صفقات قياسية ومبيعات ضخمة في ميركاتو تشيلسي

اختتم نادي تشيلسي الإنجليزي فترة الانتقالات الصيفية بصفقات قوية على مستوى التدعيمات، إلى جانب تحقيق عوائد مالية ضخمة من بيع اللاعبين، في ميركاتو شهد تغييرات واضحة في سياسة النادي، لكنه انتهى دون التعاقد مع لاعب وسط جديد لتعويض رحيل الأرجنتيني إنزو فرنانديز. وشهدت الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات مفاجأة كبيرة، بعدما رحل إنزو عن البلوز في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني، لتُعادل الرقم القياسي البريطاني في قيمة انتقال لاعب، بينما فشلت إدارة النادي في حسم صفقة لامين كامارا لاعب موناكو، رغم التوصل إلى اتفاق مكتوب بين الناديين. وكان الفريق اللندني قد تحرك بقوة خلال فترة الانتقالات الصيفية، سواء بإبرام صفقات جديدة أو الاستغناء عن عدد كبير من لاعبيه، في إطار الاستعداد للموسم الجديد تحت قيادة تشابي ألونسو. ومن أبرز ملامح ميركاتو تشيلسي هذا الصيف، اتجاه النادي إلى تدعيم الفريق بعناصر أكثر خبرة، بعدما عانى البلوز في الموسم الماضي من نقص الخبرة، وهو ما انعكس على نتائجه وانضباطه داخل الملعب. وتعاقد النادي الإنجليزي مع داني ويلبيك، البالغ من العمر 35 عامًا، وجوردان هندرسون، صاحب الـ36 عامًا، في محاولة لإضافة الخبرة والقيادة إلى غرفة ملابس الفريق، كما نجح في ضم ماكسينس لاكروا، الذي يمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي، وجيوفاني كويندا، صاحب الـ19 عامًا، والذي يُعد أحد المواهب الواعدة. كما برز مورجان روجرز خلال الفترة الأخيرة، وبدأ في تشكيل شراكة قوية مع كول بالمر، رغم أن صفقة التعاقد معه كلفت تشيلسي 117 مليون جنيه إسترليني. وفي مركز حراسة المرمى، اتخذ البلوز قرارًا مفاجئًا بتغيير خطته بعد مباراة فولهام، والتعاقد مع إيميليانو مارتينيز مقابل 7.5 مليون جنيه إسترليني، مع انتقال روبرت سانشيز إلى كومو. ورغم وصول مارتينيز إلى عامه الـ33، فإن إدارة النادي ترى أنه يمثل إضافة قوية بفضل خبرته وشخصيته، خاصة أنه يُعد من أصحاب الخبرات الكبيرة في المنافسات الكبرى. وعلى مستوى الجبهة اليسرى، تعاقد الفريق اللندني مع بيب تشافاريا مقابل 16.3 مليون جنيه إسترليني، بينما لا يزال من المبكر الحكم على صفقة ماركو باليسترا بسبب معاناة اللاعب من الإصابة. وفي المقابل، حقق تشيلسي نجاحًا كبيرًا في ملف بيع اللاعبين، حيث وصلت قيمة صفقة رحيل إنزو فرنانديز إلى 125 مليون جنيه إسترليني، بينما قد تصل إجمالي عائدات النادي من مبيعات وإعارات اللاعبين إلى 500 مليون جنيه إسترليني في حال تحقق جميع الإضافات والشروط المرتبطة بالصفقات. ويُعد البلوز من أنجح الأندية في العالم خلال السنوات الأخيرة فيما يتعلق ببيع اللاعبين، بعدما واصل تحقيق أرقام قياسية في هذا الملف، وهو ما منح النادي قدرة أكبر على إعادة بناء قائمته وتحقيق التوازن المالي. ورغم قوة الميركاتو على مستوى التدعيمات والمبيعات، فإن عدم التعاقد مع لاعب وسط لتعويض إنزو فرنانديز يمثل أبرز علامات الاستفهام في قائمة تشيلسي الجديدة. وكان النادي اللندني قريبًا من ضم لامين كامارا مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، بعدما توصل إلى اتفاق مع موناكو، لكن النادي الفرنسي تراجع عن الصفقة في اللحظات الأخيرة، لتنتهي فترة الانتقالات دون إتمامها. وأصبح تشيلسي يمتلك خمسة لاعبين فقط في خط الوسط، مع معاناة اثنين منهم من إصابات متكررة، وهو ما قد يمثل أزمة للفريق خلال الموسم، خاصة مع ضغط المباريات وتعدد المنافسات. كما يظل مركز قلب الدفاع بحاجة إلى تدعيم إضافي، رغم التعاقد مع لاكروا، في ظل عدم تقديم ويسلي فوفانا المستوى المنتظر خلال الموسم الماضي، إلى جانب افتقاد جوش أتشيمبونج للخبرة اللازمة حتى الآن. وبناءً على تحركاته خلال فترة الانتقالات الصيفية، حصل البلوز على تقييم رائع، بعدما أنهى الميركاتو بقائمة أقوى من تلك التي أنهى بها الموسم الماضي، إلى جانب تحقيق عائدات مالية ضخمة من عمليات بيع اللاعبين. وتأتي صفقة لاعب الوسط على رأس أولويات تشيلسي خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، حيث سيكون الفريق اللندني مطالبًا بالتحرك لضم لاعب قادر على المشاركة أساسيًا، خاصة إذا أظهرت بداية الموسم وجود نقص في عدد اللاعبين أو الجودة داخل خط الوسط. ويأتي تدعيم خط الدفاع كأولوية ثانية محتملة في يناير، على أن يتحدد مدى حاجة النادي الإنجليزي إلى مدافع جديد وفقًا لمستوى اللاعبين ونتائج الفريق خلال الأشهر الأولى من الموسم، بينما يظل مركز الوسط هو الاحتياج الأهم أمام إدارة البلوز في الميركاتو الشتوي.


  أخبار ذات صلة