نادي قطر يفاجئ الجميع.. الاستعانة بمدرب يد!
فجّر الإسباني فاليرو ريفيرا مفاجأة جديدة في المشهد الرياضي القطري، بعدما بدأ مهمة مع نادي قطر في قطاع كرة القدم، في تجربة مختلفة للمدرب الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بكرة اليد وحقق خلالها نجاحات بارزة مع المنتخب القطري. ويأتي ظهور ريفيرا في منظومة كرة القدم بنادي قطر ليطرح تساؤلات واسعة حول طبيعة الدور الذي سيقوم به، خصوصًا أن مسيرته التدريبية ارتبطت بصورة كاملة تقريبًا بكرة اليد، التي قاد فيها منتخب قطر على مدار سنوات، وحقق معه إنجازات تاريخية. وتولى ريفيرا تدريب المنتخب القطري لكرة اليد للمرة الأولى عام 2013، واستمر في منصبه حتى 2023، قبل أن يعود مجددًا لقيادة «العنابي» في 2025. وتؤكد الاتحاد الدولي لكرة اليد IHF أن ريفيرا عاد لقيادة المنتخب القطري في ولاية ثانية، بعدما سبق له تدريب المنتخب لمدة عقد كامل. وخلال فترته الأولى، قاد المدرب الإسباني منتخب قطر إلى واحدة من أبرز النتائج في تاريخ الرياضة القطرية، عندما وصل بالمنتخب إلى نهائي بطولة العالم 2015 وحصد الميدالية الفضية، إلى جانب التتويج بكأس آسيا في خمس نسخ متتالية بين 2014 و2022. وجود ريفيرا في نادي قطر لا يعني بالضرورة أنه سيتولى مهمة فنية مباشرة تتعلق بتدريب الفريق الأول أو وضع الخطط التكتيكية الخاصة بكرة القدم، إذ إن خبرته الأساسية تظل في كرة اليد، وبالتالي فإن القيمة التي يمكن أن يضيفها قد تكون في مجالات أخرى مرتبطة بالتطوير الرياضي والإدارة الفنية وبناء المنظومة. ويمتلك ريفيرا خبرة طويلة في قيادة المنتخبات والفرق الكبرى، وإدارة غرف الملابس، وتطوير اللاعبين، ووضع البرامج طويلة المدى، إلى جانب العمل تحت ضغط المنافسات الكبرى. وهذه الخبرات يمكن نقلها إلى بيئة كرة القدم من خلال أدوار استشارية أو تطويرية، دون أن يعني ذلك تحوله إلى مدرب كرة قدم متخصص. كما أن تجربته الطويلة في قطر تمنحه معرفة واسعة بالبيئة الرياضية المحلية وطبيعة اللاعب القطري، وهي عوامل قد تساعده في تقديم أفكار تتعلق بتطوير المواهب، ورفع معايير العمل داخل المنظومة الرياضية، والاستفادة من التجارب الحديثة في الإدارة والتخطيط. وتبقى طبيعة المهمة الرسمية التي سيضطلع بها ريفيرا مع نادي قطر بحاجة إلى توضيح من النادي، خصوصًا أن المعلومات المتداولة حاليًا تؤكد وجوده ضمن منظومة كرة القدم بالنادي، لكنها لا تحدد بصورة رسمية ودقيقة المسمى الوظيفي أو الصلاحيات الفنية الممنوحة له. وقد تناولت تقارير إعلامية حديثة وجوده ضمن الطاقم المرتبط بفريق كرة القدم في نادي قطر. وبعيدًا عن اختلاف الرياضتين، فإن تجربة ريفيرا تفتح بابًا مثيرًا للاهتمام حول إمكانية الاستفادة من خبرات المدربين العالميين خارج نطاق تخصصهم المباشر، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإدارة، والتخطيط، وتطوير الأداء، وبناء الفرق، وهي جوانب تتجاوز حدود الملعب وتبقى مشتركة بين مختلف الألعاب الرياضية.