كامب نو المرشح الأبرز لنهائي أبطال أوروبا 2029
يقترب ملعب سبوتيفاي كامب نو، معقل برشلونة، من استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029، بعدما بات متقدمًا على ملعب ويمبلي في سباق اختيار الملعب الذي يحتضن المباراة النهائية، قبل القرار المنتظر من اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» في 15 سبتمبر المقبل بمدينة سالونيك اليونانية. ويحظى ملف برشلونة بدعم قوي من مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا والاتحاد الإسباني لكرة القدم والحكومة الإسبانية، في الوقت الذي تشير فيه المؤشرات إلى أفضلية الملعب الكاتالوني على منافسه الإنجليزي. ويستند ملف كامب نو إلى عامل جذب رئيسي يتمثل في السعة الجماهيرية الضخمة التي سيصل إليها الملعب بعد الانتهاء من مشروع التطوير، إذ من المنتظر أن يتسع لنحو 104 آلاف و600 مشجع، ليصبح أكبر ملاعب أوروبا من حيث عدد الجماهير. وترى «يويفا» أن إقامة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أكثر من 100 ألف مشجع ستكون مشهدًا استثنائيًا، خصوصًا أن أعمال تطوير الملعب ستمنحه شكلًا جديدًا وإمكانات أكبر لاستضافة واحدة من أهم مباريات كرة القدم على مستوى العالم. ولا يمثل عدم اكتمال أعمال التطوير حتى الآن أزمة بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يتابع مشروع إعادة تأهيل كامب نو منذ فترة ويعرف تفاصيل مراحله المختلفة، ومن المقرر تركيب سقف الملعب خلال الصيف المقبل، ضمن المراحل الأخيرة من المشروع. كما أن برشلونة نجح بالفعل في الحصول على موافقة «يويفا» للعودة إلى خوض مبارياته على كامب نو في دوري أبطال أوروبا خلال ديسمبر 2025، بعد الزيارات المتكررة التي أجراها مسؤولو الاتحاد لمتابعة سير أعمال التطوير والتأكد من جاهزية الملعب. وسيحصل الملعب بعد التطوير على زيادة كبيرة في الأماكن المخصصة لكبار الزوار، إذ سيرتفع عدد المقاعد الخاصة بهم من 2500 إلى 9400 مقعد، مع إنشاء حلقة مزدوجة من المقصورات بين المدرجين الثاني والثالث. وعلى الجانب الآخر، يملك ويمبلي سعة تصل إلى 90 ألف متفرج، لكنه سبق أن استضاف نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات في نسخ 2011 و2013 و2024، وهو ما قد يمنح كامب نو أفضلية في ظل رغبة الاتحاد الأوروبي في تنويع الملاعب التي تحتضن النهائيات. كما سيستضيف ويمبلي قبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2029 بعام مباراتي نصف النهائي والنهائي في بطولة كأس الأمم الأوروبية، وهو ما يمثل عاملًا إضافيًا قد يؤثر في حظوظه أمام الملف الكاتالوني. ويمتلك ويمبلي تاريخًا طويلًا مع نهائي البطولة، إذ استضاف الملعب القديم المباراة النهائية في أعوام 1963 و1968 و1971 و1978 و1992، قبل هدمه وإعادة بنائه بالكامل وافتتاح النسخة الحالية عام 2007. ويتمتع ملف برشلونة أيضًا بميزة تتعلق بالبنية التحتية للمدينة، خاصة على مستوى المطارات والفنادق، وهي عناصر تضعها «يويفا» ضمن حساباتها عند اختيار المدن المستضيفة للنهائيات، لا سيما بعد المشكلات اللوجستية التي ظهرت في بودابست خلال شهر مايو الماضي.