الشعباني يتعهد بإعادة هيبة تونس أفريقيًا

قال معين الشعباني، المدير الفني الجديد للمنتخب التونسي لكرة القدم، إن مهمته الأولى تتمثل في استعادة صورة «نسور قرطاج» على الساحة الأفريقية، بعد المشاركة الصعبة في كأس العالم 2026 والخروج من دور المجموعات بثلاث هزائم متتالية. وأكد الشعباني، خلال أول مؤتمر صحفي له عقب توليه المسؤولية، أن البداية ستكون من الجانب النفسي، في ظل حالة الإحباط التي خلفتها المشاركة الأخيرة، مشيرًا إلى أن إعادة بناء الثقة لدى اللاعبين ستكون خطوة أساسية قبل العمل على الجوانب الفنية. وقال المدرب التونسي: «سنحاول إعادة صورة تونس بين الدول الأفريقية على الأقل»، مضيفًا أن هناك «إحباطًا كبيرًا» داخل المنتخب، وأن العمل في المرحلة الأولى سيركز على الجانب الذهني للاعبين. واعترف الشعباني بأن قيادة المنتخب تمثل تحديًا كبيرًا، مؤكدًا أن المهمة لن تكون سهلة، في وقت يسعى فيه الجهاز الفني إلى إعادة ترتيب الأوراق وبناء منتخب قادر على استعادة مكانته القارية. وتطرق المدرب البالغ 45 عامًا إلى ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، الذي كان محل جدل واسع خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن معيار الاختيار بالنسبة إليه سيكون الجاهزية البدنية، بعيدًا عن تصنيف اللاعبين وفق جنسياتهم. وقال الشعباني في هذا الصدد: «الجاهزية البدنية هي الحكم في اختيار اللاعبين»، مشددًا على أنه لا يفضل استخدام وصف «مزدوج الجنسية»، لأن اللاعب الذي يمثل المنتخب التونسي هو في النهاية «تونسي». وكان الاعتماد الكبير على اللاعبين المحترفين في أوروبا قد أثار انتقادات واسعة خلال مشاركة تونس في كأس العالم الأخيرة، خصوصًا بعد النتائج الثقيلة التي أنهت مشوار الفريق مبكرًا، إذ اعتبرت الصحافة المحلية تلك المشاركة من أسوأ ظهور للمنتخب في تاريخه بالبطولة. وجاء تعيين الشعباني في إطار محاولة الاتحاد التونسي إعادة بناء المنتخب، بعدما وقع معه عقدًا يمتد لأربعة أعوام، في خطوة تستهدف منح الجهاز الفني الوقت الكافي لتنفيذ مشروعه. وتولى الشعباني المسؤولية خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد، الذي قاد تونس في مباراتين خلال كأس العالم، بعد إقالة الفرنسي صبري لموشي عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى. ولم يتمكن هيرفي رينارد من تغيير مسار المنتخب، إذ خسر تونس أمام اليابان برباعية نظيفة، ثم سقط أمام هولندا 1-3، ليغادر الفريق البطولة من دور المجموعات دون حصد أي نقطة. ويمتلك الشعباني سجلًا حافلًا مع الأندية، في مقدمتها الترجي الرياضي، الذي قاده للتتويج بدوري أبطال أفريقيا عامي 2018 و2019، إلى جانب إحراز لقب الدوري التونسي ثلاث مرات وكأس السوبر المحلية مرتين. وخاض المدرب بعد ذلك تجارب خارج تونس، من بينها العمل في الدوري المصري مع المصري وسيراميكا كليوباترا، قبل الانتقال إلى المغرب في بداية 2024 لتدريب نهضة بركان. وأعلن النادي المغربي في وقت سابق من أغسطس الجاري أن الاتحاد التونسي دخل في مفاوضات مع الشعباني لتولي قيادة المنتخب، قبل أن تتجه الأمور نحو الاتفاق على عودته إلى قيادة منتخب بلاده. ويبدأ الشعباني مهمته وسط رغبة في إعادة ترتيب المنتخب التونسي، ليس فقط على المستوى الفني، وإنما أيضًا على الصعيد النفسي، في محاولة لاستعادة الثقة وبناء فريق قادر على المنافسة مجددًا في الاستحقاقات القارية المقبلة.


  أخبار ذات صلة