالبطولة التاريخية، ليس فقط بسبب مشاركة 48 منتخبًا، وإنما كذلك نتيجة المستوى التنافسي المرتفع، مشيرًا إلى أن 6 أو 7 أو 8 منتخبات كانت تملك القدرة على المنافسة على اللقب. وأضاف أن الهدف لم يكن التخلي عن هوية إسبانيا من أجل تحقيق النتائج، بل تطوير الأداء مع الحفاظ على المبادئ نفسها، وصولًا إلى بناء ما وصفه بـ«أفضل فريق في العالم». ولم يرَ المدرب الإسباني أن التعادل دون أهداف أمام الرأس الأخضر في بداية المشوار يمثل ضربة للفريق، بل اعتبره دافعًا إضافيًا للتمسك بالطريقة التي اختارتها إسبانيا، قبل أن تواجه لاحقًا منافسين من العيار الثقيل، بينهم البرتغال وفرنسا والأرجنتين. وأشار إلى أن الجهاز الفني عمل على ترسيخ الثقة لدى اللاعبين، وإقناعهم بأن المنافسين يواجهون فريقًا قادرًا على فرض شخصيته، وهو ما منح المجموعة المزيد من القوة خلال الأدوار الحاسمة. وأشاد دي لافوينتي بالروح الجماعية داخل المنتخب، مؤكدًا أن وصفه للاعبين بأنهم «عائلة» لم يكن مجرد تعبير عابر، بل انعكاس حقيقي للعلاقة التي جمعت أفراد المجموعة، وشعورهم بأنهم يخوضون رحلة تتجاوز حدود كرة القدم. وفي حديثه عن النهائي أمام الأرجنتين، شدد المدرب على أن التخلي عن أسلوب إسبانيا أو محاولة مجاراة منافسها كان سيقلل من فرصها في الفوز، مؤكدًا أن لاعبيه تعاملوا مع المباراة باحترافية وهدوء ومسؤولية، ونجحوا في عدم الانجرار إلى أسلوب المنتخب الأرجنتيني. ويرى دي لافوينتي أن إسبانيا كان بإمكانها حسم المباراة بفارق أكبر، بعدما أتيحت لها فرص لتسجيل هدفين أو ثلاثة، لكنه أثنى في الوقت نفسه على قدرة لاعبيه على الحفاظ على تركيزهم حتى النهاية. وأكد أن جميع عناصر المنتخب لعبوا دورًا في الإنجاز، مشيرًا إلى أن البدلاء ساهموا، وفق بيانات الجهاز الفني، في حسم أكثر من 70% من مباريات إسبانيا، ما يعكس أهمية المجموعة بأكملها بعيدًا عن مسألة المشاركة أساسيًا أو الدخول في الدقائق الأخيرة. كما تحدث دي لافوينتي بإعجاب عن الأرجنتيني ليونيل ميسي، معتبرًا أن قيمته وإرثه الكروي، مثل قيمة الإنجاز الإسباني، سيزدادان مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن مواجهة الأرجنتين ونجومها وفي مقدمتهم ميسي منحت تتويج إسبانيا قيمة إضافية وجعلت الفوز باللقب أكثر تميزًا في تاريخ المنتخب.