الاتحاد القطري يصعّد اعتراضه ضد الآسيوي
جدد الاتحاد القطري لكرة القدم اعتراضه على الطريقة التي تُتخذ بها القرارات داخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مؤكدًا أن الاتحادات الأعضاء لم تُستشر قبل إصدار الاتحاد القاري بيانًا مشتركًا مع الاتحاد الأوروبي «اليويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف»، انتقد تعامل رئيس FIFA جياني إنفانتينو مع عدد من الملفات. وجاء الموقف القطري في إطار مراسلات متبادلة بين الاتحادين، بعدما سبق للاتحاد القطري أن طالب بتوضيحات بشأن ملابسات توقيع الاتحاد الآسيوي على البيان، في ظل عدم الحصول على موافقة الاتحادات الأعضاء أو التشاور معها قبل اتخاذ هذه الخطوة. وأكد حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، أن الرد الذي تلقاه من الاتحاد الآسيوي لم يحسم النقطة الأساسية التي أثارها، معتبرًا أن عدم إجراء مشاورات مسبقة مع الاتحادات الأعضاء يمثل جوهر الاعتراض القطري. وأوضح رئيس الاتحاد القطري أن النقاش حول مضمون البيان أو الملفات التي تناولها، ومن بينها مبادرة «FIFA Forward Enterprise»، لا يغيّر من حقيقة عدم الرجوع إلى الاتحادات الأعضاء قبل صدوره باسم الاتحاد الآسيوي، مشددًا على أن هذا الجانب الإجرائي ما زال بحاجة إلى إجابة واضحة. وكانت مبادرة «FIFA Forward Enterprise» قد أثارت جدلًا واسعًا بعد طرح مقترح يتعلق بجذب استثمارات خاصة إلى بطولة كأس العالم، وسط انتقادات بشأن آلية إعداد المبادرة وعدم إشراك الاتحادات القارية في مراحلها الأولى قبل عرضها على الاتحادات الوطنية. وتأتي التطورات الحالية في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة، بالتزامن مع استعداداته لخوض انتخابات جديدة لرئاسة FIFA العام المقبل، فيما يُعد الاتحاد القطري من أبرز الاتحادات الآسيوية الداعمة لرئيس الاتحاد الدولي. في المقابل، رفض الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ما اعتبره مزاعم بشأن تجاوزه صلاحياته، مؤكدًا أن موقعه يحمّله مسؤولية اتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة لحماية مصالح كرة القدم الآسيوية. وأشار الشيخ سلمان إلى سوابق أصدر خلالها الاتحاد الآسيوي مواقف وبيانات بشأن قضايا اعتبرها ذات أهمية للقارة، مستشهدًا بالموقف الداعم لاستضافة قطر كأس العالم 2022. إلا أن الاتحاد القطري أكد أن المواقف السابقة المتعلقة بالمونديال كانت مرتبطة بالمصلحة المؤسسية للاتحاد الآسيوي ونجاح بطولة أقيمت على أرض آسيوية، معتبرًا أن ذلك لا يشكل أساسًا كافيًا لاتخاذ موقف جديد باسم الاتحادات الأعضاء من دون الرجوع إليها. وشدد آل ثاني كذلك على أن صلاحيات رئيس الاتحاد الآسيوي لا تمنحه حق التحدث باسم الاتحادات الـ47 بصورة منفردة ومن دون تفويض أو موافقة مسبقة، مؤكدًا أن تحديد الصلاحيات يعود إلى اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي. ويشغل رئيس الاتحاد القطري عضوية مجلس FIFA، إلى جانب عضويته في اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي، ما يمنحه حضورًا مباشرًا في دوائر صنع القرار بالاتحادين الدولي والقاري. ويكشف تصعيد اللهجة بين الجانبين عن خلاف نادر الظهور إلى العلن داخل أروقة الاتحاد الآسيوي، الذي اعتاد التعامل مع القضايا الداخلية بعيدًا عن التصعيد الإعلامي، في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة البيان المشترك تلقي بظلالها على العلاقة بين عدد من الاتحادات الآسيوية وقيادة الاتحاد القاري.