مودريتش يرفض إسدال الستار مع كرواتيا

يواصل الكرواتي لوكا مودريتش كتابة فصل جديد في مسيرته الدولية، بعدما ضمّه المدرب سلافين بيليتش إلى قائمة منتخب كرواتيا استعدادًا لخوض منافسات دوري الأمم الأوروبية، ليؤكد قائد المنتخب المخضرم أنه لا يزال متمسكًا بارتداء قميص بلاده رغم بلوغه 41 عامًا. وسيبدأ مودريتش مشواره في النسخة الجديدة من البطولة بمواجهة التشيك في العاصمة براغ يوم 26 سبتمبر، وهي المباراة التي ستمنحه الظهور الدولي رقم 203 مع كرواتيا، بعدما تجاوز حاجز 200 مباراة خلال مشاركته في كأس العالم 2026. ويأتي استمرار اللاعب مع المنتخب بعد أيام من تأكيده عدم اعتزال اللعب الدولي عقب المونديال. ويحتفظ نجم ميلان بمكانته كأحد أكثر اللاعبين مشاركة على المستوى الدولي، إذ لا يتفوق عليه بين اللاعبين النشطين سوى البرتغالي كريستيانو رونالدو، صاحب 233 مباراة مع منتخب بلاده، فيما كان الأرجنتيني ليونيل ميسي قد وصل إلى 207 مباريات قبل إعلانه اعتزال اللعب الدولي. ولم يخفِ بيليتش سعادته باستمرار قائد المنتخب، مؤكدًا أن القرار لم يحتج إلى مفاوضات طويلة، في ظل ارتباط مودريتش القوي بمنتخب بلاده، معتبرًا وجوده مكسبًا للطرفين، خصوصًا مع الخبرة الكبيرة التي يمتلكها داخل غرفة الملابس وفي المواعيد الكبرى. وقال بيليتش إن الجهاز الفني لن يتعامل مع مودريتش باعتباره مطالبًا بخوض جميع المباريات، موضحًا أن الهدف هو تنظيم مشاركاته بما يتناسب مع قدراته البدنية والبرنامج المزدحم، على غرار الطريقة التي يتم بها التعامل مع مشاركاته مع ميلان. وتخوض كرواتيا أربع مباريات خلال فترة قصيرة، تبدأ بالتشيك ثم إسبانيا وإنجلترا وإسبانيا مجددًا. وتضم مجموعة كرواتيا في المستوى الأول من دوري الأمم منتخبات إسبانيا، بطلة العالم، وإنجلترا والتشيك، في مجموعة قوية ستضع المنتخب الكرواتي أمام اختبارات متتالية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، قبل استكمال منافسات الدور الأول في نوفمبر. وكان مودريتش قد واصل مسيرته مع ميلان أيضًا، بعدما مدد عقده مع النادي الإيطالي لموسم إضافي في يوليو، عقب مشاركته في كأس العالم للمرة الخامسة في مسيرته. وخلال مونديال 2026، بدأ اللاعب جميع مباريات كرواتيا الأربع، قبل أن تنتهي مغامرة المنتخب بالخسارة أمام البرتغال 1-2 بعد التمديد في دور الـ32، في مباراة شهدت جدلًا تحكيميًا بعد إلغاء هدف للكروات. ويمنح استمرار مودريتش المنتخب الكرواتي ورقة خبرة استثنائية في مرحلة انتقالية، خصوصًا أن بيليتش يبدأ ولايته الجديدة وهو مطالب بإعادة بناء الفريق مع الحفاظ على عناصر الخبرة. ويؤكد استدعاء قائد كرواتيا أن الاعتزال لم يدخل حساباته بعد، وأن الرقم 203 لن يكون على الأرجح المحطة الأخيرة في مسيرته الدولية.


  أخبار ذات صلة