الريان يخشى مفاجآت الوافد الجديد لوسيل!

تتجه الأنظار مساء الخميس إلى استاد أحمد بن علي، الذي يحتضن مواجهة الريان ولوسيل، ضمن الجولة الأولى من منافسات «الدوري القطري» للموسم الرياضي 2026-2027، في مباراة تجمع بين فريق يطمح للمنافسة على القمة وآخر يستعد لتسجيل ظهوره التاريخي الأول بين أندية الدرجة الأولى. ويدخل الريان اللقاء بطموحات كبيرة، بعدما عمل خلال فترة الإعداد على إعادة بناء فريقه وتجديد عدد من عناصره، في محاولة لتكوين مجموعة قادرة على خوض الموسم الجديد بصورة أكثر قوة وثباتًا. ويسعى «الرهيب» إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق بداية إيجابية تمنحه دفعة معنوية في الجولات الأولى، وتؤكد رغبته في الوجود ضمن دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة. وشهدت قائمة الريان حركة ملحوظة خلال فترة الانتقالات، إذ أجرى النادي 13 تغييرًا بين القادمين والمغادرين، حيث انضم إلى صفوفه خمسة لاعبين هم أحمد الجانحي، جاسم الشرشني، يوسف أيمن، دييجو أمارو وداود دياكيتي، في إطار تعزيز صفوف الفريق ورفع مستوى المنافسة بين اللاعبين في مختلف المراكز. وأكمل الريان تحضيراته للموسم من خلال معسكر خارجي أقامه في إسبانيا بين 15 يوليو و5 أغسطس، وخاض خلاله أربع مباريات ودية كشفت للجهاز الفني عددًا من النقاط الفنية والبدنية التي تحتاج إلى تطوير قبل الدخول في المنافسات الرسمية. وبدأ الفريق سلسلة تجاربه بالتعادل مع روتشديل الإنجليزي 3-3، ثم خسر أمام ألباسيتي الإسباني بهدف دون مقابل، قبل أن يحقق فوزًا على الدرعية السعودي بنتيجة 2-1، فيما اختتم برنامجه الودي بالخسارة أمام ليغانيس الإسباني بهدفين مقابل هدف.  ويأمل الجهاز الفني للريان أن تنعكس فترة الإعداد والتغييرات التي طرأت على التشكيلة على أداء الفريق في المباراة الرسمية الأولى، خصوصًا أن البداية القوية ستكون مهمة في ظل رغبة النادي في تحقيق أهدافه خلال الموسم، وعدم إهدار النقاط منذ الأسابيع الأولى. في المقابل، يخوض لوسيل مواجهة استثنائية بكل المقاييس، بعدما حجز مكانه للمرة الأولى في تاريخ النادي ضمن منافسات دوري النجوم، عقب تتويجه بلقب دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي وحصوله على بطاقة الصعود المباشر.  ويدرك لوسيل أن الانتقال إلى مستوى المنافسة الأعلى يمثل تحديًا مختلفًا، لذلك تحركت إدارته بقوة خلال فترة الانتقالات لإعادة تشكيل الفريق وتجهيزه للمهمة، وشهدت قائمته 19 تغييرًا، بواقع ثمانية لاعبين جدد مقابل رحيل 11 لاعبًا. وضمت قائمة الوافدين عددًا من اللاعبين، بينهم خالد محمد، علي مال الله، أمير حسن، حسام كمال، أوميد إبراهيمي، خالد وليد ونايف الحضرمي، إلى جانب الإسباني رودريجو مورينيو، في محاولة لبناء توليفة تجمع بين الخبرة والعناصر القادرة على التعامل مع متطلبات المشاركة الأولى في دوري الأضواء. كما خاض لوسيل مرحلة إعداد خارجية في هولندا، وتحديدًا في العاصمة أمستردام، خلال الفترة من 13 يوليو إلى الأول من أغسطس، تحت قيادة المدرب البرتغالي إيمانويل ميسكيتا، حيث ركز الجهاز الفني على رفع الجاهزية البدنية وتجهيز الفريق للتحديات المنتظرة في الموسم. وخاض لوسيل أربع مباريات ودية خلال معسكره الهولندي، بدأها بخسارة ثقيلة أمام دوردريخت بخماسية نظيفة، قبل أن يصحح مساره بالفوز على دن بوش 2-1، ثم تعادل سلبيًا مع فولندام، في تجارب منحته فرصة اختبار عدد كبير من اللاعبين والوقوف على مدى الانسجام بينهم. وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة بالنسبة إلى لوسيل، الذي يريد أن يجعل ظهوره الأول في دوري النجوم مناسبة لإعلان قدرته على المنافسة وعدم الاكتفاء بمجرد الصعود، فيما يأمل في الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد الأندية صاحبة التاريخ والجماهيرية في الكرة القطرية. أما الريان، فيدرك أن مواجهة فريق صاعد قد تبدو على الورق في متناوله، لكنها تحمل في الوقت نفسه الكثير من المخاطر، خصوصًا أن لوسيل سيدخل اللقاء بحماس كبير ورغبة في استغلال المناسبة التاريخية، وهو ما يفرض على «الرهيب» التعامل مع المباراة بأعلى درجات التركيز. وبين طموح الريان في تقديم نفسه منافسًا قويًا منذ الجولة الأولى، ورغبة لوسيل في كتابة أول سطر في تاريخه بدوري النجوم، تبدو المواجهة مفتوحة على العديد من الاحتمالات، وسط ترقب لجماهير الفريقين لما ستسفر عنه أولى خطواتهما في الموسم الجديد.


  أخبار ذات صلة