بلجيكا تصعّد ضد FIFA.. وبالوجون في قلب الأزمة
صعّد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم موقفه تجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، بعدما جدد مطالبته بالحصول على تفسيرات واضحة بشأن القرار الذي سمح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوجون بالمشاركة أمام بلجيكا في كأس العالم 2026، رغم حصوله على بطاقة حمراء في المباراة السابقة. وأعلن الاتحاد البلجيكي، الإثنين، أنه لن يدعم جياني إنفانتينو في الانتخابات المقبلة لرئاسة FIFA، في موقف يعكس حجم الخلاف المتزايد بين الطرفين، والذي لا يرتبط فقط بقضية بالوجون، وإنما يمتد أيضًا إلى ملفات تتعلق بالشفافية والحوكمة داخل الاتحاد الدولي. وتعود أزمة بالوجون إلى دور الـ16 من كأس العالم، عندما شارك المهاجم الأمريكي أمام بلجيكا بعدما تقرر تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة، والتي كانت قد فُرضت عليه عقب طرده بالبطاقة الحمراء في مواجهة البوسنة والهرسك. وأثار القرار اعتراض الاتحاد البلجيكي، الذي اعتبر أن السماح للاعب بالمشاركة أمامه يحتاج إلى تفسير واضح، خصوصًا أن الإيقاف الناتج عن البطاقة الحمراء كان من المفترض أن يمنعه تلقائيًا من خوض المباراة التالية وفق اللوائح المنظمة للمسابقة. وشارك بالوجون أساسيًا في مواجهة بلجيكا، التي انتهت بفوز المنتخب البلجيكي بنتيجة 4-1، قبل أن يواصل منتخب بلجيكا مشواره في البطولة ويودع المنافسات لاحقًا أمام إسبانيا في الدور ربع النهائي. وطالب الاتحاد البلجيكي FIFA بتقديم شرح مفصل حول الأساس الذي استند إليه القرار، إلى جانب توضيح الطريقة التي سيتم من خلالها التعامل مع حالات مماثلة في المستقبل، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بمباراة بعينها فقط، وإنما بضرورة ضمان تطبيق اللوائح بصورة واضحة ومتسقة على جميع المنتخبات. وقالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، إن أسئلة الاتحاد لا تزال بلا إجابات واضحة رغم مرور شهرين على الواقعة، مشددة على أن الشفافية والوضوح ضروريان لجميع الأطراف المشاركة في المسابقات الدولية. وطلب الاتحاد البلجيكي إدراج ملف بالوجون على جدول أعمال اجتماع مجلس FIFA المقرر في 15 أكتوبر المقبل، أملاً في الحصول على توضيحات بشأن القرار وآلية اتخاذه، إلى جانب بحث الإجراءات التي يمكن اعتمادها مستقبلًا لمنع تكرار مثل هذه الحالات. وكان FIFA قد استند في تبرير القرار إلى المادة 27 من لائحته الانضباطية، التي تمنح صلاحية تعليق تنفيذ العقوبة الانضباطية كليًا أو جزئيًا، وهو ما سمح لبالوجون بالمشاركة مع المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا. وزادت الأزمة حدة بعدما ارتبطت القضية بحديث عن ضغوط مورست على FIFA بشأن إتاحة مشاركة اللاعب، وهو ما دفع الاتحاد البلجيكي إلى التشديد على ضرورة كشف جميع ملابسات القرار، وتحديد المعايير التي تحكم مثل هذه الحالات. ولم تتوقف تداعيات القضية عند المطالبة بالتفسيرات، إذ تحولت إلى أحد أسباب موقف الاتحاد البلجيكي من انتخابات رئاسة FIFA، بعدما أكد رسميًا أنه لا يستطيع دعم إنفانتينو لولاية جديدة، في ظل تحفظاته على طريقة إدارة عدد من الملفات داخل الاتحاد الدولي. ويأتي الموقف البلجيكي في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة بشأن عدد من قرارات FIFA، بينما أعلن رئيس الاتحاد الدولي عزمه الترشح مجددًا في انتخابات مارس 2027، ليكون حتى الآن المرشح الوحيد المعلن للمنصب. وبذلك تحولت واقعة بالوجون من جدل انضباطي خلال كأس العالم إلى ملف مستمر بين الاتحاد البلجيكي وFIFA، وسط انتظار لما ستسفر عنه مناقشة القضية في اجتماع مجلس الاتحاد الدولي، وما إذا كانت ستقدم إجابات تنهي التساؤلات التي أثارها القرار.