كيف يتعامل الريال ومورينيو مع أزمات فينيسيوس؟
كشفت تحركات فريق ريال مدريد الإسباني ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو عن خطة واضحة للتعامل مع الأزمات المتكررة التي يتعرض لها البرازيلي فينيسيوس جونيور، تقوم على دعمه والدفاع عنه علنًا كلما تصاعدت الانتقادات أو نشبت أزمات بينه وبين الجماهير أو لاعبي الفرق المنافسة. وظهر هذا النهج بوضوح خلال مواجهة إسبانيول، عندما خرج مورينيو للدفاع عن فينيسيوس، مؤكدًا أن اللاعب يتعرض لما وصفه بـ«التنمر والمضايقات» من جانب الجماهير والمنافسين. وقال المدرب البرتغالي: «الآن فينيسيوس جونيور أصبح مسؤوليتي. فيني ليس قديسًا، لكن ما يتعرض له مبالغ فيه. الأمر يبدأ منذ الدقيقة الأولى، وأعتقد أن هناك نمطًا متكررًا من منافس إلى آخر؛ لاعب يضربه، ثم يأتي لاعب آخر ليكرر الأمر، وإذا حصل أحدهم على بطاقة صفراء، يتولى زميله المهمة بعد ذلك». ولم يقتصر دعم ريال مدريد على تصريحات المدير الفني، إذ تحرك النادي أيضًا عبر منصته الإعلامية، حيث تناولت قناة النادي التلفزيونية ما تعرض له اللاعب البرازيلي خلال مواجهة إسبانيول، مع عقد مقارنات بما يحدث مع النجم الإسباني الشاب لامين يامال، في إطار انتقاد ما يراه النادي تعاملًا تحكيميًا غير متوازن مع فينيسيوس. لكن الدعم العلني لا يعكس الصورة الكاملة داخل النادي، إذ يتزامن معه توجيه رسائل خاصة إلى اللاعب بضرورة ضبط انفعالاته والتحكم في ردود أفعاله، حتى لا يمنح منافسيه أو الجماهير فرصة لاستفزازه وإبعاده عن التركيز في المباريات. وكشف مورينيو بنفسه جانبًا من هذه الخطة، مشيرًا إلى أنه تحدث مع فينيسيوس خلال فترة الراحة بين شوطي المباراة، وطلب منه الحفاظ على هدوئه حتى في حال تسجيله هدفًا، قائلًا إنه يجب أن يكون حذرًا في طريقة احتفاله حتى لا يتعرض لعقوبة أو بطاقة تؤثر في استمراره داخل الملعب. وأضاف المدرب البرتغالي أن فينيسيوس يحتاج إلى قدر كبير من التحكم العاطفي، مؤكدًا ضرورة العمل على تعليمه وتجهيزه بأفضل صورة ممكنة للتعامل مع مثل هذه المواقف. وتتمثل الرسالة الداخلية التي يوجهها ريال مدريد ومورينيو إلى فينيسيوس في ضرورة التركيز على كرة القدم فقط، وعدم الانشغال بما يدور حوله من استفزازات أو احتكاكات، سواء من اللاعبين المنافسين أو الجماهير. فهدف النادي هو أن يظل اللاعب مركزًا على أدائه داخل الملعب، وألا يمنح خصومه أي مبرر لاستدراجه إلى صراعات جانبية قد تؤثر في مستواه أو تعرضه للعقوبات.