ريال مدريد يطارد اللقب الـ16 في أبطال أوروبا
يستعد فريق ريال مدريد الإسباني، لبدء مشواره في بطولة دوري أبطال أوروبا موسم 2026-2027، بحثًا عن استعادة اللقب القاري والعودة إلى منصة التتويج من جديد، بعدما فرض النادي الملكي نفسه على مدار تاريخ البطولة باعتباره صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد 15 بطولة. ويدخل الميرنجي النسخة الجديدة من المسابقة الأوروبية العريقة بعدما احتل المركز الثاني في الدوري الإسباني الموسم الماضي، بينما ودع منافسات البطولة القارية في الموسم الماضي من الدور ربع النهائي. ويخوض الفريق الملكي منافسات مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا وسط مجموعة من المواجهات القوية، حيث يستهل مشواره بمواجهة إنتر الإيطالي على ملعبه يوم 8 سبتمبر 2026، في اختبار مبكر لمدى جاهزيته للمنافسة على اللقب. ويقود البرتغالي جوزيه مورينيو ريال مدريد في الموسم الجديد، في عودة لافتة للمدرب المخضرم إلى النادي الملكي بعد فترة سابقة تولى خلالها قيادة الفريق بين عامي 2010 و2013. ويمتلك مورينيو خبرة كبيرة في البطولات الأوروبية، بعدما قاد بورتو البرتغالي للتتويج بكأس الاتحاد الأوروبي موسم 2002-2003، ثم فاز معه بدوري أبطال أوروبا موسم 2003-2004، قبل أن يكرر الإنجاز مع إنتر الإيطالي في موسم 2009-2010. كما نجح المدرب البرتغالي في قيادة مانشستر يونايتد الإنجليزي للتتويج بالدوري الأوروبي موسم 2016-2017، ثم حصد مع روما الإيطالي لقب دوري المؤتمر الأوروبي موسم 2021-2022، ليواصل بذلك مسيرته الحافلة بالألقاب الأوروبية. ويأتي الفرنسي كيليان مبابي على رأس قائمة اللاعبين الذين يعول عليهم الميرنجي لتحقيق أهدافه في دوري أبطال أوروبا، بعدما قدم أرقامًا هجومية مميزة منذ انتقاله إلى النادي الإسباني. وسجل مبابي 86 هدفًا خلال 103 مباريات في أول موسمين له بقميص الفريق الملكي، بينها 15 هدفًا في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، إلا أن النجم الفرنسي لا يزال يبحث عن التتويج بلقب محلي أو أوروبي كبير مع فريقه الحالي، بعدما سبق له اللعب مع موناكو وباريس سان جيرمان. وعلى مستوى تدعيمات النادي الملكي خلال فترة الانتقالات الصيفية، يبرز الإسباني مارك كوكوريلا، الظهير الأيسر الذي يعود إلى بلاده بعد تجارب ناجحة مع برايتون وتشيلسي. ولعب كوكوريلا دورًا مهمًا مع منتخب إسبانيا، بعدما شارك أساسيًا في جميع مباريات مشوار المنتخب نحو التتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، كما كان أحد العناصر المؤثرة في فوز إسبانيا ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، بعدما صنع هدف الفوز في المباراة النهائية أمام إنجلترا. وواصل الظهير الإسباني مسيرته مع تشيلسي، الذي توج معه بدوري المؤتمر الأوروبي عام 2025، قبل أن يعود إلى إسبانيا لخوض تحدٍ جديد بقميص الميرنجي. ومن بين الأسماء التي تحظى باهتمام كبير أيضًا الإيفواري يان ديوماندي، الذي يملك فرصة لتقديم نفسه بقوة على الساحة الأوروبية بعدما تحول خلال موسمه الأول مع لايبزيج إلى واحد من أبرز المواهب الشابة في مركز الجناح. ويتميز ديوماندي بسرعته الكبيرة وقدرته على اللعب بكلتا القدمين، إلى جانب جرأته في المواجهات الفردية، وقدم موسمًا لافتًا في الدوري الألماني، بعدما سجل 12 هدفًا وصنع 9 أهداف، كما فاز بـ437 مواجهة ثنائية، متفوقًا بفارق 75 مواجهة على أقرب منافسيه في هذا الرقم. وسيكون ظهور ديوماندي في دوري أبطال أوروبا محط أنظار الجماهير، في ظل التوقعات بأن يمثل أحد أبرز عناصر الخط الهجومي للفريق الملكي خلال الموسم، خاصة مع امتلاكه السرعة والقدرة على صناعة الخطورة في المواجهات الفردية. وعانى ريال مدريد في الموسم الماضي من الخروج دون التتويج بأي لقب، رغم تألق مبابي على المستوى الفردي، بعدما تصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني برصيد 25 هدفًا، كما أنهى دوري أبطال أوروبا في صدارة الهدافين برصيد 15 هدفًا. وتولى الإسباني تشابي ألونسو تدريب الميرنجي خلال الموسم الماضي، قبل أن يتولى مواطنه ألفارو أربيلوا المسؤولية، إلا أن الفريق لم يتمكن في النهاية من إضافة أي لقب جديد إلى خزائنه. ويملك النادي الملكي تاريخًا استثنائيًا في البطولة الأوروبية، إذ توج بكأس أوروبا ودوري أبطال أوروبا 15 مرة، كان آخرها عام 2024، ليبقى الأكثر تتويجًا بالمسابقة على مدار تاريخها. وتحمل النسخة الحالية من البطولة رقمًا مميزًا لريال مدريد، حيث يخوض الفريق موسمه الثلاثين على التوالي في دوري أبطال أوروبا، في استمرار لحضوره الدائم بين كبار القارة الأوروبية.