مورينيو بلا صدامات.. بداية مختلفة مع الريال

عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى فريق ريال مدريد الإسباني، لكن هذه المرة بشخصية تبدو مختلفة عن تلك التي يعرفها جمهور النادي الملكي. المدرب البرتغالي، الذي ارتبط اسمه خلال ولايته الأولى في سانتياجو برنابيو بالصدامات والتصريحات النارية والأزمات المتكررة، يظهر منذ بداية تجربته الثانية بصورة أكثر هدوءًا وتصالحًا، وكأنه قرر أن يبدأ فصلًا جديدًا بعيدًا عن معارك الماضي. التحول في شخصية مورينيو لم يمر مرور الكرام داخل أوساط ريال مدريد، خاصة أن المدرب الذي كان يومًا صاحب شعار «إما معي أو ضدي» وأحد أسباب انقسام الجماهير إلى معسكرات متعارضة، يقدم الآن خطابًا مختلفًا تمامًا، يقوم على توحيد الفريق، وإبعاد الأزمات عن اللاعبين، والتركيز على كرة القدم بدلًا من الدخول في مواجهات جانبية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: هل أصبح مورينيو أكثر هدوءًا بالفعل مع مرور السنوات، أم أن ما يقدمه في بداية عودته إلى ريال مدريد مجرد أسلوب جديد في إدارة صورته والتعامل مع الضغوط؟ وهل يستمر هذا الهدوء عندما تتغير الظروف، أم أن مورينيو الذي عرفه الجميع سيظهر مجددًا بمجرد أن يتعرض الفريق لأول أزمة حقيقية؟. حتى الآن، اختار المدرب البرتغالي أن يظهر بصورة ودودة خلال مؤتمراته الصحفية، واضعًا لاعبيه في مقدمة المشهد، ومركزًا حديثه على الأمور الفنية، مع تجنب الدخول في صدامات مع وسائل الإعلام أو الحكام أو المنافسين. وخلال ظهوره في أربعة مؤتمرات صحفية منذ بداية الموسم، حافظ مورينيو على نبرة هادئة، ولم يمنح خصومه أو الصحفيين فرصة لفتح معركة جديدة، وإن كان لا يزال يعرف جيدًا كيف يترك تصريحًا لافتًا هنا أو عبارة تحمل أكثر من معنى هناك. وهذه الصورة الجديدة تبدو بعيدة تمامًا عن مورينيو الذي قاد ريال مدريد في ولايته الأولى قبل 16 عامًا، عندما تحول المدرب البرتغالي إلى أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في كرة القدم الإسبانية. ففي تلك الفترة، لم يكن مورينيو يتردد في الدخول في مواجهات مباشرة مع الصحفيين أو المدربين المنافسين أو الحكام، كما وصلت خلافاته إلى لاعبين من فريقه، وكان من أبرزها ما حدث مع إيكر كاسياس وبيدرو ليون. ولم تكن أزمات مورينيو مقتصرة على ريال مدريد، إذ حمل المدرب البرتغالي شخصيته الصدامية نفسها إلى محطات أخرى في مسيرته، وعلى رأسها تشيلسي وإنتر ميلان، حيث اعتاد أن يخوض معاركه خارج الملعب بنفس القوة التي يخوض بها فريقه مبارياته داخله.


  أخبار ذات صلة