تراجع مقلق يضرب باريس قبل دوري الأبطال

رغم تحسن مستوى فريق باريس سان جيرمان تحت قيادة مدربه لويس إنريكي خلال مواجهة موناكو، فإن خسارة الفريق على ملعبه أمام متصدر الدوري الفرنسي كشفت عن مشكلة بدنية بدأت تثير القلق داخل النادي، بعدما ظهر تراجع واضح في أداء عدد من اللاعبين خلال الشوط الثاني. وسقط الفريق الباريسي أمام موناكو بنتيجة 2-1، في أول مباراة له على ملعب «حديقة الأمراء» هذا الموسم، لكن النتيجة لم تعكس سير اللقاء بشكل كامل، بعدما كان حامل لقب دوري أبطال أوروبا الطرف الأفضل في معظم فترات المباراة. وقدم نادي العاصمة الفرنسية أداءً أكثر إقناعًا مقارنة بمبارياته الأربع الأولى هذا الموسم، حيث فرض سيطرته على اللقاء وصنع 20 فرصة للتسجيل مقابل 4 فقط لموناكو، كما سدد 23 مرة مقابل 4 تسديدات للفريق الضيف، بينها 10 محاولات على المرمى مقابل اثنتين لموناكو. وكان تألق حارس موناكو لوكاس هراديكي أحد الأسباب الرئيسية وراء خروج فريقه منتصرًا، إلى جانب حالة التوفيق التي صاحبت لاعبي الفريق أمام مرمى أصحاب الأرض. ورغم الخسارة، خرج لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، راضيًا عن أداء فريقه، مؤكدًا أن فريقه كان يستحق تحقيق الفوز. وقال المدرب الإسباني: «أنا سعيد بما رأيته، رغم شعوري ببعض الإحباط بسبب نتيجة المباراة. من الواضح أننا في بداية الموسم ولم نصل بعد إلى مستوانا الحقيقي، لكنني رأيت الكثير من الأمور الإيجابية، وأعتقد أننا كنا نستحق الفوز». وأضاف: «هذه هي كرة القدم، إنها رياضة رائعة، لكنها أحيانًا تكون غير قابلة للتفسير، وعلينا تقبل ذلك». لكن المشكلة التي لفتت الأنظار كانت التراجع البدني للاعبي الفريق الباريسي في الشوط الثاني، بعدما نجح موناكو في رفع مستوى أدائه وتحقيق توازن أكبر بين خطوطه، في الوقت الذي فقد فيه أصحاب الأرض جزءًا كبيرًا من طاقتهم وحدتهم المعتادة. ويبدو أن تأثير ضغط الموسم بدأ يظهر على بعض لاعبي باريس، خاصة العناصر التي شاركت مع منتخبات بلادها في كأس العالم، رغم حصولها على فترة راحة أطول من تلك التي حصلت عليها في صيف 2025. ومن بين أبرز الحالات التي تثير القلق الثنائي ويليام باتشو وماركينيوس، حيث تراجع مردودهما البدني في الشوط الثاني، وبدا الثنائي أقل سرعة في التعامل مع تحركات لاعبي موناكو، وهو ما منح المنافس مساحة أكبر للتحرك وتهديد مرمى نادي العاصمة الفرنسية. وفي المقابل، يظل إيليا زابارني خيارًا متاحًا أمام الجهاز الفني، خاصة أنه لم يشارك في كأس العالم، وهو ما قد يمنحه فرصة أكبر خلال الفترة المقبلة مع استمرار الحاجة إلى إجراء بعض التغييرات على التشكيل. ولم يتوقف التراجع عند خط الدفاع، حيث بدا خط وسط الفريق الباريسي أقل نشاطًا مع مرور الوقت، وانخفضت معدلات الركض والضغط، الأمر الذي أثر على تماسك الفريق وترك مساحات أكبر أمام لاعبي موناكو.


  أخبار ذات صلة