بالأرقام.. أرتيتا يفرض نفسه بين كبار مدربي البريميرليج
وصل المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا إلى محطة جديدة في مسيرته مع فريق أرسنال الإنجليزي، بعدما أكمل 250 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص الفريق اللندني، ليصبح واحدًا من عشرة مدربين فقط وصلوا إلى هذا العدد من المباريات مع نادٍ واحد في تاريخ المسابقة. الإنجاز لا تقتصر قيمته على الرقم نفسه، فبلوغ أرتيتا هذه المحطة يمنح الفرصة لوضع تجربته مع الجانرز في مقارنة مباشرة مع أسماء صنعت تاريخ البريميرليج، بداية من أرسين فينجر والسير أليكس فيرجسون، وصولًا إلى جوزيه مورينيو ويورجن كلوب وبيب جوارديولا. وعندما تولى أرتيتا قيادة أرسنال في ديسمبر 2019 خلفًا لأوناي إيمري، لم يكن الفريق في أفضل حالاته، كما أن البداية لم تمنح المدرب الإسباني الكثير من أسباب التفاؤل، بعدما أنهى أول موسمين تحت قيادته في المركز الثامن. لكن إدارة النادي اختارت الاستمرار في مشروع أرتيتا بدلًا من الدخول في دوامة تغيير المدربين، ومع مرور الوقت بدأت ملامح التحول تظهر، حتى أصبح أرسنال منافسًا دائمًا على القمة، وأنهى الدوري في المركز الثاني لثلاثة مواسم متتالية، قبل أن يحقق أرتيتا الإنجاز الأكبر بالتتويج بلقب الدوري الإنجليزي في موسم 2025-2026. وبعد 250 مباراة، خرجت حصيلة أرتيتا من الأرقام لتضعه في منافسة مباشرة مع بعض أعظم مدربي البطولة. فقد حقق 151 انتصارًا، مقابل 48 تعادلًا و51 هزيمة، ليجمع 501 نقطة، بمعدل 2.004 نقطة في المباراة، بينما وصلت نسبة انتصاراته إلى 60.4%. وسجل المدفعجية خلال هذه الفترة 471 هدفًا، في الوقت الذي استقبلت فيه شباكه 241 هدفًا، ليبلغ معدل الفريق 1.88 هدف في المباراة، مقابل 0.96 هدف في شباكه. لكن أرتيتا لا يحتل قمة هذه المقارنة، فهناك مدرب واحد يبتعد عن الجميع بفارق واضح، وهو بيب جوارديولا. المدرب الإسباني حصد 184 فوزًا في أول 250 مباراة له مع مانشستر سيتي، مقابل 32 تعادلًا و34 هزيمة، ليجمع 584 نقطة بمعدل 2.33 نقطة في المباراة، وبنسبة انتصارات وصلت إلى 73.6%. لم تتوقف أرقام جوارديولا عند النتائج، إذ سجلت فرقه 621 هدفًا خلال هذه المباريات، بينما استقبلت 204 أهداف فقط، بمعدل 2.48 هدف في المباراة، مقابل 0.81 هدف في شباك السيتي، كما قاد مانشستر سيتي إلى أربعة ألقاب للدوري الإنجليزي خلال مواسمه الستة الأولى. بينما يملك الألماني يورجن كلوب 160 انتصارًا مع ليفربول خلال أول 250 مباراة له في الدوري الإنجليزي، إلى جانب 56 تعادلًا و34 هزيمة، ليجمع 536 نقطة بمعدل 2.14 نقطة في المباراة، بينما سجل فريقه 536 هدفًا واستقبل 237 هدفًا. أما جوزيه مورينيو، فحقق 158 فوزًا و59 تعادلًا مقابل 33 هزيمة خلال أول 250 مباراة له، وجمع 533 نقطة بمعدل 2.13 نقطة في المباراة، مع نسبة انتصارات بلغت 63.2%. وتكشف أرقام مورينيو عن قوة دفاعية لافتة، بعدما استقبلت فرقه 181 هدفًا فقط، مقابل 431 هدفًا سجلتها، ليبلغ معدل الأهداف المستقبلة 0.72 هدف في المباراة، وهو الأفضل بين المدربين الذين شملتهم المقارنة. ويأتي السير أليكس فيرجسون قريبًا جدًا من أرتيتا، بعدما حقق 152 فوزًا في أول 250 مباراة له مع مانشستر يونايتد، مقابل 63 تعادلًا و35 هزيمة، ليجمع 519 نقطة بمعدل 2.07 نقطة في المباراة، وبنسبة انتصارات بلغت 60.8%. وهنا تظهر المفارقة الأبرز في أرقام أرتيتا، إذ لا يفصله عن فيرجسون سوى انتصار واحد فقط بعد خوض العدد نفسه من المباريات، بينما نجح في تجاوز أرسين فينجر، صاحب التاريخ الطويل مع أرسنال. فينجر حقق 146 انتصارًا خلال أول 250 مباراة له في البريميرليج مع أرسنال، إلى جانب 62 تعادلًا و42 هزيمة، وحصد 500 نقطة بمعدل نقطتين في المباراة، وبنسبة انتصارات بلغت 58.4%. كما سجل أرسنال تحت قيادة فينجر 451 هدفًا واستقبل 223 هدفًا، مقابل 471 هدفًا سجلها الفريق في أول 250 مباراة مع أرتيتا. وبالنظر إلى الصورة كاملة، فإن أرتيتا يحتل موقعًا مميزًا في هذه المقارنة خاصة لأنه وصل إلى هذه الأرقام رغم أن مهمته مع أرسنال بدأت في فترة كان الفريق خلالها بعيدًا عن المستوى الذي يسمح له بمنافسة مانشستر سيتي وليفربول على القمة. من المركز الثامن في أول موسمين إلى ثلاثة مراكز ثانية متتالية ثم لقب الدوري الإنجليزي، اختصر أرتيتا جزءًا كبيرًا من رحلته في عملية إعادة بناء جعلت أرسنال منافسًا حقيقيًا على البطولات.